Adonis Diaries

What happened in Iran after 1983 election?

Posted on: March 12, 2019

What happened in Iran after 1983 election?

Khomeini lambasted the fraudulent voting report of his minister of interior and what he wanted.

بعد يومين من انتخابات مجلس الخبراء في الجمهورية الإسلامية في إيران (1983) استدعى الإمام الخميني وزير داخليته و عنّفه لأنه لم يبلّغه نتائج الانتخابات دون تزييف . .

فدُهش حجّة الإسلام ناطق نوري ، وزير الداخلية ، و قال أنّه ما كذب مرةً على الإمام . لكن الخميني ردّ مؤكداً لوزيره أنه أذكى من الشاه و لا سبيل لاستغفاله في يوم من الأيام من قبل أيٍّ من المسؤولين ، لأن هناك من يخبره بالحقائق كاملةً لكنه يفضّل سماعها من المسؤولين المعنيين و ليس من الجواسيس .

و تابع الخميني أن الشاه لم يكن يطّلع على حقائق الأمور و هذا سبب أساسي لسقوطه ، و “أنا روح الله الخميني و لست بمحمد رضا بهلوي و أريد الحقائق مهما كانت معادية لي و لنظامي” . . اقتنع الوزير ناطق نوري و انسحب ليعود في الصباح التالي حاملاً الملف الحقيقي للانتخابات .

عندما فتح الخميني الملف كانت الصدمة كبيرة ، فهو توقّع أن يكون رجال حاشيته قد أخفوا عنه بعض الأمور لكن لم يصدّق أنهم تجرؤوا على إخفاء الكثير . فخمسة ملايين فقط ، من أصل 18 مليون لهم حق التصويت ، قد اشتركوا في الانتخابات !!

أما الأسماء التي حصلت على أغلبية الأصوات فكان في مقدمها “كوكش” المغنية الإيرانية الشهيرة و التي سُجنت بعد مجيء الخميني للحكم ثم أخلي سبيلها لتستقر مع زوجها في منزلها في طهران ، ، كوكش نالت مليون صوت لوحدها . الإسم الثاني كان “فريدون فرخزاد” المطرب المعروف ، و فاز بما يتجاوز النصف مليون صوت . .

و الثالث كان إسم “مهشتي” و هي مطربة إيرانية تعيش في أميركا ، و نالت ثلاثمئة ألف صوت ، فيما نال “أمير عباس هويدا” و هو كان رئيس وزراء لدى الشاه و أعدم بعد الثورة ، نال المرحوم هويدا أكثر من مئتي ألف صوت . . بينما لم ينل حجة الإسلام خامنئي ، رئيس الجمهورية ، أكثر من 150 ألف صوت فقط .

ناهيك عن عشرات الآلاف من أوراق الإقتراع التي كتب عليها الناخبون شتائم بحق النظام الجديد . كما أن وزير الداخلية أقرّ للإمام أن النظام حجب كوبونات اللحم و السكر و المحروقات عمّن تخلّف عن الإدلاء بصوته في صناديق الإقتراع . .

قرأ الإمام الخميني الملف بإمعان ، و أدرك أن شعبه أذكى من نظامه ، و لأن الخميني كان حاكماً عظيماً قلّ نظيره في التاريخ الحديث ، يسبر غور مكنونات شعبه و يحسن المواجهة و الإعتراف بالخطأ ، لأنه من طينة غير طينة بقية الرؤساء و القادة ، و لأنه شجاعاً في الدفاع عن الحق ، فقد قرر مصارحة الشعب الذي أحبه .

فبعد ثلاثة أيام ، وقف الإمام الخميني يخطب في شعبه و هو يبكي من شدّة الألم ، كان صوته مريراً و هو يعترف بخجله الشديد من شعبه لأنه لم يبنِ لهم الجنة على الأرض كما سبق و وعدهم .

في اليوم التالي لخطابه زاره محمد سيد خاتمي ، وزير الإرشاد و استمع إلي الإمام مخاطباً أعوانه : “لماذا تعذبون شعبي المحروم و لماذا تطاردون من يرتدي ربطة عنق ! إنها ليست ضد الإسلام . . لماذا تطاردون من يحلق ذقنه ؟ و هل اللحية تعني الإسلام ؟ لقد سمعت عن مساعد وزير التجارة الذي فصلوه من منصبه فقط لأنه لم يعرف كم ياردة نحتاج لصناعة الكفن ؟ ! إنني أعلن للشعب براءتي من هذه الذنوب” . .

في مساء ذلك اليوم ازدحمت الشوارع بالرجال الحليقي الذقون ، مرتدين لباساً افرنجياً و ربطات عنق ، و بالنساء السافرات لا سيما في شوارع “مصدق” و “بوخارست” و الجميع يهلل للإمام . تمكن الخميني بقيادته الحكيمة و الشجاعة من القضاء على نقمة الشعب . .

لكن . بعد أيام قليلة عاد النظام إلى القمع دون رجوع للخميني . .

. . أياً يكن القائد ملهماً و شجاعاً و محباً لشعبه و للحق و العدالة ، ما لم يبدأ بحاشيته و أعوانه فعبثاً يتعب .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

adonis49

adonis49

adonis49

March 2019
M T W T F S S
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

Blog Stats

  • 1,484,784 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 816 other followers

%d bloggers like this: