Adonis Diaries

Archive for December 17th, 2020

Ali Hamieh posted
جنوب وجنوب-شرق الأناضول… لنا‎
✍️ د. علي حمية*
في مقال سابق تحت عنوان “العقبة وتبوك وعرعر… لنا” (الأخبار، 21 كانون الثاني 2016) عرضت بالتفصيل كيف استولى آل سعود، في

غفلة عن السوريين، وبتزكية من الإنكليز، على مناطق واسعة وغنية من الأراضي السورية الواقعة إلى الجنوب الشرقي من سورية، في ما يُعرف بـ“بادية الشام”، تُقدّر بأكثر من 250.000 ألف كلم2،

وأظهرت أن عوامل عديدة، داخلية وخارجية، حربية وسياسية، أدّت إلى سيطرة قبائل عربية بأمرة السعوديين على تلك المناطق التي كانت قد تحرّرت، إبان الحرب العالمية الأولى، من النير العثماني.
في الفترة نفسها، وفي مرحلة ما بين الحربين العالميتين، استولى الأتراك، في الشمال، على منطقة كيليكية ولواء الإسكندرون. وقد بارك

الفرنسيون المنتدبون على سورية هذه الغنيمة الثمينة التي فاز بها الأتراك مع أنهم خسروا، كدولة منتدبة، جزءاً لا يُستهان به من (حصّتهم) في البلاد السورية التي كانوا قد تقاسموها سراً مع الأنغليز بموجب إتفاق “سايكس – بيكو” الذي عُقد بين الطرفين سنة 1916.
بين تركيا البيئة الجغرافية الطبيعية وتركيا الجمهورية السياسية الناشئة حديثاً بعد الحرب العالمية الأولى بون شاسع سواء في المساحة أو السكان أو الموارد الطبيعية.

فتركيا الجغرافية تتألف من هضبة الأناضول، أما تركيا السياسية فتشمل، بالإضافة إلى الأناضول، مناطق سورية واسعة تمتاز بغنى أراضيها وتدفق أنهارها وتنوع مواردها الطبيعية والبشرية وتصل مساحتها، في تقديرات غير نهائية، إلى حوالى 250.000 ألف كلم2 ويقطنها حوالى 25 مليون سوري من أصول آشورية وكردية وعربية وصابئة وأرمن… الخ.

وكانت تركيا العثمانية فتركيا “الكمالية” (نسبة إلى كماال أتاتورك) قد ضمّت، على مراحل متتالية، هذه المناطق إلى بيئتها الجغرافية الأصلية في الأناضول، حيث بدأت تُعرف في الاستعمال السياسي الجاري، بـ”جنوب الأناضول” و”جنوب شرق الأناضول“.
وفي التفاصيل، أنه بعد قرون من التسلط العثماني على سورية فقدت خلالها سيادتها على وطنها ومواردها، وقعت البلاد السورية، مجدداً،

تحت الاحتلال الأجنبي وتمّ تقسيمها، بموجب اتفاقية سايكس- بيكو، إلى منطقتي نفوذ: واحدة فرنسية وثانية بريطانية،

فاغتنم الأتراك الصراع الناشب، يومها، بين دول «المحور» والدول المدعوة ديموقراطية، واستولوا في العشرينيات من القرن الماضي على كيليكية المحاذية، من جهة الشمال، لجبال طوروس الغربية.

كما استولوا، في نهاية الثلاثينيات من القرن نفسه، على منطقة الإسكندرون ومدينة أنطاكية التاريخية. وكانوا قد استولوا إبان الحقبة العثمانية، بوصفهم دولة الخلافة الإسلامية، على منطقة أعالي دجلة والفرات الغنية بمياهها وجبالها وأنهارها وبحيراتها وطبيعتها الخلابة.

ولا تزال حلب والموصل ومنطقة «الجزيرة» العليا، حتى اليوم، مهدّدة بتوسع تركي جديد، يتّخذ من التطورات الجارية في سورية ذريعة للتدخل والاحتلال وتحقيق الأطماع الطورانية التاريخية في بلاد سوراقية (الشام والعراق).

فهل سيؤدي الصراع الدائر، اليوم، بين سورية ودول الجوار، من مستعربين وعثمانيين جدد متصهينة، إلى إعادة فتح ملف المناطق السورية المحتلة فيبدأ العمل لاستعادتها وتحريرها من نير الاحتلال التركي، أم أن هذا الملف سيُطوى، مرة ثانية، ويتم الصفح عن أخطاء “الكتلة الوطنية” التي تنازلت، في الماضي، عن لواء الإسكندرونة كما كانت مستعدة للتنازل عن حلب والجزيرة، لو استمرّت في الحكم؟
إن احتلال تركيا لهذه المناطق الواسعة من بلاد الشام قد تمّ، بالتدريج وعلى مراحل، من دون ان تتحرك حكومة أو هيئة سورية للدفاع عنها،

كأنها أراضِ مهجورة أو كأن أحداً لا ينتمي إليها!
في المرحلة الأولى حيث ظهرت الإمبراطورية العثمانية على المسرح السياسي العالمي كقوة مرهوبة الجانب في مواجهة جارتيها: الإمبراطورية الفارسية الصفوية والإمبراطورية الروسية القيصرية، قضمت الإمبراطورية الجديدة معظم مرتفعات أعالي دجلة والفرات الواقعة في شرق الأناضول والمحاذية لكل من إيران وبلاد ما بين النهرين وأرمينية، حيث يتفجّر هذان النهران الكبيران في المنحنى الكبير ما بين جبال البختياري وطوروس، وتربض بالقرب من منابعهما بحيرة “وان” (3765 كلم2) فبحيرة “نمرود” المشهورة بمنتجعاتها ومياهها العذبة وبحيرة “اورمية” (7000 كلم2) التي تتبع حالياً إيران.

كذلك، ضمّت «الدولة العلية» إلى ممتلكاتها، في الفترة نفسها، منطقة ديار بكر التي تمتد بين أعالي دجلة والفرات من جهة وجنوب الأناضول،

من جهة ثانية. وتشمل هذه المنطقة عدداً من المدن أهمها:
• ديار بكر، وهي مدينة قديمة جداً، مشهورة بقلعتها، وخاناتها، وأسواقها القديمة، وأصبحت بدءاً من عام 1232 عاصمة للملوك الأيوبيين قبل سقوطها بيد العثمانيين في عام 1416.

سميساط التي كانت، لفترة، عاصمة الكوماجين-

ديار بكر، اليوم، اشتُهر من أعلامها الكاتب والمؤرخ والناقد السوري لوقيان السميساطي. أورفة (الرها) التي أدّت وجارتها سميساط دوراً ثقافياً رائداً في شمالي سورية وما بين النهرين، في الألفية الأولى للميلاد.

وعنتاب. آل عزيز أو خربوط، قديماً. وملاطيه المدينة التاريخية، التي كانت معبراً إلى بلاد ما بين النهرين وهي، الآن، كبيرة وحديثة.
ماردين، المدينة القديمة المبنية فوق الجبل تشتهر بقلعتها، وأسواقها ومراكزها الدينية، وفيها الأديرة النسطورية القديمة، وما زالت مركزاً دينياً مهماً؛ بيوتها مبنية من حجر الجبل، ومن ضواحيها المهمة والتاريخية مديات وكان فيها عدة كنائس وأبرشية.

وحرّان، المدينة التاريخية المشهورة بمركزها الديني والثقافي المتميّز على امتداد القرون الأولى للمسيحية.
المرحلة الثانية بدأت إبان الفترة الكمالية في تركية حيث أعلن أتاتورك رسمياً، سنة 1925، سقوط الخلافة العثمانية وإعلان الجمهورية التركية الحديثة.

وبينما كانت سورية تتخبط في قضاياها الجزئية، من دينية ومذهبية وإثنية، كانت تركية الحديثة، الموحدة الروحية والعصبية القومية، تتحفز للنهوض من سقطتها في الحرب الكبرى. وما أن أحدث مصطفى كمال ثورته حتى وجّه اهتمامه إلى منطقة كيليكية التي هي من أغنى مناطق سورية.

فلم يطل الأمر حتى سلم الفرنسيون للأتراك تلك المنطقة بأكملها من أنطاليا، في الغرب، حتى تخوم لواء الإسكندرون، في الشرق، بحجة أن فيها عدداً قليلاً من الأتراك. وكيليكية هذه تقع جنوب غرب جبال طوروس، وعُرفت، تاريخياً، بـ«بواباتها» الاستراتيجية الشهيرة، أي بالمداخل التي لا بدّ لأي جيش قادم من جهة الأناضول في اتجاه الجنوب (سورية) من محاولة العبور منها.

وتحتضن كيليكية نهري جيحون (أو جيحان) وسيحون (أو سيحان ) اللذين يرويان الأراضي الخصبة ما بين أفسس ومرعش وأضنة وطرسوس ومرسين المحتلة أيضاً.

هذان النهران لا يمتان بصلة لنهرين آخرين يحملان الاسم نفسه وورد ذكرهما في مراجع إسلامية قديمة وبأنهما ينتميان، من حيث المنبع والمجرى والمصب، إلى آسية الوسطى: نواحي سمرقند، وبخارى، وطشقند، وبحر خوارزم (مجلة التراث العربي، العددان 5/ 6، دمشق).

ومن مدن كيليكية المهمة، أيضاً، نذكر أنطالية، قونية، قيصرية والبستان. استعملها الجيش الآشوري، مدة من الزمن، قاعدة ينطلق منها إلى جبال طوروس.

ونظراً لأهميتها الاستراتيجية، فإن كيليكية كانت وتبقى موقعاً ضرورياً جداً لسلامة سورية الطبيعية كلها، وليس فقط لسلامة منطقة أضنة – مرعش ومنطقة الإسكندرونة – حلب.
في المرحلة الثالثة التي سبقت الحرب العالمية الثانية بأشهر معدودة، تمّت لتركية السيطرة الكاملة على منطقة جنوب وجنوب شرق الأناضول باحتلالها لواء الإسكندرون ومدينة أنطاكية، مستغلة ضعف فرنسا وبريطانيا أمام دول المحور: ألمانيا وإيطاليا، من جهة وانشغال حكومة الشام والساسة السوريين، من جهة أخرى، بقضايا تافهة لا تتعدى مسألة التزاحم على الحكم.

يتألف لواء الإسكندرون الذي يلتف حول خليج الإسكندرونة البديع، من مدينة الإسكندرونة، والميناء، ومدينة بيلان التي تقع على سفح جبل اللكام (الأمانوس) والتي تطوّرت مع الزمان من قرية حتى صارت مصيفاً لأهل الإسكندرونة،

وفي عام 1939 تمّ سلخها عن سورية حين منحتها فرنسا إلى تركية كبقية مدن اللواء السليب. أما أنطاكية درّة اللواء السليب، وعاصمة سورية في العهد السلوقي، ومركز البطريركية المشرقية للطوائف المسيحية كافة، فقد سمّاها المؤرخ أميانوس مارسيلينوس الأنطاكي بـ«تاج الشرق الجميل» كونها أبدع مدن العالم المتحضّر آنذاك فلم تكن تُضاهيها في الشرق، من حيث اتساع الرقعة والجمال، إلا مدينتا الإسكندرية والقسطنطينية.

احتلها الصليبيون سنة 1098 فكانت أول مدينة سورية تُحتل من قبلهم أثناء حملتهم الأولى، وأسّسوا فيها (إمارة أنطاكية الصليبية). ثم احتلها العثمانيون سنة 1516، وسُلخت عن وطنها- الأم، نهائياً، حين منحتها فرنسا، الدولة المنتدبة على سورية، لتركيا سنة 1939.
قول سعاده، صاحب الدعوة إلى القومية السورية، عن هذه المرحلة الأليمة من تاريخ سورية الحديث: «اغتنم الأتراك ضعف فرنسا الخارجة

من الحرب منهوكة القوى، وضعف سورية الذي كان نتيجة تسلطهم، واستولوا على كيليكية التي هي الجزء الشمالي الأعلى من سورية. ثم استولوا على منطقة الإسكندرون الهامة ومدينة أنطاكية التاريخية التي كانت العاصمة السورية في عهد الإمبراطورية السورية، حقبة البيت السلوقي. ولا تزال حلب ومنطقة «الجزيرة» العليا مهدّدة بتوسع تركي جديد» (سعاده، الأعمال الكاملة، م 8، ص 63). والسائح في تلك الجهات، وفي تلك الفترة بالذات، يشعر بفعل الدعاوات التركية المستمر بينما «الحكومة الكتلوية» في الشام غارقة في المنازعات الداخلية على الأساس الحزبي الضيق، ينقل إلينا الرواة من مؤرخين وصحافيين وسياسيين معاصرين لتلك الحقبة.
وقد أمكن لتركيا العثمانية وتركيا الجمهورية الحديثة السيطرة على هذه المناطق، دون حصول ردات فعل جديرة بالاهتمام، بسبب عوامل عديدة أهمها:
• خضوع سورية لقرون طويلة للتسلط الأجنبي حيث لم تكن فيها نهضة قومية تقاوم خطط التسلط والاستعمار. فما كادت تعود إلى إثبات شخصيتها على عهد الإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) حتى جاءها الفتح العربي الذي اقتضى تغيير لغتها، ثمّ جاء فتح المغول الذي نكب البلاد وهدم دمشق، ثم عقبه الفتح التركي القاهر الذي تمّ فيه احتلال معظم مناطقها الشمالية والشمالية الشرقية المحاذية للأناضول. هذه الحوادث المتعاقبة التي تكوّن حروب الفرنجة (الصليبية) فصلاً هاماً من فصولها، قطعت المجرى الثقافي القومي الذي كان سائرا: ساكناً حيناً، وخلاقاً أحياناً، متوتراً تارة، ومبدعاً أطواراً، وأوجدت حالة، على امتداد الجغرافية السورية، سادت فيها الفوضى الاجتماعية والاقتصادية.
في هذه الحقبة، حقبة التسلط الأجنبي، عرفت سورية استعبادين: الخضوع للإقطاعي «الوطني» المتحكم في رقاب الفلاحين، وخضوع مجموع الأمة للطاغية الأجنبي. تحت هذا النير المزدوج: الداخلي والخارجي معاً، وقفت الثقافة السورية عند الحدّ الذي كانت قد بلغته لحظة خضوعها للأجنبي، فلم يحدث أي تطور جديد، لا في العمران ولا في الاقتصاد ولا في السياسة، لا في الثقافة المادية ولا في الثقافة النفسية، بشكل عام. وظلت الحياة تجري ضمن مؤسسات المذاهب الدينية والإقطاع ومشيخة العشائر في بعض الأنحاء، فلا يفتح سوري عينيه إلا على طائفته أو عشيرته أو سيده (سعاده، الأعمال الكاملة، م7، ص 344 ).
• التركيبة الديموغرافية متعدّدة الأديان والمذاهب والإثنيات (42 طائفة وإثنية) التي حالت، في أغلب الأحيان، دون تبلور موقف سوري قومي جامع، يوحد رؤيتها وبالتالي موقفها من الأخطار الخارجية والداخلية المتربصة بها. فبقي المسلم مسلماً والمسيحي مسيحياً، والكردي كردياً، والآشوري آشورياً، والشركسي شركسياً… الخ. الأمر الذي أتاح لتركيا والدول الاستعمارية الأخرى، في ما بعد، حرية الحركة والمناورة فدكّت إسفين الحقد والفتنة بين عناصر هذه المكونات قاطبة، عاملة على تمزيقها وتفتيتها وبثّ الدعاوى المضللة بينها.
• التعصب الديني بين عثمانيين ذوي أكثرية سنيّة يحكمون سورية الغربية (البيزنطية) وصفويين ذوي أكثرية شيعية يُسيطرون على سورية الشرقية (العراق). هذا التعصّب، في حقيقته، أخفى صراعاً تركياً – فارسياً على السيطرة والنفوذ في إقليم الهلال الخصيب، تعصباً تلجأ إليه الدول، أحياناً، لتحافظ على استقلالها الروحي فلا تخضع لأمة أخرى. هكذا، لجأ الفرس إلى الشيعة، في القرون المتأخرة، ليُحدثوا انقساماً مذهبياً يتخلصون فيه من سيطرة سورية «العثمانية» السنيّة، لتصبح السيطرة فيهم، وتمسّكت سورية، من جهتها، بالمذهب السنّي ممالأة العثمانيين لكي لا تخضع للفرس (سعاده، نشوء الأمم، ص 162). الأمر الذي جعل كل سوري متعصّباً لمذهبه، عاداً أتباعه إخوة له في الدين، ولو كانوا محتلين لبلاده أو طامعين فيها. ما أدّى إلى إطالة أمد النفوذ التركي والفارسي في الإقليم الجغرافي السوري إلى نهاية الحرب العالمية الأولى، بعد أن تمكن الأتراك والإيرانيون، برضى الفرنسيين والبريطانيين، من الفوز بغنائم كبيرة من هذا الإقليم.
إن التمدّد التركي في اتجاه الهلال الخصيب حصل، إذاً، بالتتابع، في عهد الخلافة العثمانية والعهد التركي الحديث. فإذا كانت «الرابطة العثمانية» وبالتالي «الخلافة الإسلامية» قد لعبت، كل منهما، دوراً محورياً في رضوخ السوريين (باعتبارهم «رعايا عثمانيين» ومسلمين في غالبيتهم) للهيمنة العثمانية حوالى أربعة قرون متتالية وبالتالي، سكوتهم، عن سيطرة تركيا العثمانية على أعالي دجلة والفرات، حيث منبع هذين النهرين العظيمين وعدد كبير من البحيرات الحلوة، فإن الحكومات السورية «الوطنية» إبان الفترة الانتدابية والفترة الاستقلالية تتحمل المسؤولية كاملة في قضم تركيا «الكمالية» لمزيد من الأراضي السورية الشمالية، لا سيّما منطقة كيليكية ولواء الإسكندرون، في فترة ما بين الحربين العالميتين.
ففي مسألة الإسكندرون، مثلاً، تمكنت تركيا، كما سبقت الإشارة، من توليد ضغط كاف على فرنسة وبريطانية الدولتين المنتدبتين على سورية لحملهما على الاقتناع بأن انتصار المطامع التركية في سورية يُقرّب بين مصالح تركية ومصالحهما. وساعد تركيا على اغتنام هذه الفرصة خلو سورية مدة طويلة من الزمن من المنظمات القومية الحديثة، ذات الأهداف المحدّدة والخطط الواضحة، التي ترفع مبدأ السيادة القومية هدفاً لها، فلم يُقابل مناوراتها شيء مثلها من الجانب السوري. فتمكنت تركية من إقناع فرنسة بالتنازل عن لواء الإسكندرون وضمّه إلى أراضيها. أما سورية – تذكر المراجع- فقد اكتفت بأن هاجت فيها الخواطر لهذا الحادث الأليم، ولكن الأمر وقف عند هذا الحدّ لأن حكومة دمشق المعنية قبل غيرها بالدفاع عن مصالح الأمة وحقوقها كانت نظاماً مشلولاً بليداً لا يصلح لأي شيء.
والأنكى من ذلك، أن رجال الحكم في الشام اعتبروا أن نفاذ الأتراك إلى المنطقة الجبلية الوحيدة الباقية لتحصين الدولة (السورية) في الشمال هي شيء لا يُفيد الأتراك كثيراً ولا يُحسب خسارة للسوريين. ففي نظر هؤلاء السياسيين الخنفشاريين، فإن هضاب أنطاكية والأمانوس لا تصلح لاستحكامات الدفاع عن الأرض السورية، وأن الأتراك، باحتلالهم تلك الهضاب، جلبوا لأنفسهم المشاكل. هكذا كان العقم «الكتلوي» الباهر يُقارب القضايا القومية الخطيرة باللامبالاة!
ولا يكتفي الأتراك بما احتلوه من أراض سورية في الماضي، بل هم يتطلعون الآن إلى ما بعد الإسكندرون، إلى حلب والموصل والجزيرة الفراتية كلها. وحجتهم في ذلك كانت، دائماً، في وجود جماعات من أصول تركمانية موالية، على زعمهم، لتركية، وأخرى كردية «تُقلق» راحتهم على الحدود. ولو لم يكن هنالك أكراد أو تركمان لما عدمت الحكومة التركية عذراً أو حجة.
لكن، كما لم يكن للكتلة الوطنية، في الماضي، من حقّ في التنازل عن أي شبر من الأرض السورية، لأي سبب كان، كذلك ليس من حق، حزب أو نظام آخر، اليوم، التنازل عن أي حبة تراب من الوطن القومي مهما كانت قيمتها، في نظره، وضيعة. فـ» الوطن القومي – يقول سعاده- ملك عام لا يجوز، حتى ولأفراد سوريين، التصرف بشبر من أرضه تصرفاً يلغي، أو يمكن أن يلغي، فكرة الوطن الواحد وسلامة وحدة هذا الوطن الضرورية لسلامة وحدة الأمة» (سعاده، كتاب التعاليم، ص11).
في التوطئة لهذا البحث، ذكرت أن «السعوديين» والأتراك استولوا، في مرحلة انعدام السيادة السورية القومية، وفي ظل تآمر دولي فرنسي وبريطاني، على مناطق واسعة وغنية من سورية الجغرافية قاربت ثلث مساحتها تقريباً. فسورية كانت صيداً ثميناً لكلا الطرفين اللذين لم يقفا عند الحدّ الذي بلغاه من اقتطاع هذا الكم الهائل من الأراضي السورية، فأطماعهما بالمزيد منها ما يزالان يُداعبان مخيّلة الحكام في كل من أنقرة والرياض. إن الخطر التركي الذي كان كامناً، لفترة طويلة، هو الآن خطر مداهم، بل مهاجم: لقد ابتدأ بكيليكية والإسكندرون وديار بكر، في الشمال، وفي أهدافه أن يستولي على الموصل وحلب ومنطقة الجزيرة العليا، وأن ينتهي في صنين، في أعالي جبال لبنان. وكذلك الأمر بالنسبة لآل سعود الذين تدغدغ مخيلتهم أيضاً غزوة كربلاء في جنوبي العراق، في أواخر القرن الثامن عشر، وغزوة العقبة وشرقي الأردن في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث اضطروا إلى التراجع عنهما، خائبين، مكرهين!

المراجع:
1 ـ داوني، جلانفيل: أنطاكية في عهد ثيودوسيوس الكبير، مؤسسة فرنكلين، نيويورك، 1968.
2 ـ سعاده، أنطون: الأعمال الكاملة، مؤسسة سعاده للنشر، بيروت 2001.
3 ـ أحمد، أحم

Inbox

André JazzarDec 7, 2020, 6:21 PM (2 days ago)
to

ArabicEnglish   Translate messageTurn off for: Arabic(interesting. it is about integral syria.) (not only french picot(ine) actual “syrian arab republic”.)A.

Investigating a genocide by late Amnon Kapeliouk (June 17, 2009)

After I published the post “The culprit: vegetative Ariel Sharon” I got hold of a frightening manuscript that kept me awake all night.

Amnon Kapeliouk published in 1982 a French book “Investigation into a massacre: Sabra and Shatila”

He gathered valuable information from a wide variety of sources both in Israel and in Lebanon.  The manuscript describes in 115 pages details of the genocide that was perpetrated in the Palestinian camps in south Beirut from Tuesday September 14 to Monday 20, 1982.

I will end the review with the political and economic reasons for this mindless and bestial slaughter house tale.

Before Tuesday, September 14, 1982

By summer 1981, Israel defense Minister Ariel Sharon had prepared an incursion plan into Lebanon. 

Israel invaded Lebanon on June 4, 1982 with the avowed intention of limiting the incursion to 40 kilometers and cleaning up pockets of Palestinian resistance in south Lebanon. 

In the Knesset on June 8, Menachem Begin PM describes the Palestinians “animals with two legs”. During a monster demonstration on July 17 in Tel Aviv Menachem Begin PM declared “By the end of this year we will have signed a peace treaty with Lebanon.” 

The Israeli incursion extended to the Capital Beirut leaving 20,000 civilian dead and 30,000 severely injured.

“Plan Reagan” of September 2 denied Israel the annexation of the West Bank and the Gaza Strip.  Israel was then pressured to end this invasion and Ariel Sharon would repeatedly answer “Patience gentlemen; the fruit of this war will be obvious soon”

Minister Yaakov Meridor sent a directive to the Israeli army related to the Palestinian refugees stating: “Force the Palestinians to flee toward East Lebanon to the borders with Syria. Do not let them return” 

The Israeli army (Tsahal) did their best to totally demolish the Palestinian camps in south Lebanon in Tyr, and Saida; it affected mass slaughter among the refugees.

This directive failed because the Palestinian refugees had nowhere else to go.  It was obviously that the main objective of this war was to evacuate most of the Palestinians out of Lebanon and toward Syria. 

Israel knew that Lebanon was too small, weak, and with a social and political confessional fabric that would never allow the majority Palestinian Sunnis residency status. 

Since the sole objective is to practically cancel out UN resolution 194 for the “right of return” of the refugees to their homeland Palestine then the other alternative was to kill as many as they could.

Ariel Sharon bombarded Beirut for 3 weeks and closed off all access to the Capital.  The Lebanese political leaders in Beirut urged Arafat to leave Beirut and a deal with President Reagan’s special envoy Philip Habib stipulated that the Palestinian Liberation Organization (PLO) headed by Yasser Arafat and 12,000 strong was to be evacuated to Cyprus on French navies and then head to Tunisia. 

(Actually, the PLO barely had 6,000 fighters, but they had to assemble 12,000 Palestinians in order to fulfill the number required by Israel)

The PLO left Lebanon and the camps were not defended.  The multinationals of the USA, France, and Italy (supposed by the deal to defend the civilians) vacated their posts around the Palestinian camps by order of Israel.

During the early years of the civil war in Lebanon there were 3 camps in the Christian districts such the ones in Dbayeh, Jesr al Basha, and Tell al Zaatar. The Christian militias overran these camps and forced the evacuation of the Christian Palestinians by military activities, genocide, and terror. 

These camps were prime Real Estates and the developers, the deputies and ministers of the Metn district made a fortune. (principally Amine Gemayel, the older brother of Bashir, and who headed the Phalangists in the Meten district)

As Israel invaded Lebanon in 1982, the “Lebanese Forces” and Real Estates developers had plans for the even higher value Estates in Shatila and Sabra Palestinian camps in Beirut. They figured that they will rule Lebanon alongside the Israelis.

Tuesday, September 14, 1982; (Iron Brain Operation):  

The Israeli army is stationed on the outskirts of Beirut on all sides. Multinational forces of the USA, France, and Italy were brought in to protect the Palestinian civilians in the camps around Beirut.  

Bachir Gemayel was elected President of the Lebanese Republic on August 23 under the bayonet of the Israeli army.  Bachir Gemayel (34 years old) was the closest ally to Israel since the civil war broke out in April 13, 1975 and he headed the Christian militias named “The Lebanese Forces”.

By coercion and frightful infighting, Bacir united the Phalange Party, the Party of Camille Chamoun, and other fringe parties. “The Lebanese Forces” had received from Israel military training, military sophisticated hardware, logistics, and military intelligence. 

Israel Menachem Began PM and Ariel Sharon (Defense Minister) expected immediate peace pact to be signed by Bashir.  Initially, Bashir was reluctant to officially sign any peace treaty before he discusses with Arab leaders and consolidate his power.

At 4:10 p.m. a charge of 50 kilos of TNT explodes at the above flat where Bachir was meeting with his supporters in Ashrafieh.  Sharon had accurate intelligence of the status of Bachir within minutes.  The media and radios would refrain from declaring Bachir dead until 10:30 p.m.

By 6 p.m. Israel has established an air bridge to land tanks and soldiers in Beirut airport.  Sharon and Begin PM agree to enter the Capital Beirut without consulting with their cabinet of ministers.  An already detailed military plan for invading West Beirut is unfolded in the Defense Ministry.

Wednesday, September 15; (Israel occupies the first Arab Capital)

General Amir Drori, commander of Northern Israel region, receive the order at 12:30 a.m. to take over the strategic points in West Beirut.  At 3:30 a.m. commanders of the Christian militias known as “Lebanese Forces” are assembled in their headquarters on the outskirt of south Beirut close to the Israeli headquarter. 

The Israeli Generals Rafael Eytan (Falfoul) and Amir Drori are discussing plans with the militia officers Fadi Frem, Elie Hobeika, Emile 3id, Michel Zouein, Deeb Anastase, Maroun Machaalani, Joseph Edde and the liaison “Jessy”.  They are ironing out details of the invasion of the Christian milias into the Palestinian camps of Sabra and Shatila.

The “Lebanese Forces” militia got busy painting their logos on walls and trees with directional arrows for troop’s movement from Chouweifat to Kuwait Embassy. 

At 5 a.m. the Israeli forces have cordoned off both Palestinian camps.  By 9 a.m. Ariel Sharon is observing the deployment from a tall building close to the Kuwait Embassy and overlooking the camps, 200 meters away. 

Sharon finds time at 1 a.m. to fly to Bikfaya and present his condolences to the Gemayel family; he is received coldly. 

The Lebanese army in West Beirut, headed by Michel Aoun, refuses to cooperate with Tsahal.  By nightfall electricity power is shut off in West Beirut.  By 10 p.m. rockets for lighting the Palestinian camps are launched at the rate of two per minutes at each launching point.

Thursday, September 16 (Felicitations! Our friends are entering the camps)

By noon, West Beirut has completely fallen and Tsahal is rounding up thousands of Lebanese at checkpoints.  The Palestinian camps are shelled and Israeli snipers are active.

At noon General Drori asks Fadi Frem if his militias are ready to enter the camps. They are ready and 1,500 Christian militias receive the green light for action.  They assemble by the airport and the Israeli General Amos Yaron exhibit to them aerial maps. 

General Yaron confirms that Tsahal will deliver all the logistics and supplies for the “cleaning up of the camps”.  The Christian militias were never shy proclaiming at every occasion to the Israeli officers that they meant a thorough slaughter of babies, women, and elderly Palestinians.

The Phalangists (Kataeb) used to utter their motto “A dead Palestinian is pollution. The extermination of all Palestinian refugees in Lebanon is the solution” (A repetition of Israel motto: “A good Palestinian is a dead Palestinian”

A unit of 150 Christian’ militias crosses from Ouzai to the Lebanese army barrack of Henri Chehab to their headquarters at the UN building.  The Israeli checkpoints let 25 jeeps packed of militias enter the camp of Chatila at 4 p.m. 

The frightened civilian Palestinians go to the Israeli headquarter ad expressed their strong concerns. They are told to return and not be worried.  A detachment of soldiers of the splintered Lebanese army in south Lebanon and commanded by Major Saad Haddad, the stooge to Israel, arrives to the outskirts of Chatila.  Before 5 p.m. the dirty wolves were inside the chicken hen.

Within an hour, hundreds of Palestinian civilians, babies, women, and elderly are slaughtered by machetes, knives, and hatchets.  Palestinians and Lebanese within the camps, regardless of being Christians or Muslims, are killed while having supper.

The militias cut off limbs of women to grab bracelets attached in their forearms before finishing off their victims. Babies’ skulls are smashed on walls. Women are raped before being killed.  Nine Jewish women who married Palestinians long time ago were also killed.

During the night, delegations of Palestinians arrive at Israel’s headquarter to explain the situation and they are repulsed to the camps; most of the members of the delegations disappeared.  A militia demands a stretcher for a few wounded companions and explains “We have finished off more than 250 dirty Palestinians”

By 11 p.m. a militia commander had expedited to the highest military Israeli echelons a succinct report stating “As of now 300 terrorists have been eliminated”. 

The camps were brightly lighted with 81 mm rockets.  Two thousand Palestinians take refuge in nearby hospitals named Akka and Gaza.

In Jerusalem at 7:30 p.m. the Israeli cabinet met for 4 hours; Chief of Staff Raphael Eytan quickly goes over the situation in the camps stating “The Phalangists are cleaning up a few nests of terrorists”.  The massacre resumed for the entire night. 

The Israeli soldiers were witnessing the genocides and did not move.  A single Israeli soldier with a minimum of moral standing and with a minimum of guts could have entered and ordered the militias out; they would have obeyed!  Nobody moved. The Israeli soldiers just reported to their higher commanders who knew the plan.

Friday, September 17

At day break and from their posts Israeli soldiers could see people lined up on walls and executed. The hospitals are invested; foreign physicians and nurses are chased out and everyone inside is killed.  An Israeli officer broadcast “It is not done to pleasure us. I forbid you to intervene in the camps.”

Fresh militias, among them “soldiers” of Saad Haddad, enter the camps in jeeps and bulldozers that we were borrowed from the Israeli army.

At 11 a.m. the militias barge into Akka hospital and finish off the injured; they raped a nurse ten times before killing her.  Forty of the personnel are hoarded into a truck; they will disappear. 

Bulldozers are digging ditches by the Israeli headquarter; a Norwegian diplomat observe a shoveling truck dumping cadavers into the ditches.

By noon, fresh militias reinforcement are observed by the airport; ten “command cars”, 13 tanks, jeeps, and more bulldozers are filmed by an Israeli TV channel reporter Ron Ben Yishai heading toward the camps.  The militias carry with them plenty of alcoholic beverages and hashish.

The Israeli Chief of Staff lands his helicopter at Beirut airport 3:30 p.m. and meet with the militia chief Fadi Frem and congratulates him on “a job well done” because they did not obey the American orders to vacate the camps. 

Eytan flies back to his ranch in Tel-Adashim to celebrate Israel’s New Year with his family; he will call Sharon around 9 p.m. to tell him “the Phalangists are exaggerating”. Today, the militias are shooting bullets to expedite the “clean up” mission.  Trucks packed with Palestinians are taken out of camps; the detainees are never heard of.

All night long, with the camps well lighted by Israeli rockets, the bulldozers are destroying the shantytown homes over their inhabitants.  Yesterday, the objective was to terrorize the Palestinians out of camps; they had nowhere to go since the Israeli checkpoints forced them to return to camps. 

This night, the goal is to erase the camp completely of any structure and clean up this prime Real Estate.  Ben Yishai called up Sharon to inform him of the horrible conditions in the camps and he reported “Ariel Sharon gave me the impression that he was updated thoroughly on the situation”.

In the Israeli headquarters soldiers are eating lavishly, celebrating the New Year, and enjoying the carnage scene overlooking the Palestinian camps. A single Israeli soldier with a minimum of moral standing and with a minimum of balls could have entered and ordered the militias out: they would have obeyed Not a single soldier was bold enough to be actively moved.

Saturday, September 18, 1982:  (No prisoners taken)

At dawn the carnage goes on. It will resume till after 10 a.m. the time that Israel had decided that the operation should end.

At 6 a.m. the loudspeakers of the militias are encouraging the Palestinians to set out of their homes saying “Go out and you will be saved” (Salimou Tislamou). 

Thousands obey the order and they are hoarded into trucks; they will disappear. Many are executed on the way: “It is better to kill the maximum before delivering them to the Israelis”.

The roads toward Ouzai are strewn with bodies.  The bulldozers and shoveling equipments are working full time.  The hospitals get invested again and the injured achieved.  The foreign physicians and nurses witness the activities helplessly.

At exactly 10 a.m. Israeli tanks move toward the camps; it is the signal for the militias to vacate the camps. Over 4,000 Palestinian and Lebanese civilians in camps containing more than 20,000 will be recorded disappeared.

For two weeks, the Lebanese army, Red Cross, and volunteers will not be able to “re-clean up” this human disaster. (To be continued in my posts “Reactions to the genocide”)

Note 1:  The Lebanese Shia in south Lebanon had strong animosity against the Palestinian fedayins since 1975 when the civil war started: Israel was constantly shelling and bombing the south “in reprisal” of the Palestinian “katiusha”: the Lebanese government and army had stopped reacting or coming to the aid of its citizens in south Lebanon. 

The charismatic leaders of the Shia Imam Moussa Sadr managed to control their anger until he “disappeared” in 1978 while on a visit to Libya. 

Probably Israel had assassinated Sadr and blamed Kadhafi for the disappearance. Israel knew that as Moussa Sadr is out of the picture then the Shia will welcome the Israeli invading forces with rice and joy to get rid of the Palestinian resistance forces. 

That is what happened exactly; Shia joined the splintered Lebanese army in the south which was commanded by major Saad Haddad, a stooge to Israel.  From 1978 to 1983 the Shia militias of AMAL, lead by Nabih Berri, the successor to Sadr, followed the orders of the Syrian regime to enter every Palestinian camp and retrieve heavy weapons.

Many battles with the Palestinians inside camps were routine. All that was reversed as Hezbollah was formed in 1984 by the support of Khomeini in Iran.

Nabih Berri of AMAL calmed down and Israel withdrew without any preconditions from south Lebanon in May 24, 2000 as the splintered Lebanese army lacked manpower and suffered heavy casualties by the frequent well targeted Hezbollah attacks.

Note 2: Yasser Arafat played a central role during the Lebanese civil war that started in April 13, 1975 and ended in 1991.  He tried to maintain a balanced position in the tag of war between Hafez Assad of Syria and Sadate of Egypt at the expense of the Lebanese civilians.  

The leftist Lebanese organizations relied on Arafat for logistics in arms and ammunition and he controlled them completely.  Arafat and his PLO were actually fighting Israel, Syria, and the Christian militias of the “Lebanese Forces”.

Arafat once declared in Ramallah around 1998 that he was the de facto governor of Lebanon for over 20 years, even before the civil war broke out. Lebanon would have been saved 13 years of mindless civil war if Arafat had decided to relinquish Lebanon to Syria and dealt with Israel in 1977 instead of 1993 for part of Palestine as he was forced to do later during the Oslo Agreement.

Note 3: There are indications that ex-President Amine Gemayel, Deputy and Minister Michel Murr, and the Maronite Church are among the profiteers in the reclamation of the land of the Palestinian camps in the Christian cantons.

The Hyperbolic Discounting: Do you think Delaying rewards is a cultural acquisition and Not related to our genes behavior?

Or maybe we still cannot fathom Discounting, Delayed profitable reward, or Faith in future promises?

Or maybe the experiments are Not well controlled, given they give $ a universal comprehension that it means “good reward”?

This “Live each day as if it was your last” crap does place huge value on immediacy that is not justifiable.

For example:

1. Would you take $1,000 a year Now or $1,100 in 13 months later? Where else can you get 120% per annum?

2. Would you prefer $1,000 in Cash now or wait another month for $1,010 ?

The 2 examples are identical in outcome.

If you could wait 12 months, you figure out that waiting 13 months is not such a bad deal.

However, the terms Now and Cash cannot be discounted so easily

How about the “marshmallow experiment“?

The 4 year-old kids would not wait another minute to get 2 pieces of marshmallow instead of a single one.

What if they are offered 3 marshmallows? Would that make a difference for the kids?

Do you believe that kids who opted to wait another minute are exhibiting a strong indication for career success stories?

Does this experiment allow us to conclude that Delaying rewards is a cultural acquisition and Not related to our genes behavior, or our state of famine?

Have the kids been screened if they already have eaten and their stomach is full? Or if they already have eaten marshmallow before joining the experiment? What if a few kids do Not care for marshmallow and prefer other kinds of sweets?

Credit card companies exploit our “must-have now” instinct and priced “this instinct” at high interest rates.

People are willing to pay extra if they don’t have to wait.

Amazon surcharge your purchase for the next-day delivery facility.

Hand a product to a customer and make him take it, and the client will most probably purchase it.

Suppose you have 2 groups of kids.

Group A is a sample of famished and poor kids.

Group B can eat anytime they want by simply opening a stuffed fridge.

You offer the 2 groups $20 if they can wait an hour before eating a chocolate bar.

Which group will be more likely to wait?

I bet group A will wait, even though they are terribly hungry and are salivating abundantly.

Do you think those in group A who managed to wait for an hour are more likely to succeed in life, because they learned the value of money and saving money?

Or maybe they got used to be famished but Not used to see a $20 bill?

Is the curiosity effect contaminating this experiment?

Suppose we have 3 experimental groups of kids and a control group:

Group A is just shown a $20 bill

Group B is instructed on the value of this bill, and shown a list of what the kids can buy with this $20 bill.

Group C is offered a reward Not connected to any monetary standard.

Group D is the “control group” and tested that they do Not differ in level of intelligence, family stability… with the other groups.

What could be your “hypothesis”?

Note: I initially posted on December 29, 2014, and added a few ideas related to how an experiment could become confounding if Not well controlled.


adonis49

adonis49

adonis49

December 2020
M T W T F S S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

Blog Stats

  • 1,462,115 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 802 other followers

%d bloggers like this: