Adonis Diaries

Archive for the ‘Lebanon/Middle East/Near East/Levant’ Category

I left the supermarket and cried my heart out

Reine Azzi on FB

Today I left the supermarket, got into my car, and cried my eyes out.

I worked hard for everything I have. Nothing was given to me. I spent years on scholarships, supported by generous benefactors so I could finish my schooling.

I went to the Lebanese university because it was the only higher education I could afford.

All of this so I could finally begin to feel comfortable… a comfortable middle class. That’s all I ever wanted.

But today, and thanks to the hyperinflation and the economic/political situation, I had to choose which cornflakes to buy for my family because I had selected two different kinds. This was the last straw.

A stranger had to step in and tell them she would add one packet to her ‘cornflakes allotment’. This is a country where people are playing hunger games over cooking oil…

So it was the kindness that threw me off.

I didn’t expect anyone to be kind. Tomorrow morning, I have to tell my son that I couldn’t get his favorite breakfast cereal… and he’s beginning to expect every disappointment.

That’s the sad part. But I managed to find an item that could make things feel a bit better: When all else fails, just add sprinkles.

PS 1. I know for a fact that some people will still vote for these idiots who have ruined our country. I’ll need a lot of sprinkles to swallow that pill. Hopefully we could still find them by then.

PS 2: One of the supermarket reps said something on the news the other day: We don’t want our shelves to become a museum, where people come in, stare at the goods, and then leave. (Kind of Not looking as supermarkets in Soviet Union…)?

Mira Samaha commented: Reine, yesterday I cried in the supermarket because an elegant classy woman, dignified, who was almost hiding when putting back a pack of spaghetti( 7000LL) because she was counting how much she can pay…. I curse them all and their families 

Note 1: The pseudo-citizens in Lebanon have grown, generations after generations in the last century, experiencing preemptive wars by Israel, civil wars, mandated nations (including Syria and Arafat “resistance Palestinian organization” PLO).

The Lebanese lived in blood, indignation, public widespread corruptions, private exploitation with the backing of sectarian the political system, and outright highway robbery that bankrupted the State at all levels: State budget, Central Bank, private banks, financial depletion of “hard currencies”, and No sustainable economy…

The Lebanese ended up emigrating to greener pastures to all continents and a few to support the families who remained behind. Actually, Lebanon finances were mainly relying on immigrant money that were Not “wisely” invested in productive enterprises

Note 2: After each civil war, those “leaders” that devastated the country and ruined the social fabric and prevented daily trade and communication among the communities, always returned to control and rule this pseudo-State. And they are still in power and controlling every public institution, (including the justice system, the internal forces, sections of the army… and hoarding monopolies in every sector of the economy))

Patriarch Beshara Al Rai has lied to the Lebanese people. in his speech and alternative resolution

Al Rai s Not a saint any which way are the criteria: he is a an intrinsic member of the ringleaders/civil war leaders who bankrupted the State of Lebanon


الراعي يصوب ولا يصيب مشاكل لبنان داخلية واصلية

نصري الصايغ   Nasri Sayegh Posted on 

البطريرك الراعي لم يراع الحقائق البينة والمؤلمة. أخذ لبنان إلى المستحيل الدولي.

نفخ الأزمة من حيث يحلم، لا من حيث يجب. معه،

بدا لبنان الواقعي ماض إلى مستقبل خرافي. لبنان هذا، مريض مزمن، بل مدمن ازمات. نادراً ما كان معافى، نادراً ما كان “وطنا لمواطنيه”. هو ممر لغيره ومستقر لبؤس وضياع شعوبه.

نادراً ما كان موحداً عن جد. أصيل جداً في خيانة الوطن. انتماءاته الخارجية مزمنة.

مذ وُجد وكان، وهو على قارعة المحاور والاقاليم والولاءات. جوانية الكيان خيانية لأبسط مبادئ السيادة. هكذا كان وهو كذلك الآن… تقريباً، ولا مرة كان سيداً مستقلاً حيادياً. ولا مرة كان لبنان لبنانياً فقط. 

لبنانياته منسجمة مع طوائفياته العابرة لحدوده السيادية والجغرافية. بمعنى آخر،

This Patriarch is Not a saint by any long shot: He bilked the Lebanese wealth with a close tie with Central Bank Riad salami

لبنانيته ضئيلة جداً ومؤقتة. يلزم أن لا نصدق صياح البعض، مهما علت رتبته السيادية او الطائفية، بشعارات غير واقعية وغير متوافرة.

مناسبة هذا الكلام، الانزياح التام، من الواقع العيني المأزوم واستسهال الاقامة على قارعة المستحيل الدولي والأممي.

مناسبة هذا الكلام،

خطبة البطريرك الراعي امام حشد لبناني، مستنفر في عدائه في مواجهة عدائية المعترضين. كلام البطريرك الجامع يقسم ولا يوحد.

الادلة كثيرة. لقد أقدم على خطف لبنان من واقعه وخصائصه المنهكة والمزمنة، ورماه على قارعة الدول، التي لا تمت بصلة إلى العصمة والبراءة والمساعدة. تاريخها يشهد عليها، وما أصابنا وأصاب المنطقة على مدى قرن، هو نتاج الطغمة الدولية الفاسدة والعدوانية، ونتاج الطغمة الإقليمية، واللبنانية جزء منها.

لقد اشترك الخارج “الآدمي”، مع الداخل “الأزعر”، وأدخلوا المنطقة برمتها في لعبة الدم الدائمة. المنطقة، ونحن منها، كانت تنتقل من أزمة إلى كارثة إلى حروب… ولبنان، جزء منها، على مرأى من مجتمع دولي، مساهم في خراب “البصرة” العربية من المحيط إلى الخليج.

إغراء لبنان بالمجتمع الدولي محفوف بخطر الاستتباع المنفرد لفريق، على حساب فريق،

على عداء مع كثير من دول المجتمع الدولي. المجتمع الدولي ليس الدواء، بل أصل الداء. ولا مرة أهدانا هذا المجتمع “صلواته”، بل تفنن في إغرائنا مرة وإرغامنا مراراً وتهديدنا دائماً. لبنان كما هو الآن، وكما كان قبل الآن، لم يكن الابن المدلل للمجتمع الدولي، المستقوي اميركيا وغربيا و…  نتائج تدخله كارثية.

أين كنا قبل هذا الانحراف الدولي؟

مذهل هذا الانزياح ومشبوه.

منذ اندلاع شرارة الانتفاضة في 17 تشرين، كان لبنان قد وصل إلى القاع، بأسباب داخلية بحتة. لم يكن خارجا من معركة اقليمية او نزاع اقليمي. كان لبنان منقسماً، على جاري عادته، بين محورين. المحوران الاخيران يختصران، بالمحور الايراني، والمحور السعودي-الاميركي. اسرائيل هنا ليست في قاعة الانتظار، بل هي عامل ناشط في تدمير الحياة. أذرعتها العسكرية، المدعومة غربياً، فالتة في الاقليم، ولا أحد يردعها.

اين كان لبنان قبل هذا الانحراف؟

لم تكن معاناة اللبنانيين اقليمية.

على الرغم من التأزم الاقليمي البالغ. كانت مأساة لبنان، في حكوماته اللبنانية، في طغمته الطائفية الحاكمة، في سياسات مالية واقتصادية نهًابة وسارقة ولصوصية.

كانت ازمة اللبنانيين، بعيدة عن مقتضيات الهم الفلسطيني، وكانت قد وجدت طريقة للتطنيش على التدخل اللبناني المزدوج في سوريا: فريق ينتصر ويدافع ويحارب إلى جانب النظام، وفريق يوالي المعارضة السورية والدول العربية السنية الموالية المنخرطة في الصراع، برعاية اميركية وغربية راغبة في اقتلاع النظام من اساسه…

برغم هذا الخندق الكبير بين الاطراف اللبنانية، وجدت الطغمة وسيلة لإدارة شؤون لبنان والتحكم بمفاصله الوزارية ومؤسساته السائبة وامواله المتناقصة.

يا صاحب الغبطة… كان اللبنانيون في 17 تشرين لبنانيين، بمطالب لبنانية، اجتماعية ومالية وسياسية وتربوية. عافوا الطبقة السياسية ومكرها ونهبها وسوق لبنان إلى الهاوية. كان اللبنانيون يطالبون بمحاكمة طغمة مشينة وسارقة ومنتهكة وبلا اخلاق وبلا دين وبلا وطنية. هذا ما كانت عليه الامور، فلماذا هذا الانزياح من مواقع الازمة الحقيقية الجدية، إلى اختراع انقسام كياني؟

مصادر الخطر على لبنان، كانت داخلية مئة بالمئة.

لصوص سياسيون احتلوا لبنان ومصوا دمه ولا يزالون. إن هناك شبهة غليظة في هذا الانزياح من الداخل المأزوم، إلى الخارج المشتهى طائفيا وكيانيا، الذي يضيف على التمزق الداخلي تمزقاً اقليميا.

لبنان، يا صاحب الغبطة، امتهن اللصوصية منذ ما بعد الطائف. لقد مارست الطغمة الميليشياوية والمالية والمخادعة للأغراض السورية، السبعة وذمتها. ثلاثون عاماً من ثقافة الفساد التامة. لا ثقافة توازيها. صمت المرجعيات الدينية مريب. حماية المرجعيات للمرتكبين جريمة. سحب المشكلة اللبنانية من خنادق اللصوصية إلى مشارف الدولية، تشوبه تهمة حماية المرتكبين.

لا ننفي أن سلاح “حزب الله” لم يكن مرغوبا فيه منذ بدايته من افرقاء لبنانيين. وهذا امر طبيعي في لبنان. اللبنانيون لا يجمعون، ولم يجمعوا، ولن يجمعوا على موقف واحد في السياسات الخارجية.

لبنان مشرَع لكل الرياح التي تهب من كل الجهات. فهو كان غربيا دائماً، وناصريا مرة، وفلسطينياً مرة، واسرائيلياً مرة، وسورياً مراراً، وسعودياً دائماً، وايرانيا كثيراً، و..و..و. لبنان بلد داشر اقليميا ومنهوب داخلياً.

السؤال المشبوه، لماذا، كلما اقترب اللبنانيون من إعلاء مطالب داخلية محضة وواضحة، يُصار إلى تبني مشكلة هي في عمقها اصدق تعبير عن النزوع الطائفي.

النزاع الطائفي يطمس المطالب الاجتماعية.

وهكذا، عادت حليمة إلى عادتها الداعرة. وكأن شيئاً لم يكن. صارت المشكلة راهنا، هي في كيفية ايجاد توليفة طائفية لتشكيل حكومة من الطغمة المجرمة ذاتها. أي من رؤساء العصابات الناهبة.

البديل عن المساءلة والمحاكمة والمعاقبة، حدث ويحدث افتعال مشكل حكومي، او تبادل الاتهامات، وتلبيس كل فريق لخصمه وصمة سياسية معيبة. ما هو حدث ويحدث في لبنان،

لم يكن نتيجة مشكلة سلاح “حزب الله”، وعلاقته بإيران. فهذا دور خارجي مزمن، أكثر مما هو دور داخلي راهن. المشكلة أن لبنان هذا، مأزوم ومنهوب، منذ بداية تكوينه. أن طبيعة امراض لبنان تكوينية. النهب ليس جديداً ابداً. الجديد هو تنامي حجمه وانتشاره. الطائفية الرهيبة هي قدس اقداس الفساد والظلم وحرمان الناس المرجعية القضائية.

كل المؤسسات اللبنانية، محتلة من زمان، وتنتقل من احتلال طائفي إلى احتلال طائفي منافس. استمرار هذه الحالة، كرس المؤسسات اللبنانية كانتونات منهوبة وناهبة. معروفة خريطة التوزع هذه. مجلس الانماء والاعمار مجلس الجنوب، المجالس والمؤسسات كلها الوزارات المجزية. الفضاء الموزع والمسلوب الارادة…. كل هذا هو صنع الداخل اللبناني، وليس العامل الخارجي.

لصوص لبنان لبنانيون.

هذه المعركة التي افتتحها البطريرك، هي معركة دخانية لمنع الرؤيا عن المواجع الحقيقية للشعب اللبناني. والشعب اللبناني، باستثناء كلاب السلطة والطوائف، يريد نظاماً عادلاً، دولة مدنية، قضاء نزيهاً، مالية شفافة، استعادة الاموال المنهوبة، تحريم هذه الطغمة من أن تحكم ومد يدها للمؤسسات الحلوب. الخ.. هذه هي مشكلة لبنان الراهن. وهي ليست مشكلة انتماءات اللبنانيين.

ثم، وهنا الكذب المتمادي: أن لبنان اليوم، هو ضحية الصراع الاقليمي، بين إيران والسعودية وشقيقاتها. هؤلاء يضغطون على وجع لبنان. ليفك قسم من اللبنانيين ارتباطهم الوثيق مع إيران.

هذه المشكلة مزمنة.. لكنها لم تكن ترمي بثقلها كما هي راهنا. لأن لبنان بحاجة إلى سيولة (كان قد تم سرقتها) فتدفق من دول الخليج التي قررت أن لا تساعد الا بشروط. وهذا طبيعي ومفهوم. السعودية لا ولن تساعد لبنان، قبل أن يحسم امره مع إيران. هذه معضلة واقعية، ولكن المشكلة الاساس، هي في ما ارتكبه اللبنانيون بحق لبنان. .

مصادر الخطر على لبنان، هي

اولا، من اللصوص اللبنانيين. كلهم يعني كلهم، من يسرق ومن يتغاضى ومن يجبن متهم.

ثم، لا بد من السؤال: متى كان لبنان قوياً ليدافع عن نفسه؟

ثم، هل سيصبح قوياً يوما ما، في ظرف دولي متورط بدعم اسرائيل وحلفائه في الخليج ضد إيران؟

ما هذا التخريف. لبنان سيبقى مأزوماً، ولا حل، طالما الصراع الاقليمي محتدم. اما تقوية الجيش، فتلك خبرية مستحيلة. فشعار لبنان كان: لبنان قوي بضعفه.

وهم لبنان القوي واضح. الجيش هو الاضعف ازاء الطوائف وحماياتها ومواقعها القيادية في الجيش تجعله مشاعاً طائفياً. كفانا كذباً…

أما بعد… فماذا عن المؤتمر الدولي والحياد؟

من سيحضر المؤتمر الدولي من اللبنانيين؟ خريطة توزع الخنادق بين الطوائف، تشير إلى أن التراشق مستمر والهوة تتسع. ثم، من سيحضر ولماذا؟ من أجل تأليف حكومة؟ من اجل تغيير نظام؟ من اجل محاسبة المرتكبين؟ من اجل ايجاد صيغة؟ من أجل تعديل النظام؟ من اجل مد يد المساعدة؟ من اجل نزع سلاح “حزب الله”؟ من اجل فك ارتباطه بإيران؟

أين نحن يا جماعة. هذه ليست احلام، بل كوابيس.

ثم، من سيحضر هذا المؤتمر الدولي ومن هم الاقوياء؟ طبعاً، اميركا الأقوى. واميركا متورطة في حروب سوريا، وفي العراق، وفي الخليج، وفي ليبيا، ولم تجد حلاً لأحد. عدا ارتباطها العضوي الذي لا ينفصم بإسرائيل… هل يعقل أن تكون الولايات المتحدة على مسافة واحد بين اسرائيل ولبنان. كلا، ثم ألف كلا.

هناك مشكلة أخيرة، هي مشكلة اللغة ورجال الدين. علينا أن نختار ألفاظنا بأدب ورهافة، كي لا يُساء إلى مقامات طائفية، لها من يحميها ويحبها. نحن ملزمون باحترام آداب السلوك والقول. ولو كان هذا الطرح في بكركي، من قبل أي مرجعية سياسية، لكانت اللغة المستعملة معيبة جداً.

لا نستطيع أن نشكر البطريرك على مسعاه الخطير وغير المجدي معاً، كما لا نستطيع أن نغفر لطغمة الفساد العام، ارتكاباتهم المريعة، التي تحظى بحمايات مبرمة من طوائفها، ورجال الدين فيها.

لبنان في خطر حقيقي؟

طبعاً. ولكنه خطر من داخله. أهله زناته. أهله حولوه إلى سوق نخاسة ومرتع سرقة وموطن فساد.

هذا هو الخطر الحقيقي لا سواه.

بيروت المدينة، قلبها والناس… خمسة أشهر بعد الانفجار النكبة [1] | جولةٌ ثالثة: من المكحول إلى ساحة الشهداء

  • Rahif Fayad. Feb. 12, 2021

I ــــ من المكحول، إلى شارع عبد العزيز
المكحول. من شرفة منزلي، أتابع مذهولاً، الهستيريا المتمادية، في الإنارة الملوَّنة، لكنيسة نياح السيدة، قبالتي. جدران الكنيسة مكسوَّة بالحجر الرمليّ العتيق. أقواس منتظمة تزنّر الكنيسة ورواقٌ. في محور الرواق غرباً، قوس مهيب، يوصل إلى باب الكنيسة. الساحة أمامه فسيحة. في طرفها، شجرتان: فيكوس شُذّبت بعناية، لتزهو بشكلها الكروي. جارتها الصنوبرية، بأغصانها المنتظمة، نقيضٌ متناغم.

في الأفق المقبرة. شجر السرو فيها، مرتفعٌ، اختبأ خلفه برج الساعة، في الجامعة الأميركية. أما الجدار الفاصل، فهو كما عرفناه، شلاّلٌ ونافورة. زنَّرت البروجيكتورات الكنيسة من كل الجهات، وقد زرعت على سطح الرواق، وأمام أعمدته. ومع الصباح، تبدأ هستيريا الإنارة الملوّنة.

جدران الكنيسة حمـراء، أقواس الرواق خضـراء، قبة الجرس، ليلكية، سقف الكنيسة أخضر. في الشجرتين، الزينة، والرموز، كلها مضاءةٌ ساطعة. ويستمر هذا الهذيان ليلَ نهارَ. ربما كانت، هذه الهستيريا، في إنارة كنيسة نياح السيدة في المكحول، وجهاً لعملة واحدة، كان وجهها الآخر،

الهستيريا التي رافقت عيدَي الميلاد ورأس السنة. احتفالات صاخبة في المطاعم، وفي الملاهي الليلية، وفي البيوت. جموع سهرت حتى الفجر.

رقصوا فوق الطاولات. جنون بلا ضوابط، في أجواء الجائحة، والأحوال الاقتصادية الراهنة، ظهر واضحاً في أرقام المصابين المعلنة بالآلاف. إنه «الجحيم»، كما عنونت جريدة «الأخبار»، في عددها الصادر في

11/1/2021. نزولاً، نحو شارع عبد العزيز، ما إن تسير نحو شارع عبد العزيز، حتى تقفز إلى ذاكرتك الصورة، مساء ذلك اليوم المشؤوم، 4 آب 2020.

عمود الدخان الأحمر، الذي اخترق السماء عقب الانفجار. كل ناس الجوار، في الشارع، فوق الزجاج، ركام غطَّى الأمكنة. جموع غفيرة، تبحث تائهة، عن مصدر العمود الأحمر المتصاعد. تعدَّت الجموع مستشفى الجامعة الأميركية. انتشرت في الزواريب. عادت بخيبة كبيرة. المصدر ليس في الجوار.

أبراج بنك البحر المتوسط

نزقُ ناطحات السماء
تستيقظ. تطرد الكابوس من ذاكرتك. تُكمِلُ سيرك. التوتُّر الذي أحدثه المبنى الضخم، قبالة الكنيسة، يستمر قامعاً تواضع الشارع، وهدوءه. البرج الكارثي منتصبٌ، عدائيٌّ. غلافه الأسود ينشر العتمة. وشرفاته الحمراء المتراقصة، تثير الضحك. أما الواجهة الجنوبية لطرف الشارع، فهي، متجانسة، بتيبولوجية واجهاتها. إنها تُروي تاريخ شارع المكحول، المتواضع الهانئ. ثم فرن الكعكة والمنقوشة. والحلبي في خبزه وزبدته، وقد أصرَّ أن يكتبها بالإنكليزية أيضاً (Bread & Butter) انسجاماً مع ثقافة الأمكنة، كما يعتقد.

شارع عبد العزيز. ينتهي شارع المكحول، مع قاعدة البرج الأسود. تختلف البيئة المبنية الحاضنة كلياً، منذ أن تصل إلى ما يسمَّى المبنى الأزرق عن يسارك، ومستشفى خوري عن يمينك. يسيطر على المورفولوجية المدينية هنا، النسيج المبني، الخاصُّ بمستشفى الجامعة الأميركية.

أمامك جدار مرتفع، يلتف بموازاة سور الجامعة الأميركية العتيق. الجدار أصفر باهت، غطّته طبقات الإعلانات الورقية، وقد نُزعت الملصقات، فبدت كأنها لوحة تجريدية اعتمدت اللصق أسلوباً.

وراء الجدار السور، ضمّة من أشجار الفيكوس الدهرية، تمدَّدت، فظلّلت الشارع، واختبأت خلفها مكتبة كليَّة الطب في الجامعة الأميركية. مساء الثلاثاء في 4 آب 2020، ضرب عصف الانفجار، حاويات النفايات هناك. انقلبت. تدحرجت. ملأت النفايات الأمكنة. اختلطت بركام الزجاج المحطّم.
يلفتك اليوم، بعد خمسة أشهر، مباني مستشفى الجامعة الأميركية الجديدة، المتمدّدة حتى مبنى بنك الموارد. المباني رُمّمت. واستُحدِث عند أقدامها، طريق خاص يوصل إلى المرآب، في الطوابق السفلية. تستطيع اليوم، أن تمحو من ذاكرتك، صورة الجموع المرعوبة، تبحث عن مكان الانفجار، وعن مصدر عمود الدخان الأحمر الخانق. تستطيع ربما، أن تمحو من ذاكرتك، المشهد المروّع، أمّا أنا، ساكن الأمكنة هناك، فلا أستطيع.

II ـــ من التقاطع في شارع بلس، إلى القنطاري، عبر شارع كليمنصو.
البدايات، أو بوَّابة شارع كليمنصو. نلتف شرقاً. بمحاذاة الجدار الأصم. إنها بداية المسار الطويل. نُظّف الجدارُ. الجدار أصفر شاحب. ينحدر نحو بوابة شارع كليمنصو. إنه مرآبٌ لسيَّارات العاملين في كلية الطب، وفي مستشفى الجامعة الأميركية. المدخل عريض، لا يدخله إلاَّ المزوَّد ببطاقة، تُوجَّه إلى جهازٍ متدلٍّ من السقف.

عندها يرتفع الحاجز وتدخل السيارة. الحارس في مكتبه، يسهرُ على حسن أداء الجهاز.
شارع كليمنصو، والبوابـة، لا جديـد هنـا. بمحـاذاة الرصيـف، مركـز سـرطـان الأطفـال. لا أزال أذكر الزحمة، أمام مدخـل المبنـى، حيث مركـز سرطـان الأطفـال اليوم.

كان المبنى «مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت»، في حينه. والزحمة، مقصدها، الأقسام الاستشفائية فيه. إلى يسارك، مباني المستشفى القديمة، وهي اليوم مجمَّع لبعض العيادات الخارجية. تحاذيها، منشأة جديدة من منشآت الجامعة. الجديد، أنك ستجد في مسارك، موقفاً هائلاً للسيارات، خلف سور خشبي. دخول وخروج فسيحان منظَّمان.

أما الموقف، فتخاله، للازدحام فيه، مقبرة للسيارات. كثيرة العدد. متلاصقة. الموقف فسيح، ينحدر من الأعلى بمحاذاة مباني المستشفى، إلى الأسفل، عند شارع كليمنصو. في الأعلى، تتمدّد مباني المستشفى، متلاصقة، في واجهة متجانسة. يلي المرآب، مجمع جفينور. الزجاج المحطَّم في المبنى الشرقي، بعد خمسة أشهر، لا يزال دون ترميم. وعلى الرصيف، تتكدَّس الدراجات النارية الصغيرة، ظاهرة مستجدّة، بعد الأشهر الخمسة.

شارع ويغان
في المدرسة العليا للأعمال (ESA) وبنك بيروت والبلاد العربية (BBAC). ضمّة من المباني، منها فندق «جفينور روتانا»، ثم المدرسة العليا للأعمال،

قبالتها بنك بيروت والبلاد العربية. زحمة أمام البنك. المتاجر القليلة قبله، مشرَّعة الأبواب، فارغة. لم تستطع المدرسة العليا للأعمال، أن تبعث الحياة في الأمكنة. إنها موحشة خلف سورها، والبوابة، كانت موحشة، وأصبحت اليوم، أكثر وحشة. لا أحد. وحده الحارس، يراقب

الممر الضيّق. وحدها الدراجات النارية الصغيرة، أضفت الجديد إلى الأمكنة.
القول ذاته مكرّراً، عن مركز كليمنصو الطبي. ثلاثة مبان منفصلة، المبنى الرئيس، ومبنيان ملحقان. تبدو الأبنية كأنها لم تُشْغَلْ بعد، أو أنها قد هُجِرْت. لا حياة. متاجر مفتوحة فارغة.

المبنى المهجور منذ نصف قرن لا يزال مهجوراً. والأبراج السكنية قبالته فارغة.
التقاطع مع شارع جوستينيان، نقاط الحياة، مواقف السيارات، والشارع في طرفه. بعد شارع جوستينيان، صيدلية، ودكان للأزياء، وميني ماركت. كلها تعمل بشكل طبيعي. إلا أن اللافت، هو كثرة المجالات، غير المبنية، تُستعمل إلزاماً كمواقف للسيارات. قبالة التقاطع مع شارع جوستينيان،

مجال غير مبني فسيح، هو بالضرورة موقف للسيارات. الفراغ موحش، فعدد السيارات فيه قليل جداً. ثم بعد الميني ماركت والطريق إلى مستشفى طراد ومنزل وليد جنبلاط، موقف آخر، فسيح بدوره، موحش أيضاً، السيارات فيه نادرة الوجود. وإلى يسارك، في حفرةٍ، موقف ثالث فارغ كلياً. إنه ثقب، مغطى بالأسفلت، يضيف إلى الوحشة، سواده. ثلاثة مجالات معتمة، في هذا الامتداد المجالي القصير. فراغ متكرر، يجزّئ مجالات الحياة في الأمكنة، ويعزلها. شارع كليمنصو، هو نقيض الشارع بالمضمون المديني. إنه طريق للعبور إلى المناطق المقابلة. نعبره. لا نتوقف فيه.
نقاط الحياة المتبقية والطرف الشرقي للشارع: نقف أمام الطريق الصاعد نحو مستشفى طراد. عناصر من قوى الأمن الداخلي، وحاجز معدني، يتيح للمسموح لهم أن يسلكوا الطريق. الواجهة الخلفية لدارة وليد جنبلاط، تطل على الموقف الذي يلي الطريق. لافت هو، تقاطع شارع كليمنصو، مع شارع مي زيادة. التقاطع في حراسة مشدَّدة أيضاً، لكنه مكان مميَّز يضج بالحياة. عاينَّا منذ البوَّابة نقاط الحياة المتباعدة الموجودة على جانبَي الشارع:
العيادات الخارجية في الجامعة الأميركية، والمنشأة الجديدة الملاصقة له، قبالتها مركز سرطان الأطفال.
مجمع جفينور بعدها، ملاصقاً فندق روتانا جفينور.
ضمّة من المباني، ثم مجموعة من المتاجر يليها بنك بيروت والبلاد العربية بزحمته الدائمة. قبالته المدرسة العليا للأعمال ESA، التي لم تضف إلى الأمكنة سوى اسمها.
التقاطعات تطرد الوحشة. صيدلية وميني ماركت بعد التقاطع مع شارع جوستينيان.

شارع المصارف مقفل ـ مؤسسة مون بلان مدفونة
نقف الآن عند التقاطع مع شارع مي زيادة.

إنها نقطة الحياة الخامسة. المجال مميز هنا. إنه مشعٌّ. هُزمَت الوحشةُ. شعور بالدفء ساد المكان، وطرد منه الهجر والموت. «مكتبي» في البداية، بالسجاد العجمي المعلّق خلف الواجهة. ثم «بياف» للألبسة النسائية الجاهزة. ضرب عصف النكبة واجهات بياف، وقذفها إلى الداخل تُمزّق الثياب الأنيقة. كما ضرب مؤسسة «نست» Nest في المقابل. فانهار هيكل واجهاتها المعدني، فوق الأثاث. وها هي «نست» اليوم،

بعد خمسة أشهر على الانفجار النكبة، تعود مزدهرة، جاذبة.
من شارع مي زيادة، إلى أبراج بنك البحر المتوسط المطلَّة على القنطاري: نقف في محور التقاطع، شارع مي زيادة – شارع كليمنصو. كل المجالات المبنية بعد «نست» مهجورة. الشارع مستقيم حتى طرفه الشرقي. كل ما فيه مرئي. نتقدّم في مسارنا شرقاً. بعد المجالات المهجورة، موقف للسيارات على عدة مناسيب. إنَّه الموقف الخامس، وهو فارغ كغيره. قبالة الموقف العقار 4105 كليمنصو.

في جولتنا منذ خمسة أشهر، كان في الطابق الأرضي، خمسة متاجر أو مؤسسات. منها مركز للتجميل النسائي، كُتِبَ على بابه بالإنكليزية، رؤيةُ الجمال تذوّقٌ، وصناعةُ الجمال فنٌّ. أغلق «الفنَّان» مؤسَّسته بعد خمسة أشهر، وأخذ معه فلسفته، ورحل. المحالّ الأخرى أُقفِلتْ أيضاً. باستثناء مكتب الخطوط الجوية البولونية Lot. نجتاز مبنى مسكوناً، وفي طرفه، دكان لبيع الخضار، تحول إلى دكان لبيع الألبسة النسائية الجاهزة، له اسم فرنسي، كُتب باللغة الفرنسية وحدها. في المقابل، كل المنشآت مهجورة، وصولاً إلى مبنى الإدارة العامة لبنك البحر المتوسط (البرج القديم). المدرسة المجانية بسقفها القرميدي، عتيقة مهجورة. روضة مدرسة الحكمة ومدرسة الحكمة، مهجورتان. المدرسة المقابلة مقفلة. لا أحد في الشارع. يبتلع الأمكنة هنا،

مجال غير مبني يحاذي الإدارة العامة لبنك البحر المتوسط، في برجها الجديد. إنه موقف السيارات السادس، يمزق نسيج الشارع. فارغ دائماً. مقفل دائماً. نصل بعد هذا المسار الطويل إلى برجَي بنك البحر المتوسط. بوابة الشارع الشرقية. حطَّم عصف النكبة بعض الزجاج. رُمّم الزجاجُ المحطَّم. البرجان يرسمان بفخامة، بوابة شارع كليمنصو الشرقية. الظاهرة الرئيسة، لا «شارع مديني» في الشارع. فيه بعض نقاط الحياة، والكثير من مواقف السيارت. هو باختصار مجال مهجور، وطريق للعبور، فقط.
قال لي أحد زبائني، إنّ الراحل رفيق الحريري حال دون شرائه، واشترى كامل الواجهة الغربية لمنطقة القنطاري، من شارع ويغان، إلى شارع سبيرز، بما فيه القصر الجمهوري القديم.

III ــ من أبراج «القنطاري» إلى أبراج «ويغان»، إلى ساحة الشهداء
بوابة شارع كليمنصو الشرقية، ومحيطها: خلال الأشهر الخمسة، اكتمل بناء برج الإدارة العامة الجديد، لبنك البحر المتوسط. «غلاس لاين» حيث يعمل بعض تلامذتي، بنوا بالزجاج وبالألمونيوم، الواجهات البالغة الارتفاع للبرج. باستثناء الواجهة الغربية، الملاصقة لموقف السيارات، التي بقيت صمَّاء مقفلة، قامعة. إنها عمارة نهاية العولمة، عمارة القرن الحادي والعشرين.
نترك البرجين خلفنا. أمامنا طريق باب إدريس المستحدث.

جنوب الطريق كنيسة مار الياس القنطاري، وضمّة من المباني، تصنع الواجهة الجنوبية للطريق. بعد الكنيسة جنوباً المبنى الجميل المتوسط الارتفاع، بنوافذه المنتظمة، وبلونه العاجي الأصفر. شمال طريق باب إدريس، «المبنى الذكي» كما تقول الملصقات. ألواح زجاجية داكنة، تخبّئ نسيجاً من الألياف الضوئية، تولّد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتنير المبنى وتجعله «ذكياً». إلى يسار المبنى الذكي، «أوجيرو»، واجهة الطريق نحو شارع ويغان.

باتشي بطوابقها مدفونة ـــ كفنها حديدي أسود فوقه أكاليل الزهور الملوّنة
برج داماك فرساتشيه، وأبراج نورمان فوستر: ينحدر الشارع في منطقة القنطاري، ليتقاطع مع شارع ويغان. ويستمرّ بعدها الانحدار نحو منطقة الفنادق. ينتصب برج داماك أمامنا في الزاوية، عند تقاطع شارع ويغان مع بولفار الرئيس فرنجية. شرفات البرج زجاجية لينة الخطوط تلفّ جسد المبنى. زنّرت الملصقات سور ورشة البناء منذ سنوات، مشيدة بدور فرساتشيه في تأليف الديكور الداخلي وتزيينه. لم يكترث أحد بشهرة فرساتشيه، ولا يزال المبنى إلى الآن، رغم ترميمه وصيانته، فارغاً ، مهجوراً، مفزعاً.
تجاور أبراج نورمان فوستر «ثري بيروت»، برج داماك، لترسم معه جزءاً رئيساً من واجهة شارع ويغان الشمالية.

أصاب الانفجار النكبة الأبراج الثلاثة، في الطوابق، وفي العلب الزجاجية، التي تؤمّن العبور بين المباني. الأشهر الخمسة مضت. الزجاج في الطوابق تمّ ترميمه. أما العلب الزجاجية المعلّقة، والمداخل في الطابق الأرضي، فلم تُرمّم. زجاج بوابات الدخول في الطابق الأرضي مرتفع. والعلب الزجاجية اهتزّت. وأعمال الترميم الجارية راهناً، هي صعبة ومكلفة.
شارع ويغان بعد خمسة أشهر، غالبية الأمكنة موحشة مهجورة. والواجهات المتبقيّة مصفّحة بالحديد الملحوم. عتمةٌ، وموتٌ، ودفنٌ، حتى ساحة الشهداء.
قلنا، إثر جولة قمنا بها في 9 آب 2020، إن كل المتاجر في الواجهة الجنوبية لشارع ويغان، كانت فارغة مقفلة، قبل الانفجار. وهي بعد الانفجار، محطَّمة الواجهات الزجاجية، عارية، فارغة، لم يكتمل بنيانها.
الجديد اليوم، بعد خمسة أشهر، هو أن الواجهات الزجاجية المحطَّمة، انتُزعَتْ. وصارت الأمكنة، مفتوحة، يقتحم الشارع داخلها، كأيّ مجال سائب مهجور.
عند الرصيف المقابل، كل المتاجر، مصفّحة اليوم بالحديد الملحوم، بإتقان. ومطلية باللون الأسود. يُقفل الحديد الملحوم، كل المنافذ إلى داخل المتاجر. الشارع خال من السيارات العابرة. ولا فضوليين على الأرصفة.

الوحشة سيدةٌ، والهجر واضح.
هل هو الموت المعلن كما سبق وكتبت!؟ لا! أكثر من ذلك. بعد خمسة أشهر، إنه الدفن إكراماً للمتوفَّى. دفنٌ منهجيٌّ، إكراماً للميت.
المركز التجاري، في مجمَّع ستاركو، فارغ بالكامل. رُمّمت واجهات المحالّ! التجارية، ولكنها مهجورةٌ مفزعة. بعض الزجاج في الطوابق العلوية، استبدل بستائر من النايلون. ولا أحد في الساحة الشمالية، المسمَّاة زوراً، «ساحة الزيتونة».
لقد رُمّمت الواجهة الزجاجية المهيبة، وهي المدخل الرئيس لبنك عودة. نسير في جادة البارك، قبالتها. نحن في قلب «سوليدير». غالبية المحالّ التجارية مقفلة. العاملون ينظّمون التجهيزات في مقهى ومطعم «ليليز». «لوكوكتو» منظَّم، وأبوابه مفتوحة. تعدَّت الساعة الواحدة بعد الظهر، ولا أحد في المقهيين – المطعمين.
نتابع سيرنا في جادة البارك. يستمر الموت مهيمناً. غالبية المتاجر، على جانبَي الجادة، محطَّمة أو مقفلة بالأبواب المعدنية. مطعم «بلتوس» المعلم مات، ودُفِنت واجهته بعوارض خشبية. نزع أصحابه اسمه، ثم رحلوا، بعد دفنه.
بجانبه، مطعم «الجادة» يعاند، وهو يصرُّ على الاستمرار. وفي المقابل، مطاعم عادت إلى العمل، ومقاه جديدة، فيها روَّاد قلائل. كل هذا الاندفاع، لا يضخُّ الحياة في منطقة «سوليدير»، التي ماتت منذ ولادتها.
بعد مؤسسة الخياط «العالمي» إيلي صعب، وإعلانه عن معرضه الخاص، تفاجئنا حفرة بنك الموارد وسورها الخشبي. تبدو الحفرةُ، وكأنها مقبرة كبيرة، أُعِدَّتْ ليدفن فيها كل الموت الذي حولها. لم تمتلئ بعد الموت الحاصل، وكأنها تنتظر المزيد. تنبئ به أحوالنا العامة على كل الجبهات. من الانهيار الاقتصادي والمالي، إلى سرقة أموال المودعين، إلى المجاعة المقبلة، إلى الكورونا، التاج المتألّق على رأس هرم النكبات.

جادة البارك ـ المتاجر مدفونة بالأبواب المعدنية الجرّارة
بعد الحفرة المقبرة، «مبنى بنك عودة» رائعة المعمار الأسترالي كفن داش. أُعجب به ريمون عودة كما صرَّح مرة، فاعتمده، ليؤلّف له المركز الرئيس لمصرفه، وليرسم المبنى ذاته مكرراً على امتداد شارع ويغان، من مجاورة أبراج نورمن فوستر، إلى سوق الصاغة عند بوابة أسواق بيروت، إلى فندق «لوغراي» في محيط ساحة الشهداء. المبنى ذاته مكرراً. المفردات المعمارية ذاتها ملصوقة. لا ضرورة للجهد المكتشف. التكرار المملُّ كاف.
يتمدَّد مبنى المصرف، إلى المرتفع عند تقاطع شارع ويغان، مع شارع البطريرك الحويك. كتل صفراء صماء. رواق يؤدي إلى اللامكان، ويظلّل الباب الوحيد في هذه الكتل، باب فرع باب إدريس لبنك عودة. لا أحد أمام باب الفرع. لا مشاة في الرواق. لا مارّة في الشارع. لا حياة. موت محقَّق نُثِرَ كالرماد. فغطَّى كل الأمكنة. نُثِرَ الموت، ولا حاجة إلى الدفن. عند الرصيف المقابل، مبنى البنك الأهلي الأردني، بحجره الرملي، وببرجه الدائري المعلَّق على زاويته، والمدفون تحت ألواح الحديد الصلب. مات ودفن. باب البنك، ثقب في الكفن الحديدي. يحذو حذوه زهير مراد. ثقب الدخول، في أسفل المبنى.
«هرمس» مدفون في واجهتَيه. ساحة أسواق بيروت، بجوار زاوية ابن عرَّاق، فارغة. سوق الصاغة رحل من زمان. ونزع صبية الحراك، الحجر الأصفر عن سيقان الرواق أمامه، فباتت عارية، نحيلة، سوداء.
أسواق بيروت أشبه بمحطة للقطارات. قطار الشرق السريع سينطلق من سوق الطويلة، قلت منذ عقد ونيف من الزمن. سوق اياس، سوق الجميل، سوق الطويلة، ساحة «السوبر ماركت»، ساحة العجمي، كل هذه الأماكن ماتت لا حياة فيها. كل المتاجر دُفنت، تحت أكفانٍ من الخشب السميك الملوَّن.
في المقابل، في الواجهة الجنوبية للشارع، كل المتاجر مدفونة تحت صفائـح الحديد السوداء. شارع المصارف مغلق. مؤسسة «مون بلان» (Mont Blanc)، دفنت كل فتحاتها، تحت صفائح الحديد. لم أجد الثقب الذي يدخلون منه. وفي أسفل الشارع، بوابة شارع المعرض مقفلة بإحكام. هنا دُفنَتْ مؤسسة «روش بوبوا»، وكتب شاغلو المؤسسة على حديد الواجهة الرئيسة: نحن موجودون هنا. تفتش عن الباب، فتجد بصعوبة، ثقباً صغيراً مختبئاً عند حدود أقواس شارع المعرض المقفلة. تجد ثقباً كُتب عليه «روش بوبوا». تدخل، تفتح الباب، المجال كبير فارغ. فيه درج، يوصل إلى طابق سفلي فسيح مضاء.

«هرمس» مدفون في واجهتَيه. ساحة أسواق بيروت، بجوار زاوية ابن عرَّاق، فارغة. سوق الصاغة رحل من زمان. ونزع صبية الحراك، الحجر الأصفر عن سيقان الرواق أمامه


بين «مون بلان» في الأعلى، و«روش بوبوا» في الأسفل، كل المحالّ التجارية أُقفلت، وماتت، ودُفنت، تحت صفائح الحديد الأسود المخيف. هذا ما كتبته بعد جولتي الثانية في (9 آب 2020). أكرره اليوم، خمسة أشهر بعد الانفجار النكبة، إذ لا جديد في الأمكنة، سوى جنائزية الدفن المعمَّم. صحيح أن حطام الزجاج، لم يعد يدفن الأرصفة. إلا أن الشعور بالموت العام، حقيقي. وما هو حقيقي أيضاً هو أن دفن الميت بديهي. لذا نرى الدفن، خلف الحديد الأسود المثبت بتتابع من أعلى الشارع، إلى أسفله. لا جديد منذ 9 آب 2020، سوى الحرص على التأكيد من أن الدفن ثابت، بثبات صفائح الحديد في أمكنتها.
في المقابل، صفَّحت مؤسسة باتشي كل مداخلها، وكلَّ واجهاتها. في الطابق الأرضي، وفي الطوابق العلوية. دفنتها تحت صفائح الحديد. وموَّهت هذا الدفن، بالديكور وبالألوان وبالزينة. وكأنها وضعت الأزهار الملوّنة، فوق الأضرحة.
لا حياة في المتاجر الموجودة في الطابق الأرضي، من مبنى بلدية بيروت، ومعظمها مات، ودُفن. الحالة ذاتها تسود، في الشوارع المتدرجة، خلف مبنى البلدية. كانت أمكنة للحياة، فصارت مدافن. الوضع ذاته يسود في كلّ من شارع اللنبي، وشارع فوش.

IVــ ماذا في الخلاصة؟
لشارع ويغان موقع مميَّز في المدينة، وفي حياتها الاقتصادية. يتفرَّد الشارع بطوله، وبموقعه، وبارتباطه الوثيق بالأسواق التقليدية، وبصلته الحميمة بساحة البرج. كانت المباني فيه متلاصقة قبل الحرب الأهلية، (1975- 1989) ترسم جداراً حقيقياً للشارع في واجهتَيه، الشمالية والجنوبية. مركز النشاط التجاري الرئيس فيه، قبل الحرب، كان في منطقة باب إدريس مع سوق الإفرنج وامتداداته إلى داخل الأسواق التقليدية. أما المركز الثاني فكان في منطقة بلدية بيروت، وامتداداتها في كل من شارع اللنبي، وشارع فوش، وشارع المعرض. ومن النقاط المميزة في نبض الشارع، مرُّوش في شارع فوش، و«صحن الفول بليرة»، و«ميرزا» في طرفه الغربي، مع حشيشة البحر، والفجل، والبقلة. وأوتوماتيك إدريس قبالة مبنى البلدية، والجليلاتي يلاصق جامع الأمير عساف. وفي داخل الأسواق، المطاعم الشعبية في سوق الجميل، والعجمي في الطرف الشمالي لسوق أياس. اندلعت الحرب الأهلية. تبعها اجتياح إسرائيل لبنان. ثم الحروب المتتالية، التي لم تنته، إلا بمؤتمر الطائف في عام 1989.
دمَّرت الحروب قلب المدينة.

وحمل مؤتمر الطائف معه شركة «سوليدير»، لتعيد بناء ما دمّرته الحرب. فدمَّرت الشركة كل شيء، ومحت تاريخ المدينة. وأعادت بناءه، ضاحية للأغنياء. ماتت مع الانتهاء من بنيانها. أما شارع ويغان، فجاء مع إعادة إعماره، فارغاً، مهجوراً، منسياً، كما عاينّاه في جولتين سابقتين. واحدة قبل الانفجار النكبة، وثانية في 9 آب 2020 بعد الانفجار.
في الخلاصة إذاً، خمسة أشهر بعد الانفجار النكبة، تسود الوحشة، ويستوطن الفراغ والهجر، وتسكن عتمة الموت المعلن، المسار بكامله، من بداية شارع كليمنصو، إلى بوابته الشرقية، إلى نزق الأبراج في بداية شارع ويغان، إلى المكان الفصل أمام مبنى بلدية بيروت.

وما إعمار سوليدير، سوى صورة جديدة منقّحة، من صور الموت. سار قلب المدينة على درب الموت من زمان. قتله الانفجار النكبة منذ خمسة أشهر. لم يستطع ناس الأمكنة في قلب المدينة، تحمل آلام موته طويلاً، فدفنوه.
مات قلب المدينة.
دُفن قلب المدينة.
ماتت المدينة معه.
دُفنت المدينة.

* معمار لبناني

Diary of a war in 2006 

Posted on October 21, 2008

My niece Joanna returned home around 11 p.m. and I will tell her a piece of my thoughts since she considers herself a sensible and an intelligent creature.  

 She has to drive at least 40 minutes on a deserted road and with one million refugees, people hungry and out of jobs and in dire need of gas, the possibilities for unusual behaviors might be understandable in this frustrating time.

Israel did a major incursion toward the town of Marjehyoun with a long file of tanks early this morning; two of its top commanders were killed.  By 10:30 the Israeli armed forces were retreating from the town.  There are indications that Israel is no longer serious about reaching the Litany River but it is attempting a few scary tactics for the last minutes political gains at the UN.  There are also indications that the Lebanese government has no other choices but to hold on to its program agreed at by consensus.

Israel targeted the Lebanese TV antenna in Amchit, near Byblos, and the old lighthouse near Koraytem, Al Manara, in Beirut and we should expect rockets raining on Tel Aviv if Nasr Allah decides to confirm his promises according to Hezbollah’s rules of the war.

Around noon, there was breaking news of an attempted attack on the London airport of Heathrow.  Britain and the USA are under Red Alert or the danger of imminent “terrorist” attacks.  No liquids of any kind are permitted on flights within the respective countries. The US minister of the interior is connecting these attacks to the “Al Qaeda” of Bin Laden.  Israel PM   Olmert has suspended the major land incursion pending the so called diplomatic outcomes.

In the afternoon, I dressed up and drove my mother to the funeral of one of our local poet Khalil Rasheed Fakhoury who composed the anthem of our internal security forces.  My plan was to offer my condolence to the bereaved family members of the poet but I could not find a place to park along the road for half a mile.  So I turned back, deposited my mom by the church and then resumed my trip to the gym.

While at the gym I have been hearing the Israeli jets flying over Beirut and suspected that they might target the suburbs of Shiyah and Burj Barajni as their flyers were warning the citizens.  This time the jets did not hurl their bombs on the suburb of Beirut but they targeted many more bridges and roads in the south and the Bekaa Valley.

Hezbollah launched more than 150 rockets on northern Israel and targeted Haifa as well.  Israel continued to evacuate the town of Kiryat Shemouna.

I came back home late after 9:45 p.m. on account that Joanna has the habit of not abiding by any closing time. I found my mother furious.  She claimed that I said that I will be back soon, which I didn’t, and she had to wait at my aunt Montaha’s home. 

Montaha was getting sleepy and my mom had to visit a neighbor’s of Montaha to give her a lift.  After super I intended to join my nephews and Michael (don’t recall who is this Michael) for a game of poker but the electricity went off, public and private.  I lighted a few candles and went to bed.  It appears that the public electricity came back soon while asleep and my nephews played different games and some of them went to bed at 6.

Note: A couple of days before the certain cease fire by the UN, Israel committed 2 major crimes against humanity.

First, Israel spread over a million cluster bombs in the south (received from Scotland on order of Britain PM Blair. Lebanon and teams of the UN peacekeeping contingents are still demining this large region in 2020 that harvested dozens of citizens and maimed scores of them.

Second, totally destroyed a half-mile radius of very dense Dahiyat in Beirut, using depleted uranium

Note: The Lebanese-based Syria National Social party was founded in 1936 by Antoun Saadi, during the French colonial mandate over Lebanon and Syria. It is a secular party that practice the separation of religion from civil law systems and has been spreading to current Syria, Palestine, Jordan and Iraq.

This party is at a total odd with the concept of ethnic identity and race of the Nazi and Fascist ideologies, and does Not even recognize Language as a basis for National identity or kinds of religions.

The foundation of a National people is the daily trades among the communities and their customs and traditions.

This party had the unfortunate luck to be instituted as the Nazi and Fascist parties got roots in Europe. And the name also included National Social too.

This party was adopting the symbol of the Land that resembled the Nazi Swastika and in color too.

The so-called secular leftist parties in the Near East, which at the time bowed to Stalin communist policies and directives, labelled the Party as Nazist without reading any of its books and daily articles on all the political and cultural issues of the period.

Besides the secular Communist and Syria National Social parties, all the other parties were created on a sectarian affiliation basis, and they still dominating the political systems landscape in the Near East.

هو ضحية «زوبعته»

كان صديقي الأستاذ الجامعي يستمزج آراء الحاضرين عن عناوين لكتب يمكن أن يرسلها لصديق له في الولايات المتحدة

طلب منه نصيحته وتزويده بكتب تتحدث عن المجتمعات العربية وتاريخ تطورها وأزماتها في المنطقة. وبعدما تطوّع البعض بالإشارة إلى بعض العناوين، قمت بدوري بتذكيره بعدم نسيان أنطون سعادة وكتبه.

كانت ردة فعل صديقي الأستاذ الجامعي فورية من دون أي تلكؤ، فقال: «لا لا لا يمكن أن أروّج للفكر النازي».

كانت المفاجأة كبيرة بالنسبة إليّ بما أن الحكم على فكر سعدة جاء من قِبل أستاذ جامعي يُفترض أن لا يكون عنده تحيّز تجاه أيّ أفكار، طالما أن المسألة بالنسبة لطالب الكتب في الولايات المتحدة تتعلق بالبحث والدراسة، وبالتالي لا مجال لأخذ موقف ايديولوجي تجاه الأفكار طالما أنها تتعلق بالأبحاث.

المفارقة الثانية كانت في موقف صديقنا الأستاذ الجامعي أنّه حكم على فكر سعادة بأنه جزء من الفكر النازي. من خلال الحكم بالنازية على فكر سعادة، تأكّدت أن صديقنا لم يقرأ، بل لم يطلع بتاتاً على فكر سعادة.

عندما سألته كيف يحكم وهو بالأكيد لم يقرأ سعادة، أجاب: «لا داعي لقراءته فالموضوع واضح من عنوانه. كل مظاهر حزبه وشعاراته كانت نازية». مع هذا الجواب، تأكّد لي ما كنت قد لاحظته من خلال عملية تقييم تاريخية فكرية وسياسية وتنظيمية وحتى أمنية لمسار الحزب السوري القومي الاجتماعي في تاريخ سابق أوصلتني إلى بعض الملاحظات، لا مجال لذكر جميعها هنا، لكن نقطة مهمة جديرة بالذكر والبحث والتمحيص.

في المحكمة العسكرية 8 تموز

1949
هذه الملاحظة كانت تتعلق بشعارات الحزب من رايته التي تتوسطها الزوبعة مع اللونين الأحمر والأسود، مما كان يعطي شبه تطابق مع ألوان العلم النازي.

إذا أضفنا إلى ذلك الملابس والتحية وبعض الظواهر الأخرى التي كان يتمظهر بها الحزب النازي، لوجدنا شبه تطابق. ومع إضافة كلمة القومي الاجتماعي، يصبح الأمر كأنه نسخة معدلة للحزب النازي.

لا أخفي أنني في شبابي كنت ضحية لهذا الخلط في المظاهر قبل أن أطّلع على فكر سعادة. لكن بعد الاطلاع على فكره، وجدت المفارقات الكبيرة الصادمة.
أولاً، فكر سعادة هو فكر غاص في التاريخ والجغرافيا السورية وفي المجتمع السوري بشكل عميق ودقيق ولم يكن ناقلاً لمجرد أفكار قومية كانت تتداول في تلك المرحلة التاريخية.
ثانياً، إنّ سعادة لم يرتكز في مقولاته القومية إلى أيّ نظرية عنصرية تتعلق بنوع من البشر، لا بالعلاقة الجينية ولا بالتفوق العرقي ولا بالخصوصية البيضاء، ولا حتى بالجذور الأصولية لتاريخ مكونات المجتمع السوري. كان سعادة خارج كل هذه المواضيع، بل كان عالماً اجتماعياً سياسياً بامتياز. درس ما يمكن أن أسمّيه جيولوجيا الطبقات المتراكمة للحضارة السورية عبر التاريخ. ضم فيها النشاط الاجتماعي الحضاري لكل من سكن وأقام، أو حتى مرّ مرور الكرام وأثّر بنهضة الحضارة السورية. هذا العلم ينطبق على كل الحضارات المتلاقحة والمتتابعة التي تشكل صيروة الحضارة الإنسانية.
ثالثاً، قومية سعادة لم ترتبط بعرق ولا حتى بلغة. فاللغات تتابعت وتلاحقت على مدى امتداد الحضارة السورية والمجتمع السوري. فالسريانية كما الآرامية كانت مستقبلة ومتلاقحة مع اللغة العربية، ورغم أنها سبقتها حضوراً في المجتمع السوري، إلا أنها أغنتها، وما زالت آثارها حتى اليوم.
خامساً، كان سعادة ينظر إلى القومية كحركة إنسانية ارتقائية ومحكوم عليها للبقاء أن تكون حرة أولاً وغير مستعمرة أو مستتبعة. وبالتالي نشر فكر الاستقلال والحرية في مجتمعه مقاومةً للاستعمار، كما نشر فكر التغيير والانتفاض على الواقع المتحجر أو الرجعي والقيام بالعمل الثوري الضروري للتغيير، فاستنهض القوة فينا التي لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ.


سادساً، يسجل لسعادة «الزعيم» أنه كان من الرواد الأوائل لتفصيل والتحذير من الخطر الصهيوني، وحرض على أهمية التصدي له قبل أن يستفحل في السيطرة على المنطقة، وتنبه بفكر وقّاد ويقظ واستشرافي لمن سماهم يهود الداخل.

وكم كانت هناك أحداث لاحقة صادقة وساطعة من خلال تعاون قوى عديدة في الجغرافيا السورية وفي محيطها بالتعامل علناً أو سراً مع العدو، حتى إنّ البعض قاتل معه ومن أجله ضد مجتمعه وأمته.
سابعاً، يسجّل لسعادة أنه قارب المسألة الطائفية بشكل دقيق وشخّص مخاطر هذا المرض، في حين أنّ أحزاباً علمانية كانت تدّعي امتلاك النظرية العلمية، اكتفت بنقل المرويات والنظريات الغربية المتعلقة بالصراع الطبقي، التي قد تكون صحيحة في مجتمعات صناعية لا تنخرها الطائفية، لكنّها تناست خصوصية منطقتنا وابتلاءها بهذا المرض، ألا وهو الطائفية.
ثامناً، يسجّل لسعادة أنه استحضر مقولات غابت عن كبار علماء الدين الذين كانوا وما زالوا غارقين بالتبشير ليس لدينهم بل أيضاً لمذهبهم، فطرح نظرية الإسلام برسالتيه، المحمدية والمسيحية، وهي نظرية قرآنية ابراهيمية، غابت عن منظور وعن خطاب العديد من علماء الدين، فأعاد بذلك الوحدة والألفة بين الديانتين بالإشارة إلى جذورهما المشتركة.
تاسعاً وهي بنظري من أهم ما تفرد به سعادة وخاصة في عصرنا الحالي، بفضل العلوم الحديثة والفوارق بين المادة والطاقة، بين ما هو صلب وملموس وما هو في حيز الأنوار، بفضل علوم الفيزياء الكونتية، فتحدث سعادة عن «المدرحيات» وشدد على أهمية الجمع بين الروحانيات والماديات بحيث يبقى التوازن الفكري والعقائدي عند الإنسان.
أمام عظمة هذا المفكر،

نجد أن المظهريات من شعارت ولباس ورايات وشعائر كانت أولاً العائق الأساسي لحكم البعض وممن لم يقرأوه أن يحكموا عليه بأنه فكر نازي.
سعادة أغنى الفكر ليس فقط السوري، بل العالمي أيضاً بنظريات جديرة.

من ملف : 70 عاماً على استشهاده: أنطون سـعادة الآن وهنا

Is Lebanon political system immune to radical non-violent revolts?

Posted on June 24, 2011

Has anyone seen a swan (baja3) physically? In the flesh, or even flying or walking? 

If you are asked “what is the color of a swan?”  I bet your answer is “White, obviously”. 

Actually, a black swan was identified a few years ago.  Is it possible to eventually identify a multicolored swan?

You might say that finding a black swan, or even a tribe of black swans, or a mixture of black and white swans stand to reason, but is it feasible to have a green, blue… swan?  You might respond that genetic engineering can produce whatever colored swan you desire as a pet…

Why do you think all of us believed that a swan must be white, and nothing but white?  Most of us have not seen a swan, except in pictures, movies or documentaries; we might not even be able to identify a swan from a duck if the bird is not named…

Even nature, which changes slowly and its trends can be mostly predicted, has the potential of surprising us with rare events, a few of them catastrophic.  

We got in the habit of expecting frequent disasters from man-designed and man-made systems, within a few years of their applications and usage by people…

The variability in living creatures and the behaviors of users are a thousand folds more numerous than variability in nature.  Wouldn’t you be appalled in total disbelief to hear any designer of systems claiming that the product is definitely designed and manufactured to be entirely controlled and managed according to users’ satisfaction, safety, and health?

The teams of designers of many professions such as scientists, engineers, psychologist, legal professionals… are aware of two things:

First, there will be frequent minor malfunctions to the system in terms of financial loss, safety and health causalities, but these malfunctions can be controlled and fixed.

Second, any system contains rare catastrophic malfunctions that will eventually occur (doud al khal minho wa fih) and predicting these rare events is very challenging and out of control and management. 

When you hear of economic-safety analysis trade-off of a system, bear in mind that the study concerns the number of casualties and the financial cost that owners (more frequently the State or the tax payers) will have to set aside for these calamitous eventualities.

The funny part is that:

First, no money is ever set aside by the private shareholders for these catastrophes and the States or tax-payers will eventually cover up the expenses.

Second, transparency and full disclosure to the general public is never disseminated widely, if ever published.

Third, the public and communities in most countries have No Say in the design and decision-making processes of vast man-made systems.

Fourth, no man-made system has instituted an independent specialized and dedicated team responsible of gathering data and analysing statistics of the various malfunctions.  Most malfunctions are barely reported and serious hazardous events are dusted-off under the carpet:  No read, never happened!

Do you know that the UN agency for health is forbidden to collect and report statistics on nuclear disaster consequences?  That the atomic UN agency is not to share statistics with other UN agencies concerned with health and safety of world population?

Nassim Nicholas Taleb, a mathematician by formation wrote  “The Black Swan:  The power of the unpredictable” and “Savage hazard”. 

Taleb was initially trying to explain the financial crisis since he is in the financial business.  The theory is fine and explains many fluctuations in man-made designs, for example the international financial system.

The problem emerges when Taleb ventures to extend his theory to the current “Arab” revolts and Arab political systems.  The is no doubt that political structures are essentially man-made designs and that the current acceptable varieties as within the realm of “How a democratic political system satisfies the criteria of the Western system democratic types.”

Taleb contends that since governments in Lebanon take turn, for example representing “opposition alliances”, as in Italy, the inherent and natural fluctuations in the system instability are resolved naturally.

Basically and literally, Taleb claimed that Lebanon political structure is immune to drastic revolts , on the ground that dictator regimes fall badly because the system try hard to control minor legitimate discontents, and consequently, the system is fragile when any major revolt strikes unexpectedly.

Either Taleb (Lebanese of origine)  is using selective memory, or he is faking not to be that familiar with the history of Lebanon’s political structure.

I suspect that Taleb confused catalysts with causes in the case of Lebanon, a confusion he frequently warned against, in analyzing the cases of the “Arab Spring” revolts and the financial crisis.

First, since independence in 1943, Lebanon officially recognized two failed internal coup d’etats, one in 1949 and another in 1961 (both done by the Lebanese-based Syria National Social party).  Lately, Lebanon witnessed a minor failed coup d’etat at the ministry of communication, because a private interest wanted to conserve its mobile communication business.

Second, Lebanon witnessed two officially recognized civil wars, one in 1958 and another one in 1975 that lasted 17 years.

Since the end of the civil war in 1991, Lebanon experienced a major military coup d’etat in 2008 that started in the Palestinian camp of Nahr el Bared around Tripoli:  The army needed 11 months to overcome the uprising of the Islamist salafists Jund al Sham, and hundreds of fallen martyrs and handicapped soldiers.

Beirut experienced a quick military coup in 2007 by Hezbollah, as the government attempted to control land communication lines.

The war of 2006 against Israel was actually a military coup perpetrated by the Lebanese government to control Hezbollah’s military might.

Third, Italy has true political parties with programs and policies.  The election laws in Italy are among the fairest and most equitable in the western States.  Frequent changes in governments didn’t prevent Italy to continue being among the leading economic powers in the world.

Italy is very generous in investing in the poorer nations and its grants are relied upon in most States around the Mediterranean Sea basin.  Italy has many contingents in the various UN peace-keeping forces…

Where as, for example, Lebanon is practically a Non-State country or a pseudo-State since its independence.  The 18 religious sects represent the main de-facto powers and also by law to exercising political influence.  Civil status of every “citizen” is run and administered by the officially recognized religious sects that own more than 50% of the land.  Every religious sect is backed by over three confessional “political parties”.

The two historically secular political parties, the Communist and the Syrian National Social parties, were denied participation in the Parliament via biased and tailored-made election laws and procedures.

The Syrian National Social party was recently permitted to enter the parliament, carried on the shoulders of other main confessional parties. 

The multi-theocratic system, backed by the financial institutions that lend Lebanon governments to cover budget deficit, have vested interests in prohibiting the constitution of any viable and sustainable modern State governing system.

Fourth, Lebanon lacks sustainable public institutions and any long-term programs and policies.  The only benefit the citizen enjoys is a mere passport.  There exist no serious governance for the people to march against and demand reforms.

Was Taleb aware of the actual conditions and situation in Lebanon for him to categorize Lebanon as falling in line within the “stable” political systems and immune to radical revolts as Italy?

The hot season has started in the northern hemisphere, and the Spring Revolt might cool off a bit.  In Lebanon, we missed the spring upheavals that swept the “Arab” world, but we planted the seed of a fresh drastic non-violent revolt for the next spring season.

The youth in Lebanon organized five marches in various cities in Lebanon demanding change in the confessional political structure.

Next Spring, the revolt will still be non-violent, but the target and purpose of the revolt will not be a matter of a reform here and another there.  The traditional “leaders” have demonstrated that they refuse to establish a functioning State for all “citizens”:  Lebanon has been run by Non-State governments, or care-taker governments.

The Youth Movement for Change must be ready for the dawn of the next spring season: It must start doing serious due diligence. For example,

1.  Specialized teams have to dig-up and dust-off the policies and programs stored in the basements of ministries.  The goal of reviewing and revising already studied programs is: “A political system from the people to the people”.

2. The Lebanese have to feel they are true citizens with equal rights under the law.

3. The Lebanese have to enjoy fair and equitable election laws that allow common people to accede to decision-making positions.

4. Laws have to be revised for citizens, regardless of genders, race, or religious affiliation, to have fair opportunities to all political positions and job opportunities in the public and private institutions and enterprises.

5. The Constitution has to be re-written to separate religion from civil power and responsibility…

Radical changes are possible: There are no other alternatives to patching up a rotten political and social structure.

It is not feasible to move on with small incremental reforms under the power of the ferocious religious and financial oligarchies that have been dominating our lives and subjugating us to constant instability and indignities.

We have grown up to be mature and responsible adult “citizens”.  Lebanon is Not immune to drastic revolts, and the next revolution will be successful!

Note 1: Nassim Taleb, a mathematician, was a trader and worked for 20 years as consultant to large investment banks in New York and London. He created Empirica LLC for trading.  He is engineering professor at the polytechnic institute at the University of New York.

Note 2: This article was posted 9 years ago. Currently, Lebanon is under a total bankruptcy at all levels: State, banks, Central Bank, financial and economy. Lebanon is going through drastic calamities: the electric-magnetic atomic pulse devastation of the Port of Beirut, and a lingering Covid-19 pandemics. 75% of the Lebanese are poor and no government is to be agreed upon.

A chapter in this book

Note: This piece was posted on Fb and the name of the author is indeterminate, just “Levantin”. Actually, I had posted a novel on WordPress.com in 2008, related to the Near East and Mount Lebanon titled “Rainbow over the Levant” and set in the 15th century during the Mamluk empire. The name of the main hero is named Antoun: is it a coincidence?

Un nouvel extrait de mon “Levantin”, où l’on voit Antoine Catafago invité à la chasse au faucon de l’émir Bachir Chehab II, dans les montagnes du Chouf (Mont-Liban) entourant le palais de Beiteddine…

“Le lendemain, l’émir avait invité tous ses convives à se joindre à son passe-temps favori, la chasse au faucon. C’était son privilège et celui des cheikhs féodaux qui l’accompagnaient, soit une cinquantaine de cavaliers juchés sur leurs montures magnifiquement harnachées.

Tous les seigneurs, druzes et maronites, étaient là à la tête de leurs suites, accourus des quatre coins du Mont-Liban pour faire allégeance à l’émir.

Les Nakad et les Joumblatt du Chouf, les Abillama du Metn, les Khazen du Kesrouan, chaque clan caracolait fièrement, oriflammes claquant au vent et rank gravés sur les boucliers.

Plus d’un millier de paysans des deux confessions avaient en outre été requis pour l’occasion et postés sur les hauteurs, autour du point où Bachir avait pris position.

Position est d’ailleurs un grand mot. En fait, il était allongé sur un divan recouvert de tissus précieux, fumant la pipe qui ne le quittait jamais, entouré de serviteurs surveillant la douzaine de magnifiques faucons alignés sur un perchoir, lui-même s’occupant de celui dressé sur son poing droit protégé par un épais gant de cuir.

La battue pouvait commencer. Sur un signal du maître de chasse, les paysans resserrent progressivement le cercle en battant les broussailles afin de faire lever le gibier.

Chaque fois qu’une perdrix s’envolait, l’émir lançait un faucon à ses trousses et il était rare qu’il revint bredouille, à la grande satisfaction de son maître.

La bête était aussitôt saignée et sa cervelle donnée en récompense au rapace.

La chasse avait duré une bonne partie de la journée jusqu’à ce que Bachir, las, ordonne le retour au palais. Plus de cent cinquante perdrix avaient été prises et distribuées aux invités de l’émir, à ses féodaux et aux gens du palais.

Antoine y avait passé une autre nuit, avant de prendre congé de son illustre hôte et de s’en retourner à Saïda. Certes, il avait été impressionné par ce qu’il avait vu et devait admettre que le spectacle de la cour de Bachir se pavanant dans les altières montagnes du Chouf avait quelque chose de grandiose.

Mais Antoine ne pouvait s’empêcher de se demander si la puissance affichée par l’émir n’avait pas pour but de dissimuler le fait que, désormais, il ne devait son pouvoir au Liban qu’au bon vouloir de Muhammad Ali.

The assassination of Luqman Slim underlines that the scope for dissent in Lebanon is rapidly narrowing.(More like widening with the increase of calamities that are Not resolved by any institution)

The killing of Luqman Slim is another bad omen for Lebanon. Luqman was not just any activist. (Very few Lebanese have heard of him, mostly the embassies were dealing with him and funding his institution Umam)

He was a vocal critic of Hezbollah (for over 25 years and he visited Israel too), who chose to continue living in his family’s home in Haret Hreik in the southern suburbs of Beirut, an area controlled by those whom he criticized harshly. (And lived in security and safety)

I met Luqman in 2004 with the late journalist Samir Kassir and Samir’s wife Giselle Khoury. (Late Kassir was assassinated by the Druse civil war leader Walid Jumblatt, as a matter of female jealousy )

Luqman, with his wife Monika Borgmann, had invited us to watch a private screening of a movie they had produced on the Sabra and Shatila massacres of 1982.

The debate that ensued was as harrowing as it was enlightening. It was the first of many interactions over the subsequent two years around the memory of the civil war, questions of accountability, and commemoration of the victims, and their importance for Lebanon’s future. These debates dissipated after Samir’s assassination on June 2, 2005.

Luqman was also a harsh critic of Lebanon’s political class, of the repression of the uprising in Syria, of Iran’s regional involvement, and of much else. (What about US invasion of Iraq? Of Israel successive pre-emptive wars on Lebanon…)

But he was also more than that. With Monika, Luqman went on to establish the UMAM documentation and research center in his family home. UMAM aims to inform the future (generation?) by addressing past atrocities.

Since 2005, the center has been collecting information and establishing a database for all those killed, or who disappeared, during the fifteen-year Lebanese civil war. It has also made documentaries and organized discussions on some of the most painful episodes of that conflict.

Their work is critical if Lebanon is to come to terms with the war’s legacy and is essential in determining accountability for the crimes committed during that time. (The Lebanese parliament decided to absolve all the civil war leaders and those who committed crimes against humanity. And these “leaders” are still controlling and ruling Lebanon since 1992)

This work carried out by Luqman and Monika was vital in a country where the political leadership is largely made up of those who fought during the war. Lebanon’s conflict ended with the mantra of “no victor and no vanquished.”

In 1991, parliament passed an amnesty law covering most of the crimes committed during the conflict. Militia leaders moved from the streets into government to occupy the state and its institutions. The history of the civil war was never integrated into school curriculums. Knowledge of the war has largely been defined by individual points of view, not by a collective Lebanese effort to remember the war to better transcend it.

To understand the killing of Luqman one must also look at Lebanon’s broader context.

Since October 2019, when the Lebanese took to the streets to protest against the corruption of their political parties and leaders, the country has been facing an economic collapse that has impoverished more than half the population and decimated the middle class. (Bankrupt State at all levels, politically, economically and financially)

Rather than addressing the sources of discontent, the leadership has remained unwilling to implement the reforms needed to unlock international financial aid, for fear that this would undermine their influence over their constituencies.

Lockdown measures associated with Covid-19 have only hastened this economic breakdown. Without outside financial support Lebanon will continue to sink into the abyss.

Ironically, by protecting their system and continuing with a business-as-usual approach the political parties have also signed its death warrant. That may not be a bad thing, but in the meantime millions of Lebanese will suffer terribly.

The catastrophic (electromagnetic pulse bomb) explosion in the port of Beirut last August 4 further increased the anger of the Lebanese and their vocal criticism of the political leadership.

Six months later, no one has been held accountable for what happened and the official investigation is going nowhere. For many Lebanese there was no question as to who was responsible, when protestors hanged effigies of their political leaders on gallows set up at a demonstration in Martyrs’ Square last year.

Luqman’s killing underlines that the space for dissent is closing fast in Lebanon. Over the past year or so, the political leadership’s tolerance for criticism has been decreasing as more and more journalists and critics have been taken into custody by the authorities.

Yet Luqman’s killing went much further. It heralded a return to political assassinations as a means of silencing those in opposition.

The crime has sent shock waves across Lebanon and beyond, especially among opposition groups and, more so, among most of the 19 officially recognized religious sects.

For many this brought back memories of 2005 and the years that followed, when Samir Kassir, Gebran Tueni, (Communist secretary general Georges Hawi, Mohamad Chatah, Pierre Jr. Gemayel, and many security officials… Pierre Jr. Gemayel was assassinated by agents who were dispatched from the US embassy and returned to the embassy. And why was Pierre Jr. assassinated? Because he expressed his opinion during the government meeting of valuing Hezbollah resistance during the 33 days pre-emptive Israel/US in 2006)

One wonders whether Luqman Slim would have been killed had Kassir and Tueni killers been brought to justice. (Lebanon never brought to trial Israel, US, France, England… perpetrator of assassinations, Not even lesser States such as Jordan, Saudi Kingdom or the Emirate..)

That is why we should have serious doubts as to whether those who assassinated Luqman will themselves be brought to justice.

There is no hope for most Lebanese who are Not from the “elite class

By Adib Y Tohme

There is no hope for this generation, born before the war and who spent his life pretending that everything is going well in a country where everything went wrong.

The generation of the 50 year-old, who thought they had lived in the shade of false peace and finds themselves forced to do everything back to survive.

There is no hope for this generation whose only hope is to expatriate to compete with the generation of their children in markets where the experience, maturity, expertise they have gained for decades have become heavy weight to manage.

There is no hope, but in fact who still dares to speak of hope among this disillusioned, desperate generation that finds itself overnight at the end of the roll, lost, lazy not to understand what’s happening to him in order not to sink ..

Who still dares to talk about hope when trust is no longer viable?

No trust in bankers who were very busy to attract Dollars deposits in return for high interest rate on to replace their own money transferred abroad, and for losing on investments oversea.

No confidence in the central bank governor Riad Salami, supposed to build a climate of confidence in the banking system, and who is charged with money laundering by Swiss justice.

No confidence in the head of the house Nabih Berri, who by playing a small unmovable dictator in his chamber of deputies, has transformed parliament into a museum of political dinosaurs and where every deputy was allocated a monopoly on a section of the economy.

No confidence in the former head of government Saad Hariri, who resigned promptly when everything was going to collapse and failing to deliver on promises and grants, wants to come back when everything really collapsed and failing to constitute a government, after months of being designated to quickly form a government, as he announced.

No trust in the President of the Republic Michel Aoun, who negotiated his election with the same sectarian/feudal, civil war leaders , and failed to transform any hope for change and reform into politics of managing with the same leaders of the failed system: helpless and unable to move forward on any reforms.

No confidence in the Secretary General of Hezbollah who, as a true guide to the republic, is driving a torn country from collapse to marginalization under the heavy sanctions of the US to our financial system.

No trust in any political parties, journalists, judges, public officials, all those who gravitate around people of power in organized corruption networks.

Everyone who knew but couldn’t do anything before the drama and claim it’s always too late to act.

No trust in the people.

This people submissive when they believed they had everything, and can’t become free or less enslaved when they realize they have nothing left.

What to do? What can be done? To where from here and now?

Try, try again, try to shake consciousness, scare to try to create a click, fail again, fail better, swallow even more to disappear.

Note: Public optimism is the opium for the downtrodden.

Ask Master Trump on how he is going to make America Great. Ask Stalin, Mao, Hitler…

Swapping Punishment and counter Revenge at the expense of people in Lebanon, including the refugees, Palestinians and Syrians)

Note: This idea came to me in a flash and made plenty of sense given the many concording evidences, months and years after the events that happened in Lebanon. This conjecture is Never approached in articles and news, on the ground that the “active” feuds between Israel and US administration should be taboos.

The US embassy in Lebanon does Not need many secret agents: It receive intelligence pieces directly from the sources: ministers, deputies, Central Bank, private banks, and all its institutions.

The employees “agents” in every Lebanese institution are trained to recognize the kinds of fresh information that the US desire to obtain for the control of Lebanon “politics”

Most of the other embassies, with a few exceptions, receive the intelligence that the US wants to share with them, and in return they also share their intelligence with the US embassy.

Lebanon is ideal carrefour for collecting and swapping intelligence pieces in Lebanon and mostly of the “Arabic’ and Islamic States. That is why this pseudo-State is Not to erased from among the UN States.

Actually, most Lebanese “politicians” and in high level positions prefer to play double and triple agents, which is fine if they “register” as such with the US embassy, as long as they have “no direct contact” with the other agents without the approval for certain events and for a period.

Occasionally, and for local politics in Israel, Israel likes to forget that it is a tiny State and totally dependent on the US and has to plan a priori with the US in Lebanon politics.

In these circumstances, when Israel decide to play the strong partner in Lebanon or the adjacent States without the approval of the US, Israel is punished for tarnishing the “standing” of the US in this strategic turntable of intelligence swapping for the entire Middle-East, once Israel activities turn sour and it is the US that has to pay the dear price in the region.

Israel had deliberately targeted the US Liberty intelligence ship during the 1967 war, for 3 hours and killed 33 navy men. The US buried this bloody “accident” to the public, but I conjecture that is why the US didn’t build or sold any warships to Israel. It is the job of Germany to fund Israel war ships and submarine and built in France.

The US never forgot the heavy casualties it suffered in 1983 to its marines for the blowing of their headquarter close to Lebanon airport. Israel reneged on the deal to vacate Beirut and most of the occupied territories, and to quickly withdraw to the stretch of land in the south, a land that it occupied for 23 years.

The US responded by allowing Syria to get a mandated power over Lebanon politics in order to clip Israel control over many politicians.

And the resistance against Israel forces was launched that ended in Israel withdrawal in 2000 without any explicit pre-conditions.

The pre-emptive war in 2006 that lasted for 33 days is another tragic events.

I conjecture that the US was Not ready to launch this war on Hezbollah and Lebanon at this time, but Israel, for local politics, lied that it can destroy Hezbollah military forces.

A week into the war, Israel discovered that the morale of its army was Not at par with the goal of the war. Israel wanted to stop the war, but the US was outraged for being lead/dragged to this war and pressured Israel to resume the war, against all odds.

Israel ended up begging the US to quickly demand a cease fire.

In retaliation for this fiasco, the US got its revenge in 2008 by leaking the “safe havens” of Israel Mossad locations in Beirut to Hezbollah.

Within 3 days, Hezbollah had “closed” all of Israel spy networks in Lebanon and pressured the dual Lebanese political agents to desist from direct contact with Israel. And the US regained some of its standing with easy direct intelligence from Lebanon institutions.

Feeling safe, the nonchalance of the US control of Lebanon lead to the total bankruptcy of the State of Lebanon at all levels: US policies encouraged Lebanon civil war “leaders” to loot the wealth of Lebanon and its budgets since 2008.

Note: Israel is at odd with US policies in Lebanon. Israel has decided that “No more military pre-emptive wars on Lebanon, Not even on a smaller scale”. Israel desires a “stable” Hezbollah. Otherwise, Israel will be sucked into successive nightwares.


adonis49

adonis49

adonis49

April 2021
M T W T F S S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

Blog Stats

  • 1,466,459 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 803 other followers

<span>%d</span> bloggers like this: