Adonis Diaries

After 50 years of struggle: What Lebanon political systems offered me?

Posted on: December 21, 2019

After 50 years of struggle: What Lebanon political systems offered me?

لقد مرّ نصف قرن من عمري وليس للبنان الرسمي فضل عليّ

إيماني بالتراب وبالأرض أنا، مثل كل مواطن ومواطنة لبنانية، صامدة بالرغم من كل الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي قَطَعتُ بها أنا ووطني.

أنا صامدة!!!!
منذ نعومة أظافري وأنا أذهب الى المدرسة تحت القصف والقتل… ولبنان الرسمي مساهم … لكن لبنان الوطن مثلي يُصارع…..

رسمتُ لنفسي خطوطاً عريضة وقررت أن أغيّر في نفسي وأخرج عن كل ما فُرض عليّ من تراكم تقاليد لأغيّر في مُحيطي. دخلت الجامعة الأميركية درستُ علم الاجتماع وعلم الانسان ولكن دراستنا كانت متقطعة بسبب كثرة القتل والاجرام بين أبناء الوطن الواحد… ولبنان الرسمي مساهم… لكن لبنان الوطن مثلي يُصارع ليبقى…

أذكر مرة أُعدم جارنا تحت شرفة منزلي.. شاب كان بعمري… في غياب أمه أُعدم على الطريق.. ثم وُضع في كيس نفايات ورُمي في المستشفى، ركضت الى المستشفى أفتّش عنه بين الأكياس المتراكمة من القتلى لأنظّف وجهه كي لا تراه أمه في هكذا حالة. منذ ذلك الوقت وأنا مصممة على التغيير فليس لوطني ذنب بالذي يحصل ويدور إنما ذنب لبنان الرسمي…

أصبح هاجسي الخدمة العامة وخدمة كل من لا يجرؤ….
أصبح عملي نشر الوعي ومحاربة الجهل…..
أصبح شغفي نشر المحبة والتآلف بين قلوب أبناء الوطن الواحد…

ولكن لبنان الرسمي يعمل مضاداً لهكذا قيم ولبنان الوطن الذي يفتّش عن نفسه بدأ يتلاشى مع تقطّع أوصاله…
ولكنني عملتُ كافحتُ تطوّعتُ وخدمت وجاهدت لأكوّن نفسي فبنيتُ عائلتي الصغيرة وتبنّيت عائلات كثيرة وليس للبنان الرسمي فضلٌ عليّ….

مرّ نصف قرن من عمر السنين وأمضيتُ عمري أكافح…
في وطني أرض المياه أرض الخير والكرم مازلت أشتري ستيرن المي إلى منزلي ..…..
في وطني ما زلت أغلق نوافذ غرفتي هربا من ضجيج الموتورات ورائحة المازوت القاتلة….
في وطني وطن الحرف ووطن الثقافة أصبح العلم قليل والجهل كثير..

في وطني يموت المريض على أبواب المستشفيات وليس هناك من محاسب…
في وطني مازال أولاد المرأة اللبنانية بلا هوية وبلا وجود ، هل نحن نعي أهمية وخطورة هكذا قضية…
في وطني الفساد مستشري في كافة مؤسسات الدولة وليس هناك من مُحاسب…..

في وطني إذا ما إلك ضهر إنت ما إلك وجود… ممكن تنحبس وملفّك يضيع في غياهب أروقة المحاكم وتبقى سنين محبوس من دون حكم وما حدا بيعرف شي عنك.. والأنكى من ذلك إنك ممكن تنقتل بالحبس من قبل المافيات وما حدا يعرف شو صار……
في وطني لبنان الرسمي يترك لبنان من دون رئيس لحسابات مذهبية أساسها شخصية.

في وطني الذي يتغنى بدستوره، لبنان الرسمي لا يحترم دستور ولا قانون ويُخيط الامور ويُقولب القوانين لتُناسب مقاسه.
في وطني أنا رقم ما بعرف إذا معدود…
في وطني أنا ما إلي حقوق أنا مش إنسانة …

وهيدا كلّه بسبب لبنان الرسمي بينما لبنان وطني يُصارع ليبقى، فينتظر….

خارج الوطن…….
في السفارات… للحصول على الفيزا، أنا بتجرّص
في المطارات….. أنا لبنانية وكأنها كلمة موازية لشيء مُخيف مشبوه بالاضافة إلى كوني درجة ثالثة في الانسانية…
في المحافل الدولية…. أفتخر لأنني أمثل بلدي الذي عملت كل عمري في خدمته ولكن أجد لبنان الرسمي قد سبقني في الوجود فأجد ترتيب

وطني في أسفل اللوائح من الانجازات والعمل الدؤوب والتغيير ذلك لأن الرسمي يذهب إلى المؤتمرات لهدف السياحة والترف بالاضافة إلى الرسوم التي تُدفع للرسمي لكي يمثّل الوطن!!!!!
ترتيبنا في اللوائح العالمية على جميع الأصعدة والمجالات هو شئ مخزٍ ومُجرّص إلى أقصى درجة …

السؤال هنا، من ذا الذي يجعل لبنان الرسمي رسمياً؟
من ذا الذي يُكلّف هذا أو ذاك في منصب يُسخّره لمصلحته الخاصة ولملذّاته؟
من ذا الذي يسمح لهذا أو ذاك أن يغتصب خيرات وطني؟

من ذا الذي يسمح لهذا أو ذاك أن يُختصر وطني في اسمه؟
من ذا الذي أعطى هذا أو ذاك صك ملكية الوطن ليبيع ويشتري فيه كيف ما يشاء؟

ألسنا نحن من نأتي بهؤلاء؟
ألسنا نحن من نخاف أن نغيّر؟
كيف من الممكن أن تكون الأوضاع أسوء من ذلك؟

فلنتجرأ ونجّرب التغيير كفانا تجريص

نريد أن نُعيد للوطن كرامته..
نريد أن نعمل جميعاً بيد واحدة ونُبعد أفكارهم الخبيثة عن فكرنا…
نريد أن نغيّر..
نريد أن نُطّور وأن ننتج وأن نحقق…

نريد أن يبقى أولادنا في الوطن وأن يكونوا هم ديناموا التطور والتوسّع…
نريد أن نرفع رأسنا في وطننا وفي خارجه ونقول أنا لبنانية أنا لبناني!

#صار_الوقت هلق لحتى نتحرك بشكل بنّاء ونرفض كل تراكمات تاريخنا وكل ما فرضته علينا عوامل الجغرافيا من المحيط والمنطقة …

صار الوقت لكي نتكاتف ونوحّد صوتنا ومطلبنا الأساسي من الحصول على حقنا الإنساني من الحياة الكريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى… فلنستغل هذه الفرصة لمصلحتنا التي تنبع من مصلحة وطننا الجامعة.
وكل إنسان فينا مسؤول #منا_وجر

خلود الوتار قاسم 15/12/2019

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

adonis49

adonis49

adonis49

December 2019
M T W T F S S
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

Blog Stats

  • 1,441,495 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 784 other followers

%d bloggers like this: