Adonis Diaries

Posts Tagged ‘Antoun Saadi

Wonderful letter of Alissar Saadi on the occasion of the execution of her father Leader Antoun Saadi on July 8,1949

When Leader Antoun Saadi, the founder of the Syrian National Social Party was executed by a firing squad at age of 45, he left 3 little daughters, Alissar (was 4 year-old), Safiyya, Raaghidat and barely 400 LL.

His eldest daughter Alissar published a letter on the anniversary of his execution.

الامينة اليسار أنطون سعاده

ها قد اجتمعنا أخيراً يا والدي.

هل أنت من أرسل إليَّ هذا الزائر القادم من وراء البحار، يدخل بيتي ويفتح خزائني الموصودة، يهز قلبي ويقرعه قرعاً عنيفاً؟!

تعرف أنني حاولت غير مرة أن أكتب إليك، فكانت أناملي تخونني كلما أمكست بالقلم. هل من حسن طالعي أم من سوئه، أن جاءني هذا الزائر الذي لم أره ولم أسمع به من قبل؟

بدأ يسألني أسئلة غريبة محرجة جارحة كأنه يعرفني منذ ألف سنة. حين سألت عنه صديقة لي تعرفه، قالت إنه هجر الصحافة، لكنه يكتب بين حين وآخر كلمات على هواه.

هي فرصة أبتهلها على كل حال، لأترك نفسي على سجيتها وأخاطبك ملء جوارحي. أحبك يا والدي وأشعر ببعاد عينيك. أتصورك ظلاً لما لا أرى وأتساءل: لماذا كُتب عليَّ وعلى شقيقتيَّ صفية وراغدة، أن نحتمل هذا القدر الذي يكاد ثقله يحبس علي أنفاسي؟

كنتَ فاجعتنا الأولى، ثم ماتت والدتنا بعد صراع مر مع المرض.

فقدتُ زوجي الأول، ثم فقدتُ زوجي الثاني، وقبل سنوات فجعتُ بولدي سعادة، ولم يبق لي من زواجي إلا ابنتي الوحيدة. سمّيتها جولييت على إسم جدتها، وهي تسكن بعيدة عني ألوف الأميال.

كيف لطفلة وامرأة مثلي أن تنسى أمها وأن تنسى ولدها الوحيد؟ هو جرح سيرافقني إلى آخر الطريق، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كما يقول المؤمنون.

أنا كثيرة الشكوك كثيرة الظنون، يا أبي، ولا أملك من السماء ملاءة أستطيع أن أحتمي بها. تمر أيام فأنسى أن كان لي ولد وكانت لي والدة. أنسى وجودي، لكن لا أخفيك أني ما شعرتُ مرة أنك غبت عني.

ما الذي فعلته في حضورك وفعلته بعد غيابك، حتى صرت كبيراً في حياتي إلى هذا الحد؟ غريب أمري معك ولا أعرف سرّه. رافقتُ والدتي ثلاثين عاماً، ورافقتُ ولديّ ثلاثين عاماً ورافقت زوجي سنوات طويلة. احياناً أنساهما لبعد ما افترقنا، لكن ما مرّ يومٌ ونسيتك، على الرغم من أني لم أرافقك إلا أربع سنوات من طفولتي، لا أذكر منها إلا النزر اليسير.

كثيراً ما تساءلت: لماذ تركتني ووالدتي وشقيقتي بهذه السرعة؟ سمعتُ أن بعض من انضووا في حزبك ساءهم أمر زواجك. منهم من امتعض وتساءل: أما كان أفضل لو أن الزعيم لم يتزوج؟! هكذا البشر، لا يصبحون حكماء إلا بعد فوات الأوان. الآن صرت أفهم سبب امتعاضهم.

أما كان أفضل لو بقيت عازباً؟ أقطع بأنك لو كنت عارفاً بمصيرك وما سوف تخبئه لك الأقدار لعدلت عن الزواج. هل تذكر الدقائق الأخيرة من حياتك، حين سألت جلاديك أن يسمحوا لك بأن ترى زوجتك وبناتك الثلاث، فجاء جوابهم بالرفض. هذا وحده سبب كاف كان ليجعلك تتمنى لو أنك لم تتزوج، وترزق بنات ثلاثاً، ويجعلني أتمنى لو لم آت إلى هذه الدنيا.

قلت إنني اقطع بذلك، غير أنني لا أشك للحظة واحدة، أنه لو عاد الزمن إلى الوراء، وخيِّرت بين طريق القدر المحتوم الذي أدى إلى إعدامك رمياً بالرصاص، وبين أن تعيش بيننا بأمان، أستاذاً جامعياً أو كاتباً في المهجر أو في الوطن، وحولك زوجة تصونك وترعاك، تحبّها وتحبّك، وبنات صغيرات يتسلقن كتفيك ويكبرن أمام ناظريك، لاخترت طريق القدر المحتوم، على رغم علمك بما سوف يكتنف هذا القدر من عذاب ستعانيه زوجتك في السجون وخارج السجون، وما ستعانيه بناتك الصغيرات، من ألوان الحزن والبؤس والشقاء.

هذا ما قلته للزائر الغريب. هل تعرف كيف عرفت الجواب؟ سوف أجيبك: لقد أصغيتُ كثيراً لما كانت والدتنا تقوله عنك، قرأتُ كل كلمة كتبتَها، وسبرتُ أغوار نفسك، وفهمتُ ما كانت الأرض تعنيه لك، وما كانت تعنيه تلك النهضة التي أردتها جبارة “برجالها ونسائها العاملين على حياة سوريا ومجدها”.

أعرف ذلك لأن سوريا المنشودة الموعودة كانت لك أهم من نفسك ومن زوجتك وبناتك. “ألست أنت من علمنا مبادىء الحياة وقواعد البطولة وشق للأمة طريق الشهادة وأعطاها دماءه الطاهرة”، كما كتب أحد رفاقك، ثم ألست أنت من كان يقول: “إن الدماء التي تجري في عروقكم هي وديعة الأمة فيكم متى طلبتها وجدتها؟”.

ولأنني أعرف ذلك، أحببتك زعيماً قبل أن تكون أباً، وأحبتك والدتنا زعيماً وباعث نهضة قبل أن تكون زوجاً وعاشقاً، وأبت بعد رحيلك إلا أن تسير على دروب الكفاح، حيث الوطن، تفانياً وعشقاً وتضحية ونكران ذات.

كثيرة هي المرات التي جلستُ وحيدة أسأل نفسي: لماذا كُتب عليَّ وعلى شقيقتي أن نرحل عن مسقط رأسنا في تلك البلاد التي يعني إسمها أرض الفضة (الأرجنتين) ونأتي إلى بلاد الحديد والرصاص والدم والعدم؟

سألني الزائر الغريب إذا كنت أذكر شيئاً عنك. كيف أذكر وقد كنت في الثالثة من عمري؟ أذهب في التذكر كل مذهب. أحاول أن أسترد أصداء أصوات بعيدة، فيأتيني صوت يشبه هفيف الموج ينساب بين ثنايا الصخور، أو همس النسيم يلامس أوراق شجر الحور. أحاول أن أتبين شيئاً من تلك الصور والخيالات فلا أظفر من ذلك كله بشيء. أقهر نفسي وأجبرها على التذكر.

أتمثلك تحملني بين ذراعيك القويتين. تسرح شعري، تضمني وتلاعبني. تطبع قبلة على خدي، تدب على الأرض وتحملني فوق ظهرك وتقول: هذا حصانك يا أليسارتي. لا أخفيك يا والدي أنني كنت ولا أزال أحس بشعور غريب كلما تأملتُ في صور بيضاء سوداء لك مع أولاد وبنات صغار، فتعتريني غيرة بريئة لا أقدر على وصفها، وأتمنى لو كنت واحدة منهم. لا أعرف شيئاً عن علاقتي بك إلا ما كانت تسره لي الوالدة.

سمعتها مرة تقول إن عينيك لمعتا بدمع الفرح ساعة اجتمعنا بك للمرة الأولى عند مجيئنا إلى لبنان. كنت في الثالثة من عمري حين وصلنا إلى بيروت. كانت الباخرة التي حملتنا من الأرجنتين وعبرت بنا الأطلسي كبيرة، تحمل الناس والحقائب والحنين، وكانت كبيرة إلى حد أنها حجبت عن عيني الصغيرتين ذلك المحيط الذي سمّاه العرب بحر الظلمات. غريب كيف يرتكب العرب كثيراً من الأخطاء، لكن ما أعظمهم حين يصيبون بلغتهم كبد الحقيقة!

لو عرفت قبل رحيلنا عن الأرجنتين ما سوف تسوقه لنا الأقدار في لبنان، لن أجد وصفاً أدق من ذلك الوصف الذي أطلقه العرب على ذلك المحيط الهائل. بحر الظلمات. يا للأمر من مفارقات عجيبة غريبة. لم تكن يا والدي في انتظارنا ساعة وصلت الباخرة إلى مرفأ بيروت. لم أعرف السبب إلا بعد سنوات، حين قرأتُ وفهمتُ من والدتنا أن رجال الشرطة كانوا يبحثون عنك ذلك اليوم، ويطاردونك من مكان إلى آخر.

شعرت بحسرة لأنك لم تكن على المرفأ. كان في انتظارنا كثيرون من رفقائك. لا أنسى ساعة انطلقوا بنا نحو الجبال ووصلنا إلى ضهور الشوير، حيث كنت معتصماً وتحت الحراسة. كان الناس حولك، وكانوا يتكلمون بلهجات لم أفهم منها شيئاً، تختلف عن العربية الفصحى التي علّمتنا أن نتخاطب بها في بيتنا في الأرجنتين.

سألني الزائر الغريب إذا كنت أذكر شيئاً من طفولتي في تلك البلاد؟ أحاول فلا أرى غير أطياف وخيالات، وظل سيارة مسرعة. كنت في الثانية من عمري حين عدوت خارج البيت إلى حيث الشارع الطويل. صدمتني سيارة كان يقودها رجل عجوز وسقطت على الأرض كجثة هامدة. ركضت شقيقتي صفية إلى أمها والرعب في عينيها، تبكي وتصرخ: “ماما ماما السيارة قتلت أليسار“، وإذ أنا فاقدة الوعي، وثيابي ملطخة بالدماء، وعيناي متورمتان. ظنت أمي الواجمة المبهوتة التي كادت تفقد الوعي أني فارقت الحياة. حملوني إلى الطبيب وإلى المصح، وخضعت لفحوص كثيرة بالأشعة وغيرها. وحين أطل فجر اليوم الثاني عادت إليَّ نسمة الحياة، وفتحت عيني وكانت أول كلمة لفظتها بابا، فإذا بوالدي يسألني ما بي فقلت له “عندي واوا” فسأل “من أين هذا الواوا” فأجبت “من السيارة البشعة”.
* * *

سألني الزائر أيضاً عما إذا كنت تمنيتُ مرة لو أنك لم تدعنا يا والدي للمجيء إلى لبنان، ومكثت وحدك في الوطن، تصارع الجلاّدين وشيوخ القبائل والعشائر والمنافع والطوائف، وتجهد ما وسعك الجهد لتنثر بذور الوعي القومي في أرض ذلك الهلال الذي ظننته خصيباً، أو أردته أن يكون خصيباً! لو فعلت ذلك لبقينا في الأرجنتين، وتفادينا المآسي، وتفادت والدتنا عذاب السجون، أليس كذلك يا والدي؟

هل تعرف أنه لم يحدث مرةً أن حاورتُ نفسي على هذا النحو. قد يكون السبب جهلي سر القدر وأسرار الحياة والموت، وقد يكون أنني أضعف من أن أطرح على نفسي مثل هذا السؤال الذي يطرحه عليَّ هذا الزائر الغريب.

سألني الزائر أيضاً عما إذا كنت أذكر شيئاً من طفولتي في بيروت ودمشق، حيث قضيت معظم سنوات عمري. أذكر أول بيت سكنّاه عند وصولنا إلى لبنان. كان في راس بيروت، في الطبقة الأولى من بناية شقير، على بعد خطوات من حيث كان مستشفى خالدي. سكنّاه سنة واحدة (1948- 1949).

من ذاك البيت أذكر المكتب البني، وغرف النوم والرواق الذي يفصل بين الغرف، وأذكر خيالك في صورتين، واحدة جالساً إلى المكتب وأمامك كتب وأوراق، والثانية واقفاً في الحمّام تحلق ذقنك. أذكر وجهك البشوش وابتسامتك الآسرة. أذكر أيضاً مرةً، كنت وشقيقتي صفية قرب البيت نلعب “الإيكس” مع رفيقاتنا في الحي، فرأيتك قادماً نحونا والفرح يلمع في عينيك، اقتربت مني وحملتني بين ذراعيك مثل جرو صغير.

في دمشق سكنّا بيتاٌ قديماً في شارع أبي ذر الغفاري. عشت هناك خمس سنوات، من الخامسة إلى العاشرة، في ظل أشباحٍ، من الخير ألا أفصح عنها حتى لا أنكأ جروحاً!

لم يكن يخفف من صعوبة عيشنا إلا أمّ حنون، كانت كل شيء في حياتنا. عندما ساقوا والدتنا إلى السجن أخذوا أختي صفية للدراسة في معهد الفرنسيسكان، وأدخلوني روضة الأحداث. كنت الوحيدة التي تنام في المدرسة.

قبل ذلك وفي دير سيدة صيدنايا حيث بقينا أشهراً عانينا كثيرا في طعامنا ونومنا وشرابنا. أذكر أنني كنت أصعد في المساء إلى سطح الدير، ساعة يكون الجو صافي الأديم، أرقب القمر والنجوم وأتوسل إلى العناية أن تحفظ والدتي. كان في حوزتي صندوق يحوي بعض أشيائك، سُرق جزء منه وضاع معظمه، بفعل التنقل من بيت إلى بيت. ما زلت أحتفظ بمنديل لك أبيض، وساعة ومنظاراً وعلبة شطرنج.
* * *
عانينا كثيراً بعد رحيلك. بعض من ظننت أنهم كانوا إلى جانبك خانوك، وكثيرون ممن كانوا في الحزب تفرقوا شيعاً، اما سورياك فغدت قبائل ناحرة ومتناحرة.

هل خاب ظنك؟ أعرف أنك كنت تحذّر من مثل هذه النتائج التي تطفو حين تتغافل الأمة عن روحها وحقيقتها ومصالحها وحين تضعف نظرتها المتجانسة إلى الحياة. أعرف أيضاً أنك لو عدت اليوم وشاهدت ما يجري في سورياك، لقلت ما كنت تقوله في الأمس: “في أمتنا تقاليد متنافرة مستمدة من أنظمة مؤسساتنا الدينية والمذهبية، لها أكبر تأثير في إضعاف وحدتنا الإجتماعية”.

وسوف لن تنعى الأمة، بل ستعول كما كنت تعول في الأمس على روحها وتنبهها لوحدة حياتها ومصيرها وتقول كما كنت تقول: “القومية هي الشعور الواحد المنبثق من الأمة، من وحدة الحياة في مجرى الزمان. هي ليست عصبية هوجاء أو نعرة من اعتقادات أولية أو دينية، بل شعور صادق وعواطف حية وحنو وثيق على الحياة التي عهدها الأنسان. هي عوامل نفسية منبثقة من روابط الحياة الإجتماعية الموروثة والمعهودة، قد تطغى عليها في ضعف تنبهها زعازع الدعاوات والإعتقادات السياسية، ولكنها لا تلبث أن تستيقظ في سكون الليل وساعات التأمل والنجوى، أو في خطرات الإنسان في برية وطنه، أو متى تذكر برية وطنه”.

من ثم، ألست أنت من كان يقول “إن لم تكونوا أنتم أحراراً من أمة حرة، فحريات الأمم عار عليكم؟”. كنت واثقاً من نفسك ومن أنك سائر على دروب الإنتصار. وحتى حين أخرجوك من السجن مقيّد اليدين ولمحت عمود الموت المنتظر، لم تجزع، كأن الإعدام نفِّذ فيك غير مرة من قبل، وقلت لجلاديك: “أنا اموت أما حزبي فباق، وأبناء عقيدتي سينتصرون، وسيجيء انتصارهم انتقاماً لموتي“.
* * *
قلت إن الكثير من أشيائك سُرق مني وضاع، وهناك أشياء من جسدي وروحي ضاعت مني أيضاً، هي أغلى ما يمكن أن يبقى لنا منك. عنيت بذلك رفاتك. لا نعرف حتى هذه اللحظة مكانه.

سمعنا أقاويل لا نعرف ما الصحيح منها وما هو غير الصحيح، وحاولنا مرات عدة أن نجد أثراً للرفات فلم نوفق. ما اقسى سواعد بعض الناس وما أقسى قلوبهم وأتفه ظنونهم يا أبي. يسرقون رفات عظيم مثلك، يخفونه عن رفاقه ومحبيه، وعن عيون بناته.

آه لو يعرفون ما أعانيه ساعة أرى الناس يدفنون موتاهم، أو ساعة يزورون قبور موتاهم. آه كم أود أن أعثر على شيء من رفاتك يا والدي ويا زعيمي. أزورك ولو مرة واحدة في السنة. أحتفظ لك بدمعة، وأحمل إليك طاقة زهور برية من خيرات أرضنا المعطاء. أضعها على ضريحك، أرفع يميني بالتحية وأردد نداءك: “لمن الحياة يا أبناء الحياة؟”.

وحين تعتري بلادي كآبة خرساء كما يقول خليلك جبران، وألمح التشرذم يفتك بجسد هذه الأمة، لن أفقد الأمل. سأبقى على الماء، أمشي أمشي ولن أغرق، وأنشد المقطع الأخير الأثير من قصيدة “سلام على سوريا”: لعينيك يا سوريا/ حماتك، لا لن تبور الحماة/ ستزرعنا الأمهات/ غنى من طفولة،/ كصحو الينابيع، كالزنبق،/ مواسم من قوة ورجولة،/ غداً نلتقي/ غداً في حصاد البطولة،/ ويهتف كل مع المشرق:/ سلام على سوريا.

Note 1: Israel was created by the colonial powers of USA, England France, Russia and Germany for the purpose of disturbing the daily communication, trade and travel among the same people in the same Nation called “Greater Syria”

Note 2: In 1953, three members of the party shot Lebanese Prime minister Riyad Solh in Jordan. He begged: I have 3 little daughters. the response was: Our leader also had 3 little daughters. When in the hospital in Jordan, it turned out that the surgeon was also a member and he let him die in suffering..

Advertisements

How the Syrian traitors were executed after delivering Leader Antoun Saadi for mock trial execution?

How Syrian President Hosni Za3eem (after a military coup) and the Prime minister Mo7sen Barazi were executed after handing Antoun Saadi over to the Lebanese authority.

نهاية الخائن حسني الزعيم

يروي الرفيق فضل الله أبو منصور في مؤلفه أعاصير دمشق كيف عُقد اجتماع في الحادية عشرة ليل 13 آب 1949 لعدد من الضباط في الجيش الشامي تقرر فيه القيام بالإنقلاب فوراً.

” كتبنا المهمات على أوراق صغيرة وتركنا للضباط حرية اختيار العمل الذي يريدون القيام به، ولما طرحت مهمة احتلال قصر الرئاسة واعتقال حسني الزعيم، ساد صمت ثقيل وعلا الاصفرار بعض الوجوه. فمددت يدي الى الورقة وأخذتها قائلاً: ” هذه مهمتي والله لو أخذها غيري لما رضيت”.

ويشرح الرفيق فضل الله أبو منصور كيف تم اعتقال حسني الزعيم، يقول:

” ولما تمت عملية التطويق مشيت الى باب القصر يرافقني أدهم شركسي والرقيب فايز عدوان، وقرعت الباب بقوة… فلم أسمع جواباً … وكررت قرع الباب ثانية وثالثة والليل ساج، والهدوء شامل، والصمت تام … حتى خيّل الى الجنود المتربصين انهم يسمعون نبض قلوبهم!..

واصلت قرع الباب بشدة، فإذا بالأنوار الكهربائية تشعّ، وإذا بحسني الزعيم يطل من الشرفة صائحاً: ” ما هذا؟ ما هذا؟ من هنا … ماذا جرى؟ ”

أجبته بلهجة الأمر الصارم:

– استسلم حالاً، فكل شيء قد انتهى، وإلا دمرت هذا القصر على رأسك!

فانتفض حسني الزعيم، وتراجع مذعوراً!

عاجلته بوابل من بندقيتي إلا أنه دخل القصر وتوارى فيه.

ولما مزقت طلقات الرصاص سكون الليل، حدثت في الحي رجة رعب.

فتحت نوافذ، وأغلقت أبواب، وسرى في العتمة ما يشبه الهمس والتساؤل، ثم سيطر كابوس الخوف فعاد كل شيء الى الصمت الشامل التام.

ورأيت أن الانتظار مضيعة للوقت، فأطلقت رصاص بندقيتي على باب القصر حتى حطمته ودخلت …

واذا بحسني الزعيم ينزل من الدور الثاني وهو يرتدي بنطلونه فوق ثياب النوم – البيجاما- وزوجته وراءه تصيح:

– حسني، حسني الى أين يا حسني؟

وقبل أن يتمكن حسني من الرد على زوجته، دنوت منه واعتقلته ثم صفعته صفعة كان لها في أرجاء القصر دوي..

قال حسني محتجاً:

– لا تضربني، يا رجل، هذا لا يجوز، احترم كرامتي العسكرية !

أجبته بقسوة نمّ عنها صوتي المتهدّج:

أنا أول من يحترم الكرامة العسكرية، لأني أشعر بها وأقدّسها وأبذل دمي في سبيلها، أما من كان مثلك فلا كرامة له ولا شرف … أما أقسمت للزعيم سعاده يمين الولاء وقدمت له مسدسك عربوناً لتلك اليمين ثم خنته وأرسلته الى الموت حانثاً بقسمك، ناكثاً بعهدك؟

قال حسني: والله يا بابا أنا بريء … اتهموني بذلك ولكني بريء.

فانتهرته قائلاً:

– هيا بنا، اخرج، لا مجال لكثرة الكلام !

ومشى حسني الى الخارج صاغراً وهو يحاول أن يكبت الخوف الذي أخذ يبدو بوضوح في قسمات وجهه وحركاته المرتبكة.

وكنت في ثياب الميدان، وقد أرخيت لحيتي السوداء الكثة فبدوت أشعث رهيباً.

لم يعرفني حسني في بادئ الأمر، وحسبني شركسياً، فأخذ يخاطبني باللغة التركية، ولكني أمرته بالصمت، ثم أدخلته الى المصفحة التي كانت تنتظر على الباب الخارجي وسرت به صوب المزة…

كان حسني في المصفحة ساهماً تائه النظرات، كأنه لا يصدق ما يرى ويسمع… كأنه يحسب نفسه في منام مخيف… ثم تحرك محاولاً انقاذ نفسه وتفرّس بوجهي فعرفني، وتظاهر بشيء من الارتياح ثم قال لي:

يا فضل الله، أنا بين يديك، معي ثمانون ألف ليرة، خذ منها ستين ألفاً ووزع عشرين ألفاً على جنودك وأطلق سراحي، دعني أهرب الى خارج البلاد.

أجبته سائلاً:

– من أين لك هذه الثروة؟ ألست أنت القائل انك دخلت الحكم فقيراً وستخرج منه فقيراً ؟ كيف انقلب فقرك ثراء؟

فأخذ يتمتم:

– والله يا بابا أنا بريء … هذه مؤامرة عليّ دبرها الانكليز لتقويض استقلال البلاد.

وفجر 14 آب 1949 كان حسني الزعيم ورئيس وزرائه محسن البرازي يساقان الى حيث تمّ إنزال حكم الإعدام بهما، ليدفعا ثمن جريمتهما بحق زعيم هذه الأمّة.

” فأمسكت حسني الزعيم بيدي اليسرى ومحسن البرازي بيدي اليمنى وسرت بهما الى المكان الذي تقرر أن يلاقيا فيه حتفهما، هو يقع على مقربة من مقبرة كانت للفرنسيين في مكان منخفض، وقد أدرت وجهيهما صوب الشرق، صوب دمشق، وكان الجنود في موقف التأهب لإطلاق النار .

أوقفتهما جنباً الى جنب، وتراجعت مفسحاً للجنود مجال التنفيذ، فإذا بمحسن البرازي يصيح: “ دخيلكم ارحموني، أطفالي .. أنا بريء”.

وما كاد محسن يصل الى هذا الحد من كلامه، حتى انطلق الرصاص يمزق الرجلين ويمزق أزيزه سكون الليل “.

هذا ما يرويه الرفيق الملازم أول فضل الله أبو منصور في مؤلفه “اعاصير دمشق” عن لحظة تنفيذ حكم الإعدام بمن غدر بسعاده .

Note: The following president Adib Shayshakli told another version when he claims that he was the one who captured Hosni Za3eem and forced him to descend the stairs on his knees.

A poem by Hashem Hussein on the eve of the execution of Leader Antoun Saadi (Fata Tammouz)

حين حدثتني السماء (When the sky conversed with me)

معادة النشر وهي تحت عنوان: حين حدثتني السماء.. عن فتى تموز الاباء

حين حدثتني السماء...
قلت لها ايتها المتعالية فوق الماء
ما بالك تغضبين ويسوّد وجهك حزنا
فقالت لي: كيف لا احزن
وانا اليوم استعيد الذاكرة 


هناك فوق تراب الارض… عند رمال الحكمة… أُعِدم القضاء
وحكمت الصعاليق … على العمالقة بالفناء..
تعجبت من امرها …
وكأنها تحدثني بكنه اعرفه واشياء.


فقلت لها… حدقي بي جيدا ونظري الي..
عمّا تتحدثين انت … يا رمز الرفعة وصاحبة الشأن..
عن اي حكمة … ومن هو القضاء… ومن هو الفناء؟


فقالت لي وهي متجهمة الوجه وتنظر الي بعينين مخيفتين
غاضبة تستصرخ الازمنة وتستعيد ذاكرة البلاء (انظر الصورة مرفقة)
وقالت:
الم تقرأ تاريخ البلاد؟


الم تقرأ انشودة تموز الفداء..؟!
الم تحيا اليوم انت عزٌ بفخرٍ الشهادة والدماء…
اسمع يا ابن ادم الارض والماء…
فلولا رحمة القدير في اخر سماء..
لما سقيتُ ارض الحكمة قطرة ماء..

.
ففيها يحيا الجهل ويُغتال العلماء..
ولكنني اعلم.. انها .. ستنجب من جديد كل عظيم ليلتحق بركب العظماء
فأدهشني مقال السماء..


صمتُ قليلا .. وسألتها…
اتؤمنين ببعل ام عشتار ام انانا وايل والماي وعناة.. ام بذاك الساكن في سابع سماء..
فقالت.. كلها .. هي .. عينها.. نفس الاسماء..
صعدت من اديم النور … في سورية.. عزة للسماء..


فقلت لها بقداسة كل ذالك.. عما تتحدثين احلفك بنفسك يا روح الماء!!
فقالت: غدا بداية التاريخ الرابع من تموز حيث انتصرت الحياة على الموت…
وكان المجد في الثامن من تموز القيامة رمز الشهادة والاباء..


فأدركت انها … تحدثني … عن ذاك الذي صنع للتاريخ معنى
وللشهادة رسم طريقا .. اسماه… جلجلة الفداء..
حين حدثتني السماء..
نَطقت وعيناها تتجهم غضبا..
انني ابكي فتى الربيع شهيد تموز الاباء..


فأيقنتُ عِزةً … كم انت يا سعادة كنت رسول حق لمجد الارض وعزة السماء..
لمجد سورية النور وأصل كل أصل
وأصل الحضارة والحق والخير والجمال انت يا عظيم العظماء
فبكتك الارض.. وها .. تبكيك السماء..


وتحدق بعيناها للارض بغضبٍ.. وتستصرخ حزبك ..
استفيقوا من تشرذمكم .. فمتى يحين وقت الوفاء..
حين حدثتني السماء..


حدثتني وعيناها تتجهم غضبا .. بذكرى الفتى التموزي..
شهيد الامة رمز الاباء
لتحي سورية وليحي سعادة


الرفيق هاشم حسين
بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة القومية الاجتماعية الاولى.
4 تموز 2018/1949

Leader Antoun Saadi replying to Maronite Patriarch from his exile in Argentina

مصطفى الأيوبي posted on Fb. 35 mins

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

[…] فلمّا وقف البطريرك المارونيّ سنة 1937 وتكلّم مدّعياً تمثيل اللبنانيّين وقف زعيم الحزب السّوريّ القوميّ في وجه هذا الادّعاء الباطل وردّ على كلام البطريرك منكراً عليه صلاحيّة تمثيل الأديان والطوائف غير المارونيّة وصلاحيّة تمثيل مجموع الطائفة المارونيّة نفسها الّذي أصبح قسمٌ لا يستهان به منه يدين بعقيدة القوميّة السّوريّة ومبدأه فصل الدين عن الدولة.

وقد أوضح الزّعيم أنّه ليس للبطريرك صلاحيّةً غير صلاحيّة التكلّم باسم الكنيسة المارونيّة في الشّؤون الّتي تهمّ الوجهة الدينيّة البحتة. وكان موقف الحزب السّوريّ القوميّ من ترحيب البطريرك المارونيّ باليهود موقفاً صريحاً شديداً وحمل على هذه السّياسة الدينيّة الخرقاء حملةً صاعقةً كانت لها نتائجٌ كبيرة. وإنّ من مهام هذه الحركة القوميّة المباركة أن تحارب جميع الحزبيّات الدينيّة الّتي تلغي الرّابطة الوطنيّة وتمحو العصبيّة القوميّة وتفسد الإيمان الدينيّ الحقيقيّ، لأنّ مهمّتها الكبرى العمل على فلاح الأمّة السّوريّة وارتقائها.


لم تستثنِ الحركة السّوريّة القوميّة، في حملتها على السّياسات الدينيّة المجزّئة الأمّة، المفكّكة وحدة الشّعب السّوريّ، ملّةً ولا طائفةً لا مارونيّة ولا أرثوذكسيّة ولا بروتستنتيّة ولا غيرها من طوائف المسلمين المسيحيّين، ولا سنيَّة ولا شيعيّة ولا علويّة ولا غيرها من طوائف المسلمين المحمديّين ولا جزءاً أو قسماً من ملّة المسلمين الدّروز. وكما وقفت من قبل في وجه الحزبيّة الدينيّة المسيحيّة تقف اليوم في وجه الحزبيّة الدينيّة المحمّديّة غير خاشيةٍ في الحقّ لومة لائم.


إنّ حملتنا على الحزبيّة الدينيّة من كلّ دينٍ ومذهب ليست حملةً على الدين نفسه ولا على شيءٍ من الاعتقادات الدينيّة البحتة الّتي يجب أن يكون لكلّ فردٍ من أفراد الأمّة السّوريّة الحقّ في الذهاب فيها أيّ مذهبٍ شاء، بل هي حملةٌ لتعزيز الدين وتنزيهه عن الأمور الاجتماعيّة – السّياسيّة الّتي يجب أن تبقى خاضعةً لمبدأ التطوّر حسب مقتضيات حاجة الأمّة وما يقول به الفكر القوميّ الرامي إلى خير الأمّة بأسرها، أي إلى خير كلّ فردٍ وكلّ عائلةٍ في الأمّة. […]
سعاده

الجالية السّوريّة في الأرجنتين والفتنة الدينيّة
الزّوبعة، بيونس آيرس، العدد 37، 1942/2/1
الأعمال الكاملة، المجلّد السّادس، 1942 – 1943
#إضاءة_اليوم

Tidbits and notes. Part 281

Has the concept of luxury been in flux, in every generation? Do social media, the expansion of new markets, Millennial and Gen Z culture… leading the changes in our perception and valuation of goods? How peer pressures determine what is Luxury?

“Tirons le maximum de ce qu’on nous donne”? Mais de quoi on parle? Qui est ce “On”? Et quoi ce On nous a donne’? J’aimerais tous ceux qui m’ avancent des reves et des illusions. Pour le reste ca doit etre ma responsibilite’.

A lightning strike is a rare but dangerous phenomenon: the average lightning bolt has enough energy to toast nearly 100,000 slices of bread. Peaking at 100 million volts of electricity, that’s a naturally destructive force which we have relatively little control over.

You feel insulted because your sexual attachment is purely erotic? You are risking to be insulted by thousands of years of history from now on

Les militia/ mafia “leaders” du Liban nous donnent l’embarras du choix: le peuple est perplexe depuis tres longtemps

Achete le jeune et demande conseil au vieux? Les soldats sont payes mincement, et les vieux vendent leurs conseils de malheurs trop cheres

A quelle age tu comprend que tu n’ a qu’une seule vie? Quand ta vie sexuelle est nulle? Alors tu joux aux boules (petanque), tard dans la nuit?

Tu as le droit de dire que cette biographie ne te plait pas. Que tu connais le contexte, et pourtant tu n’aurais pas pu l’ecrire. Mais ne dis pas qu’il n’a rien a t’apprendre. En disant ca, tu rabaisses tout.

Le mariage change les caracteres du couple: l’independence financiere est la seconde cause, apres le deficit sexuel.

In a civil war, there are no enemies, but there are No innocents (militias and citizens are traitors). In a foreign occupation, The soldiers are enemies, but a priory they are innocents, unless they renew their engagement in the occupation.

Daesh practices has incited the Yazidi sect to loosen their law on executing the women who had sexual relationship with Non Yazidi. 

Nihilism “tout est valable” is wrong. Et L’ Absolutism is even worse. Knowledge is Not meant to abandon any alternative to increase our humanism.

Les actes indiquent l’origine de l’auteur: D’un sac a charbon, on ne saurait tirer blanche farine.

Le plus important c’est de vivre tes reves d’enfance? Mais je voulais m’ habiller en Zoro. Je ne me souviens d’aucune fille: les ecoles n’etaient pas mix

Le temps vient. Le temps va. Qu’est-ce qui a change’ entre temps? Seulement l’age et l’energie.

Qu’est-ce qui est plus important? La langue ou les dents? On n’a pas besoin de dents pour boire et avaler des mets tendre. Demander aux vieux.

Que celui qui n’a pas de “chance”, qu’il se leve de bonne heure pour changer quoi que ce soit.

Avant de devenir ambitieux and arrogant, dotte -toi d’ ailes: tu vas tomber quand-meme.

The colonial powers (USA, England and France) decided that Leader Antoun Saadi must be executed: He spread the knowledge that Oil should be used as a weapon in order to stop the creation of Israel

A lire: “Attachement feroce” by Vivian Gornick. La gamine du Bronx des travailleurs juives, portraits de femmes et de destins. Elle et sa mere arpentent les rues de New York et se parlent, des generations differentes et qui se ressemblent.

Cette vieille grandmaman adore reflechir, meme si elle l’ignore et quelle n’a jamais su qu’elle aimait reflechir.

Si on vit les etapes, malheurs, reactions, redressement des injustices…tout devient vivant, meme les malheurs.

Mener une vie cachee’ n’est pas une vie decente: sans engagement face a l’injustice, rien n’est decent.

Les femmes qui s’assemblent savent mieux que tous, ce qui fut “egare'” dans une communaute’


adonis49

adonis49

adonis49

September 2019
M T W T F S S
« Aug    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30  

Blog Stats

  • 1,336,331 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 684 other followers

Advertisements
%d bloggers like this: