Adonis Diaries

Archive for December 18th, 2021

Ask this question to the Palestinian refugees how they perceive Dalila, and the occupied people living in Gaza and the West bank

لا خيار سوى: دليلة

قراءة في نَص نزار سلّوم، الخيار: دليلة

وليد الهليس (Walid al Haliss)

لو دققنا النظر في تاريخ الامبراطوريات الكبرى لوجدنا أنها تهدف غالباً إلى إخضاع/إدماج الجماعات البشرية المختلفة ضمن بوتقة صممتها قبلاً وفق رؤيتها الحضارية، من هيلينية ورومانية وبيزنطية وإسلامية الخ…

حتى أن بيزنطة التي أحاطت نفسها بالأسوار من جهة اليابسة وسلاح النار الإغريقية من جهة سواحلها، إنما فعلت ذلك حماية لوجودها “المقدس” المهدد من جهات كثيرة، وليس “عبادة” لقوتها القادرة المهددة للآخر.

التاريخ حافل بالأسانيد المتضادة، وهو منهل غامض وملتبس ويشبه جراب الحاوي، في كثير من الأحيان، منه نستحضر أسانيدنا ومنه يفعل الخصم الشيء ذاته.

شمشون ودليلة

من اللافت أن تبني “اليهودية” دينا/تأريخاً (بطبعاتها الثلاثة) قد أدخل شعوب وأفراد هذه البلاد الغنية بأعراقها المختلفة والمتشابهة في آن معاً، ومن بينها اليهود بالطبع (باستثناء الخزر) فهم بلا شكّ واحد من عديد المكونات، ذلك التبني أدخل شعوب المنطقة في تناقض سافر مع هوياتها،

فعلى المصري ليس أن يتعاطف وحسب مع موسى وقومه الكارهين لأجداد المصري وبلاده، بل عليه أن يتبنّى كل الترّهات والخزعبلات “المقدسة” وعليه أن يقبل ما تمليه عليه الرواية التوراتية من ثنائيات: الرحمن/الشيطان، المبارك/الملعون، الطاهر/الدنس، حيث لا يتورع عن قبول أن تكون الثانية في هذه القسمة الجائرة من نصيب أهله الأولين، الذين لن يكف عن لعنهم وتقديس أعدائهم ليثبت أنه صالح، لا على صعيد الرمز الديني وحده، بل على الصعيد التاريخي الواقعي.

لنجرّب فقط أن نسأل فلسطينياً مشرداً عن موقفه من شمشون ودليلة أو من داود وجوليات لنراه ينبري لإدانة دليلة وجوليات ويقدّس الآخرين رافعاً إياهما إلى مصاف الأنبياء والأولياء…!!

ومن الطريف فعلاً أن لشمشون في مدينة غزة، ضريح بقي مغلقاً، إلى أن سمحت السلطات قبل وقت قريب، بفتحه أمام أحد الصحفيين، ليتبين له أن هذا لم يكن سوى ضريح رجل مغربي صالح اسمه الشيخ محمد أبو العزم وقد بُني بأمر من السلطان قنصوه الغوري عام 908 للهجرة، وليس ثمة من يفسر لنا كيف ولماذا تحوّل هذا المقام من بعد إغلاقه إلى مقام لشمشون الجبار الذي يقدّسه الغزيّون أحفاد آلاف من الأجداد الذين فتك بهم شمشون بتحريض من ربّه العبراني حسب الرواية التوراتية…!!

تقول الرواية التوراتية أن شمشون تزوج امرأة فلسطينية وضاجع بغياً من غزة قبل أن يقع في غرام الفلسطينية الثالثة دليلة وهي من وادي سورق تمكنت بحيلتها وجمالها من الوصول إلى أسراره الإلهية التي منحته القوة والقدرة المخيفة على البطش. فرح الفلسطينيون بذلك لأنه كان مصدر خراب لهم. ونزلوا به إلى غزة وهناك أودعوه السجن. وَلَمَّا رَآهُ الشَّعْبُ مَجَّدُوا إِلهَهُمْ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «قَدْ دَفَعَ إِلهُنَا لِيَدِنَا عَدُوَّنَا الَّذِي خَرَّبَ أَرْضَنَا وَكَثَّرَ قَتْلاَنَا» (سفر القضاة 16).

يقول نزار، ولا أوافقه في شيء قدر موافقتي له في قوله هذا:

[تنتمي دليلة، عمقياً، إلى ذلك النسل: الثقافي / الحضاري التي تُشَكِّل فيه عشتار / الإلهة إحدى أهم منابعه المفتوحة والموصولة مع نظام (صناعة الإنسان). ذلك لأن الحضور العشتاري في سياق الانتقال الحاسم لـ (البشرية) إلى (الإنسانية) طاغٍ في المجال الذي نتحدث فيه تماماً، المجال الذي يمكن فيه رؤية (القوة) وقد اندرجت في إطار النظام الجديد للبشر الذي هو وعيهم لأنفسهم كنوع وكذات واحدة قابضة على هذه (القوة) ومتحكمة بها وموجهة لاستخداماتها واستثماراتها…]

إن مقاربة نزار لهذه “الأسطورة المجهضة” هي مقاربة فريدة، يقول نزار: [يمكن رؤية دليلة في نسختها الأصلية في … المشهد الذي يُرى فيه أنكيدو في أحضان شامات (خادمة المعبد المقدسة)، حيث تجري عملية المبادلة الاستثنائية ما بين صفات القوة الجسدية وصفات القوة النفسية والعقلية.]

لقد حاول الكاتب نفض ما شان دليلة وران على اسمها من غبار التدين العرقي البغيض ورد عليها اعتبارها وعمقها الإنساني، ولو قيض لنزار أن يعيد صياغة هذه الحكاية الدرامية التي عبثت بها يد الكاتب الكهنوتي، لربما رأيناها تصير أسطورة غنية بالرمز والعمق الإنساني الملحمي.

ثمة مفارقة هنا هي أن الفلسطينيون كانوا في تلك الأيام أقوياء، متسلطين على شمشون وقومه، حتى أن شمشون الجبار ذاك، قد لاذ “بشق صخرة عيطم” هرباً من الفلسطينيين وفقاً للتوراة.

وأما الآن، فقد صارت حال الفلسطينيين عكس ما كانت عليه في زمن شمشون ودليلة، فها هو شمشون المعاصر يتسلط عليهم بعد أن طالت جدائله (نووية وغير نووية) برعاية الغرب الاستعماري وتوابعه من الأعراب.

(في التمظهرات المعاصرة)

هذا القسم من المقالة له أهمية كبيرة وينطوي على حساسية خاصة. حيث يحاول الكاتب أن يتلمس حدود التشابه بين لحظة ماضية (من فمها (الواحد) خرجت الحكاية)، وبين لحظة راهنة تستميت وتميت كل ما تطاله لتقلب الأمر رأساً على عقب، ولتثبت أن الحكاية أو الأسطورة هي الرحم الذي ينبثق منه التاريخ، وليس العكس. ويؤكد نزار بحق عدم امكانية التكرار الساذج للتاريخ وكأن (اسرائيل) ليست سوى شمشون، ودليلة ليست سوى فلسطين.

ويرى في الخيار: دليلة، خيار الاندماج، أنسنة الوحش، “فإن دليلة تحاول أن تنزع مرة ثانية (خصلات شعره) ولكن من دون أن يتمكن مرة ثانية من استعادتها.” وهذا لا يتحقق بأقل من تفكيك هذا البناء المختل.

تبدو هذه الرؤية التي ينتهي الكاتب إليها مخرجاً وحيداً للخلاص مما يسميه بـ (النص القاتل)، الذي خلق واقعاً يماثله ضراوة وإغراقاً في نكران الآخر، توطئة لاجتثاثه الكامل وقتله قتلاً لا عودة منه.

هذه الرؤية هي يد الملاك الرحيمة، التي تقف دونها أظافر الشيطان. دولة الرؤيا الشمشونية المعاصرة هذه، لا أظنها ترغب أو تسمح لدليلة بذلك. إنَّ هذه الدولة على المستوى الرمزي هي روح أسطورية ممزقة، لا ترى في أرض دليلة سوى جسد بلا روح، أو بروح ضعيفة يتحتم طردها وقتلها تماماً، للحلول محلها مرة واحدة وإلى الأبد.

لكم تبدو الكوة شديدة الضيق، لا ينفذ منها الآن، ما يكفي من الضوء، لخلق فسحة أمل ضروري لتحقيق الخيار: دليلة، في المدى المنظور. إذ كلما أمد الله في عمر هذه الدولة كلما أمعنت في التوحش والانغلاق الروحي والمادي، متخذة من حيث الجوهر، صورة كائن ثنائي الجنس، “خنثى” مكتفية بذاتها داخل معزلها الذي تعود إليه إثر غزواتها، محملة بالسلب والغنائم المنهوبة من بيوت الأغيار وحقولهم.

إنَّها حرب خاصة صعبة وطويلة… لكن لا خيار سوى: دليلة.

On steadfastness and survival

Ahmed Mansour’s new film “Angel of Gaza” asks a hard question — what does it mean for the Palestinian struggle that families must leave Palestine to survive?

BY NADIA YAQUB

Palestinian filmmaker Ahmed Mansour’s film Angel of Gaza, his second since coming to the United States in 2015, tells the story of a Gazan family’s experience with war, separation, and diaspora through a focus on the family’s young daughter.

Malak, a charismatic and articulate child, is seven when we first meet her in Gaza where, with her mother and younger brother she has lived through the 2014 Israeli attack on Gaza, the departure of her father for the United States when she was just two years old, the Great March of Return, a series of weekly nonviolent protests by Gazans calling for their right to return to their lands in what is today Israel, and the highly restrictive and arbitrary control at the crossing point in Israel.

The film then follows her family’s journey from Gaza to the United States to reunite with her father.

Mansour mentions the spectacular events of Gazan life that shape Malak’s life and offers footage of the spectacular destruction that viewers have come to associate with the Gaza Strip, but chooses not to thematize his material. We do not witness the family’s experience with the violence of the 2014 attack, the 2018-19 protests, or their difficult border crossing.

Instead, Mansour focuses on the everyday life of Malak’s family, moving contrapuntally between the ordinary activities of Malak, her mother and brother in Gaza and those of her father in the United States. Malak paints pictures, writes in her diary, plays with her brother, and helps her mother in the kitchen. These scenes alternate with others of Malak’s father in the United States as he establishes permanent residency there and navigates the bureaucratic process of his family’s immigration.

Mansour’s film is also unusual for its focus on a relatively privileged Gazan family. Many documentaries about Gaza focus on those most affected by Israeli violence and the prison-like conditions maintained by Israel and Egypt’s blockade of the Gaza Strip: films have addressed the health effects (both mental and physical) of repeated experiences with violence; poverty and unemployment, environmental degradation and economic strangulation. Characters profiled in Gazan documentaries have often lost their homes and childhood.

Their lives are defined by relief aid and the stresses of barely scraping by. In Angel of Gaza Mansour instead addresses familial relations, the pain of separation and people’s determined efforts to reunite with their families.

The experiences of Malak and her family mirror those of the filmmaker himself who has also been separated from his family since leaving Gaza shortly after the 2014 war. For both Malak and Mansour the May 2021 Israeli attack on Gaza was the first experienced from exile; both witnessed the destruction of familiar and beloved locations from afar.

This affinity lends the film a certain intimacy, even as Mansour protects his subjects from voyeuristic depictions of their experiences. There is a quiet dignity to the family’s steadfast love for one another across seven years of separation and the intimate connection to Gaza that they maintain after successfully settling in the United States.

Angel of Gaza raises troubling political questions about the steadfastness which for decades has been a cornerstone of Palestinian resistance. What does it mean for the Palestinian struggle that families like Malak’s must leave Palestine to survive? Such stories are relatively rare in Palestinian film—Cherien Dabis’ feature narrative Amreeka (2009) and Yasser Murtaja’s posthumous documentary Between Two Crossings (2018) come to mind.

Much more common are films that highlight Palestinian bravery, forbearance, and creativity in the face of untenable living conditions, and some viewers may wonder whether they represent a retreat from Palestine as a political project.

But there is a danger of romanticizing resistance and its efficacy in the face of Israel’s formidable power. During the 2018-19 Great March of Return, for instance, hundreds of peaceful protesters were murdered and thousands permanently maimed (by Israeli snipers with live bullets) in a political action calling for an amelioration of living conditions in the Gaza Strip.

The United Nations had already declared the region unlivable due to the infrastructural and economic collapse brought on by the ongoing blockade and sanctions. When life itself is untenable, and resistance to untenable conditions requires a direct confrontation with violent death, departure, and especially the evacuation of children, is not only a reasonable, but an expected response.

Indeed, out-migration from Palestine and Palestinian communities in the Arab world has been a significant aspect of the Palestinian lived experience, and for many Palestinian communities, personal and economic connections with family and community members abroad have been crucial to the survival of those communities.

Films like Mansour’s that address this phenomenon with dignity are a welcome addition to Palestinian cinema. Together with works such as Annemarie Jacir’s Like Twenty Impossibles (2003), Salt of This Sea (2008), and Wajib (2017) each of which thematizes the relationship of diasporic Palestinians to Palestine and the Palestinian question, they contribute to a fuller understanding of the Palestinian experience.

Editor’s Note: The Gaza is Palestine campaign is hosting a screening of Angel of Gaza on December 2, 2021 at 3:00 p.m. EST. You can register here.


adonis49

adonis49

adonis49

December 2021
M T W T F S S
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

Blog Stats

  • 1,513,264 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 820 other followers
%d bloggers like this: