Adonis Diaries

Posts Tagged ‘Fouad Chehab

What happened in the prisons of Lebanon during President Fouad Chehab? Part 3

Kamal Nader posted on FB . 14 hrs

ذكريات الجمر والرماد .6.

خرجنا من السجون الى الحرية وبات علينا ان نواجه الواقع وتحديات الحياة .

كان العام الدراسي قد اصبح في منتصفه ولم يعد بامكاني أن ادخل الى اي جامعة لأن نظام التدريس كان يقوم على قاعدة السنة الكاملة وليس الفصول ، فذهبت واشتغلت في جريدة النهار بوظيفة ” مصحح ” لغوي وطباعي ،

وكانت هذه الوظيفة لأخي الاكبر جان وهو تنازل لي عنها ودبر عملا آخر بعدما خرج من السجن .

تقبل الاستاذ غسان التويني الأمر بعد اتصال من ابن خالتي الدكتور نفحة نصر الذي شرح له وضعي وانني قومي خارج من السجن واتمتع بمعرفة قوية باللغة العربية . هكذا وجدت نفسي ادخل الحياة العملية من باب الصحافة ،

وكانت ” النهار ” من كبريات الصحف في العالم العربي وفيها اساتذة كبار في السياسة والادب والشعر والصحافة والفن ، تعرفت عليهم مع مرور الوقت ، وكان بامكاني ان اتعامل مع صحافيين مميزين مثل ميشال ابو جوده وفرنسوا عقل وشوقي ابو شقرا وادمون صعب وجوزيف نصر ،

كما كنت التقي العميد ريمون اده واحياناً علياء الصلح التي تكتب مقالات متفرقة في الجريدة . وقد وفرت لي الصحافة معلومات هائلة عن كل ما يجري من احداث في الشرق والعالم واعطتني ثقافة سياسية وادبية كبيرة ، وما زلتُ اتذكر تفاصيل ما جرى من صراعات في لبنان والاردن ومصر وفلسطين في تلك الحقبة .

كان العمل في الجريدة يبدأ في الساعة العاشرة ليلاً وينتهي قرابة الساعة الثالثة فجراً ،

فاعود الى بيتنا في عين الرمانة ، وفي اليوم التالي اجد متسعاً من الوقت للنشاط الحزبي الاذاعي وامور اخرى ، وكان معاشي كبيرا بمقياس تلك الايام ، فاتقاضى 500 ليرة لبنانية وهو رقم مهم اذا علمنا بان النائب في البرلمان يتقاضى 1200 ليرة .

ولكي استفيد من الوقت التحقتُ بمعهد لتدريس اللغة الانكليزية يقع بجوار الجامعة الامريكية ، وتقدمت بسرعة لأنني كنت قد درستُ اولويات تلك اللغة مع صديقي سامي الصايغ بطريقة طريفة ومحببة .

كان سامي موظفاً في بنك ” الريف “ وهو اساساً من مشغرة وقد نزل هو واخوته ، نصري الصايغ الاديب والكاتب القومي العلماني المميز اليوم ، وعاطف الذي اصبح طبيباً ،وشقيقتهم روزي ، وسكنوا بجوارنا في عين الرمانة ،

وبما انهم من عائلة قومية اجتماعية فقد تعارفنا وبتنا اسرة واحدة تجمعها المحبة القومية وما زلنا الى اليوم رغم تباعد المكان .

كانت عند سامي آلة تسجيل كبيرة وقد اشترى اشرطة وكتباً لتعليم اللغة حسب طريقة اذاعة لندن ، فكنا نجلس معاً كل يوم تقريبا ونستمع الى طريقة التعليم ونقرا ما في الكتب ، وهذا ما جعلنا نمسك مفاتيح الاحرف والكلمات الاولية وطريقة اللفظ . والى اليوم ما زلت اتذكر واضحك في سرّي عندما اسمع اغنية زياد الرحباني بصوت جوزيف صقر “ اسمع يا رضا “ ، خاصةً عندما يقول “ تعلم لغّة اجنبية هيدا العربي ما بيفيد … دوّر لندن من عشيّة ماري بتهجّي وبتعيد “.

امضينا فترة جميلة ومفيدة ، ثم استفدت من فترة السجن فتعلمت من رفيقيّ انطون حتي وغانم خنيصر مزيداً من هذه اللغة .
في ربيع تلك السنة حصلت معي حادثة لا تخلو من عبرة ودلالة . فقد اعتدت ان ادخل الى الجامعة الامريكية وادرس في مكتبتها الغنية بالكتب والمراجع ، وكان لي اصدقاء ورفقاء كثيرون فيها .

وذات يوم شاهدتُ تجمعاً للطلاب امام مبنى الادارة وهو المعروف ب “ الكولدج هول ” ، فذهبت الى الكافتيريا وسالت رفيقي حليم عودة عما يجري فاخبرني ان الادارة رفعت الاقساط وان هناك حركة احتجاج من الطلاب وقد تعرض بعضهم للطرد ، وأن باسم المعلم يقود التظاهرة . كنت احب باسم وهو قومي اجتماعي من كفرحزير الكورة ويتميز بالدينامية والنشاط وبيني وبينه مودة ، فتركت كتبي عند حليم ونزلت ابحث عنه ، فتلقاني بقامته الطويلة ودعاني ان امشي معه في طليعة التظاهرة . تسلمت الميكروفون وسرنا ،

وراحت التظاهرة تجوب طرقات الجامعة باتجاه ” الويست هول ” ثم اتجهت الى منزل رئيسها الدكتور ” كيركوود ” ، والقى باسم كلمة نارية ضده ، ثم عدنا نحو مبنى الادارة ، وهنا جاء من اخبرنا بأن الشرطة باتت تحاصر الجامعة وتنتظر القرار بالدخول الى حرمها وتفريق المتظاهرين واعتقال البعض منهم . طلب مني باسم ان اغادر لأنني لست طالبا ولا يحق لي ان اشارك بمثل هذه النشاطات وإن وقعت في يد الشرطة سيتم توقيفي .

سلمت الميكروفون الى رفيقي محمد حماده وذهبت فاخذتُ كتبي من عند حليم عودة ، واتجهت للخروج من البوابة الرئيسية المفضية الى شارع ” بلِسس ” ، وهناك شاهدتُ في اعلى الدرج الرفيق مفيد الهاشم وكان مسؤولاً في جهاز امن الجامعة ، فاشار الي برفعة من حاجبيه وحركة من يده ، بشكل فهمت منه بأن اغيّر طريقي لأن الشرطة كانت تدقق في الداخلين والمغادرين وتطلب بطاقاتهم .

تابعت سيري بهدوء وانعطفت من جانب المكتبة العامة ثم انحدرت على الدرج الطويل الذي يمر بقرب كلية الهندسة ، وانا اؤمل نفسي بأنني استطيع الخروج من البوابة البحرية ( سي غيتC Gate ) ، لكن الشرطة كانت هناك ايضاً، فدخلتُ الى الملعب الاخضر الكبير وجلست على مدرجه ، كأنني المشاهد الوحيد لمباراة لم تحضر فرقُها .

فتحت كتاب فلسفة كان معي ورحت اقرأ ، ولكنني لا افهم شيئاً مما اراه ، فقد كان ذهني شارداً في كل ما يجري بينما عيناي تجريان منفصلتين على سطور الكتاب .
مرت نصف ساعة وهدأت اجواء المكان وغاب صوت المتظاهرين ، ثم بدأت سيارت الفرقة 16 تبتعد ، وهكذا استطعت ان اغادر الجامعة وصعدتُ في باص الدولة عائدا الى البيت . ولكن العبرة في الأمر هي انني قد اصبحت في مكان آخر غير مكان الطالب والعلم والشهادات … لقد صار عقلي يشتغل على السياسة والنضال وهذا ما سيترك اثراً مهما على مستقبلي .

في الحلقة القادمة نحكي عن العمل الاذاعي وعن ما اكتسبته من عملي ب ” النهار ” ومواكبة الاحداث السياسية الكبيرة في تلك الحقبة . فالى اللقاء .

What happened in the prisons during President Fouad Chehab?

In 1961, the Lebanese-based Syria National Social Party (SNSP) attempted a coup d’etat on New Years. This party managed to pick up all of the main military leaders but failed to get the President Chehab.

Instead of going all the way for military change of regime, and they had the means, this party opted to surrender in order Not to shed blood..

Kamal Nader posted on FB. October 30 at 8:10 PM

Kamal Nader is posting a series of his memoir and this is his 4th.

ذكريات الجمر والرماد (4)
في سجن الرمل اقمنا في القاووش رقم 4 بالبناية الاولى ، هكذا كان عنوان اقامتنا . غرفة مستطيلة اتسعت لنا نحن الاحد عشر قوميا اجتماعيا ..

على الفور تم التنظيم ، فالامين عبدالله محسن هو المسؤول الاول يعاونه الأمين لبيب ناصيف فيقوم بادارة امورنا الخدماتية والمالية خاصة وانه كان موظفاً كبيرا في ” بنكو دي روما ” في بيروت .

لم يكن يحق لنا ان نمتلك مالا في الغرفة بل ان اهلنا يضعون لنا مبالغ في صندوق الامانات لدى ادارة السجن ويجري ابلاغنا بالرصيد المتجمع . كان الامين لبيب يحصي كل هذه الارصدة ويرتبها في دفتر حسابي وله مطلق الحق بالتصرف بالمبالغ العائدة لكل واحد منا ولا احد يعترض . كنا واحداً كلنا يعني كلنا كنا كأننا رجل واحد

.
في كل صباح يسأل الامين ماذا تريدون ان تأكلوا اليوم ، فهناك مطعم وكافتيريا ودكان في السجن يمكن لكل واحد ان يشتري منه ما يريد من معلبات او صحن يومي ، خاصةً وان طبيخ السجن غير قابل للإستهلاك او الهضم .

وبعد دقائق يصدر الامين لائحة المطلوبات وله الحق المطلق بأن يسدد الاثمان من الارصدة الموضوعة على دفتره ولا احد منا يعترض على المبلغ الذي سحبه من رصيده حتى لو كان واحدنا لم يطلب شيئا لنفسه . كان كل المال ملكا للجميع .

ياتي الطعام فنأكل منه كلنا على سفرة ممدودة في ارض الغرفة . بهذه الشراكة والروح القومية عشنا وذاع صيتنا بين السجناء لما كنا نتميز به من النظام والمحبة والتعاون ،

كما كنا نتراسل مع سجناء آخرين يرغبون بان يعرفوا شيئا عن الحزب او يحتاجون مساعدة لأهلهم في الخارج ويطلبون من الامناء ان يخدموهم عبر امتداد الحزب في كل المناطق .

وكنا نعقد حلقات ثقافية بين بعضنا والذي يعرف اكثر يعطي من ثقافته للاخرين كما كنا نتسلى بتبادل الاشعار على شكل قصائد او بطريقة سوق عكاظ ، وقولٌ على قول ، واتذكر ان معظمنا كانوا يعرفون الكثير من الاشعار والامثلة الشعبية اضافة الى الامور الفكرية والعقدية .

كان الامين عبدالله محسن يتميز بالحكمة والهدوء والرصانه مع روح لا تتنازل عن المرح في كثير من الاحيان وكان يخبرنا عن مرحلة دخوله الحزب ايام العمل السري في فترة التاسيس وكيف ان القوميين ظنوا انه هو الزعيم لشدة التشابه بينه وبين سعاده ،وكذلك عن فترة رئاسته للحزب سنة 1959 و60 .

وكان الامين لبيب ابن منطقة المصيطبة في بيروت يروي لنا الكثير من ذكرياته خاصة وان بيت الأب برباري ، الكاهن الذي عرّف الزعيم في ليلة 8 تموز كان بجوار بيتهم .. لقد خسر لبيب وظيفته في البنك برغم ان الادارة كانت تحبه وتحترم اخلاقه وسلوكه المهني ولكن لما صدر الحكم عليه بسنتين سجناً اضطرت الى ابلاغ نسخة منه الى الادارة الرئيسية في روما فاتخذت قراراً بانهاء خدماته .

ثم انه لما خرج بالعفو بعد اربعة اشهر عرضوا عليه ان يعود نظرا لثقتهم بامانته وعلمه غير ان رئيس الحزب صادره وسلمه مكتب الطلبة ، وفيما بعد عرضت عليه الادارة العالمية للبنك في ايطاليا ان بسافر الى ليبيا ليؤسس فرعاً لهم هناك فصادره الحزب ايضاً وضاعت منه آخر فرص العمر .

حصل الشيء نفسه مع الرفيق سهيل عبد الملك الذي كان كبير موظفي المحاسبة والصندوق في شركة عبد الرحيم دياب وهي احدى اكبر الشركات في لبنان ، فرفضت الادارة فصله برغم ضغوط المخابرات ،

ويروى ان صاحب الشركة قال للضباط الذين يضغطون عليه :” جيبولي شخص بامانة سهيل وانا مستعد ان اطرده “واضاف : صرلو ماسك الحسابات 20 سنة لم يحصل خطأ ولم ينقص الصندوق ليرة واحدة فاين نجد مثله ؟”. وبالفعل فانه لما خرج من السجن بالعفو العام عاد الى عمله وحفظوا له معاشاته عن فترة السجن .

كذلك كان اخي جان نادر موظفا في جريدة النهار وحفظوا له مكانه ، وقد اعطاني تلك الوظيفة لأنني خرجت قبل رفقائي ببضعة اسابيع نظرا الى انني في فترة التوقيف قضيت مدة اكثر منهم فحسبت لي من مدة الحكم التي خُفضت الى اربعة شهور لصغر سني ولأنني كنت بعمر 17 سنة عندما تم توقيفنا لأول مرة .

بهيج ابو غانم كان في السنة النهائية في كلية العلوم السياسية والاقتصاد وكان عنده امتحان في تشرين الثاني ونحن في السجن ، سمحوا له بالذهاب الى الكلية ولكن تحت حراسة الدرك وقدم الامتحان وفاز بتفوق .

جميل عساف كان صاحب مدرسة خاصة تقع قرب الكلية العاملية في رأس النبع وقريبة من شارع بشارة الخوري عاد بعد العفو الى مدرسته .

انطون حتي كان طالباً في كلية الطب الفرنسية الواقعة قرب المتحف الوطني واصل الدرس في السجن ولما خرج تابع الدراسة ونجح وصار طبيباً ثم نائبا عن الحزب في قضاء عاليه .

كان مكاني بينه وبين غانم خنيصر وياما كنا نضحك مع بعضنا واشهد انهما علماني الكثير في اللغة الانكليزية حتى بدا السجن مدرسة لنا جميعاً وبعدما خرجت وعملت في جريدة النهار تسجلت في معهد للغات يقع بقرب الجامعة الامريكية وامتلكت معرفة بهذه اللغة الى جانب الفرنسية واللغة العربية التي اتقنتها جدا في سنوات الدراسة وهي التي تساعدني وتتفاعل معي بكل رضى وسهولة في اعمالي الكتابية وعلى المنابر دون ان احتاج الى ورقة او خطاب مكتوب .

اما نقولا نصر فقد تابع دراسة الحقوق وتخرج ثم حمل درجة الدكتوراه وصار في ما بعد مديراً في وزارة النفط والمعادن .

واما الرفيق محمد السعدي الذي كان بيته مركزا لعمل الحلقات الاذاعية في عين الرمانة فقد امضى فترة السجن وعاد الى عمله اليدوي وربى عائلته الكبيرة بعدد افرادها ثم انتقل الى بلدته سرحمول في الغرب وقد توفي قبل بضع سنوات من اليوم .

هكذا امضينا فترة السجن ولم تكسر رؤوسنا بل حولناها الى فترة علم ومدرسة ثقافة وخرجنا مرفوعي الراس وعدنا الى اعمالنا العادية والى نضالنا وما زلنا فيه الى اليوم .
الى اللقاء في الحلقة التالية .

Liberal economics (for the elite class) and current austerity “budget” in Lebanon (for the poorer classes)

Note: The late and former President of Lebanon Fouad Chehab made a deal with Egypt strongman Gamal Abdel Naser to do his bidding in “foreign affairs” and allow Egypt’s ambassador to rule as a mandated power, as long as the President take care of the internal affairs. Thus, he persecuted the Syria National Social Party (SNSP) and denied it fair election as part of the deal.

After the “failed” coup d’etat of SNSP for constant harassment in 1962, many of its members (Not Lebanese) were shot or made to die in prisons. Thousands were persecuted during his tenure and many incarcerated were released handicapped. This this coup d’etat, the government relied on its security department the “second bureau” to monitor free expression and gathering.

This article compare the economic policy during Chehab tenure and the current economic policies after the civil war.

Note: The purpose of the IMF is basically to support banks by all means possible at the detriment of government financial viability. When a government tries to lower interest rates on loans by local banks, the IMF worries that the Central Bank profits will dwindle and won’t be able to control the economy.

الشعب يريد/The People Want posted on Fb the article of Ayad Khalil. Sponsored

شتان ما بين التقشف و الشهابية

«وهذه التنمية فيما هي تهيِّئ فرص العمل للجميع والعيش اللائق بالإنسان، تفعل فعلها الكبير في القضاء على التفاوت بين الأفراد والجماعات والمناطق، وتنقل إلى كل أنحاء لبنان بركة المساواة، وروح الوفاء للوطن» الرئيس فؤاد شهاب

إياد الخليل
أستاذ جامعي، وباحث في الاقتصاد السياسي
نشر في ملحق رأس المال، جريدة الأخبار في 29 تموز 2019 – تحرير فيفيان عقيقي

ليس الهجوم على القطاع العام إلّا استكمالاً لمسلسل طويل بدأ بعد انتهاء الحرب الأهلية، وقام على الأيدولوجية النيوليبرالية التي تُشيطن الدولة وتعتبرها عائقاً أمام نمو القطاع الخاص.

إذ قامت السلطة، مذاك الحين، بضرب القدرات المالية للدولة عبر نظام ضريبي فاشل وظالم، حرم الدولة من الموارد المالية الكافية التي تسمح لها القيام بمسؤولياتها الأساسية، وجعل منها رهينة للاستدانة الدائمة. فما كان يتوجّب على الدولة أن تأخذه بالضرائب، باتت تستجديه عبر الاقتراض بفوائد باهظة من المصارف.

حتّى أصبحت خدمة الدَّيْن تستنزف 50% من إيرادات الدولة وثلث الإنفاق الحكومي، وهي النسبة الأعلى في العالم على الإطلاق، استناداً إلى بيانات البنك الدولي، في سابقة خطيرة!

ربّما لا يدرك المسؤولون أن المشكلة ليست في الدولة بل في غيابها وعجزها.

فتحجيم الدولة والقطاع العام، يفاقم المشاكل بدلاً من حلّها. فيما المطلوب تمكين الدولة ومدّها بالقدرات الضرورية مالياً واقتصادياً لكي تتمكّن من القيام بالمسؤوليات المتعدّدة الملقاة على عاتقها.

فوفقاً لعالم الاقتصاد السياسي فرانسيس فوكوياما، إن دول الحدّ الأدنى التي تتمتّع بفردوس ضريبي مثل الصومال وغيرها من دول جنوبي الصحراء الأفريقية، حيث الإيرادات الحكومية قد لا تتجاوز ال20% من حجم الناتج المحلّي (في لبنان تصل إلى نحو 20%، بينما تترواح في معظم الدول المتقدّمة ما بين 40-50%) تكون دولاً عاجزة عن تمويل الخدمات العامّة الأساسية لمواطنيها كالصحّة والتعليم، وتفتقد إلى بنية تحتية جيّدة وعصرية (الكهرباء، الطرق و النقل، الإتصالات…) ضرورية لبناء اقتصاد حديث ومُنتج.

عودة إلى الشهابية

كان عهد الرئيس فؤاد شهاب تأسيسياً بامتياز ومدخلاً لبناء الدولة الديموقراطية الحديثة والأنصهار الوطني الحقيقي، إذ اعتبر أن المشكلة الاقتصادية – الاجتماعية والتفاوت الاقتصادي بين المناطق والشرائح الاجتماعية المختلفة هي أساس الانقسامات السياسية والطائفية والحزبية.

وقد أوكل مهمّة إعداد الدراسات والتخطيط ووضع الأهداف والأولويات إلى بعثة «إيرفد» برئاسة الأب لوبريه. تميّزت سياسة تمويل الإنماء في العهد الشهابي «بالجرأة والإقدام» وفقا لندى فياّض، فبعد أن كانت إمكانات الخزينة تحدِّد ضرورات الإنماء، أصبحت الأولوية خلال العهد الشهابي للإنماء والعدالة الاجتماعية، التي على أساسها توضع خطط التمويل المناسبة.

ركّزت الشهابية على الإنفاق على البنية التحتية لإيصال الخدمات العامّة إلى القرى والمناطق النائية وتحسين بناها التحتية، بعد أن بيّنت بعثة «إيرفد» أنّ هناك نحو 600 قرية لبنانية تفتقر إلى الطرق وشبه معزولة، ولا يصلها التيار الكهربائي، وتفتقر إلى الخدمات الصحّية والاجتماعية، وأيضاً لا تستطيع تصريف إنتاجها الزراعي.

فصدر المرسوم 6630 في عام 1961 مخصِّصاً مبلغ 84 مليون ليرة لإيصال الطرق إلى جميع القرى اللبنانية، وأتبع بقانون ثانٍ في العام نفسه، يخصّص مبلغ 450 مليون ليرة لتعميم الكهرباء على القرى كافّة.

كذلك تمّ تأسيس مصلحة كهرباء لبنان، وعُهِد إليها إنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها في جميع الأراضي اللبنانية، وبموجب ذلك تحوّلت كل الإنشاءات الكهربائية المستثمرة من القطاع العام أو القطاع الخاص إلى مصلحة كهرباء لبنان، وازدادت القدرة المجهّزة للإنتاج في المعامل الكهربائية المائية والحرارية في لبنان من 144.3 ألف كيلو واط. إلى 284 ألف ك.و. بين عامي 1958 و1964.

وخلال الفترة نفسها، ارتفعت الاعتمادات التي أنفقت عبر وزارة الأشغال بما يفوق الأربعة أضعاف، وأدّت إلى إنجاز سلسلة من الطرق بطول 900 كلم، وقد وزّعت هذه الاعتمادات وفقاً لحاجات المناطق عملا بمبدأ الإنماء المتوازن، فنالت منطقة البقاع الحصّة الأكبر نظراً للحرمان التي تعاني منه ولكبر مساحتها. وازداد على أثرها عدد المركبات من 60 ألفاً إلى 140 ألفاً بين عامي 1960 و 1968.

الهجوم على القطاع العام

بعد الحرب اللبنانية، أشاعت البروباغندا النيوليبرالية المُهيمنة تضخّم حجم الدولة في الاقتصاد، وحمّلته مسؤولية الأزمات التي نعيشها. لكن إذا نظرنا في الأرقام، نجد أنّ المشكلة تكمن في ضعف الموارد المالية لدى القطاع العام نتيجة شحّ الإيرادات الحكومية وذهاب القسم الأكبر منها لتمويل خدمة الدَّيْن (50%).

إذا أخذنا كمؤشر حول حجم الدولة، الإنفاق الحكومي نسبة إلى الناتج المحلّي، نجد أنه في العام 2017 قارب 29% وفقاً لإحصاءات وزارة المالية وإدارة الإحصاء المركزي، علماً أن مدفوعات الفائدة على الدَّيْن الحكومي تشكّل ما يفوق ثلث الإنفاق الحكومي.

أمّا إذا استثنينا مدفوعات فوائد الدَّيْن الحكومي باعتبار أنه لا يقابلها أي إنتاج أو خدمة، فيمكن أن نأخذ صورة أقرب إلى الحجم «الفعلي» للدولة في الاقتصاد، إذ يصبح يقارب 19% في لبنان، بينما يصل إلى 54% في فرنسا، و35% في قبرص، و18% في الموزامبيق. ما يعني أن حجم الدولة في الاقتصاد في لبنان هو أقرب إلى حجمه في الدول العاجزة عن توفير الخدمات العامّة الأساسية لمواطنيها وتطوير وصيانة بناها التحتية.

من الواضح أن هناك علاقة إيجابية إلى هد بعيد بين مستوى التقدّم الاقتصادي وحجم الدولة في الاقتصاد،

ويعود ذلك إلى سببين مترابطين.

أوّلاً، إن زيادة المداخيل تزيد من الطلب على التقديمات الاجتماعية والخدمات العامّة والبنية التحتية الحديثة وتزيد من قدرات الدولة على تلبيتها. فضلاً عن أن توفير الخدمات العامّة الأساسية للمواطنين، بالإضافة إلى بنية تحتية حديثة، يحسّن الإنتاجية، ويزيد من القدرات الإنتاجية للاقتصاد، فيزداد النموّ الاقتصادي. وهو ما يجعل الإنفاق الحكومي جاذباً لاستثمارات القطاع الخاص أيضاً، التي من الصعب أن تأتي من دون هذه المقوّمات الأساسية.

وهذا ما تؤكّده دراسات وتقارير عدّة صادرة عن المؤسّسات الدولية، تبيّن أنّ اهتراء البنية التحتية وتراجع الخدمات العامّة في لبنان يشكّل عائقاً أساسياً أمام استثمار القطاع الخاص وتحقيق النموّ الاقتصادي المستدام، فهو يحلّ في المرتبة 113 من أصل 137 بلداً لناحية جودة بناه التحتية وفقاً لتقرير التنافسية العالمية لعام 2017، أي بعد بنغلادش ومالي، ما يجعله في مصاف الدول الفاشلة في هذا المجال!!

دولة المصارف

ساهمت السياسة النقدية التي جعلت من تثبيت سعر الصرف الهدف شبه الوحيد لها، بارتفاع معدّلات الفائدة لزيادة الطلب على الليرة واستقطاب الودائع بالعملات الصعبة لتعزيز احتياطي المصرف المركزي بالعملات الأجنبية، خاصة في ظلّ العجزين في الموازنة العامة و الميزان الجاري في إقتصاد صغير ومفتوح.

بلغ المعدّل الوسطي للفائدة على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية 17.5% بين عامي 1993 و2003، وفق بيانات مصرف لبنان. فتحوّلت المدخّرات إلى التوظيف في الأوراق المالية، بدلاً من القطاعات الإنتاجية والاقتصاد الحقيقي. حتّى أصبحت توظيفات المصارف في سندات الخزينة وشهادات الإيداع لدى مصرف لبنان تفوق نحو 60% من مجمل توظيفاتها.

وبالتالي، باتت معظم مداخيل وأرباح القطاع المصرفي تأتي من الأموال العامّة. وهو ما يعني ببساطة، أن القطاع المصرفي هو القطاع الأكثر دعماً من الدولة، وقد أصبح فعلياً جزءاً من القطاع العام. وإن كان من بدٍ للتقشّف فيجدر أن يبدأ من هذا القطاع “المحظي” الذي يستنزف أكثر من 50% من إيرادات الدولة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن الكلفة التراكمية لخدمة الدَّيْن الحكومي، بين عامي 1993 و2017، بلغت نحو 77 مليار دولار وفق محمد زبيب، أي أكثر من أربعة أضعاف الأموال التي رصدها مؤتمر «سيدر» والتي تبلغ نحو 17.5 مليار دولار، أيّ أنّه لو تم إنفاق ربع هذا المبلغ على تطوير و تحديث البنية التحتية، لما كنا إحتجنا إلى أموال سيدر!

الدولة هي الحلّ و ليست المشكلة

في العام 1969 خلال مناقشة مشروع الموازنة، عارض كمال جنبلاط بشدّة موازنة التقشّف التي تقدّم بها وزير المالية، آنذاك، بيار إدة، ووصفها بموازنة الفقر والحرمان الشامل ورعاية جيوب الأغنياء، ومحاولة لهدم الدولة والإدارة اللبنانية. وحذّر من صرف صغار الموظّفي كونها محاولة لقطع الأرزاق التي ترتقي إلى قطع الأعناق، مشيراً إلى أنها ستزيد من البطالة وأزمة العمل.

أيضاً طالب جنبلاط بتنفيذ مخطّط واسع للأشغال العامّة مذكّراً بإنجازات الرئيس فؤاد شهاب، قائلاً: “تمكّن العهد الشهابي من أن يصرف نحو 1400 مليون ليرة لإيصال المياه والطريق والكهرباء والمدرسة والمستوصف والمستشفى (…)، وشقّ الأتوسترادات وحقّق مشروع الليطاني ومشاريع الريّ الكبرى في البلاد وسواها من المشاريع، من دون أن تصاب الموازنة بأي عجز يذكر.” (كمال جتبلاط، آراء وكلمات في البرلمان اللبناني، الجزء الثاني، ص.282)

كما إعتمدت البلدان المتقدّمة، لا سيّما في أوروبا وشرقي آسيا، التي نجحت في التحوّل إلى إقتصادات صناعية حديثة خلال فترة قصيرة نسبيا، نموذج “قيادة الدولة للتنمية الإقتصادية” من خلال تدخّل الدولة في الأسواق و حمايتها، إلى توفير التمويل اللازم للقطاع الخاصّ بفوائد متدنية، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات الواعدة التي تنطوي على فوائد اقتصادية واجتماعية مرتفعة و القابلة للتصدير أو الحلول مكان المستوردات، وأنشات شركات مملوكة من الدولة في المرافق العامّة، مثل فرانس تيلكوم وشركة كهرباء فرنسا التي تعدّ من أضخم و أهم الشركات في العالم.

وقد كان الهدف توفير بنية تحتية حديثة وخدمات عامّة بأسعار مقبولة، أي بخلاف التجربة اللبنانية خلال فترة الإعمار التي حجّمت الدولة وضربت مؤسّساتها.

لا شكّ أن تحقيق ذلك في لبنان يبدو صعباً جدّاً في ظلّ ميزان القوى الحالي الذي يميل بشكل كبير لصالح رأس المال على حساب العمّال وذوي الدخل المحدود والدولة.

وكما يقول الاقتصادي ألبر داغر: «الإصلاح ليس مجرّد مسألة تقنية». ونشاطره رأيه بأن الإصلاح الذي اختبرناه خلال العقود الأخيرة أدّى إلى انحلال الإدارة العامّة وخصخصة الوظائف السيادية للدولة وعمّق التخلف الاقتصادي والسياسي.

وكشرط ضروري لكنه غير كاف، للخروج من الأزمة يفترض العمل لإرساء نظام ضريبي تصاعدي يوفّر موارد مالية كافية ويساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.

حالياً، تقدّر نسبة الإيرادات الحكومية إلى الناتج المحلّي بنحو 20% فقط، بينما يعتبر منصور بطيش في كتابه «إيرادات الدولة اللبنانية» (2016)، أن هناك إمكانية لزيادتها إلى 30%، أي ما يوازي زيادة بنحو 3.4 مليار دولار سنوياً، عبر ضبط التهرّب الضريبي وفرض ضرائب ورسوم إضافية على الربح العقاري وفوائد الودائع ورؤوس الأموال المنقولة، فضلاً عن رفع الضريبة التصاعدية على المداخيل والأرباح، وخفض الفائدة لخفض خدمة الدَّيْن العام وبالتالي العجز وتشجيع الاستثمار، لا شكّ أنّ هذه الإجراءات على أهميتها، لا ترتقي إلى مشروع إصلاح جذري، و لكنها تشكل خرقا للنموذج الحالي.

فالمطلوب تنفيذ مشروع إصلاحي حقيقي يقوم على قيادة الدولة لعملية النهوض الإقتصادي و التنمية على غرار تجارب الدوّل المتقدمة و التجربة الشهابية المميزة، لا عبر الإمعان في ضرب قدرات الدولة و إفراغ القطاع العام و الخصخصة، حتى لا “ينتهي الغلو في خصخصة العام، بجعل العام يختفي تماما.”

كادر
*عن توصيات صندوق النقد

عندما كانت الحكومة تبحث عن مخارج لخفض العجز المالي من خلال خفض سعر الفائدة على سندات الخزينة، أتت المفاجأة من صندوق النقد، الذي ألقى «حرماً» على هذا الاكتتاب على رغم أنه من غلاة المطالبين بخفض العجز، بحجّة أنه سيضعف ميزانية المصرف المركزي، وحذّر من الضغط على المصارف للاكتتاب بها.

من هنا، يبدو أن صندوق النقد يعطي الأولوية لمصالح القطاع المصرفي، حتى قبل مصلحة الدولة بخفض العجز من خلال خفض فائدة الدَّيْن، وقبل مصلحة الاقتصاد بانخفاض معدّلات الفائدة الذي من شأنه تشجيع الاستثمار! ويأتي ذلك على الرغم من إقرار الصندوق بانخفاض النمو إلى 0.3% خلال عام 2018. وهنا نتساءل لماذا يكون المصرف المركزي كريماً إلى هذا الحدّ مع المصارف سواء من خلال الهندسات المالية أو الفوائد على شهادات الإيداع أو ضخّ السيولة فيها، ولماذا لا يتعامل بشكل مماثل مع الدولة التي هي بأمسّ الحاجة إلى خفض خدمة الدَّيْن وإلى الإنفاق المجدي على تحديث البنية التحتية المهترئة وهو أمر ضروري لجذب الاستثمارات؟

المصادر والمراجع:

بالعربية

– جبرايل يونس، «بعثة إيرفد، الفرصة الإنمائية الضائعة»، 2016، دار نوفل.
– كمال جنبلاط، «آراء و كلمات في البرلمان اللبناني»، الجزء الثاني، 2017، الدار التقدمية، الطبعة الأولى.
– ألبر داغر، «أزمة بناء الدولة في لبنان»، 2012، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى.
– ندى حسن فياض، «الدولة المدنية، تجربة فؤاد شهاب في لبنان»، 2011، منتدى المعارف.
– توفيق أنيس كفوري، «الشهابية مدرسة رؤيوية»، 2012
– مروان حرب، «الشهابية حدود التحديث السياسي في لبنان»، 2012، دار سائر المشرق، الطبعة الأولى.
– سلام و أبو رضا و دياب، “لبنان من إيرفد إلى ماكينزي”، 2019، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى.
– كمال جنبلاط، “آراء وكلمات في البرمان اللبناني، الجزء الثاني” 2017، الدار التقدمية، الطبعة الأولى.
– منصور بطيش، «إيرادات الدولة اللبنانية واقع وتطلعات»، 2017، دار سائر المشرق.
– عبد الرؤوف سنو، «حرب لبنان 1975-1990، التحولات في البنى الإقتصادية و الإجتماعية و المعرفية»، المجلّد الثاني، بيرون 2015، دائرة منشورات الجامعة اللبنانية
– فرانسيس فوكوياما، «أصول النظام السياسي (1)»، ترجمة مجاب الإمام ومعين الإمام، 2016، منتدى العلاقات العربية والدولية، الطبعة الأولى.

بالإنكليزية

Fukuyama Francis, «The Origins of Political Order», 2011, Farrar, Straus And Giroux, New York, First edition-
Fukuyama Francis, «Political Order and Political Decay», 2011, Farrar, Straus And Giroux, New York, First edition-
Lerner Abba, «Functional finance and the federal Debt», 1943, The Johns Hopkins University Press-
Mitchel and Fazi, «Reclaiming the State, A Progressive Vision of Sovereignty for a Post-Neoliberal World», 2017, Pluto Press –
World Bank, «The East Asian Miracle, Economic Growth and Public Policy», 1993, Oxford University Press-

مواقع إلكترونية

https://www.imf.org/external/index.htm – موقع صندوق النقد الدولي
http://www.finance.gov.lb/en-us – موقع وزارة المال
http://www.bdl.gov.lb– موقع مصرف لبنان
https://data.worldbank.org/indicator- موقع بيانات البنك الدولي

Image may contain: stripes

Mon cher Ado. Part 46

A l’internat , chez les frères maristes à Jounieh , le réveil se faisait à six heures moins le quart .

Certains élèves qui avaient du mal à se réveiller souffraient le martyre lorsque la sonnerie électrique secouait le dortoir de sa voix stridente . Moi, je faisais partie des lèves tôt .

A six heures , nous étions quelques uns à nous diriger vers l’église pour servir la messe du matin .

Parfois nous précédions les frères qui récitaient le long du couloir à arcades du premier étage le “notre père ” et le ” je vous salue Marie ” , d’une voix monocorde en croisant les bras , emmitouflés dans leurs tuniques noires , et qui paraissaient des fantômes dans l’obscurité de la nuit , surtout en hiver.

à cette heure matinale , le jour avait du mal à se lever . Le prêtre officiait uniquement pour la douzaine de frères de diverses nationalités , la majorité étant Français .

Il y avait cependant , installé discrètement dans la tribune , le président Fouad Chehab dont la maison jouxtait le Collège Le général Fouad Chehab était un homme simple et intègre. Il faisait partie de cette élite de personnalités qui exerçaient le pouvoir pour le bien du peuple , sans la moindre cupidité , faisant penser en cela au général Charles de Gaulle .

D’autres que moi , ma chère Christiane , pourraient mieux en parler de cet homme dévoué qui nous a quitté dans son plus simple habit …

En 1964, ma mère de retour de Guinée avait loué un appartement à Jounieh , à quelques mètres du collège des frères maristes où je poursuivais mes études en tant qu’externe . (Le meme cas avec mes parents: walking distance in Furn el Chabbak)

Il se trouvait , juste à côté de notre immeuble , une librairie, la Librerie Centrale , qui venait d’ouvrir ses portes .
Et c’est là que j’ai découvert les trésors de l’humanité . (Pas de chance pour moi: pas de librairie close-by)

C’est là , ma chère Nada , que j’ai découvert des mondes que je ne soupçonnais pas encore .En ce moment, quand j’y pense , ma tête chavire et fait plus d’un tour à la seconde , car je ne sais plus ni par où ni par quel ordre j’avais découvert ces mondes ?

C’était peut-être par Vol de nuit ou par Terre des hommes , de Saint-Exupéry ? Ou par ” la dame aux camélias ” , ou par ” le diable au corps ” Ou par ” le blé en herbe” ?

Qu’importe . Je ne me lassais pas d’aller humer l’odeur des bouquins qui se tenaient bien droit sur les rayons et sollicitaient ma bienveillance .

Je ne sortais jamais de cette librairie sans avoir entre les mains un trésor qui me faisait naviguer sous d’autres cieux , en compagnie de personnes , souvent exceptionnelles , que je n’avais jamais croisées auparavant du côté de Jounieh ni de Beit-Chabab d’ailleurs , excepté mon grand-père , ce héros sorti tout droit des rangs de l’armée de Saint-Louis qui traversa le Liban en route vers la Palestine où il partait à la reconquête des Lieux Saint-Louis …

Inaam Raad of (Syria Nation Socialist Party): Biography

Note: The internet users in Lebanon have adopted numerals as symbols for a few Arabic vocals that are not possible or never attempted in some other languages. For example, 3 is used for a strong “aa”, 2 for a different “a”, 7 for a strong “h” and so forth.

April 7, 2007

Biography of In3am Ra3d

Late In3am Ra3d assumed leading executive responsibilities in the Syrian National Social Party since he joined it in 1944.  His most frequent appointments were in propaganda and cultural positions then, he was elected a member of the legislative body in the party and its Highest Council.  He was elected four times chairman of the party until his death from cancer in February 27, 1998.

In3am was born in 3yn Zhalta in 1929 and wed Laila Dagher whom he met at the American University of Beirut (AUB); they had three children, Elham, 3issam and Amaal.

In3am Ra3d was the youngest of two brothers and four sisters; he earned a BS in Political and Economic sciences from the American University of Beirut in 1949.  He had to submit to the final exam while he was incarcerated after the Party failed coup d’etat in 1949 and the summary execution of its founder Antoun Sa3adeh.

He was imprisoned twice in 1949 and then in 1961 after the second failed coup d’etat until his release in 1969.

In3am moved in 1936 to Egypt with his father.  He stopped in “Haifa” on his return trip in 1938 via the rail that linked Egypt to Palestine to Lebanon as the borders were opened and the Zionist State was not yet established. He talks about Haifa with owe as a city perched on a hill by the sea, the jewel of all cities.

After In3am short stay in Egypt, the family settled in Ras Beirut, an area close to the American University and where the nationalist movements and ideas interacted. His father graduated from AUB as a pharmacist and immigrated to Australia fleeing the Ottoman conscription in WWI; his father supported the SNSP but asked his sons never to join any political parties.

In3am was one of the founders of the Lebanese National Movement when the civil war broke out in 1975 and became the Vice President to Kamal Jumblatt.  His leadership in the Party and the Movement between 1975 and 1977 and his overwhelming successes in expanding the potentials of the Party inside and abroad earned him the medal of Sa3adeh in 1977.

He resigned in 1977 in favor for Abdallah Sa3adeh as the best qualified for the new circumstances.  He published several books such as: “The National Liberation War” (1970), “The Strategic Revolutionary Ideology” (1976), “War of Existence and not war for borders” (1979), “Antoun Sa3adeh and the Isolationists” (1980), “The National Confrontation on the Lebanese Front” (1982), “The Conspiracy (Mou2amara) in its Last Phase” (1989), and finally “The Middle-East and Zionism” (1997).

I feel the need to expand on the life of devotion and dedication of In3am Ra3d to the ideology of the Party and his total participation in its failures and successes because I witnessed the upheavals of the Party between 1970 and 1975.

In3am did his secondary studies at the National University in Aley as a boarder and where the famous writer and critic Maroun 3aboud taught, as well as his brother Theodor. This school witnessed the gathering of students from most of the Arab World and the demonstrations for the independence of Lebanon from the colonial protectorate of France.

In3am delivered his first speech there in 1943 and joined the Party in 1944 at the age of 16 when Ghassan Tueiny was the “Mounafez 3am” (General executive) of the students.  He was appointed “Moudir” (Director) of the freshman and sophomore at the AUB in 1947 and joined the thousands of members at the airport to welcome their leader Antoun Sa3adeh.

In the summer of 1948 he joined the camp in Dhour Chweir where the Party concentrated its forces to face the edict of the Minister of the Interior to arrest Sa3adeh; In3am had brought the leader a letter from the “moudir” of 3ain Zhalta without passing through the hierarchy and Sa3adeh told him: “Your letter is a matter of details that should be resolved through the hierarchical channels; I deal with the essentials in national cases”. 

Two days later the leader dissolved a few “moudirya” in the Chouf region and appointed In3am to restructure the cells.

In3am was appointed administrative official of the party “moufawad” on the Arkoub region in 1948 in order to reorganize its cells after the leader or “zaim” fired the former chairman Ne3met Tabet from the Party.

Mr. Tabet had focused on the Lebanese Nation after its independence as the Leader was in exile in Argentina; Tabet exclusively attributed the Syrian National characters on every aspect of the new State.

On the first of March 1948, Sa3adeh said to In3am: “We are in dire need of analytical minds because we are presently going through a tough struggle and serious ideological communication.”  In3am was appointed in 1948 as vice president “namous” (secretary) to the student “mounafazieh” at the time the Arab Nationalist Movement, headed by Costantine Zrik and George Habash, was in its infancy.

Sa3adeh paid a special visit to the AUB when In3am and his list of candidates won the student election; during one of his strolling through he campus the Leader told In3am: “The main difference between our capitalist class and the ones in more advanced nations is that our kind of capitalism is not founded on industrialization which seeks unified and larger markets; but we have simply an outmoded mercantile system”

By the time Sa3adeh was executed in 1949 In3am had already experienced responsibilities of “namous” in both the cultural and propaganda ministries or “omdat” (Minister).

After the execution of Sa3adeh, George Abdel Massi7 was elected chairman and the Party moved its headquarter to Damascus and became the dominant organized force in popularity and in the Syrian army.  In3am had to move to Egypt for a while because he could not teach in any schools in Lebanon.

In 1951 In3am was directed to organize the election campaign of the member Ghassan Tueni for deputy in the Chamber representing the Chouf district and became the administrator of his office after victory.

In 1953 the Party member and Chief of Staff Adib Chaychakly became the Syrian President after a coup d’etat; but Abdel Massi7 refused to allow the Party to share the power on the ground that the Party was not prepared for assuming the power.  It is valid to conjecture that Abdel Massi7 feared that Adib might replace him at the helm of the Party; a position he had no intention of relinquishing.

Most of the Party candidates to the Syrian Parliament lost in 1954 when the party failed to be perceived neither as in the opposition nor as the ally of the government.   The Highest Council legitimately deposed Abdel Massi7 but failed to inform the base of the reasons for dismissing the chairman which led to the first split in the Party.

Thus, the High Council dispatched In3am overseas with Assad Ashkar to the USA, Venezuela, Brazil, Argentine, Mexico, Columbia, Western Africa, Paris and London in order to recuperate the members’ allegiance to the legitimate leadership.

In3am failed in the Parliamentary election of 1958 because the “Second Bureau” (military intelligence agency) of President Fouad Chehab has incarcerated all of In3am’s key players or main contacts in the election process for 24 hours at Election Day. A big convoy of In3am election campaign made a big detour to avoid the army barrages toward 3ain Zhalta and stopped at 3ain Traz where the Orthodox Catholic Patriarch Sayegh was staying.

In3am had changed his religious denomination from Anglican to Catholic in order to be a candidate and the Patriarch asked him: “You want to discuss the election and you have changed your religion?” and In3am told him: “One of our Party principles is the separation of State and religion and I would ask you not to interfere religiously in that campaign and let the people of that district decide”.

In3am Ra3d was again a candidate to the general Parliamentary election in 1960 and the power to be made him fail.  In3am has published the same year an article in the Party daily “Al Bina2” encouraging a closer tie with the Soviet Union since the USA was completely supporting the Zionist State:  The Soviet Ambassador Nicola Crabvin paid him a visit to the daily for further inquiries on the official Party directions and their relationship developed.

Mr. Ra3d was also the key player when the Party developed its tie with Iraqi President Abdel Karim Kassem when he met him within an official visit of the Lebanese newspaper correspondent association.  The contact man was the Iraqi Foreign Minister Hashen Jawad who had delivered a speech at the UN asking for the total liberation of Palestine and then the process for an attempt to coordinate the defense and economic cooperation among the Syrian Nation Independent States was in the making.

The Party had another attempt for a failed coup d’ etat in the New Year of 1962 and In3am suffered nine years of imprisonment.  During the incarceration period In3am wrote many articles that were published in the daily Al-Nahar.

The first congress of the Party was held in Melkart Hotel in Beirut in 1970 and it was a turning point for the leftist direction of the party without adopting the Marxist ideology which was anathema to viewing nationalism as a viable force for securing self-determination of the oppressed people and excluding many potential strata as enviable leverage to the success of political and social changes.

I attended that congress as a university student member who submitted a paper; all I know is that the paper was related to constitutional structure; my paper was a naïve alternative to boot because I don’t even recall what the orientations of the various factions were.  I was a member for barely a year and never had any responsibilities that would allow me to be an informed member in the congress.

I am under the impression that I favored that the election of the Highest Council and the chairman of the Party should be democratically voted in by the base of the eligible members and not by the trustees as was the tradition in order to break the vicious circle and allow the new blood to redirect the priorities and ideology of the Party to suit the drastic changes in the political framework.

I guess the congress held in Melkart sustained the trustee system but adopted the new left directions and cooperation with the Soviet Union.  I believe that the democratic election by the base might not generate the best leadership but at least it would have reflected the slow changing behavior of the members and thus, would have avoided the subsequent splits and violent factions.

The democratic process has the advantage to open up freedom of opinions, debates and a wider communication among the members.  The trustee system looks good logically and might be the best alternative at the beginning, but it usually becomes obsolete to the base and inevitably leads to dictatorship of a certain political class of elders with vested interests.

After the Melkart congress, the party underwent many internal disturbances such as the objection of many members of the support of the Party to Camille Chamoun’s list of candidates to the Parliamentary election in 1972 then, the revolt of many “mounafezeen 3ameen” against the elected Highest Council and the capture under duress of many party centers, and then the “Abu Wajeb” Movement that occupied the office of the students’ “mounafez” and the main headquarter in Jal El-Dib followed suit.

In my opinion, one faction believed that the Syrian Baath regime is better positioned to represent the interests of the Syrian Nation against the Zionist schemes and the other faction, headed by In3am Ra3d, viewed the maneuvering of the Syrian regime to controlling the Lebanese political parties as means to strengthen its position toward peace negotiation with Israel under the heat of a war threat.

In3am was elected chairman of the Party in March 11, 1975, a month before the civil war in Lebanon started.  Within two years, chairman Ra3d managed to unify the Party and lead it to be the main force in the Lebanese Nationalist Movement and allied to the Palestinian Liberation Movement.

Evidently, Yasser Arafat wanted to control as many Lebanese political parties in order to strengthen his position toward the Arab States who were involved in the Lebanese crisis.

This biography clarified many issues which were very obscure to me; for example the many instances of splitting within the Party under various lame excuses, such as the illegalities in the constitution and transfer of powers or the left ideological directions of one faction away from the fundamental teachings, were basically a political rationalization for the pro Syrian Strategy in the area versus the adhesion to the Lebanese Movement which was supporting the right of the Palestine Liberation Movement to making independent decisions.

I witnessed most of these upheavals but was not clear on their final objectives: I was not wholeheartedly active in the internal politics of the Party; I was following orders that never came my way.  I was definitely pro the In3am Ra3d orientations and attended most of his gatherings and was included in the small click and many times assembled in his home close to the AUB.

I sensed that the pro Syrian regime faction in the Party was not credible because the current Syrian Baath regime was viewed as a sectarian Allawi faction imposing their dictatorship on the entire Syrian people. And frankly, the Syrian Baath did not communicate clearly the National Strategy and we were reduced to accept the tactics of the Syrian regime on face values that were contrary to the objectives of the forces of change in Lebanon.

I recall that, while a graduate student in the USA in 1976, I wrote a lengthy article spread in two issues of the Oklahoma University daily; I explained the genesis of our civil war and Chairman Ra3d happened to receive a copy and read my article and ordered the “Monaffez” in the USA to contact me and actively work with me.

The Emergency Committee of the SNSP that elected In3am Ra3d as chairman in March 11, 1975 was composed of Bashir Obeid (who was later assassinated by the “Mourabitoun” in 1982 in Beirut), Abdallah Sa3adeh, Mostafa 3ezzedine, Mounir Khoury, Fouad Sa3b, Kamel Hassaan, Mas3ad 7ajal, Hafez Sayegh, Daoud Baz, Rida Khattar, Jamal Fakhoury, and 3adel Hashem.

In3am decided neither to recapture the centers nor to negotiate with the insurrectionists and went ahead with the rebuilding of the Party and the reorganization of the cadres and calling for the Dauville congress where the members were given the right to contest  “ta3n” the candidates for the rank of trustee.

In3am was instrumental in forcing the Lebanese National Movement to adopt the civil personal registry which abolishes the mention of sectarian affiliation for the citizens and this change was to be included as an item in Judicial Reforms section.

During the civil war, the Party had only 60 pieces of Seminov (machine gun) and the only source for arms supply was Abu 3amar who lavishly offered very outmoded arms like the Browning and Schneider.  Yasser Arafat stopped supplying the Party even with these ancient arms because In3am refused to sign on a petition condemning the abduction of Colonel Morgan by a Palestinian organization on the basis that these activities bear no responsibilities to the Lebanese National Movement.

The only time the Party was able to receive decent arms was when Libya agreed to supply and train officers for the Party.

There was a strategic disagreement with the LNM that insisted on considering the Aley/Souk Al-Gharb offensive line as priority while the Party viewed that the Metn region was the most important region to defend and concentrate the forces.  Consequently, the Kataeb managed to enter 3aintoura and executed two dozen members of the Party by aligning them against the church wall.

The Party managed to conquer and retain the Sanine heights and thus prevented the Lebanese forces to link with the city of Zahle in the Bekaa Valley.

The struggle of In3am in bringing the democratic process in the election to the Party brought fruit; the current process offer every member who had been in the party for two years and paid his dues to elect a candidate to the National Convention.  Every 25 members are entitled to one candidate and the election takes place in every “mounafazieh”.

The National Convention elects the members of the Highest Council who elects the Chairman who designates his ministers. Thus, the National convention is constituted of the elected candidates and the trustees.  The trend is to eliminate the trustee title or at least not to confer to the trustees’ automatic rights to the National Convention.


adonis49

adonis49

adonis49

October 2020
M T W T F S S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  

Blog Stats

  • 1,426,951 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 774 other followers

%d bloggers like this: