Adonis Diaries

Posts Tagged ‘Antoun Saadi

Letters of Leader Antoun Saadi: we can love, but is it possible to get married when we have a purpose for our Nation?

Letter of Saadi to Edvick Jraydini (Shayboub?) in 1938

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

[…] قد لاحظت في رسالتكِ هذه تساؤلاً ينمُّ عن خشيةٍ فعجبتُ لهذا التّقارب في الفكر والإحساس بيننا: ” هل ممكن أن يزول كلّ ما بيننا يوماً ما؟” كم كنت أودّ لو أنّ ما بيننا بلغ غايته قبل أن تداهمنا مثل هذه الخواطر! كلّا. إنّ ما بيننا لا يمكن أن يزول، ولكنّ تساؤلكِ يجاوب تساؤلي عن الحقيقة والاصطلاح، عن الحبّ والزّواج، عن الحياة والتّقاليد. […]

[…] إنّي سعيد، يا حبيبتي، لأنّ الرّابطة بيننا لم تكن مجرّد الرّغبة في الزّواج، فأنا لم أكن رجلاً يبحث عن عروس، بل كانت الحبّ. وحبّك فقط هو الذي جلب إليَّ فكرة الزّواج التي كانت بعيدةً عنّي كلّ البعد إذ كنت بكليَّتي لقضية أمّتي، لا أفكّر إلاّ لها، ولا يصحبني سوى خيالها. فلمّا اجتمعت بكِ وتحاببنا وفكّرت في الأمر، قلت في نفسي، سيكون لي شريكةً في هذا التّفاني القوميّ. […]


[…] إنَّ تفكيري يتناول الآن قضايا واسعةً وشؤوناً دقيقةً خطيرة تتعلّق بمئات القضايا المتشابكة. وحين أفكّر في أمر زواجنا لا أفكّر إلاّ بكِ. فأنا قد اعتدت على الخشونة وتقلّب الظّروف وسرعة الانتقال وتجشُّم الأسفار وركوب الأخطار أمّا أنتِ وصحّتكِ وبنيتكِ وقلبكِ وما تحتاجين إليه من عنايةٍ وعطفٍ واجتماعٍ واستقرارٍ وطمأنينة فكيف يكون شأنكِ في حياتي التي لا قرار لها قبل بلوغ القصد وتحقيق الرّسالة؟ […]


[…] لا أستطيع الجزم بشيءٍ سوى أنّي أحبّكِ ولكنّ حبّي لكِ ليس لنفسي وليس هو محور حياتي، بل سورية هي المحور الذي تدور عليه حياتي وحبّي. كلّنا يجب أن نكون سورية، لأنّه قد جاء الوقت الذي إذا فات ولم نفعل شيئاً في سبيل حرّيتنا فإنّنا ساقطون في عبوديّةٍ شديدةٍ طويلة. يجب أن نصبح أمّةً حرّة لكي يصبح الحبّ السّوريّ حبَّ أحرارٍ لا حبَّ عبيد والحرُّ لا يمكنه أن ينعم بحبّه في العبوديّة.


إنّي في صراعٍ فكريٍّ عنيف فساعديني فيه يا حبيبتي. […]
سعاده

الرّسالة 17
في 5 فبراير 1938
إلى إدفيك جريديني 1938/1937
#إضاءة_اليوم

Articles by Leader Antoun Saadi

مصطفى الأيوبيposted on Fb. 8 hrs

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

[…] لعلّ أعظم فئات الشعب استحقاقاً للحقارة، هي الفئات التي لا تقتصر على العمل الضروري الحر في عملها ضد مصلحة الأمة، بل تتعدى ذلك إلى تنظيم العمل المجموعي لخدمة القضايا الرجعية والمصالح الأجنبية المرتبطة بها فتُنشىء التشكيلات شبه الوطنية وشبه القومية وتسمّيها “منظمات”،

وتبتدىء تبث في الشباب الذين تجمعهم باسم “الوطن” الطائفي و”القومية” الدينية أو اللغوية روح الغايات الملتوية، وتزّيف لهم المبادىء وتشوِّه القيم،

وتقدم لهم عقائد مزيفة تَسجن نفوسهم في قوالبها، وتُنشىء لهم حول الحقارة التي تتمرغ فيها وتنزل في مهاويها، هالةً من المجد المزيَّف تخدع الشباب وتغرر بهم فيندفعون، بما في طبيعتهم السورية من نُبلٍ وخير، وراء سراب العقائد الزائفة والمبادىء المنتحلة، وينحدرون إلى حضيض المثل السفلى والقضايا الخسيسة وهم يظنون أنهم يرتقون إلى قِنَنِ المجد! […]


[…] بينما كانت جريدة الوحدة اللبنانية تعلن أنه إذا اقتصر زعيم الحركة القومية الاجتماعية على لبنان فالشباب اللبناني (أي الماروني في عرفهم) يكون مستعداً للسير بقيادته،

كان “رئيس الكتائب اللبنانية الأعلى” يُعلن في خطاب أو تصريح في بكفيا، أنه يجب كسر رأس أنطون سعاده لإنقاذ لبنان الحزبية والطائفية من دعوته القومية الاجتماعية،

ولم تكتفِ هذه التشكيلات بذلك، بل قامت تشوِّه البلاد والقومية اللتين حَيِيَ فيهما السوريون الذين يشكلون أمّة حية عظيمة ومنهم آباء الموارنة وأجدادهم العظماء،

وأخذت تبث بترتيب روح الكره للاسم السوريّ الجميل العظيم،

وتعلِّم كره لبنان السوري القومية الاجتماعية، وتحبيب لبنان الأجنبي الثقافة،

ولكي تضلِّل اللبنانيين وتخدعهم صارت تسمّي الثقافة الأجنبية الغريبة عن النفس السورية وأصولها الثقافية العريقة: اقتراباً من الغرب والثقافة الغربية أي اقتراباً من حالة التقدم الغربي،

مع أنّ الحقيقة هي بالعكس، اي أننا لا يمكننا أن نضاهي الأمم الغربية المتقدمة المتفوقة إلا بوعي حقيقتنا السورية الأصلية واستخراج نهضتنا من روح أمتنا ومواهبها كما ينص المبدأ الأساسي السابع من مبادىء النهضة السورية القومية الاجتماعية.
سعاده

صناعة العقائد المزيفة (1) مثالب الذل والخداع
الجيل الجديد، بيروت، العدد 16، 1949/4/27
#إضاءة_اليوم

Articles of Leader Antoun Saadi. Part 16

مصطفى الأيوبيposted on Fb. 1 hr

تحيا سورية،

[…] العمل على ترقيع الحالات والتّكيّف بما ينطبق على كلّ أمر واقع هو “العمل الوطنيّ” العظيم الّذي تفهمه نفسيّة أغرقت في مثالب النّفسيّة الشّرقيّة. نفسيّة الكتل والتّحزّبات.

أمّا النّفسيّة السّوريّة القوميّة فتريد شيئًا غير التّرقيع وتعمل لتنفيذ إرادتها بكلّ عزيمة صادقة. إنّها تريد ما يليق بمقامها وما تراه مثالاً أعلى لها، فتسعى لتحقيقه وتبذل كلّ مرتخص وغال في سبيل تحقيقه، فلا تكلّ ولا تني ولا تقبل حلاً وسطًا، فإمّا بلوغ الغاية وإمّا لا شيء من هٰذه الحالات المتهرّئة الّتي يفضّلها الموت.


الحركة السّوريّة القوميّة تهتمّ بتحقيق وحدة الأمّة وتجنيد رجالها وتدريبهم وبحماية المصالح السّوريّة القوميّة وتنميتها والدّفاع عن سلامة وحدة الوطن وإعداد العدّة لإعادة ما سلبته الإرادات الأجنبيّة من أراضيه. وهي تترك “للوطنيين” وغير الوطنيين جمع التّبرّعات لترقيع حالة يائسة والتّصرّف بهٰذه التّبرّعات.


النّفسيّة السّوريّة القوميّة هي نفسيّة الانتصار. أمّا النّفسيّة اللاقوميّة فهي نفسيّة التّوفيق بين المجد والذّلّ وبئس التّوفيق!
سعاده

الأعمال الكاملة، الجزء 3، صفحة 422-420
“نفسيّتان تتصارعان”
عن “سورية الجديدة”، سان باولو، العدد 33، 1939/10/14
#إضاءة_اليوم

Articles of Leader Antoun Saadi. Part 15

On Jobran Khalil Jobran
مصطفى الأيوبيposted on Fb. 4 hrs

تحيا سورية،

[…] إمتاز جبران خليل جبران بكتاباته الروحية الرامية إلى عتق النفوس من عبودية التقاليد الإجتماعية – الدينية المتحجرة. وإتخذ نفس الفرد مدار إهتمامه فأنشأ قصصه القصيرة اللطيفة كخليل الكافر وغيرها. وأظهر في هذه القصص ظلم التقاليد وعماوتها وإنحطاط المؤسسات الدينية.

[…] كتب جبران خليل جبران قصصه بلغته القومية فوصلت كتاباته إلى قسم من الناشئة التي تلقتها بنفوس محتاجة إلى اليقظة فأيقظتها وأرتها الظلمة التي هي فيها وحببت إليها الخروج منها.

ومع أن جبران وقف عند هذا الحد فإن أهمية تعيين العتمة هي أهمية عظيمة الشأن. ومن هذه الناحية أمكن تعيين جبران خليل جبران كسبّاق أمام النهضة السورية القومية.


كان لجبران خليل جبران تأثير عظيم على قسم من شبان بلاده، سورية، فنبَّه الشعور الروحي فيهم وجعلهم يتوقون إلى عهد جديد. ولكنه أخيراً تخلى عن هذه الرسالة وطلب المجد الشخصي. فترك الكتابة بلغة السوريين وإنصرف إلى الكتابة بلغة الأميركان الذين هم أسرع من السوريين إلى التقدير وأقدر منهم على شراء الكتب.

فأظهر من هذه الناحية ضعفاً روحياً عظيماً وهو الرجل الروحي الذي أراد الإنتصار بأدبه على المادة. ومع كل الأعذار التي إجتهد مريدو أدبه في جمعها وتقديمها للسوريين لتبرير تخلي جبران عنهم فلا بد من الإعتراف بأن ترك جبران الكتابة باللغة العربية كانت نقيصة كبيرة لأديب عظيم مثله لا تعوض.


[…] قد يحتج بعض المتلبننين على نعتنا جبران خليل جبران بالسوري كالدكتور خليل سعاده، ذلك لأن سوريَّة جبران لم تكن واضحة كسوريَّة الدكتور سعاده. ولكن لا شك في سوريَّة جبران، كما أنه لا شك في سوريَّة الدكتور خليل سعاده، فمقالة جبران “لكم لبنانكم ولي لبناني” دليل قاطع على عدم رضاه عن لبنان السياسي.


وهناك دليل آخر صريح بخط جبران ننقله عن عدد أول مارس 1934 من مجلة “الهلال” وهو مما كتبه جبران إلى السيد إميل زيدان، مدير المجلة المذكورة وأحد أصحابها سنة 1919 و1922 وإليكه: “أنا من القائلين بوحدة سورية الجغرافية وبإستقلال البلاد تحت حكم نيابي وطني عندما يصبح السوريون أهلاً لذلك أي عندما تبلغ الناشئة الجديدة أشدّها وقد يتم الأمر بعد مرور خمس عشرة سنة […]”.
سعاده

“سورية الجديدة”

العدد 114 في 24 أيار 1941
“ذكرى سورييَّن عظيمين”

Articles of Leader Antoun Saadi. Part 13

Article in 1948. We are Not in the Nirvana: this is Not our culture.

تحيا سورية،

[…] في شرحي في الاجتماع الماضي للنفسية السورية (ص 77 أعلاه)، وفي تحليلي للنفسية السورية قلت إنّ السوريين ليسوا شرقيين. ليسوا شرقيين في نفسيتهم، في روحيتهم، في اتجاهاتهم النفسية الروحية. وبتعبير آخر قلت إننا لسنا “نرفانيين” أي لسنا من شعوب النفسية الشرقية.

“النرفانا” هي لفظ هندي معناه التخلص من الحياة، التخلص من متاعب الحياة، التخلص من ألم الحياة، إلى الموت الهادىء الذي يعطي السلام. الركود والسلام الأخير، هو المطلب الأعلى “النرفاني” وهو الباعث على نظرة تشاؤومية جداً في الحياة، تطلب من الإنسان أن يشيح بوجهه عن الحياة ويتجه نحو الفناء.


من هذه الناحية، نحن لسنا شرقيين، لسنا نرفانيين. ولا نتجه في حياتنا نحو الفناء بل نتجه نحو البقاء.


نحن لا نقول إنّ الحياة كلها ألم وتعب، وإنّ الغاية العظمى هي التهرب من الحياة ومتاعبها ومصاعبها.
نحن نقول بأننا كُفءٌ، نقول بأننا أكفاء للاضطلاع بالحياة ومتاعبها، وإنّ لنا المقدرة على حمل أتعابها بسرور، عاملين بتقدم نحو الفلاح، نحو التغلب، نحو المقدرة، لا نحو الفناء ونحو الخضوع ونحو التلاشي. […]


سعاده

محاضرة الزعيم السابعة في الندوة الثقافية
الأحد في 7 مارس/ آذار 1948
المحاضرات العشر، دمشق، 1952، ص 98 ـ 114
#إضاءة_اليوم

Article in 1939: The transformation of our behavior is Not going to be easy in order to wield our self-determination

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

[…] كل النفوس كانت تائقة إلى حادث مرجو ينقذها من تخبّطها وضلالها ويشفيها من أمراضها الروحية والنفسية (العقلية). ولكن لما جاء هذا الحادث المرجو رأت فيه الأنفس الواهية الهالكة ما لا قوة على الأخذ به.

وهنالك نفوس أدمنت الأوهام إدمان الأفيون فهي تستمهل وتفضّل الهبوط في مهاوي الأوهام وتستصعب وتشجب الصعود في مراقي الحياة كشارب الأفيون الذي مهما يكن من أمر العلاج الشافي الذي تقدمه له فهو لا يريد من الأفيون بديلاً.

وكم هنالك من الناس الذين يرون الإنتقال إلى حالة جديدة أمراً هيناً، لأنهم يتوهمون الانتقال بروحياتهم السقيمة ونعراتهم الخفية وعنعناتهم المزمنة ونفسياتهم المقيّدة وأوهامهم المظلمة وجميع أمراضهم الروحية – العقلية، التي أصبحوا يجدون فيها لذة لا يتمكنون من تصوّر حياة بدونها.

إنّ جميع هؤلاء يشعرون بأن النهضة القومية قد خيّبت رجاءهم كما خيّب مجيء المسيح رجاء اليهود فإنّ اليهود كانوا يرجون الإنقاذ من حالتهم على يد مسيح يجيء لإرضاء خصوصياتهم ولكن الأرض السورية لم تكن صالحة للخصوصيات اليهودية المريضة فجاء المسيح لإنقاذ سورية والعالم من الخصوصيات اليهودية.


[…] إنّ الذين يريدون النهضة القومية نهضة لنعراتهم وخصوصياتهم وأوهامهم لن تكون لهم نهضة. أما الذين ينتظرون هداية قومية ليتركوا نعراتهم ويتخلوا عن عنعناتهم ويسيروا نحو مُثُل عليا جديدة فهؤلاء يجدون النهضة القومية ويكونون جديرين بالحياة الجديدة.
سعاده

“سورية الجديدة” العدد 1 في 11 مارس 1939
بحث “سورية الجديدة”
#إضاءة_اليوم

Articles by Leader Antoun Saadi. part 14

From the third speech (mou7adarat) in 1948 in the American University of Beirut

تحيا سورية،

[…] يمكن أن يعاون السوريين من الخارج دول لها بسورية صلات تاريخية ودموية وثقافية وقرابة مصالح. ولكن لا يجوز أن يقرر أحد، مهما كان قريباً لنا، قضية تخصنا نحن.

يجب أن ينتظر إلى أن نقرر نحن ليوافقنا على تقريرنا. فيجب أن نضطلع نحن بمسؤولية قضايانا القومية وأن نقرر مصيرنا بإرادتنا وأن نبقي تقرير المصير من حقنا وحدنا. بهذا المبدأ يمكننا أن نفهم كيفية نظرنا إلى الأمور ويمكن أن نخطط سياسة وسياسات وأن نعين الأهداف التي نريد.
إن عدم إعتبار السوريين قضية فلسطين قضية سورية محض بالمعنى القومي، وعدم تناديهم إلى عقد مؤتمر فيما بين الدول السورية للبت في قضية فلسطين-للدفاع عنها-أخرج القضية من حقوق السوريين إلى نطاق مشاع بين حقوق عدة دول ضمن العالم العربي. صارت حقوق مصر والعرب ومراكش إلخ… مثل حقوقنا نحن وهذا غلط كبير. هذا تفريط في الحقوق القومية.


[…] من الذي يكفل لنا أن العمل صار بإخلاص من جميع الجوانب التي تدخلت في القضية لمصلحة فلسطين والأمة السورية؟


إننا نشك كثيراً في أن المملكة العربية السعودية كانت تشعر بالفعل أن فلسطين يجب الدفاع عنها كما يشعر السوريون وللغاية السورية عينها التي يريدها السوريون. فالأرجح، الذي تدل الدلائل عليه، أن المملكة السعودية رأت في تدخلها مجالاً للعمل لمسائل خاصة بها ويمكننا أن نعتقد، وهنالك أسباب تؤيد هذا الإعتقاد،

أن مصالح مادية هامة تمكنت المملكة العربية السعودية من الحصول عليها بطرق المساومات على كيفية تقرير مصير فلسطين.

إن القروض المالية الكبيرة التي تستعد دولة الولايات المتحدة الأميركانية ﻹقراضها لها وفي المصالح المادية الكثيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الأميركانية والمملكة العربية السعودية لا تسمح بأن نظن أنها بعيدة عن تنفيذ خطط السياسة الأميركانية في صدد قضية فلسطين. كذلك نرى أن المصريين نظروا إلى قضية فلسطين من وجهة نظر مصرية بحتة.


سعاده

المحاضرة الثالثة
في 25 كانون الثاني 1948
#إضاءة_اليوم

Articles of Leader Antoun Saadi. Part 12

Speech during the opening of Palestine Union in 1933

تحيا سورية،

[…] أما نحن فلا نزال نختلف ونتخاصم من أجل تعيين مصدر واحد ننتسب إليه، فالبعض يريدنا أن نعتقد أننا فينيقيون فقط، وبعضنا الآخر يريدنا أن نؤمن بأننا عرب فقط، وآخرون يريدوننا أن نسلّم بأننا آراميون فقط، والحقيقة أننا، نحن، جميع هؤلاء، وأن لنا وراثة مشتركة بين هذه الشعوب جميعها.

وهل يضيرنا أن يكون فينا آراميون، وهم قوم نظّموا شؤون المعاملات في الشرق الأدنى، وحاربوا اليهود، ونكلوا بهم تنكيلاً أبقى في قلوبهم كوامن أخذت تتفجر من فم عاموس بالدعاء، وبهلاك دمشق التي بناها الآراميون وجعلوها عاصمتهم، وهم الذين بسطوا نفوذهم حتى أصبحت لغتهم لغة المخابرات والمفاوضات الدولية الرسمية في الشرق الأدنى؟


وهل يضيرنا أن يكون منا الفينيقيون، وهم كانوا أفعل عامل في ترقية المدنية الحديثة بما نشروا من معارف وصناعات وكتابة، وهم الذين حفظوا البحار وحافظوا على سلامة المواصلات البحرية، ومنهم خرج محاربون بحريون من الطراز الأول، ومنهم خرج أعظم نابغة حربي في كل العصور وفي كل الأمم، وصار حجة ضد القائلين أنه ليس بين الساميين نبوغ بالمعنى الصحيح، هو هاني بعل، الذي إبتكر خططًا حربية لا تزال مثالاً ينسج على منواله قوادُ الحروب الحديثة، وصار إسمه مثالاً للشجاعة والبطولة، كما كان شبحًا يرعب روما في إبان صولتها حتى صار القول “هاني بعل على الأبواب!” مثلاً يضرب لكل خطر مداهم؟

ففي خطاب ألقاه موسوليني، منذ بضعة سنين، في المجلس الإيطالي، جوابًا على مناورات فرنسا ويوغسلافيا، قال:”إن إيطاليا لن تخاف شيئًا فهاني بعل ليس على أبواب روما”.


والحقيقة التي يذكرها المؤرخون، هي أن خطط هاني بعل في معركة “كاني” الشهيرة، التي سحق فيها أعظم جيش أرسلته روما لمحاربته، هي التي عوّل عليها أركان حرب الجيش الألماني في وضع خططه الباهرة في الحرب العظمى الأولى.


وهل يضيرنا أن يكون بعضنا عربًا، والعرب برهنوا، بفتوحاتهم وما أدوه للمدنية من خدمات، على أنهم شعب له مزايا تمكنه من القيام بأعباء المدنية، متى وجد في محيط صالح، فالعرب في الأندلس – والسوريون كانوا يشكلون قسمًا هامًا في الأندلس ضمن التسمية العربية – كانوا من أهم عوامل ترقية المدنية في العلوم وإطلاق حرية الفكر حتى أصبحت اللّغة العربية لغة العلم في الشرق والغرب. وكثير ما يمكن التحدث به عن العرب وأكثره معروف عندكم.


يا بني وطني،
إننا جميعًا من هذه العناصر لا من أحدها، إن رمتم الصحيح. فهل نستمر على سماع هذه الأصوات المتنافرة في كل مشروع يهمنا جميعًا:

“نحن عرب. نحن فينيقيون. نحن آراميون”. ألا يكفينا أن نكون سوريين شرفاء، متحدين لدفع الشر والسعي إلى الخير؟ أفلا نستطيع أن نزيل هذه العوامل المفرقة، ونقول كما قال تنيسون في أمته:


“نحن نمثل مزيجًا راقيًا من هذه العناصر الكريمة، وهو مزيجنا الخاص الذي به صرنا نحن ما نحن”.
سعاده

خطاب في إفتتاح النادي الفلسطيني، بيروت، 1933
“الإتحاد العملي في حياة الأمم”
#إضاءة_اليوم

Articles by Leader Antoun Saadi. Part 11

11/25, 1937. Colonial mandated France encouraged sectarian parties (Maronite and Sunni) to be created in order to confront the National Social party

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

…”إن العوامل التي بعثت “الكتائب اللبنانية” وغيرها من الأحزاب اللبنانية إلى الوجود هي عوامل خفيّة وقد شعر الناس المراقبون للتطورات السياسية الداخلية أن الطائفية والمذهبية لعبت الدور الأكبر في جلب عدد المناصرين.

والفكرة التي قامت وراء هذه الأحزاب وجمعت الأنصار هي: أنه لا يمكن أن يتفق المسيحي والمسلم ويتدامجا في عقيدة واحدة ومبادئ واحدة، (وهذه الفكرة حُرّضت بقصد فكرة محاربة الحزب السوري القومي القائلة بأن العقيدة القومية تتكفّل بإيجاد المساواة في الحقوق والواجبات القومية بين جميع عناصر الأمة المذهبية)

وأنه لذلك يجب أن تؤسس أحزاب مسيحية لخدمة المصلحة المسيحية فقط وراء ستار سياسي أو قومي مُختَرَع.


وقد ورد إلى مركز الحزب السوري القومي، فيما مضى، تقارير كثيرة تدل على أن هذه الأحزاب تسير نحو قصد واضح وهو محاربة الحزب السوري القومي وفكرته القومية. وقد أعلن بعض رؤساء هذه الأحزاب وخصوصًا رئيس “الكتائب اللبنانية” أنه يحارب فكرة سعاده التي نعتها “بالسخيفة” وتهجّم على شخصيتي.


“ولجميع هذه الأسباب لا يمكن مطلقًا أن يكون إستفساري عن صحة رئيس “الكتائب” وأسفي للحوادث التي جرت…من باب إستحسان هذه الأحزاب وأعمالها.


ولكن الموقف يتعلّق بشباب أبرياء غرّر بهم وحرّضهم بعض الإكليركيين ونفخ في إضطرارهم بعض المستغلين الذين لم يتمكنوا من إستغلال الإنتخابات الماضية.

وإذا كان السيد بيار جميّل قد طلب سحق رأسي فأنا أريد سلامة رأسه، لأن المبدأ الذي أتمشّى عليه هو مبدأ القومية، وهو المبدأ الذي يدعونا إلى محبّة أبناء قومنا وجلب الإصلاح القومي إليهم.


…”لم يهتم أحد لمصيرنا ولم نكن ننتظر أن يهتم بالقوميين غير القوميين. ونحن إنما نعمل للمبادئ التي تنير بصائرنا وفي سبيل هذه المبادئ نتألم ونصبر ونتسامح. والحقيقة أني قد نسيت تهجّم الجميّل ولست أذكر الآن سوى أنه في محنة وأنه أحد أبناء قومي الذين يذهبون ضحية الإكليركية والرجعية فأتألم كثيرًا لهم”.


…إن الأحزاب المذهبية والطائفية التي أوجدتها الرجعية لتنفيذ مآربها لا يمكن أن توصل الشعب إلا إلى الإغراق في التجزئة والفوضى.
…أدعوكم إلى الرصانة والتعقّل فلا تكونوا من الشامتين بأبناء قومكم.

سيقول لكم بعض محبي الفتنة والشغب: أنهم شمتوا بكم في محنكم وقد جاء دوركم لتشمتوا أنتم. لا تصدّقوا هذا القول، بل آسوا المنكوبين ولا تدخلوا في سعاية أو وشاية فليست هذه من صفات القوميين.


إذا غلط إبن أمتك فلا تجعل من غلطه سببًا لعداوة داخلية، بل إعمل على إصلاحه.
“كونوا قوميين دائمًا”
سعاده

جريدة “النهضة”، العدد 37، 1937/11/25
نداء الزعيم إلى القوميين الإجتماعيين

Articles by Leader Antoun Saadi. Part 10

From the 10th Lecture (mou7arat). March 1948

It could be a controversial argument that members of a party need Not disagree on political issues: leave the political decisions and thinking to the specialists in politics.

The tacit opinion is that the leaders of the party are cognizant of the state of affairs and that most political discussions among members reflect the societal disagreements on many issues that are divisive.

مصطفى الأيوبي posted on Fb. 13 hrs

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

[…]مفقود من بيننا التصارح الفكري الخالي من السياسة، مفقود من بيننا الشعور بأنه يجب حين يخاطب واحد منا الآخر أن يضع السياسة في خزانة ويقفل عليها بالمفتاح، لأنه حين نبتدئ نخاطب بعضنا بعضاً بالسياسة فقد قطعنا من بيننا الروابط القومية الصحيحة.

لا يجوز في الإخاء القومي الصحيح أن نتكلم في السياسة. السياسة يجب أن تترك للمتخصصين في السياسة أما القومي فيجب أن يكون قومياً صحيحاً مجرداً من السياسة في كل مجتمع وفي كل حديث مع كل مواطن من أمته.


بدون الوصول إلى حياة من هذا النوع يظل واحدنا لا يدري، أليس يسمع من مواطن يجالسه عبارات ثناء ومديح أو إطراء؟ هل هذا المديح صريحاً ومخلصاً صادراً عن الوجدان بأن هذه هي الحقيقة؟ يظل الواحد يخاف من جاره، يخشى أن يكون متلاعباً بضميره، بشعوره بمهارته الدفلماسية السياسية.


العقلية الأخلاقية الجديدة التي نؤسسها لحياتنا بمبادئنا هي أثمن ما يقدمه الحزب السوري القومي الاجتماعي للأمة، لمقاصدها، ولأعمالها ولإتجاهها.


سعاده

المحاضرة العاشرة
الأحد في 4 آذار 1948
#إضاءة_اليوم

Articles of Leader Antoun Saadi. Part 7

On forming teacher, 1948
مصطفى الأيوبيposted on Fb. 21 hrs

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

…يتّضح لنا من هٰذا الاستعراض الموجز، أنّ القضيّة الأولى الّتي تواجه العقيدة القوميّة الاجتماعيّة هي قضيّة التّربية والتثقيف، ـ

قضيّة الصّراع المميت بين تاريخ حديث وتواريخ دخيلة مستمرّة ـ قضيّة الصّراع الفاصل بين نفسيّة فتيّة تنظر إلى الحياة والكون والفنّ نظرة جديدة ونفسيّات شائخة اعتادت النّظر إلى شؤون الحياة والكون ضمن الحدود المغلقة الّتي تكوّنت فيها.

فقضيّة الصّراع العقائديّ الّذي أثارته الحركة السّوريّة القوميّة الاجتماعيّة بتعاليمها الجديدة هي قضيّة صراع ثقافيّ تعليميّ بين مبادئ الحياة الجديدة ومبادئ الحياة الجامدة.


إنّ أخذنا الصّراع من درجة المخرّجين والمثقّفين في المدارس الدّينيّة السّياسيّة والمدارس الأجنبيّة الّذين تكون نفسيّاتهم قد تكوّنت ضمن عوامل مدارسهم وبيئاتهم الاجتماعيّة، يبقينا، يقينًا، خارج صلب المعركة العقائديّة الثّقافيّة.

إنّ صلب المعركة ليس مع الّذين انتهى تكوينهم النّفسيّ على خطط منافية للعقيدة القوميّة الاجتماعيّة وللنّفسيّة الّتي تتطلّبها، بل في العمل مع الّذين هم في طور التّكوين النّفسيّ. إنّ صلب المعركة هو في تثقيف نفسيّة الأحداث ومعارفهم في البيت وفي المدرسة الابتدائيّة والمدرسة الثّانويّة. وتستمرّ المعركة العقائديّة ما وراء ذٰلك.


لم يهمل صاحب الرّسالة القوميّة الاجتماعيّة المدرحيّة هٰذه القضيّة الثّقافيّة الخطيرة، بل، بالعكس، أولاها عناية خاصّة، إذ جعل في صلب قَسَم العقيدة ـ قَسَم العضويّة ـ نصّ أن يتّخذ القوميّ الاجتماعيّ المبادئ القوميّة الاجتماعيّة “إيمانًا له ولعائلته وشعارًا لبيته” فجعل كلّ أب قوميّ اجتماعيّ وكلّ أمّ قوميّة اجتماعيّة مربّـيًا، مرشدًا، مثقّفًا الأولاد في الدّرجة الأولى في التّعاليم القوميّة الاجتماعيّة.

على أنّ الأب والأم قد لا يكونان، بالنّظر إلى مستوى المعارف والثّقافة الحاضر في شعبنا، عارفين بالأصول والقواعد الهامّة في تربية الأحداث وتوجيههم، فلا تكون لتربيتهما النّتائج المطلوبة، خصوصًا حين تكون المدارس الّتي يرسلان أبناءهما إليها غير قوميّة اجتماعيّة أو مخالفة للعقيدة القوميّة الاجتماعيّة. وما دامت الفاعليّة التّثقيفيّة تسير ضمن هٰذه الحدود الّتي تشلّ كلّ مجهود، فإنّ الصّراع التّثقيفيّ يعطي نتائج معاكسة للأهداف السّوريّة القوميّة الاجتماعيّة.


في هٰذه الحالة تبرز لنا بوضوح أهمّـيّة المدرّس والمربّي القوميّ الاجتماعيّ المنصرف إلى التّدريس والتّربية والإرشاد. فإذا كان تعليم العقيدة السّوريّة القوميّة الاجتماعيّة وغاية الحركة السّوريّة القوميّة الاجتماعيّة هو أوّل عمل أساسيّ من أعمال هٰذه الحركة العظيمة، كان المدرّس القوميّ الاجتماعيّ أوّل جندي في معركة العقيدة القوميّة الاجتماعيّة. إنّه جندي خط الهجوم الأوّل الّذي عليه أن يدخل صلب المعركة ويحارب لإنقاذ نفوس الأحداث من العقائد الغريبة أو المتأخّرة وإدخال العقيدة القوميّة الاجتماعيّة، المحرّرة، البانية إليها.

فهل فَقِهَ المثقّف القوميّ الاجتماعيّ مهمّته الأساسيّة الخطيرة؟
هٰذا السؤال أطرحه الآن ولا أنتظر جوابًا عليه إلا النّتائج النّاصعة في التخطيط والتّحقيق. ولكنّه سؤال يجب أن يطرحه على نفسه كلّ مدرّسٍ ومربٍ قوميّ اجتماعيّ حيّ الوجدان شاعر بخطورة المهمّة الّتي تكلّفه القيام بها عقيدته في مهنته، في اختصاصه…


سعاده
الأعمال الكاملة، الجزء 8، صفحة 234-226
“توجيه المدرّسين”
عن “النّظام الجديد”، المجلّد 1، العدد 5، يوليو/تمّوز – أغسطس/آب 1948

Sara Semaan posted on Fb. 14 hrs

بين التعبير والتمثيل كارثه إلغاء الرتبه وكارثة العبث الاجرامي بالدستور القومي الاجتماعي .

سورية القومية التي تضع أمام العالم اليوم فكرة «التعبير عن الإرادة العامة» بدلاً من فكرة «تمثيل الإرادة العامة» التي لم تعد تصلح للأعمال الأساسية لحياة جديدة.

إننا نشق في الحياة طريقاً جديداً نختاره نحن لأنفسنا ونعتمد عليه في تفكيرنا الخاص، وسوف يكون هذا الطريق من جملة الإنتاج الذي يأخذه الناس عنا.

إنّ التفكير الحاضر دخل في طور الشيخوخة في العالم كله، والبشرية بأسرها تنتظر تفكيراً جديدا تنال به سعادتها وراحتها وحريتها، وهذه البضاعة الجديدة سيخرج أكثرها وأفضلها من سورية بلاد العبقرية والنبوغ.


إنّ الديموقراطية الحاضرة قد استغنت بالشكل عن الأساس، فتحولت إلى نوع من الفوضى لدرجة أنّ الشعب ذاته يئن من شلل الأشكال التي أخذت على نفسها «تمثيل» الإرادة العامة، وصار ينتظر انقلاباً جديداً.

وهذا الانقلاب الجديد هو ما تجيء به الفلسفة السورية القومية القائلة بالعودة إلى الأساس والتعويل على «التعبير عن الإرادة العامة» بدلاً من «تمثيل الإرادة العامة» الذي هو شكل ظاهري جامد.


فالتفكير السوري القومي الجديد هو إيجاد طريقة جديدة اسمها «التعبير عن إرادة الشعب»، وقد يكون هذا التعبير بواسطة الفرد أو بواسطة الجماعة حسبما يتفق أن يوجد.


فهذه الفكرة الجديدة، أي «التعبير عن إرادة الشعب»، هي الاكتشاف السوري الجديد الذي ستمشي البشرية بموجبه فيما بعد. وهو دستورنا في سورية الذي نعمل به لنجعل البلاد دائماً كما تريد الأمة.


إنّ الأمم كلها تريد الخير والفلاح. ولكن المشكل هو في إيجاد التعبير الصالح عن هذه الإرادة. فالإدارة العامة إذا لم تجد «التعبير» الصحيح في فكرة واضحة وقيادة صالحة تصبح عرضة لأن تقع فريسة للمطامع والمآرب «التمثيلية».


فالتمثيل هو دائماً أهون من التعبير، لأن التمثيل شيء جامد يتعلق بما قد حصل، أما التعبير فغرضه الإنشاء وإدراك شيء جديد.
هذا هو الخلل الاجتماعي الذي يريد التفكير السوري الحديث أن يصلحه، تفهُّم إرادة الشعب وإعطاؤها وسائل التنفيذ الموافقة.

أنطون سعاده
سانتياغو 
25/ 5/ 1940

Note: al ta3beer 3an iradat al sha3b kaanat fi assaass city-states “democracy”. Tab3an aristocrat and wealthy classes voted. And that expressed the tradition of the period. Ma3 inshaa2 oumam min malayeen mouwaaten, wade3 shourout sa7i7at lil candidtate wa tatbikaha afdal min ta2ssiss institutions 3aka darajaat li sawn al “ta3bir”.


adonis49

adonis49

adonis49

November 2020
M T W T F S S
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30  

Blog Stats

  • 1,440,134 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 783 other followers

%d bloggers like this: