Adonis Diaries

Posts Tagged ‘غسان بيضون

Decades of importing non-standard, tampered with oil and gasoline to Lebanon? How this process endured?

For 30 years, Lebanon has wasted $30 bn on the public electricity and still we have no electricity. Badly tempered with imported gasoline and fuel damaged the turbines and engines in the electrical plants, and the authority new about this calamity.

We are still mostly dependent on private providers with generators and high expenses every decent Lebanese is shelling every month for this basic facility.

Apparently, the political militia/mafia leaders are trying to cover up and appointing politically motivated judges and releasing the second level responsible detainees.

الصحيفة القانونية posted on Fb. Sponsored

الفيول المغشوش.. بين تصفية الحسابات والسيطرة على المنشآت

غسان بيضون(*)

ربما يكون قد بدا طبيعياً للمتابعين إقفال النيابة العامة المالية ملف الفيول المغشوش بعد انتهاء التحقيق،

باعتبار أن الشحنة قد أعيدت إلى مصدرها دون أن يخرج مال من الخزينة وبالتالي، لم تتسبب المخالفة بـ”هدر المال العام”.

غير أن المستغرب والملفت للانتباه هو هذا المشهد المسرحي الذي أطل فيه وزير الطاقة، المتمسك للتو بسرية العقد، ليعلن عن طلب إحالة الملف مجدداً للنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان التي أحالت المستجوبين إلى قاضي التحقيق الأول،

فيما جميع الأطراف المعنية بدورة تطبيق عقد شراء الفيول مع سوناتراك الجزائرية وبالمسؤولية عن أي خلل أو خطأ أو مخالفة أو غش قد يقع خلالها،

يقعون جميعهم ضمن صلاحية ومسؤولية “وزير الطاقة” ويحظون برعايته وحمايته، ومنهم مدير عام عام مؤسسة كهرباء لبنان، والمدير العام للنفط ورئيس لجنة إدارة منشآت النفط التي عينها وزير الطاقة الأسبق جبران باسيل.

ربما يجد البعض أن السر يكمن في اختيار “القاضي” الذي لجأ إليه وزير الطاقة الحالي وطلب تدخله،

ومن بعده قاضي التحقيق، بحيث يؤشر ذلك إلى نوايا مسبقة تضمن السيطرة على مآل الأمور، بحيث لا تخرج النتائج عن سيطرة الفريق السياسي الذي اختار وزير الطاقة الحالي وقدمه على غيره من المستشارين،

فأصبح برتبة وزير، على غرار سلفيه، فتكون مهمته النيل من المستهدفين وحماية آخرين.

أما وقد تبين أن شركتين محددتين فقط تتوليان تنفيذ طلبيات الفيول لصالح كهرباء لبنان، في إطار علاقة لهما بسوناتراك الجزائرية ما زالت غامضة كل فصولها حتى يومنا هذا، وأن عمليات غش في النوعية قد تكرر حصولها خلال السنوات الماضية، فإن البحث في المسؤولية عن هذا الغش والشركاء فيها، يستوجب العودة إلى البداية وتلمس الحقيقة بين طيات مسار تنفيذ هذا العقد، منذ توقيعه وحتى اليوم،

توصلاً إلى ضبط الوقائع التي يمكن أن تكون ساهمت في تعديله أو في الانحراف في تطبيقه، وأدت إلى انكشاف وهم “العقد بين دولتين”: لبنان ممثلاً بوزير الطاقة، ودولة الجزائر ممثلة بشركة سوناتراك الوطنية، وكان ذلك خلال العام 2005، خلال تولي الوزير محمد فنيش وزارة الطاقة.

ما الذي تغير ليقع ما حصل من غش في التنفيذ استدعى هذا الكباش في السياسة، لا سيما وأن وزير الطاقة الأسبق سيزار أبي خليل حاول رد التهمة عن فريقه السياسي ورميه على آخرين بدءاً من نشوء العقد!

بدايةً، لا بد من التمييز في الأهمية بين أن يكون العقد موقعاً مع شركة سوناتراك BVI (المسجلة في جزر العذراء البريطانية) او سوناتراك الأم وتضمينه بنداً غريباً يتعلق بالسرية، وبين تنفيذ هذا العقد فعلياً.

لا بد من الإشارة أولاً إلى أنه عند توقيع العقد خلال العام 2005 لم تكن هناك بواخر ولا معامل جديدة تستخدم نفس المحركات العكسية التي تحملها البواخر، والتي تعطلت بسبب نوعية الفيول، وأن الفيول السيء “المغشوش” كان يؤمن تشغيل المعامل القديمة، باعتبار أن الزيوت المحروقة والمعادن الأخرى التي يحتوي عليها تعطي مردوداً حرارياً أعلى عند احتراقها،

فيما يقول آخرون أنه كان يلحق بالمعامل القديمة أضراراً “صامتة” من نوع آخر يؤدي إلى “اهترائها” وزيادة في أعباء صيانتها وقطع الغيار التي تستوجبها، والتي كانت بحد ذاتها تتسبب بهدر أموال طائلة، بتغطية من أصحاب نظرية المردود الحراري.

أما البحث في مسؤولية الوزراء المتعاقبين، فيستوجب أولاً التساؤل عن مواقف هؤلاء من أخبار الفساد التي راجت بعد سنوات من توقيع العقد الأساسي حول فساد في سوناتراك نفسها، وهل أخذوا بعين الاعتبار هذا التطور بالجدية اللازمة وبروح المسؤولية، حيث كان يمكن عدم تجديد العقد أو على الأقل إجراء مراجعة شاملة ودقيقة حوله كل ثلاث سنوات، من أجل تحصين موقع الدولة اللبنانية فيه، وضمان تحقيق المنفعة المتوخاة من إجرائه من دولة إلى دولة في الأساس.

خلال العام 2013، وبعد 47 يوماً من بدء تشغيل البواخر، تبين أن نوعية الفيول أويل الثقيل والمحدد في ملحق العقد مع سوناتراك لم يعد ممكناً تبريرها، إذ توقفت محركات الإنتاج العكسية التي تحملها البواخر بسبب نوعية الفيول المستخدم وإحتوائه على زيوت تؤدي إلى ضرر يصيب بخاخات المحركات.

وقتذاك، ادعى متعهد البواخر أن مكونات المحروقات المعروض استخدامها في دفتر الشروط لم تشمل الزيوت المحروقة والمعادن، التي تبين لاحقاً وجودها وهي غير ملائمة للمحركات وأدت إلى تعطيلها.

ومن أجل إعادة تشغيلها بأمان، أضيفت إلى البواخر أجهزة تنقية للفيول المستخدم. وقد أجرى التفتيش المركزي تحقيقاً حول الموضوع في حينه.

وبنتيجة التحقيق تبين أن نسبة الحديد والالمنيوم والسيليكون الموجودة في الفيول المستخدم من شأنها أن تؤدي إلى أضرار في بخاخات المحركات، وكذلك في أجهزة التنقية والتصفية الممكن استخدامها لمعالجة هذه النوعية الرديئة من الفيول.

بالنتيجة، وبتاريخ 9 تموز/يوليو 2013، أصدرت هيئة التفتيش المركزي القرار رقم 87/2013، وضمنته توصيات لجنة التحقيق، ومنها تعديل مواصفات الفيول أويل المستخدم،

والتنبيه إلى مخاطر نوعية الفيول المستخدم على المعامل الجديدة التي كانت ما تزال قيد التنفيذ في حينه، بحيث كان يستوجب ذلك من وزير الطاقة العمل على اتخاذ الإجراءات الوقائية الآيلة إلى تأمين سلامة تركيب وتجهيز وتشغيل المحركات العكسية في معملي الذوق والجية، الجاري تنفيذهما تلافياً لأية معوقات أو أضرار محتملة.

وفي إطار البحث عن المسؤولية عن فضيحة الفيول المغشوش، من المفيد الإشارة إلى ما ورد في تقرير التفتيش المركزي، حول قيام متعهد البواخر بإبلاغ مؤسسة كهرباء لبنان عن احتواء الفيول المستلم لتشغيل البواخر على زيوت مستعملة ما يرفع نسبة الكالسيوم ويؤدي إلى أضرار في المحركات وأن المشكلة هي في نوعية المحروقات.

وكذلك لا بد من التساؤل حول أسباب الإبقاء على نفس نوعية الفيول بالرغم من إبداء سوناتراك موافقتها على توريد الفيول بمواصفات 8217 ISO وبسعر الفيول أويل الثقيل نفسه بمواصفات لبنانية محددة في ملحق العقد .

إن ما يستوجب تحميل وزراء الطاقة المتعاقبين، المسؤولية عن فضيحة الفيول المغشوش هو أن نتائج التحقيق وتوصيات التفتيش المركزي قد أبلغت، خلال العام 2013، إلى كل من وزير الطاقة في حينه ومؤسسة كهرباء لبنان معاً، فضلاً عن أن جميع الوزراء المتعاقبين منذ ذلك التاريخ، من دون استثناء، هم شركاء في المسؤولية، لا سيما وأنهم يستأثرون بالسلطة ويصرون على اعتبار أن الوزير وحده دون سواه، هو المعني بممارسة الوصاية والرقابة على مؤسسة كهرباء لبنان، التي تعمل في الواقع تحت إشراف وزير الطاقة المباشر أو عبر مستشاريه، ويتدخل في شؤونها الذاتية على جميع المستويات. هذا

ولا يجب أن نغفل ثبوت علم وزيرة الطاقة ندى بستاني بالمخالفات الحاصلة، أقله خلال العام 2019، وفقاً لشهادة مدير العمليات المسؤول عن تشغيل وصيانة معملي الذوق والجية الجديدين.

وعلى سيرة مسؤولية وزراء الطاقة المتعاقبين، لا بد من مقاربة تصريح وزير الطاقة الأسبق سيزار ابي خليل، الذي تصدى محاولاً تبرئة نفسه ورفاقه، من خلال الحديث عن محاولات فريقه السياسي المزعومة المتكررة للتحول عن العقد عن طريق إجراء مناقصة عمومية، دون أن يتطرق إلى موقفه شخصياً بعد ملاحظته ان عنوان سوناتراك المتعاقد عليها يقع خارج الجزائر، ولا إلى قناعته بالبند المتعلق بسرية العقد،

وما إذا كان وجد فيه ما يبرر تكتمهم عليه وصمتهم حيال شوائب تطبيقه، وما إذا كان أبلغ مجلس الوزراء بهذا الالتباس والغرابة، إضافة إلى ارتفاع السعر الذي أشار إليه، وما إذا أثار عند التفاوض على التمديد، هذه الملاحظات وحاول تحسين الشروط على هذا الأساس.

وقد كان لافتاً للإنتباه تطرق وزير الطاقة الأسبق إلى موقف إدارة المناقصات، فقد اختصر أبي خليل الموضوع واستخف بعدم ورود الصفقة ضمن البرنامج السنوي المنصوص عليه في القانون، وعن التوازن المالي بدا جاهلاً بمعناه المرتبط بعدم توازن الموجبات المالية المتبادلة التي تترتب على الفريقين المتعاقدين.

أما الأفدح، فهو إصراره، على التمسك بنوعية الفيول باعتباره المناسب وفقاً لطلب المتعهد الذي نفذ إنشاء المعامل، وأغفل الإشارة إلى صدور الرأي عن خبير من الاتحاد الأوروبي استندت إليه إدارة المناقصات.

وخلال تحليله أرقام حصة عجز الكهرباء من الدين العام، اعترف أبي خليل بـ 16 مليار دولار تعود فقط للعشر سنوات الأخيرة، متجاهلاً السنوات السابقة وتكلفة بناء المعامل الجديدة في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبعد 2011،

وتأهيل شبكات النقل المتكررة ومبالغ الاستملاكات لشبكات النقل والمعامل بعشرات ومئات ملايين الدولارات، وتكلفة المستشارين والاستشاريين لوضع دفاتر الشروط والخطط وتطويرها وتقويمها والإشراف على تنفيذها وعن المبالغ المسددة عن عقد البواخر والدفعة المسبقة الموازية لقيمة توحي بـ”العمولة”،

والفوائد المتراكمة على كل هذه المبالغ المسجلة على حساب الخزينة العامة والممولة من قروض قديمة وجديدة ما زال تسديدها قائماً حتى اليوم،

وتكلفة المصالحات مع المتعهدين ودعاوى التحكيم وأكلاف محاكمها ومكاتب المحامين بعد نقل الملفات إلى رئاسة مجلس الوزراء.
وطالما أنه تطرق إلى شبح مافيا المحروقات والمازوت والمولدات و”عرقلتها” التي عطلت تنفيذ “خططهم” وحالت دون إجراء مناقصة للفيول،

فماذا عن مافيا البواخر والمكافآت التي سهل فريقه الحصول عليها لقاء بدعة “وفر الفيول”؟

وماذا عن خطأ الوزيرة بستاني في مبلغ الـ 200 مليون دولار التي طلبتها لاستملاكات معمل سلعاتا وعند كشفها زعمت بوجود خطأ طباعي، وخفضت المبلغ إلى 30 مليون دولار، والفرق فقط “شحطة قلم”!

وفي إطار البحث عن أبعاد وخلفيات أخرى لإحالة ملف الفيول المغشوش مجدداً إلى القضاء، يجب ألا نغفل الرغبة بإقصاء رئيس المنشآت المحسوب على تيار المردة، انتقاماً منه وتسهيل للاستيلاء على المنشآت، وفتح صفحة جديدة في إطار إعادة هيكلة حصتهم من مرافق الطاقة والمشتقات النفطية والتوسع إلى ما بعد البنزين بعد نجاح الوزيرة بستاني في اختراق السوق ووضع يدها على حصة منه،

وربما على حصة من الرسوم غير المتوجبة التي يستوفونها وتبقى في جيوبهم.

(*) مدير عام الإستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه


adonis49

adonis49

adonis49

October 2020
M T W T F S S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  

Blog Stats

  • 1,426,900 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 774 other followers

%d bloggers like this: