Adonis Diaries

The role of USA President Regan in the occupation of Beirut by Israel in 1982?

Posted on: October 2, 2022

This narrative is based on the memoires of leaders who cannot write and try their best to sweeten their shameful “feats”.

These memoires never seriously condemn any Israeli war of occupation campaigns, especially the hateful slaughter-hood in Lebanon and denying the citizens in West Beirut of water and bread for over a month. And bombing entire high rises with all their occupants.

Mind you that after the retreat of the Multinational forces of USA, France and Italy, Israel entered the civilian Palestinian camps of Sabra and Shatila: 1,900 Lebanese and 4,000 Palestinians were killed and a few thousands vanished.

نبيل الخوري Nabil Khoury. Sept. 26, 2022

ماذا يقول الأميركيّون عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982?

إذا أراد الأميركيون أن يتغنّوا بإنجازاتهم الدبلوماسية في تاريخ العلاقات الدولية، يمكنهم إدراج دورهم خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان وحصار بيروت في العام 1982، ضمن قائمة تلك الإنجازات.

حينها، طبّق الأميركيون ذلك المبدأ الذي يقول إن الدبلوماسية تأتي لتحلّ ما تعجز القوّة العسكرية عن حلّه وحدها.

أرسلت الإدارة الأميركية مبعوثها، فيليب حبيب، في مهمة هدفها المباشر التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

لكنّ هدفها الأساسي كان يتمثل في وضع حد للوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، أي خروج «منظمة التحرير الفلسطينية» وياسر عرفات من بيروت.

في صيف 1982، كان الجيش الإسرائيلي يُفْرِط في استخدام القوة.

أما فيليب حبيب، فكان يفاوض بحزم وبدم بارد، ونجح.

عرفات ومقاتلوه غادروا لبنان إلى تونس. وهذا نجاح لا يُنسَب لحبيب وبراعته التفاوضية فحسب، بل للدبلوماسية الأميركية ككل.

قصة هذا النجاح يرويها أولئك الذين كانوا في مركز صنع القرار الأميركي. أبرزهم الرئيس رونالد ريغان، في مذكراته عنوان An American Life، الصادرة سنة 1990، ووزير الخارجية الذي استقال خلال الاجتياح، ألكساندر هيغ، في كتاب له صدر سنة 1984 بعنوان Caveat: Realism, Reagan and Foreign Affairs، إضافةً إلى جورج شولتز الذي حلّ محل هيغ، والذي يستفيض بالحديث عن مرحلة الاجتياح وما بعده في مذكراته بعنوان Turmoil and Triumph: My Years as Secretary of State، التي صدرت سنة 1993.


موقف دفاعيّ أميركيّ

في محاولة لتجنُّب تهمة الانحياز الأعمى لصالح إسرائيل، يؤكد هيغ أنّ واشنطن طلبت من إسرائيل، في أواخر أيار 1982، عدم القيام بتدخّل عسكري في لبنان، لكنّ تل أبيب رفضت الانصياع لهذا الطلب الأميركي.

ويروّج هيغ لهذا الرفض باعتباره إثباتاً على أن واشنطن غير قادرة على منع الهجوم الإسرائيلي الذي كانت حكومة مناحيم بيغن تعتزم شنّه إذا تعرضت إسرائيل لاستفزاز واضح عبر الحدود أو في جميع أنحاء العالم.

وهو ما حصل عندما حاولت مجموعة فلسطينية تابعة لأبو نضال اغتيال سفير تل أبيب بلندن في 3 حزيران 1982. فاستخدمت إسرائيل هذه العملية  كذريعة لاجتياح لبنان.

الخطاب الأميركي حافظ على منطقه الدفاعي، حتى بعد بدء الاجتياح في 6 حزيران 1982.

المدافع هذه المرة هو الرئيس نفسه: رونالد ريغان. واشنطن تعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن الحدود، لكن ريغان يؤكد أنه لم يكن يوافق على غزو لبنان، على الرغم من إبلاغه بعد بدئه بأن هدف العملية يتمثل في إبعاد قوات «منظمة التحرير الفلسطينية» 40 كيلومتراً عن حدود إسرائيل.

في نظر ريغان، يتحمل خصم الولايات المتحدة في الحرب الباردة، أي الاتحاد السوفياتي، مسؤولية ما جرى.

يروي الرئيس الأميركي كيف قال لنظيره، ليونيد بريجنيف، إن الاتحاد السوفياتي مسؤول إلى حد كبير عن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، لعدم دعمه اتفاق كامب ديفيد (اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل سنة 1978) ولأنه لم يستخدم نفوذه على سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان الذي كان غارقاً في حرب أهلية دامية منذ سنة 1975.

لكنّ كلام المسؤولين الأميركيين عن رفض فكرة الاجتياح، هو مجرد موقف دبلوماسي صوريّ. فالتعبير الرسمي عنه لا يعني أن واشنطن كانت تعارض أهدافه. بل على العكس،

كان لدى الأميركيين تصوّر عام حول الوضع اللبناني، منذ العام 1981، حددوا في إطاره جملة أهداف، أولها تحييد المسلحين الفلسطينيين في لبنان، ثم انسحاب الجيش السوري، ومساعدة الدولة اللبنانية على إعادة بسط سيادتها على كامل أرضها، ‎وتنظيم انتخابات رئاسية لبنانية في العام 1982، «متحررة» من الهيمنة السورية.

وهي أهداف تتقاطع مع ما كانت تتوق إليه قوى اليمين، أو ما يعرف بـ«الجبهة اللبنانية». هكذا، تعاملت الدبلوماسية الأميركية مع الاجتياح الإسرائيلي بوصفه عملاً لا يمكن المصادقة عليه رسمياً، لكن يمكن الاستفادة منه ضمنياً لتحقيق أهداف السياسة الأميركية إذا أمكن. 


واشنطن تتبنّى ضمنيّاً الاجتياح

لا يخفي ريغان وجود هذه النيّة في مذكراته، ما يفسّر انتقاله من سياسة دفاعية إلى أخرى هجومية. ويعترف الرئيس الأميركي بأنّ الولايات المتّحدة استفادت من المناخ السائد إلى حد كبير في لبنان ولدى بعض قادة هذا البلد، المؤيدين ضمنياً للاجتياح، كفرصة لإنهاء الوجود الفلسطيني المسلح على أرضهم.

لذلك، اعتبر أنّ على الولايات المتّحدة انتهاج تكتيك لا تجبر بموجبه إسرائيل على التراجع. لكن ريغان يكشف في مذكراته أن هذا التكتيك الأميركي لم يكن معلناً بل مضمراً.

طُبّق هذا التكتيك تحديداً خلال حصار بيروت.

وهنا يروي وزير الخارجية، هيغ، أن الإسرائيليين أبلغوا الأميركيين بأنهم لا ينوون الدخول إلى بيروت الغربية فعلاً، لكنهم يريدون الاستمرار بالتهديد بغزوها ومواصلة الضغط العسكري من أجل إجبار منظمة التحرير على الخروج من بيروت، أو إفهامها بأنها إذا لم تفاوض على خروجها وإنْ لم تقبل بالشروط الإسرائيلية، فإن مصيرها سيكون التصفية الكاملة.

أدركت واشنطن جيداً هذا التكتيك الإسرائيلي الذي يبعث الأمل في تحقيق السلام، على حد قول هيغ، ويتيح فرصة استعادة السيادة اللبنانية. 

رغم الطابع الضمني لهذا التصرف الأميركي، فإنّ منطق التلويح المستمرّ بالقوة للحصول على استسلام «مذلّ» للفلسطينيين، لاقى معارضة عربية، مصرية وسعودية خصوصاً.

وكان ألكساندر هيغ يمثل ذلك الخط المتشدد في الإدارة الأميركية، أي الأكثر تماهياً مع السياسة الإسرائيلية خلال حصار بيروت. فتمّت التضحية به لصالح جورج شولتز المعروف بقربه من مجموعات المصالح الأميركية النفطية في دول الخليج.


التفاوض على إخراج الفلسطينيّين

تبديل الأشخاص لا يعني عادةً تغييراً جذرياً في السياسة الخارجية الأميركية.

مع استلام شولتز منصبه لم يتغير موضوع المفاوضات: خروج المسلحين الفلسطينيين من بيروت. لكن الإدارة الأميركية وافقت على تقديم ضمانات لتأمين انسحاب هؤلاء من بيروت بشكل «مشرّف» والحفاظ على كرامتهم.

هكذا، وبعد أقل من شهر على بدء الاجتياح، وافقت منظمة التحرير على الشرط الإسرائيلي. وأبلغت فيليب حبيب، عبر وسيط لبناني، في 2 تموز، أنها اتخذت قراراً مبدئياً بقبول الاقتراح الأميركي بشأن إخراجها من لبنان. لكنها طلبت أن يجد الأميركيون مكاناً لتذهب إليه، بحسب ما يروي شولتز في مذكراته.

انتزع الأميركيون إذاً تنازلاً استراتيجياً من ياسر عرفات. لكنهم واجهوا صعوبة في إيجاد وجهة للمقاتلين الفلسطينيين بعد انسحابهم المرتقب من بيروت. 

يشير شولتز إلى أن دمشق والرياض اقترحتا في البداية إعادة انتشار القوات الفلسطينية في لبنان، أي إعادة تمركزها في البقاع والشمال. لكنّ فكرةً كهذه كان محكوماً عليها بالفشل بسبب رفض لبنان وإسرائيل لها، على حد قول شولتز. بعد ذلك،

بحثت واشنطن عن بلدان عربية مستعدة لحل مشكلة استقبال عرفات ومقاتليه. كان السعوديون يرفضون

إجلاء الفلسطينيين إلى اليمن خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج.

أما الولايات المتحدة، ف تكن تريد أن تنتقل منظمة التحرير إلى دولة «متطرفة»، لذلك كانت ترحب بخيار تونس التي وافقت على استقبال الفلسطينيين، كون تونس دولة عربية «معتدلة»، على حد تعبير شولتز.

في النصف الأول من شهر آب 1982، كان فيليب حبيب يضع اللمسات الأخيرة على خطة خروج منظمة التحرير من بيروت. وهو خروج اتفق على أن يتم بحماية قوات متعددة الجنسيات بمشاركة الجيوش الأميركية والفرنسية والإيطالية. لكن في المقابل، كانت إسرائيل تصعّد قصفها لبيروت الغربية، في خطوة أثارت سخط الأميركيين.

ريغان لبيغن: هذا «هولوكوست»

يقرّ الرئيس الأميركي ريغان، بأن تكثيف القصف الإسرائيلي دفعه إلى التلويح بحدوث تغيير جذري في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة إذا لم توقف إسرائيل القصف غير المتكافئ.

كان الأميركيون يعارضون العمليات الانتقامية الإسرائيلية واسعة النطاق رداً على انتهاك الفصائل الفلسطينية اتفاق وقف إطلاق النار. وكانوا يعارضون قطع المواد الغذائية والمياه عن بيروت الغربية.

الحجة الأميركية تتلخص بأنه إذا كانت التدابير الإسرائيلية ستجبر فيليب حبيب على التفاوض بشأن مسائل الماء والغذاء، وعلى إعادة التفاوض بشأن وقف إطلاق النار، فلن يتمكن عندها من إنجاز المفاوضات حول خروج منظمة التحرير من بيروت.

هنا يروي ريغان أن حبيب اقترح فرض عقوبات على إسرائيل إذا لم توقف القصف وتنسحب وترفع الحظر عن الغذاء والماء. كذلك، حضّه شولتز ومسؤولون آخرون على ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل. 

لكنّ ريغان تردّد ثم رفض هذا الخيار، واكتفى بتحذير بيغن من تعرض العلاقات الثنائية للخطر ما لم يتوقف القصف.

لم يرضخ الإسرائيليون. واصلوا التصعيد إلى أن صبّ ريغان جام غضبه على بيغن بعد القصف العنيف الذي نفذه الجيش الإسرائيلي في 12 آب. فالرئيس لم يكتفِ بالتلويح مجدداً وفي نبرة أكثر جدية بورقة العلاقات الثنائية، بل شبّه ما يحصل في بيروت الغربية بالهولوكوست، آملاً في إقناع بيغن بوضع حد للتصعيد.


في المحصلة، قطعت مهمة فيليب حبيب شوطاً كبيراً بعد 14 آب. وتم الإعلان رسمياً عن خطته لإجلاء المسلحين الفلسطينيين من بيروت في 20 آب، لتنتهي العملية في مطلع أيلول.

تكلّلت مهمة حبيب بالنجاح إذاً. توقف إطلاق النار وغادر عرفات والفدائيون إلى تونس، ثم انسحبت القوات متعددة الجنسيات من بيروت، بعد انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهورية بدعم إسرائيلي ولكن بدعم أميركي أيضاً.

هكذا، تكون الدبلوماسية الأميركية قد سجلت إنجازاً لا يمكن إنكاره في سجلها. حتى ولو أثبتت الأحداث اللاحقة أن هذا الإنجاز كان ظرفياً ومؤقتاً، لأنه بعد ذلك، اغتيل بشير الجميل، ودخل لبنان في دوامة عنف جديدة، لم ينجح الأميركيون هذه المرّة في تجنبها، وفشلوا لاحقاً في إيقافها. ولم يتمكنوا من إجبار الجيشين الإسرائيلي والسوري على الانسحاب من لبنان.

Advertisement

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

adonis49

adonis49

adonis49

October 2022
M T W T F S S
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  

Blog Stats

  • 1,513,690 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 820 other subscribers
%d bloggers like this: