Adonis Diaries

Archive for June 18th, 2022

أنطون سعاده قدوتنا‎ is with Marie Kahhaleh 

June 14, 2022 · 

سوريه الحضاره والتاريخ

الليبيون القدماء عاشوا بثقافة فينيقية خلال العصر الروماني واستخدموا لغتها وكتبوها بالأحرف اللاتينية تأثراً بالرومان

الساحل الليبي المقابل لأوروبا يمتد مسافة ألفي كيلومتر، والمسافرون على المراكب التي تقترب منه يشاهدون مدنا كاملة بساحاتها، وأسواقها، ومسارحها، وأعمدتها الرخامية وشوارعها المبلطة، باقية منذ آلاف السنين.

إنها في الأصل مجموعة من الموانئ التي نقلت ثقافة الفينيقيين الكنعانيين وتجارتهم الى العالم. هذه المدن تشمل لبدة (لبتيس ماغنا Lepis Magna) وصبراتة وطرابلس،

في شمال ليبيا حضارة الفينيقيين الذين قدموا من قرطاجة المجاورة في تونس بعد الساحل السوري «جاء الفينيقيون من اجل مصالح متبادلة مع السكان، وليس كمحتلين.

وقد شبه هيرودوتوس تجارتهم مع تلك المنطقة بالتجارة الصامتة.

فهم كانوا يأتون بسفنهم الى الشواطئ الافريقية، ويشعلون النار حتى يشاهد الأهالي الدخان، وعندها يقتربون من الشاطئ، ومن ثم يترك الفينيقيون بضائعهم على الشاطئ، ويعودون الى السفن. ويضع الأهالي ثمن البضائع بالذهب. فإذا قبلوا الثمن، أخذوا الذهب وتركوا البضائع.ا

الفينيقيون اسسوا مدينة لبتيس ماغنا (لبدة) ـ واسمها الصحيح لفقي ـ في نهاية القرن السابع قبل الميلاد. وسمي باللاتيني «لبكيس». وكان المؤسسون أهالي الساحل السوري الفينيقية من عبدة الاله ملك عشتارت وإله الكون أرص ـ ومن هذه الكلمة الأخيرة خرجت كلمة «أرض» ـ،

وهي نفس عبادات صور، ولم يكن هذان الإلهان يُعبدان من قبل في ليبيا. حتى في المدن الليبية الأخرى مثل ويات (طرابلس) وصبراتة، لم يكن الأهالي يعبدون هذين الإلهين وهذا يدل على أن صوريي لبدة حملوا من مدينة صور ألهتهم التي لم تكن تعبد حتى في لبدة الكبرى

كانت المدن الفينيقية في الأساس مراكز أو محطات تجارية ساحلية قبل أن تصبح مدناً.

وقد اختاروا مواقعها في مناطق صخرية لدفن موتاهم والحفاظ عليها. واعتبر الفينيقيون القبور أماكن الراحة الأبدية. فهذا ما أشارت إليه نواويس صيدون التي نقشوا عليها: «دعوا الموتى في اماكن الراحة الأبدية انسجاما مع ايمانهم بالحياة الأخرى وإن لم تكن فكرتهم عن الحياة الأخرى واضحة.

لم تكن لديهم عقيدة الحساب والعقاب على طريقة المصريين القدامى.

أنجز الاكتشافات الأثرية الأولى في ليبيا الايطاليون الذين كان همهم الأول ابراز معالم الآثار الروماني للدلالة على أن الأرض كانت ايطالية في الأساس.

وتجري عمليات تنقيب في ليبيا حتى الآن على ايدي فرق من جامعات ايطالية وأخرى من جامعات بريطانية وفرنسية». وحسب الدكتور الميار «العمليات مستمرة، لكنها تحتاج الى المزيد من الاهتمام والعمل في سبيل الكشف عنها، لا سيما بالنزول الى الأعماق الموجودة فيها. والكشف في المناطق التي لم تكشف حتى الآن، مثل ويات (طرابلس) هذه مدينة هامة بالنسبة للفينيقيين كميناء رئيسي»ل

لجأوا الى تدمير بعض اللآثار الفينيقية اثناء التنقيب لمنح احتلالهم لليبيا شرعية تاريخية بتعزيز مكانة الآثار الرومانية. كما أن المدن الرومانية شيدت على بقايا مدن فينيقية كما برهنت الاكتشافات الأخيرة في لبدة وصبراتة،

وبالتالي طمست الكثير من معالم المدن الفينيقية الأصلية.أن اجراء المزيد من الحفريات في طرابلس (ويات) سيكشف عن عمق جذور الحضارة الفينيقية الكنعانية في التاريخ الليبي.

«فهذه المدينة كانت دائما مبنية ومأهولة وبالتالي لم تتح الفرص لاجراء حفريات فيها على غرار الحفريات التي اجريت في صبراتا ولبدة.

ورغم هذا فإن الحضارة الفينيقية جلية في المدن الكبرى الثلاث: لبدة الكبرى وويات وصبراتا. وهذه المعالم ما زالت موجودة وظاهرة ثم انتقلت إلى أعماق ليبيا.

ويرى الباحثون أن اتجاهات أبواب قوس الامبراطور الروماني ماركوس اوريليوس تمثل اتجاهات المدينة الفينيقية القديمة التي اقيمت عليها مدينة رومانية الفينيقيون في الداخل

* الحضارة الفينيقية انتقلت الى الجنوب كحضارة، بصورة غير مباشرة، ليس بواسطة الفينيقيين انفسهم. فالفينيقيون لم يبنوا مستوطنات في منطقة ما دون الصحراء لحرصهم على البقاء قرب الساحل حيث التجارة البحرية.

على أن سكان البلاد نقلوا حضارة الفينيقيين الى الجنوب، وتعلموا عادات الفينيقيين، واستعملوا كتاباتهم، وأطلقوا الأسماء الفينيقية على أبنائهم.

وفي الداخل الليبي المزارع انشئت على الطراز الفينيقي: «أوبس افريكانوم» (المزارع المفتوحة) وهناك الكثير من هذه المزارع في منطقة وادي العمود.

ويضيف الباحث والاكاديمي الليبي إن «النقوش الموجودة على أضرحة الليبيين تدل على تأثر الليبيين بالحضارة الفينيقية، فالليبيون كتبوا النقوش باللغة البونية وبالحروف الفينيقية. وكانوا يطلقون على اولادهم أسماء فينيقية مع الاحتفاظ باسم العائلة الاصلي ليبيا. ومن الأسماء التي كانت منتشرة أريشان، وحنا بعل (البعض يسميه خطأ هنيبعل)، وطابابي وغيرها. وهناك في مقبرة وادي العمود في المزرعة المفتوحة، أحد الليبيين واسمه الفينيقي مسكوان،اللغات الفينيقية في ليبيا

* انتشرت في المدن الليبية الفينيقية الأولى اللغة البونية الدارجة التي كانت مستخدمة في قرطاجة، ثم انتشرت في المناطق المجاورة بعد تدمير قرطاجة عام 146 ق.م.

ويشرح الميار ان «اللغة البونية الدارجة التي استخدمت في المدن الليبية تطورت عن اللغة الفينيقية الأم. وهي لغة قرطاجة، وكلمة «بونية» مشتقة من كلمة «بونيقي» التي اطلقها الرومان على الفينيقيين، الذين عرفهم الاغريقيون بالفينيقييين.

وهي التسمية نفسها، فالحرف «بي» الروماني المشدد يحل محل الحرف «فاء» عند اليونان.

ونشأت البونيقية من الاختلاط مع شعوب شمال أفريقيا ولغاتهم الأصلية. ويتابع الميار شرحه فيقول «الحروف البونية أطول من الحروف الفينيقية الأصلية، وأجمل في الكتابة، وهي بدون فواصل، الحروف والكلمات متصلة ببعضها البعض. حتى أن هناك تشابها في الحروف البونية مثل النون والتاء والدال والراء بحيث يصعب التمييز بين هذين الحرفين. ومع الزمن، تطورت الحروف من الفينيقية الى البونية ومن ثم الى البونية الجديدة

وأخيرآ قلق في محله

* كلمة أخيرة، هي ان الدكتورالميار قلق الى حد بعيد على كيفية التعاطي مع اعمال التنقيب في ليبيا، ويخشى ألا تمنح الآثار الحماية الكافية سواء من فرق التنقيب، أم من اللصوص الذين استباحوا الحضارات على مر العصور سواء في زمن الفراعنة أم اليوم.

وهو لذا يناشد زيادة الرقابة من أجل الحفاظ على هذه الثروة الهائلة في بلاد تحرص على تطوير السياحة، لا سيما السياحة الثقافية

May be an image of monument


adonis49

adonis49

adonis49

Blog Stats

  • 1,513,122 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 820 other followers
%d bloggers like this: