Adonis Diaries

30 years of the so-called USA “peace” transactions deals in the Middle-East

Posted on: February 19, 2022

Kissinger was clear: “Any resolution in the Middle-East is meant to politically restructure this region so that it favors the Israeli interests”.

This strategy started with Egypt/Israel deal and lasted until the emergence of the “Arabic States” upheaval in 2011 in Tunisia, Egypt and Libya…

The revolution of the Islamic Republic” in 1979 disrupted this trend

The Trilateral Commission, headed by David Rockefeller, described the phases for implementing this strategy

30عاماً من «السلام» الأميركي

 حسن خضر (Hassan Khodor)

مع كتاب مارتن إنديك، الذي تناولنا جانباً منه في مقالة (قلّبوا أبصاركم وتأمّلوا)، يشهد “شاهد من أهلها” بأن كيسنجر لم يكن معنياً “بالسلام” بل بإنجاز “تسوية”، وبأن على التسوية أن تكون جزءاً من مشروع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وبأن هذا كله يجب أن يصب في مصلحة إسرائيل.

وأعتقد أن النظام، الذي شكّله كيسنجر، قد عمّر قرابة ثلاثين عاماً، منذ توقيع معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية، وحتى ثورات الربيع العربي.

لم تجر الرياح، خلال الفترة المذكورة، بما اشتهت السفن الأميركية في كل الحالات، وكان ثمة مفاجآت غير متوقعة أدت إلى تعديلات استراتيجية بعيدة المدى، على رأسها الثورة الإيرانية (بطبيعة الحال)،

وفي حالات بعينها، كما حدث بعد الاحتلال الصدّامي للكويت، كان على الإمبراطورية القتال على الأرض، وبجنودها، للحيلولة دون انهيار النظام الإقليمي.

لا يتسع المجال، هنا، للكلام عن وقائع كثيرة، وما انطوت عليه من دلالات استراتيجية، ومتى بدأ النظام الإقليمي في التآكل،

وكيف ولماذا فقد الأميركيون غواية وإرادة ومصلحة الشرطي، والمهندس، في الشرق الأوسط (لأسباب موضوعية اقتصادية وعسكرية، وبعد مغامرات عبثية ومُكلفة). فهذا ما لا نكف عن تناوله من وقت إلى آخر.

فما يعنيني، اليوم، يتمثل في لفت الأنظار إلى حقيقة أن العقود الثلاثة التي شهدت إعادة تشكيل النظام الإقليمي، بما يخدم مصلحة وتفوّق إسرائيل، وما لا يحقق السلام، قد انتهت بانهيار المراكز الحضرية والحضارية للعالم العربي.

ديفيد روكفلر

وبقدر ما أرى، فلن تكون خلاصة كهذه مفهومة بالقدر الكافي دون العودة إلى أجواء عالم النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، وأوائل ثمانينياته، لتقصي الأفكار والتصوّرات التي كانت لها اليد الطولى في عملية التشكيل.

ثمة الكثير من المصادر، في هذا الصدد، وأعتقد أن أهمها غير معروف ومُتداول، ناهيك عن حقيقة أن فقدان الذاكرة (ينبغي أن نكون كلنا أولاد اليوم) من أولويات الهوامش الصحراوية، وأن الحواضر، في ظل انهيار التعليم، وانتصار الثورة المضادة في كل شيء، وعلى كل شيء، تعاني من فقدان الذاكرة، فعلاً. لذا، أضع في سياق كهذا،

ودون أن يرف لي جفن (كما تقول العرب) تقريراً للجنة الثلاثية Trilateral Commission صدر في العام 1981، على رأس القائمة.

وتجدر الإشارة، هنا، إلى أن الأساطير التي أحاطت ولا تزال باللجنة المذكورة تضفي عليها صفات خارقة، وتكاد تكون شيطانية أحياناً، بوصفها حكومة العالم الخفية.

وهذا ينطوي على قدر كبير من المبالغة، فهي خلية تفكير أنشأها ديفيد روكفلر (تكلّم عنه السادات بفخر وسعادة كصديق، إضافة إلى صديقه هنري، طبعاً) وبريجنسكي (مستشار كارتر للأمن القومي) في العام 1973، وضمت في حينها ممثلي المراكز الكبرى للرأسمالية (أميركا، أوروبا الغربية، اليابان).

صدر التقرير بعنوان “الشرق الأوسط وبلدان اللجنة الثلاثية“، وتضمّن تحليلاً لواقع هذا الجزء من العالم، وأهميته، إضافة إلى توصيات، وتوّجهات، يجب أن تُؤخذ في الحسبان.

وما يعنيني منها، في هذه المعالجة، يتمثل في ثلاث توصيات. فاللجنة توصي: بإيلاء اهتمام أكبر لمسألة الدين في الشرق الأوسط، والتوصل إلى حل للصراع الفلسطيني والعربي ـ الإسرائيلي، وإيلاء اهتمام خاص لممالك النفط في الخليج (الفارسي، كما يقول التقرير).

وقد نجمت، بقدر ما أرى، عن التوصيات المذكورة، تداعيات بعيدة المدى، وما زالت آثارها ملموسة حتى الآن.

وتستحيل، على الأرجح، قراءة تاريخ الشرق الأوسط، على مدار العقود الماضية، وما وقع فيه وله، دون ملاحظة حضورها الفاعل في إعادة التشكيل الكيسنجرية، التي أدت، كما قلنا، إلى انهيار المراكز الحضرية والحضارية للعالم العربي.

في التوصية بإيلاء الدين أهمية خاصة ما يضفي على عملية “الأسلمة”، التي شهدها العالم العربي، بعداً دولياً، ويجعل منها جزءاً من إعادة تشكيل النظام الإقليمي، بما يخدم المصلحة الإسرائيلية.

وفي التوصية بحل المسألة الفلسطينية ما يشير إلى لحظة ميلاد “عملية السلام”، أي وجود مسار يمثل وعداً بالسلام دون تحقيقه.

وفي الاهتمام على نحو خاص بوضع ممالك النفط، في الخليج، ما يؤرّخ، فكرياً، لميلاد “دبي” بوصفها عائقاً أمام التمدد الإيراني، بعد الثورة، والمجاز السياسي والاقتصادي (والثقافي) البديل للحواضر الشامية والمصرية والعراقية.

وما تجدر ملاحظته، في هذا الصدد، أنني لا أسرد ما تقدّم للإيحاء بوجود مؤامرة. فالناس،

كما يقول طيّب الذكر ماركس: “لا يصنعون تاريخهم على هواهم، بل انطلاقاً من ظروف يُواجهون بها”.

وبهذا المعنى، الإمبراطورية الأميركية، وحلفاؤها في المنطقة، وكذلك مراكز الرأسمالية العالمية “ناس” أيضاً.

وقد خلقت لهم الثورة الإيرانية، و”ثورة” جهيمان وجماعته في الحرم المكي، وكذلك اجتياح السوفيات لأفغانستان، وما تلاه من “جهاد”، والحرب العراقية ـ الإيرانية، وعوائد ثروة النفط الخرافية، بعد حرب أكتوبر، والحرب الأهلية اللبنانية، ظروفاً ينبغي عليهم مواجهتها (وكلها أحداث تنتمي إلى النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، وأوائل ثمانينياته)، وفي سياق تلك المواجهة “صنعوا” تاريخهم وتاريخنا.

ومع ذلك، الترفّع عن الوقوع في شرك نظريات المؤامرة، وقراءة الواقع بعقلانية باردة، لا يعني الحياد السياسي، ولا النسبية الأخلاقية، فنحن (شعوب المراكز الحضرية والحضارية في بلاد الشام، ووادي النيل، وبلاد ما بين الرافدين) كنّا على الجانب الصحيح للمتراس،

ولا ينبغي في كل الأحوال الاكتفاء بإلقاء مسؤولية ما أصابنا على عاتق أنظمة الطغاة في بلادنا وحسب، بل وعلى عاتق الإمبراطورية وشركائها، أيضاً. ولا أجد، في التعقيب على فقدان الذاكرة، أشد بلاغة من قول العراقي مظفّر النواب: “وأوجع من قاتل يمسح المدية، أن القتيل يموت نفاقاً”.

——————————————————————————–

تنويه: ننشر هذا المقال، باتفاق خاص مع الكاتب، وهو منشور في جريدة الأيام الفلسطينية في 9 تشرين ثاني 2021، كما على صفحة الكاتب الشخصيّة.

هذه الخطط الطويلة المدى لا يمكن تنفيذها عبر الحروب التقليدية، أو تغيير الأنظمة، بل تتطلب خارطة طريق من عدة مراحل، قد تتداخل ببعضها البعض وتتغير أساليبها حسب واقع كل دولة،

لكن اجمالاً يمكن وضع عناوين عريضة لمراحل الخطة على الشكل التالي:

  1. المرحلة الأولى: ضرب وإضعاف الدولة المركزية وفرزها طائفياً وعرقياً وتأسيس نواة للكيانات الطائفية العرقية.
  2. المرحلة الثانية: تشريع الدولة (الصورية) وتثبيت الكيانات المناطقية الطائفية العرقية وزرع الشلل وصولاً إلى تكريس واقع وحالة فشل الدولة.
  3. المرحلة الثالثة: تأسيس نظام فيدرالي ضمن حدود دول سايكس – بيكو الحالية، تُشرْعن فيها الأقاليم الطائقية والعرقية ككيان وسلطة ذاتية على مواردها الاقتصادية وأمنها وقضائها.
  4. المرحلة الرابعة: تأسيس سايكس-بيكو-2 الاجتماعية بدول (جديدة) عرقية طائفية، وذلك عبر فصل وضم وقضم الكيانات الفيدرالية في الدول الحالية.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

adonis49

adonis49

adonis49

February 2022
M T W T F S S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28  

Blog Stats

  • 1,508,693 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 820 other followers
%d bloggers like this: