Adonis Diaries

Archive for August 7th, 2022

It is universally known fact that political parties rely on “Foreign funding” to pay for the administrative staff and the local “officers” to organize the members into a unified force…

This truth is even more blatant in the Middle-East region, regardless of the program of the party and its ideology.

Why the most secular of parties (founded in 1933 by Leader Antoun Saadi) that has in its Constitution the Renaissance of all the Syrian people into a One Nation of the divided current States of (Syria, Lebanon, Jordan, Palestine and Iraq) failed in maintaining cohesion and infusing its vital spirit in the fabric of the society?


لماذا؟

أسامة المهتار 28 يوليو، 2022 (Ussama Mehyar)

في مقالي الأخير إنه القهر يا أحمد، ذكرت أن ثمة عبارة مهمة، بل الأهم، في مقال الأمين أحمد أصفاني

قليل من التواضع…رجاء” هي:” فالحزب المقصود ليس فقط الوحدات الحزبية والإدارات التنظيمية التي نعرفها جميعاً، وإنما هو حالة نهضوية ذاتية تتطلب الالتزام بقيمها والعمل على نشرها في متحداتنا، بغض النظر عن الواقع المرير للأجهزة الإدارية.

لماذا؟

لماذا علينا أن نقبل بهذا الواقع المرير؟

هذا السؤال هو برسم السوريين القوميين الاجتماعيين الذين يعملون سواء كوحدات رافضة لهذه المراكز مثل الوحدة التي يعمل فيها الأمين أحمد أصفهاني، أو كوحدات تابعة لأي منها، أو كمنكفئين منتظرين.

إبان الاغتراب القسري للزعيم، وبعد استشهاده، كان القوميون يحاولون نشر قيم الحزب ومبادئه في ظل واقع مرير لقيادات منحرفة أو بليدة أو فاسدة.

المرات القليلة التي حاول فيها القوميون كسر هيمنة “الأجهزة الإدارية”، وأهمها محاولة الشهيد أبو واجب، انتهت بشكل مأساوي ثبّت مراكز القوى في مكانها وزادها منعة.

وهيمنة هذه الأجهزة الإدارية ليس سببها قوة ذاتية لتلك الأجهزة، بل هناك سبب أخطر هو قبول القوميين بهذا الأمر.

إنها لمفارقة خطيرة، أن يردد القوميون “نحن مصدر السلطات”، فيما هم يجيّرون هذه السلطات لجسم من ممنوحي رتبة الأمانة عن حق أو عن غير حق، ليأتوا بالطقم نفسه، مرة تلو المرّة منذ مطلع خمسينات القرن الماضي وحتى اليوم.

ولنجاح هذه الأجهزة شرط أساس. أن تقبل بالتنازل عن دورها القيادي التغييري على مستوى الأمة لصالح ممول خارجي يضمن بقاءها في السلطة.

منذ الاغتراب القسري لسعاده، وما بعد استشهاده، تغير الممول الخارجي أكثر من مرّة، ولكن عقلية الأجهزة التي يشكو منها الأمين أحمد لم تتغير.

إذا هناك مثلث غير متساوي الأضلاع وراء الواقع المرير: سلطة حزبية مستعدة أن تجيّر قرار الحزب لمن يدفع لها ثمن بقائها في السلطة، وممول خارجي يدعم من يصادر القرار لصالحه، وقوميون قابلون.

وقبول القوميين ليس دائمًا عن رضا بالواقع، بل هناك ثلاثة أسباب له: الخوف من الانشقاق، والشعور بالذنب من عدم العمل، وعدم الثقة بالذات.

لنناقش هذه الأسباب.

إن السبب الأول في الواقع مضحك. فحيال كل محاولة لتغيير الواقع الانقسامي على يد القوميين أنفسهم، كنا نسمع من يقول لنا، “هذا انشقاق”، وكأن الحزب ليس متشظيًا.

الشعور بالذنب: “إن الحزب يحتاجكم فلا تتخلوا عنه. اعملوا معنا للإصلاح من الداخل.

هناك رفقاء طيبون يمكن العمل معهم للتغيير.” إن التسليم للفاسدين بالسلطة بسبب وجود بعض الرفقاء “الطيبين” هو أيضا أمر يدعو للعجب.

أمامنا تجربة سبعين سنة من فشل هذه المحاولات ومع هذا نسمع من يقول، “ما بدهم يعملوا.” صحيح. نرفض العمل مع أجهزة كلما اختلفت شقّت الحزب، وكلما اتفقت غاصت في الفساد. نرفض أن نكون مَصْلاً يبقي الحزب في حالة موت سريري لا يستفيد منها سوى الأجهزة.

عدم الثقة بالذات يتجلى في عدم أخذ القوميين عملية انقاذ الحزب على عاتقهم وانتظارهم أعجوبة ما، “توحد” المنقسمين.

في الواقع أن “التوحيد” ممكن جدًا، ولكنه لن يكون أعجوبة. إنه يتوحد حين تقضي مصلحة الممول الخارجي بذلك.

تحت هذا كله، وبما يضمن نجاح اللعبة واستمرارها، هناك اللا محاسبة. ممنوع محاسبة أي مرتكب في الحزب.

يقول الأمين أحمد إن الحزب “ليس فقط الوحدات الحزبية والإدارات التنظيمية التي نعرفها جميعا، وإنما هو حالة نهضوية ذاتية تتطلب الالتزام بقيمها والعمل على نشرها في متحداتنا.”

أن هذه العبارة تعيدنا إلى المحور الثاني من غاية الحزب، “تنظيم حركة”.

كل العمل الثقافي “والنهضوي الذاتي”، لا يعني شيئًا إن لم يكن هناك حركة نظامية تفعل إدارة وسياسة وحربًا لتحقيق غاية الحزب.

وفي ظل الوضع القائم مستحيل قيام حركة كهذه. بل إننا نرى أن المهمة الوحيدة لما يسمى بالعمل الثقافي، اليوم، هي مهمة إنقاذ الحزب من وضعه الحالي. مهمة لا نتولى سواها حتى إنجازها. فإن لم نفعل، من سيتولاها؟ الحلفاء والممولون الخارجيون!

هل هناك من برنامج عمل يمكن أن يؤخذ به؟

نعم، ولكن واقع الحال يقول إن القوميين لم يأخذوا به. بعضهم يعتبره كلامًا “فوقيًا”. بعضهم يراه “طويلاً”، بعض أخر يقول إنه “أستذة”، أحدهم يقول إنه لا يفهمه، آخرون يقولون عن واضعيه، “ما بدهم يعملوا”.

إننا نفهم كل هذا، ولن نقف عند هذه الأوصاف، ولكننا نسأل، في المقابل، ألا نرى الانقسام يتجذر بحيث نكاد نصبح موارنة ورُومًا، سنة وشيعة، نختلف دون أن نعرف علام الخلاف، ونتفق دون أن ندري لماذا؟

هناك ثلاث مبادئ في رأينا لإنقاذ الحزب إنقاذًا جذريًا: رفض القيادات الحالية كلها وسحب الدعم المادي والعملي منها، تنظيم القومين أنفسهم في متحداتهم وانتخاب قيادة انتقالية، تعديل الدستور وإعادة روحه إليه، استعدادًا لمرحلة مقبلة.

هذا لا يمكن ان يتم عبر القيادات الحالية، ولا عبر الاشكال التي أوصلت هذه القيادات إلى السلطة. إنه يتم من القوميين في متحداتهم.

هل هذا الأمر مستحيل؟ هذا هو السؤال.


adonis49

adonis49

adonis49

Blog Stats

  • 1,508,189 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 820 other followers
%d bloggers like this: