Adonis Diaries

Why we keep fooling ourselves that Lebanon is a democratic State?

Posted on: November 6, 2019

Why we keep fooling ourselves that Lebanon is a democratic State?

لبنان يعيش تحت نظام الأوليغارشية

عصام شلهوب
على وقع صوت “الثورة” والاحتجاجات الشعبية على امتداد مناطق لبنان، اصبح من الضروري أن نحاول قراءة بعض التفاصيل المتعلقة بالثقافة ، والهوية، والعنف،المحركة لهذه الثورة، وما إلى ذلك.

لبنان لايعيش في ظل النظام الديمقراطي، كما يحلو للبعض ان يسميه. نحن نعيش في ظل نظام سياسي يعرف بالأوليغارشية، حكم الأقلية بحسب التعريف التقليدي.

وهو ليس حكرا على سلطة واحدة بيد حفنة قليلة من الحكام واصحاب رأس المال، تدير دولة كاملة وتتحكم فيها وفي مصائر أبنائها، وإنما هي ثقافة تمتد لتشمل الأحزاب والطوائف والمذاهب.

اذا الثقافة الأوليغارشية هي ثقافة فوقية، تقوم على ابعاد الهويات الجوهرية لمجموعات من الناس، وإعلاء هويات أخرى للقيام بوظيفة واحدة، تتمثل في خدمة الفئة “الأوليغارشية” الصغيرة.على ما يصفه الكاتب يوسف ضمرة.

يتم اختزال الهويات المتعددة في المجتمع، لصالح هويات لها مخزون عاطفي دفين وقوي، يمكن استنهاضه بسهولة باستغلال حدث أو أحداث ووقائع عادية تحدث في كل مكان، ولكن الأوليغارشية قادرة على استغلال هذه الوقائع -بصرف النظر عن تقييمها سلبا أو إيجابا- لإذكاء الهوية الدينية أو العرقية أو المذهبية.

وقد اورد الكاتب أمارتيا صن في كتابه “الهوية والعنف” أمثلة من رواندا ويوغسلافيا، حيث صارت “التوتسية والهوتية” انتماءً أكثر أهمية من الانتماء الجمعي، حيث الكيان الكلي يجمع القبيلتين. وكذلك الحال في يوغسلافيا، حيث أصبح هنالك من يقول إنه صربي، وآخر بوسني وما إلى ذلك. ويتطلب الأمر تصوير كل ما عداك عدوا.

وتسويق هذه الصورة بوصفها صورة نقية ولها جذور أصيلة راسخة. ولكي تحافظ على هويتك التي يجري تضخيمها وتعظيمها، فإن السلطة الأوليغارشية مضطرة للاستعانة برموز ملائمة في الجماعة، كرجال الدين والفكر والفن. وينطبق الأمر في الوقت نفسه على الطرف الآخر. الأمر الذي لا بد من أنه سيؤدي إلى إذكاء روح العنف والحقد.

نحن في لبنان مررنا ونمر بما يسمى اختزال الهويات.

فعلى سبيل المثال، نجد أكثر الناس فقرا وانسحاقا يقدمون أنفسهم وقودا لزعماء الطوائف والمذاهب، القابضين على مقاليد الطائفة ذاتها من جهة، والمزودين بهذه الهوية الطائفية للوصول إلى الحكم وفرض النفوذ والهيمنة، بالتعاون مع قلة من ذوي رأس المال.

وفي ظل تصعيد هذه الهويات الطائفية والمذهبية، تتراجع الهويات الحقيقية لهؤلاء الناس، لأنها هويات عابرة للطوائف في الأصل، وتراجع هذه الهويات يعني حكما تنحية الصراع الطبقي مثلا في مجتمعات تعج بالمسحوقين والبرجوازيين والإقطاع. ومع هذا التراجع، تصبح سيطرة فئة قليلة على الحكم، متحالفة مع فئة قليلة أخرى من رؤوس الأموال، أكثر سهولة ويسرا.

ومن اجل ان تحافظ هذه السلطة الأوليغارشية على وجودها وديمومتها، فإنها تظل معنية بتشويه الهويات واختزالها وتهميشها وتنمية بعضها، بما يخدم أكبر قدر ممكن من التصادم التحتي في المجتمع، أي بعيدا عن السلطة الفوقية، فتنشأ الصراعات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين ،

والمذهبية كما هي الحال بين السنة والشيعة في لبنان، على الرغم من أن الهوية الطبقية أكثر فاعلية، وأقدر تحديدا لمصير هذه الجماعات، من الهوية الدينية أو الطائفية.

وعندما يتمسك المجتمع التحتي بهذه العصبيات ، تتفرغ السلطة الأوليغارشية لنهب ثروات هذه الجماعات المخدوعة. ولان هذه السلطة لا تطمئن إلى صراع الهوية، المولد للعنف بين الجماعات، حيث تدرك أن الهوية الجوهرية والفاعلة في الجماعات، قد تطل برأسها من دون إنذار مسبق، ومن دون إذن، وفقا لعوامل موضوعية وذاتية.كما حدث في الانتفاضة الاخيرة التي عاشها لبنان بكل ابعادها وفصولها .

هذا الإدراك من السلطة الأوليغارشية يدفعها إلى تكوين دوائر حماية تتوسع وفقا لابتعادها عن المركز. والدوائر الكبرى تتكون من الطبقة الوسطى وبعض المنتفعين من استقرار السلطة نفسها. وبمعنى آخر، فإن الأوليغارشية تعمل على توفير إجماع أو شبه إجماع وطني يمنحها شرعية البقاء في الحكم.

فالنظام اللبناني كان ولا يزال منذ الاستقلال قائما على شبه إجماع وطني، توفره الهويات الطائفية والمذهبية. من دون أن ننسى تكوين طبقة كبيرة من المنتفعين والمتنفذين، المتمثلين برؤساء الاحزاب التقليدية التي تمسك بقوة بمناطقها وكانها تنفذ منطق اللامركزية السياسية ، بدلا من اللامركزية الادارية، والفرق شاسع بينهما .

ولكن خطأ الأوليغارشية الدائم، يكمن في رؤيتها القاصرة لحركة التاريخ، وفي عدم تلمسها لدينامية التفاعل الاجتماعي، والحراك الداخلي العميق، وإن كان بطيئا في كثير من الأحيان.

وهذه الثقافة، القائمة على رؤية ضيقة أو قاصرة، لا تنتج في نهاية المطاف سوى ثقافة العنف بين الجماعات لفترة محددة. ولكن الهويات الجوهرية سرعان ما تبدأ العمل، وتعيد المجموعات البشرية إلى مواقعها، ليتحول العنف من عنف اجتماعي بين الجماعات والأفراد، إلى عنف أشد ضد السلطة الأوليغارشية، التي على مدار سنوات وجودها في الحكم، تظل تقترف الأخطاء وتراكمها، إلى أن تصبح سمة بارزة، يسهل الركون إليها للعودة إلى الهوية الحقيقية.

هذا ما حدث في لبنان مؤخرا ونعيش تداعياته التي لن تنتهي قريبا ، وهو مرشح للحدوث كل يوم ، مع تفاوت في مستويات التحرك وربما العنف ، وفقا لعوامل أخرى، كالتحالفات الإقليمية والجميع يفهم معنى ذلك ،

بالاضافة الى المصالح الشخصية والعائلية، وما إلى ذلك.الا اذا انار الله عقول هذه الطبقات الحاكمة وغيرت مسارها، وهو امر مستبعد وكان الله في عوننا.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

adonis49

adonis49

adonis49

November 2019
M T W T F S S
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  

Blog Stats

  • 1,440,152 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 783 other followers

%d bloggers like this: