Adonis Diaries

Amber and Ashes: Biography of Kamal Nader. #27

Posted on: February 17, 2020

Amber and Ashes: Biography of Kamal Nader

How the members of the Syria National Social Party (SNSP) captured the highest strategic pic in Sannine (The French Observatory” from the allies to Israel during Lebanon civil war.

The USA warned that this position is a threat to its presence in the Eastern shores of the Mediterranean Sea because radars could detect far into Italy.

ذكريات الجمر والرماد . 27 .

مع انتصاف العام 1980 بدا ان الحرب في لبنان تتجه نحو التصعيد الدولي وانها لن تكون بعد الآن حربا داخلية او ” اهلية ” ، بل ستصبح حربا اقليمية تدخل فيها جيوشٌ كبيرة ودول وأُمم ،

وظهر ان ميليشيات كانت الى ذلك الوقت قوى محلية تقاتل من اجل اهداف سياسية موضعية قد تحولت الى جيوش نظامية مجهزة بالدبابات والمدافع الثقيلة وانها بدأت تقيم ما يشبه الدولة ااو الكيان السياسي المتكامل .

لقد ظهرت الى العلن العلاقة بين القوات اللبنانية واسرائيل ولم يعد الامر خافياً على احد وقدمت دولة العدو دبابات ثقيلة من طراز ” سوبر تشيرمان ” مع مدفعية ميدانية الى هذه القوات ودربتها عليها عبر عدة دورات وبعثات من مقاتليها ذهبوا الى فلسطين المحتلة وتلقوا علوما ترقى الى مستوى علوم الضباط والاركان ،

وبات التعاون الامني والعسكري علنياً ومتعدد الوجوه . حتى الثياب العسكرية صارت من اسرائيل والبنادق وطريقة حملها تشبه الطريقة التي نراها عند الجنود الاسرائيليين .

والواضح هو ان امريكا واسرائيل لم تكونا مرتاحتين لوجود القوات السورية في لبنان ،

وبينما كانت الحرب في بدايتها قد استهدفت اخراج القوات الفلسطينية الى مكان بعيد عن فلسطين ، فإن هذه القوات بقيت وزادت فوقها قوات سورية وهذا ما استدعى ان يرسم الحلفاء خططاً لضرب الجميع واخضاع السلطة في لبنان لمبدا الصلح والسلم الاسرائيلي .

تعددت الزيارات المتبادلة بين تل ابيب وجونيه والمجلس الحربي وكان شارون وزيرا للدفاع وبيغن رئيسا لوزراء العدو وكلاهما من المتطرفين الذين يحملون الحلم الصهيوني باسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل ،

وبدا لهم ان الفرصة مؤاتية خاصةً بعدما خرجت مصر من الصراع ومن ثم غرق العراق في حرب طويلة مع ايران دامت من 1980 حتى 1988 ، وبقيت سوريا لوحدها في المواجهة . هنا بدا التخطيط للحرب الاقليمية .

وبالتوازي مع ذلك طفا على السطح حديث عن التقسيم في لبنان وعن ضرورة قيام كانتونات طائفية لأن مبدا التعايش لم يصمد والميثاق الوطني الموروث من سنة 1943 لم يعد صالحاً للعيش المشترك ،

وبات الإعلام عندهم يتحدث عن التجربة السويسرية وظهر مصطلح ” لينشيشتاين ” وهو على اسم كانتونات تقوم في سويسرا ما يعني ان لبنان يمكن ان يتشبه بها .

في ربيع ذلك العام حصلت معارك في زحله بين قوات الردع التي صارت سورية صرف بعدما انسحبت الدول العربية الاخرى منها ، وبين القوات اللبنانية وانصارها وفي احدى تلك المعارك تدخل الطيران الاسرائيلي واسقط طائرتي هليكوبتر سوريتين تحملان جنودا فوق تلال زحلة ، وهذا ما ردت عليه دمشق بادخال صواريخ ” سام 6 ” البقاع ما دفع الامور الى مزيد من التعقيد والتوتر .

في بداية صيف 1980 سعى قائد القوات اللبنانية بشير الجميل الى ربط زحله بالكانتون المسيحي في المتن وبيروت عبر شق طريق جبلي يمتد من اعالي جبل صنين نزولا الى المقلب الشرقي من الجبل وصولاً الى زحله ، لكن المشروع اصطدم بقواتنا القومية في منطقة قريبة من بسكنتا تعرف باسم ” المصاطب “ ،

وجرت معارك خسرنا فيها عددا من الشهداء خاصة عندما اصطدمت شاحنة عسكرية صغيرة يقودها الرفيق خليل ابو حيدر بلغم ارضي كبير فدمرت واستشهد بها خمسة من القوميين ، ومع ذلك تابعنا السيطرة على تلك المنطقة الستراتيجية .

وبالتوازي مع ذلك كنا قد تقدمنا من الخنشارة الى شرين والزغرين وصولاً الى نقطة ” عين التفاحة “ وهي المدخل الشرقي لبكفيا ،

وهذا ما ادى الى عزلها عن بتغرين وبسكنتا ، ولم يطل الوقت حتى كانت قوات من الحزب القومي تصعد الى اعالي جبل صنين المغطى بالثلوج وتستولي على موقع مهم جداً يعرف باسم ” الغرفة الفرنسية “ وهي اعلى قمة في صنين .

لقد استعملوا الزحافات الثلجية وصعدوا في الليل وفاجأوا عناصر القوات في عز الثلوج المتراكمة حيث لا يستطيع الانسان ان يقف خارج الغرف الدافئة اكثر من عشر دقائق . تمت العملية بشكل سريع وخاطف فسيطر رفقاؤنا على القمة واسروا العناصر هناك ثم اطلقوهم ليعودوا الى قراهم دون ان يؤذوهم .

كانت عملية الغرفة الفرنسية هذه ضربة قاصمة للمشروع الاسرائيلي فجن جنون شارون وبيغن وراحوا يهددون بحرب عالمية اذا لم ننسحب او اذا تسلم الجيش السوري تلك القمة وركب عليها رادارات متطورة واسلحة دفاعية جوية ، وقالوا يومها إن ذلك من شأنه ان يرصد حركة الاساطيل الامريكية في البحر المتوسط وصولاً الى شواطئ ايطاليا وجزيرة مالطا وكل افريقيا الشمالية .

وما زلت الى اليوم اتذكر هؤلاء الشبان الابطال كيف اقاموا تحت الثلوج في غرفتين قديمتين بناهما الفرنسيون ايام الانتداب واستعملوهما كمرصد مهم خلال الحرب العالمية الثانية .

ويروي الذين عاشوا في تلك النقطة كيف كانت الثلوج تغطي غرفهم وترتفع عدة امتار فوقها والحرارة تتدنى الى 10 تحت الصفر وكيف كان البخار الصاعد مع انفاسهم يتجمد على شواربهم كما تتجمد البستهم على اجسادهم في الليل ولم تكن نوبة الحراسة تتجاوز العشر دقائق لأن الجندي سيصاب بالجمود كلوح الثلج اذا بقي وقتا اطول دون تدفئة في الداخل .

كانت تلك العملية والبقاء فوق القمة تحدياً كبيرا للطبيعة وللعدو الصهيوني ودخولاً خطيراً في اللعبة العسكرية والستراتيجية الدائرة في الشرق والتي كان يسمع هدير الحرب فيها يكبر مع مرور الوقت .

بذلك كانوا نسوراً في اعالي القمم وما زالت تنتشر لهم صورٌ بثيابهم البيضاء وهم فوق الثلوج . لهم منا كل الحب والتقدير والاعجاب ، وبهم وبمثلهم تنتصر الامم وحركات النهضة القومية وما زالوا يولدون نسوراً يقاتلون في كل مكان وزمان دفاعا عن الوطن والشعب حيث يستجد الخطر وحيث تدعو الحاجة .

طالت الحلقة وفي المرة القادمة نحكي عن تحضيرات الاجتياح الاسرائيلي وعن عملية ” سلامة الجليل ” كما سماها اليهود . فالى اللقاء واسلموا للحق والجهاد لاجل بلادكم العزيزة والجميلة .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

adonis49

adonis49

adonis49

February 2020
M T W T F S S
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
242526272829  

Blog Stats

  • 1,377,066 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 721 other followers

%d bloggers like this: