Adonis Diaries

Posts Tagged ‘Joseph Stieglitz

People get mad when their governments bow to the IMF economic restrictive conditions

Note: Mind you that Greece had the EU to support its financial and economic instability, and the same goes with Portugal and Spain. All the rest of the States Not within the EU umbrella are stuck with the USA dominated IMF.

Are you witnessing what is happening in Ecuador, Chili, Argentina, Egypt…all of them people are experiencing increased poverty and vast inequality in wealth.

These inequality surge big time once these government apply the IMF conditions. (Joseph Stieglitz)

الشعب يريد/The People Want posted Ayad Khalil article on FB. (Sponsored

هل بدأت نتائج سياسات التقشّف الفاشلة من اليونان إلى لبنان تظهر على شكل ثورة شعبية؟

“إن اليونان انحدرت إلى مستوى الانهيار الاقتصادي، ليس لأنها لم تطبّق سياسات التقشّف التي فرضتها مؤسّسات الاتحاد الأوروبي، بل لأنها طبّقتها” 
الإقتصادي المعروف جوزف ستيغلتز

إياد الخليل
أستاذ جامعي، وباحث في الاقتصاد السياسي
نشر في ملحق رأس المال، جريدة الأخبار في 15 تموز 2019 – تحرير فيفيان عقيقي

الموازنة ليست صكّاً محاسبياً لدكّان أو شركة، وبالتأكيد ليست مباراة في الرياضيات بين الوزراء كما يتخيّلها البعض، إنما تجسّد الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.

كما أنها أداة مالية واقتصادية رئيسية تمكّنها من استنهاض الموارد المالية وخلقها وضخّها في مشاريع حيوية وضرورية لبناء اقتصاد منتج ومستدام وتوفير حاجات المجتمع. فمن خلال الموازنة تحدّد الدولة ماهية النظام الضريبي وعدالته، وتموّل الخدمات العامّة الأساسية للمواطنين وتنفق على الحماية الاجتماعية الضرورية المكفولة ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتحدّث البنية التحتية وتستثمر في الأبحاث والتكنولوجيا والتعليم لبناء اقتصاد قادر على توفير فرص العمل الكافية لاستيعاب القوى العاملة بما يحدّ من هجرة الطاقات الشابّة والأدمغة.

معظم النقاشات الدائرة في لبنان تنظر إلى الموازنة من منظار محاسبي ضيّق،

بدلاً من النظر إلى تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، والتي يجب أن تعطى الأولوية. بحيث تتناقض الموازنة التقشفية التي تطرحها السلطة مع أبسط قواعد علم الاقتصاد «الكينزي» الحديث، الذي يقول بزيادة الإنفاق الحكومي (وليس التقشف)،

في ظلّ المشاكل المتعدّدة الأبعاد التي يعاني منها لبنان، من ركود اقتصادي إلى بطالة مستفحلة، وتراجع الخدمات العامة الأساسية واهتراء البنية التحتية… فضلاً، عن أنّها تضرب العقد الاجتماعي الذي تقوم عليه شرعية الدولة الديموقراطية الحديثة، عبر المساس بالحقوق المُكتسبة للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين.

ومن المرجّح أن الموازنات التقشفية التي وعدت السلطة بانتهاجها خلال السنوات المقبلة، ستفاقم التدهور الاقتصادي والاجتماعي، استناداً إلى ما تبيّنه تجارب الغير.

1) فشل اقتصاد السوق، ثورة «كينز» وصعود الدولة

لا بدّ، بداية، من إلقاء نظرة موجزة إلى الفشل الكبير لاقتصاد السوق في عام 1929 في توفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. الأمر الذي أدّى إلى نشوء علم الاقتصاد الكينزي الحديث.

إذ ضرب الانهيار الاقتصادي الكبير في عام 1929 الاقتصادات الصناعية المتقدّمة كالولايات المتحدة وإنكلترا وألمانيا، وأسهم في صعود نجم النازية في ألمانيا، إلى حدّ ما.

فانخفض الناتج المحلّي الحقيقي في الولايات المتحدة بنحو 30% بين عامي 1929 و1933، وانهار نحو 7 آلاف مصرف وفق ما يفيد موقع الاحتياطي الفدرالي، ووصلت البطالة إلى معدلات مرتفعة جدّاً تقارب %25 من القوى العاملة، وأصبح عدد العاطلين عن العمل يقارب 12 مليون و830 ألف عامل،

وانخفضت أجور الذين حافظوا على وظائفهم بنسبة 43%، وبات الكثير من الأميركيين يعانون من الفقر والجوع وارتفع معدّل الانتحار.

ثورة كينز تطيح الاقتصاد الكلاسيكي

في ضوء هذا الواقع، أتت ثورة الاقتصادي الأهمّ في القرن العشرين جون ماينارد كينز، لتطيح النظرية الاقتصادية الكلاسيكية الضيّقة والبعيدة من الواقع، والتي تتوهّم أن الأسواق قادرة على التصحيح الذاتي. ليقول إن الأسواق غالباً ما تفشل في تحقيق النموّ الاقتصادي القادر على توفير العمل للجميع،

وإن الكساد الاقتصادي والبطالة المرتفعة يمكن أن يستمرّا لسنوات طويلة نتيجة قصور الطلب الإجمالي في الاقتصاد من دون أن تستطيع قوى السوق تصحيحه،

فضلاً عن أن ارتفاع معدّلات البطالة وتراجع مداخيل العمّال يفاقمان مشكلة قصور الطلب. فتتراجع أرباح أصحاب العمل وتتكاثر خسائرهم ويتوقّف الاستثمار نتيجة الخسائر والتوقّعات السيئة، ويدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة من الركود الطويل.

رأى كينز أنه لا بديل حينذاك من تدخّل الدولة عبر زيادة إنفاقها للتعويض عن الهبوط الكبير في طلب العمال والعائلات وتراجع الاستثمار، وذلك من أجل تحفيز الطلب وإعادة تشغيل دورة الإنتاج وخفض معدّلات البطالة. فتبدأ مداخيل العمّال بالارتفاع، ويزداد طلبهم على السلع والخدمات، وتزداد أرباح أصحاب العمل وتتحسّن التوقعات. الأمر الذي من شأنه أن يعيد الثقة إلى أصحاب رأس المال للاستثمار، فيدخل الاقتصاد في حلقة من النمو الاقتصادي ناجمة عن ازدياد إنفاق الدولة والعمّال.

ويكون كينز بذلك قد أطاح النظرية الكلاسيكية والنيوليبرالية الضيّقة التي تعتبر الدولة والعمّال عائقاً أمام أرباح أصحاب رأس المال، مشيراً إلى أن الدولة والعمّال عبر إنفاقهم على مختلف السلع والخدمات هم المحرّك الأساسي لربحية أصحاب العمل وللنمو الاقتصادي المستدام.

سياسات «الاتفاق الجديد» كأوّل تطبيق للاقتصاد الكينزي

أنتُخب الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت عام 1933، في أعقاب الانهيار الاقتصادي الكبير، واتخذ سلسلة من الإجراءات الجذرية تحاكي توصيات كينز لناحية دور الدولة، إذ اعتبر في خطاب تسلّمه الرئاسة أنّ أولى مهمّاته هي القضاء على البطالة وإنعاش الاقتصاد.
أعلن روزفلت خطّة طوارئ للإنعاش الاقتصادي،

فأنشأ إدارة الأشغال العامّة التي رصدت مبلغ 3.3 مليارات دولار للمرحلة الأولى فقط من خطة الإنعاش الاقتصادي الممتدّة بين عامي 1933 و1935، فيما وصل إنفاقها إلى 7 مليارات دولار حتى عام 1939 استفاد منها أكثر من 34 ألف مشروع، علماً بأن إجمالي الإنفاق الحكومي في الولايات المتّحدة لم يكن يتجاوز 4.6 مليارات دولار في العام 1933، وفق «الإحصاءات التاريخية» الصادرة عن مكتب الإدارة والموازنة التابع للبيت الأبيض.

فجاءت هذه الخطّة بمثابة تطبيق عملي لسياسات كينز التي تدعو إلى زيادة الإنفاق العام في حالات الانهيار الاقتصادي. وأدّت إلى تحقيق إنجازات مهمة على صعيد البنية التحتية، حيث تمّ إيصال التيار الكهربائي إلى نحو 90% من المنازل في الريف في عام 1939، بعد أن كان التيار الكهربائي لا يغطّي سوى 10% منها. كما جرى تشييد ما يقارب 572 ألف ميل من الطرقات و78 ألف جسر و24 ألف ميل من مجاري الصرف الصحّي، وتمّ بناء 780 مستشفى و480 مطاراً، وأكثر من 15 ألف مدرسة ومحكمة ومبنى حكومي.

أدّى الإنفاق على المشاريع العامّة إلى خلق فرص عمل مهمّة في القطاعين العام و الخاص، نتيجة ما يعرف بالأثر المضاعف (multiplier effect). فلم تقتصر فرص العمل على التوظيف المباشر في الدولة،

بل ارتفع الطلب على صناعات القطاع الخاص، مثل الباطون والحديد ووسائل النقل التي تحتاج إليها تلك الأعمال. كما كان لذلك انعكاس إيجابي نتج عن زيادة مداخيل العمّال، وبالتالي الطلب على السلع والخدمات النهائية. في المحصلة، انخفضت البطالة من 25% في عام 1933، إلى أقل من 15% في عام 1937. وارتفع الناتج المحلي الحقيقي بنحو 40% خلال الفترة نفسها.

2) فشل المصارف وسياسات التقشّف في الأزمة المالية العالمية

شكّلت الأزمة المالية العالمية في عام 2008 دليلاً إضافياً على مدى هشاشة اقتصاد السوق من دون رقابة الدولة ورعايتها. إذ إنهارت على اثرها كبرى المصارف العالمية مثل جاي بي مورغن، وليمان بروذرز وغولدمان ساكس، ما دفع حكومات الدول الأوروبية وأميركا إلى التدخّل بمئات المليارات من الدولارات لإنقاذ القطاع المصرفي من الانهيار الكامل، تجنّباً لأي عواقب وخيمة على الاقتصاد والمجتمع. وقد أدّت عملية الإنقاذ إلى ازدياد عجز المالية العامة.

من هنا، تعدّ الكلفة المرتفعة التي رتّبتها المصارف على الدول، المُسبِّب الأوّل لازدياد العجز وأزمة المالية العامة في دول اليورو. وهو ما يمكن تشبيهه بالوضع في لبنان، لناحية استيلاء المصارف على قسم كبير من المال العام عبر الكلفة الباهظة لخدمة الدَّيْن العام. كذلك أدّى الانهيار في الأسواق المالية والمصارف إلى انهيار الاستثمار في القطاع الخاص، نتيجة ضيق التمويل وازدياد المخاطر والتوقّعات السلبية للمستثمرين. فانعكس ذلك بمعدّلات نمو سلبية وفترة ركود طويلة لعدد كبير من دول منطقة اليورو، ولا سيّما اليونان وإسبانيا والبرتغال التي شهدت ارتفاعات كبيرة في معدّلات البطالة.

سياسة التقشّف في دول اليورو

بدلاً من أن تلجأ هذه الدول إلى السياسات المالية التوسعية وزيادة الإنفاق الحكومي للتعويض عن انهيار الاستثمار الخاص وتراجع الطلب، كوسيلة للخروج من حالة الانكماش الاقتصادي، تبعاً للقواعد الكينزية. أحجمت الحكومات عن الإنفاق واعتمدت سياسة التقشّف، التزاماً بالشروط القاسية التي تفرضها مؤسّسات الاتحاد الأوروبي على منطقة اليورو لجهة تخفيض عجز الموازنة والدَّيْن العام نسبة إلى الناتج المحلّي. وهي شروط مماثلة لتلك التي تضعها الدول المانحة على لبنان.

وكما جرت العادة، أتت السياسات على حساب الأطراف المُستضعفة، أي العاملين في القطاع العام والمستفيدين من خدمات الدولة وتقديماتها الاجتماعية. بينما لم تبخل مؤسّسات الاتحاد الأوروبي والحكومات في إغداق مليارات الدولارات لإنقاذ المصارف، الأمر الذي شكّل الأساس لارتفاع العجز في المالية العامة وانفجار الدَّيْن الحكومي. أمّا السبب الرئيسي لاعتماد سياسات التقشّف، فهو أن الأولوية غالباً ما تكون لتسديد ديون أصحاب رؤوس الأموال والمصارف على حساب العمّال وذوي الدخل المحدود. وهو ما يحصل في لبنان أيضاً.

بدأت إجراءات التقشّف القاسية في عام 2010 في أوروبا،

وطاولت اليونان وإسبانيا والبرتغال التي تعدّ من أكثر الدوّل تضرراً من الأزمة. وكانت إجراءات التقشّف أكثر قساوة في اليونان، إذ خفّضت الأجور بنسبة وصلت إلى 30%، وكذلك خفّضت تعويضات البطالة والتوظيف، وبات يتمّ توظيف شخص واحد في مقابل كلّ خمسة أشخاص يخرجون إلى التقاعد.

أمّا في إسبانيا، فقد أوقف التوظيف في القطاع العام وخفّضّت الأجور بنسبة 5%. وكذلك جمّدت البرتغال الأجور في القطاع العام وخفّضت التوظيف، وبات يتمّ توظيف شخص واحد في مقابل كل شخصين يخرجان إلى التقاعد، وأتبع ذلك بخفض الإنفاق الاجتماعي وبدلات البطالة. وقامت اليونان وإسبانيا والبرتغال بخفض العجز في ماليتها العامّة من 15%، و11% و9.8%، على التوالي في عام 2009، إلى %5.6، و%5، و%4.4 في عام 2015.

سياسة التقشّف تفاقم المأساة الاقتصادية والاجتماعية

جاءت نتائج سياسات التقشّف كارثية، بحيث فاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وكذلك مشكلة الدَّيْن الحكومي التي وضعت سياسات التقشّف بحجّة حلّها! ويعود ذلك إلى ضيق أفق السياسات النيوليبرالية. وتبيّن قاعدة البيانات والإحصاءات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي تفاقم الانكماش الاقتصادي بعد إجراءات التقشّف في عام 2010، وارتفاع معدّلات البطالة إلى مستويات خطيرة.

حيث انخفض الناتج المحلّي الحقيقي في اليونان بنحو %10 منذ بداية الأزمة في عام 2007 حتّى عام 2010، وبنسبة %19 بين عامي 2010 و2013. أيضاً انخفض الناتج المحلّي الحقيقي في إسبانيا بين عامي 2007 و2010 بنحو %2.5، وبنسبة %5.5 بين عامي 2010 و2013، فيما انخفض الناتج المحلّي الحقيقي في البرتغال بين عامي 2007 و2010 بنحو 1%، قبل أن ينخفض بنسبة %7 بين عامي 2010 و 2013.

إلى ذلك، بلغت معدّلات البطالة أوجها في عام 2013، ووصلت في اليونان وإسبانيا إلى %27.5 و 26% على التوالي، وهو المعدّل نفسه الذي وصلته الولايات المتحدة بعد الانهيار الكبير في عام 1929! وبلغت 16.5% في البرتغال. أمّا البطالة عند الشباب فقد بلغت نحو 58% في اليونان و55% في إسبانيا، و%38 في البرتغال في عام 2013.

كذلك انخفض الدخل الفردي الحقيقي في اليونان وإسبانيا إلى أدنى مستوياته في عام 2013، بما يقارب %26 في اليونان و%11 في إسبانيا و7% في البرتغال. وازدادت نسبة الأشخاص المعرّضين للفقر والتهميش الاجتماعي من مجموع السكّان في اليونان، من 28% في بداية الأزمة إلى 36% في عام 2014. وارتفع هذا العدد في إسبانيا خلال الفترة نفسها بأكثر من ثلاثة ملايين شخص.

يقول الاقتصادي المعروف جوزف ستيغلتز إن “اليونان انحدرت إلى مستوى الانهيار الاقتصادي، ليس لأنها لم تطبّق سياسات التقشّف التي فرضتها مؤسّسات الاتحاد الأوروبي، بل لأنها طبّقتها”

هل يفاقم التقشّف مشكلة الدَّيْن العام؟

المفاجأة الكبرى كانت بأنّ سياسة التقشّف فشلت حتّى في تحقيق هدفها المُعلن، أي خفض الدَّيْن الحكومي نسبة إلى الناتج المحلّي. ويعود ذلك، إلى حدّ ما، إلى الكلفة المرتفعة لإنقاذ القطاع المصرفي من الانهيار، وإلى الانكماش الاقتصادي الذي فاقمته سياسات التقشّف، وقد يكون السبب الأهم.

حيث يؤدي الانكماش الاقتصادي إلى تراجع الأرباح ومداخيل العمّال، فينخفض إنفاق الأسر وكذلك الإيرادات الضريبة ويزداد العجز. ومن جهة أخرى، يؤدّي انكماش الناتج المحلي والأسعار إلى ازدياد الدَّيْن الحكومي نسبة إلى الناتج المحلّي.

في الواقع، انخفض الناتج المحلّي الحقيقي في اليونان بين عامي 2007 و2013 بنسبة %27. وأكثر من ذلك، ارتفع الدَّيْن الحكومي نسبة إلى الناتج المحلّي من 103% إلى 180% بين عامي 2007 و2018! وأيضاً ارتفع الدَّيْن الحكومي في كلّ من إسبانيا والبرتغال من %35.6 و %68.4 على التوالي في عام 2007، إلى %97 و%122 في عام 2018.

الخلاصة

لا تبدو نتائج سياسات التقشّف مشجّعة على الإطلاق، بل نستطيع أن نقول إنها فاقمت المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وأيضاً الدَّيْن العام. فهل كان ذلك يستأهل كل هذه المأساة الاجتماعية والمعيشية التي أفقرت الناس وجعلتهم من دون عمل، ولا سيّما الشباب منهم؟

يقول الاقتصادي آبا لارنر، إنّ الموازنة والسياسة المالية للدولة ليستا هدفين بحدّ ذاتهما، بل هما وسيلة لبناء اقتصاد منتج ومتنوّع قادر على تأمين فرص العمل للجميع وضمان الاستقرار والازدهار الاقتصادي بدلاً من الكساد، وكذلك توفير الخدمات العامّة والحماية الاجتماعية لضمان العيش الكريم للمواطنين.

ولعل، العدد الخاص الصادر عن «مجلّة كامبردج للاقتصاد» لتقييم سياسات التقشّف في ضوء التجربة الأوروبية الأخيرة يلخّص نتائج هذه السياسات،

إذ يعتبر أنّ “التقشف يشكّل تهديداً للمجتمع بأسره، ويخلق انقسامات اجتماعية حادّة. ويهدّد أيضاً ركائز المؤسّسات الديموقراطية والازدهار الاقتصادي. ومن الواضح أنّ من يتحمّل العبء الأكبر للتقشّف هم العاملون في القطاع العام والناس الذين يعتمدون على الخدمات العامّة والتقديمات الاجتماعية… في المحصلة، إن السبيل الوحيد لتسديد الديون المترتبة على الاقتصاد، يكمن في تحفيز القدرة الإنتاجية للغالبية بهدف زيادة الإنتاج… إذ لا يمكن سداد الديون عبر تخفيض الإنفاق بشكل متوحش، وبالتالي زيادة البطالة ووقف النمو الاقتصادي وإفقار شرائح واسعة من السكّان.”

هل يستأهل التقشّف كل هذه المآسي؟ دعونا لا ننسى أنّ «المفوض السامي الاقتصادي» على لبنان حالياً، هو ابن المؤسّسات النيوليبرالية نفسها التي فرضت التقشّف في دول منطقة اليورو. علماً، بأنّه لم يصلنا شيء بعد من المساعدات الموعودة في مؤتمر «سيدر» منذ أكثر من سنة، كما أن التجربة مع مؤتمرات باريس 1 و2 و3 لا تشجّع على ذلك كثيراً. فهل المطلوب هو مغفرة الحرمان قبل وصول تلك المساعدات؟!

هذه ليست دعوة إلى رفض المساعدات عبر مؤتمر «سيدر» مع أنها في النهاية، ليست إلّا ديناً على لبنان في ذمّة المجتمع الدولي. بل هي دعوة إلى عدم الانجرار والتباري في خفض العجز تلبية لطلبات مفوض سام جديد. إنها دعوة إلى حماية المصالح الاقتصادية والاجتماعية للشعب اللبناني كأولوية، وحماية الدولة ومؤسّساتها من محاولات التصفية التي قد تأتي على شكل خطّة اقتصادية ومالية. إلّا إذا كان الوقت قد حان لخصخصة المرافق العامة لتبسط الأوليغارشية السياسية والمذهبية والمالية سيطرتها الكاملة على ما تبقّى من الدولة ومؤسّساتها !؟

مراجع و مصادر:

– Keynes, John Maynard, “The General Theory of Employment, Interest and Money”, 1964, A Harvest Book – Harcourt, Inc.
– Krugman, Paul, “End this Depression Now!”, Norton & Company.
– Lapavistas, Costas “Crisis in the Eurozone”, 2012, Verso
– Lerner, Abba “Functional finance and the federal Debt”, 1943, The Johns Hopkins University Press.
– Mitchel and Fazi, “Reclaiming the State, A Progressive Vision of Sovereignty for a Post-Neoliberal World” 2017, Pluto Press.
– Roubini and Mihm, “Crisis Economics”, 2010, Penguin Press.
– Perkins and Lubin, “Public Works Administration P.W.A and Industry, A Four-Year Study of Regenerative Employment” 1938, Department of Labor, United States of America.
– Stiglitz, Joseph, “The Euro and its Threat to the Future of Europe”, 2016, Penguin Random House UK
– ألبر داغر، “كيف نحمي الشعب من خفض الإنفاق العام(1) ، العودة إلى الأساس النظري”، ملحق راس المال، الإثنين 3 حزيران 2019، العدد 59، جريدة الأخبار.
– ألبر داغر، “كيف نحمي الشعب من خفض الإنفاق العام(2) ، البرنامج البديل من التقشف”، ملحق راس المال، الإثنين 3 حزيران 2019، العدد 60، جريدة الأخبار.
مواقع إلكترونية:
– https://ec.europa.eu/eurostat
ww.data.worldbank.org/indicator- موقع بيانات و مؤشرات البنك الدولي:
www.finance.gov.lb – موقع وزارة المالية:
www.bdl.gov.lb – موقع مصرف لبنان:
www.imf.org – موقع صندوق النقد الدولي

#Government_of_Lebanon_Vision_for_Stabilization_Growth_Employment
#

No photo description available.

Any reforms applied to the capitalist financial institutions?

Almost 3 years to the onset of the financial crash of the century and we have the firm conviction that no reforms to the financial institutions have been applied so far.

The International Regulatory Bank has issued a report in June 2010 and proposed a “moderate” attitude to reforms stating: “Instead of attempting to eradicate financial crisis, which is impossible, we have to reduce the frequency and severity of crisis.”

What that means?

How frequently must crisis take place for mankind to suffer and support; and how level of severity is quantified?

Are there any indicators and measuring sticks to appropriate number of crisis and corresponding severity?

Who is supposed to be bearing the brunt of the impending crisis?

Barack Obama wanted to downsize  multinational financial institutions that are “too big to allow them to fail” so that the tax payers should not be obligated to maintain systemic dangerous institutions.

Congress was not pleased with the suggested reforms:  The financial lobby engaged over 1,500 professionals (lawyers, financiers, and politicians) and spent $350 million to “redirect” the project law under discussion.

That amount earmarked for lobbying congress represents less than one per thousand of the 400 billion profit generated in the last semester of 2009. This profit accounts for 38% of the total profit of the USA in that semester.

Let us put things in perspective:

1. First, the four largest banks in the US has 42% of all the assets in 2009 and held 96% of the 300 billion of the derivative products.

2.Second, every day witnesses financial transactions amounting to 5 trillion while the total saving for all the nations is less than 4 trillion per year.

Nobel laureate Joseph Stieglitz reminded us that

Larry Summers and Timothy Geithner (finance minister) were the same individuals who impose deregulation during Clinton and prohibited any interventions in regulating market derivative products.  It is the multinational financial institutions that are “lending” their experts to governments:  Government is claiming to being helpless faced with the shortage of financial experts willing to working for the government”

Paul Krugman, another laureate, wrote: “The ratio of finance profit to the GNP jumped from 4% to 8% in the last two decades, but the resulted in no economic real growth.  The economy was rendered less stable and less performing due to financial deregulation.”

Paul Volcker, ex-chief of the Federal Reserves during Reagan, said: “You don’t find a single American graduating with superior diploma in engineering, math, or physics.  Wall Street has drained all the bright minds into the financial world.”

Paul Volcker is the same guy who predicted that his financial policies during Reagan will let “blood flow knee-deep” in Latin America.  Indeed, most of the Latin States were ravaged by civil wars and internal unrest and upheaval for two decades.

You might think that the financial crisis and its everyday repercussions on unemployment and lower standard of living has dissipated the illusion that “increased financial transactions can be counted as increase in internal market trade“;  this illusion is still maintained by the media at the sold of the multinationals.

There was no real economic growth in the US and Europe in the last 10 years:  Just a big bubble of the illusion of growth.

How Globalization can function adequately for the poorer countries? 

            Globalization is functioning according unilateral “rules of the games” in international institutions. Joseph Stieglitz, Nobel Prize for economics, had written a book in 2002 “The great disillusion” where he critiques the function and ideology of the international institutions such as the World Bank, the International Monetary Fund, and the World Trade Organization.  I have already published reviews in two parts of the book.

 This post focuses on Stiglitz’s recommendations for the international institutions (supposed to be public institutions) to reform in order to give a chance for Globalization to effectively comes to the rescue of the developing States. Thus, in order for world economy and financial stability be the norm then, three urgent reforms are needed.

            First, the international institutions such as the World Bank, the International Monetary Fund, and the World Trade Organization have to focus on collective global problems that require collective participation.  For example, when global market economy is not running satisfactorily; when one State harms others and gets away with it (no indemnization procedures) then there are over production of certain commodities and under production of others. We have to tackle defense spending that does not generate any public benefits. 

For example, public education sectors must be financed by international institutions since private sectors have failed to consider that urgent facet in states’ economy.  For example, we have the environment, oceans, atmosphere, CO2 emissions and the other harmful gases, sanitary challenges and discharges, clean water sources, diffusion of contagious diseases, famine, and natural calamities are becoming global problems that require global resolutions and cooperation.  All the global problems are interrelated: poverty leads to degraded environment and deforestation which in return increases poverty.  There are financial interventions that are beneficial locally in reducing local pollution.

            Second, the mode of governance such as control, management, decision-making and administration of international institutions has to be drastically reformed.  The economic and financial interests of developed States have established unilateral set of rules and regulations on how to be applied globally without any serious input from the concerned parties in the developing countries. Developing States were targeted for hegemony behaviors. For example, in the IMF administration it is the finance ministers of the developed States and their central banks governors who are presiding as decision makers. In the World Trade Organization it is the ministers of commerce in the developed countries that run the show: they have particular perspective in matters of global trade.  Who has the right of vote in these international institutions? The poor States and the workers have no representatives in these institutions to offer pertinent alternative feedback as to their difficult situations. The voting rules and representation around the table of decision makers have to be reformed drastically.  The fact is that the IMF is rich because it is the developing countries that are reimbursing their debts at high interest rates.

            At least, reforms in the structures of official direction in the IMF and WB can help in the short-term. For example, African delegates should be allowed to participate and be listened to even if they still cannot vote. Participation in meetings can aid the developing State representatives gather pertinent information and intelligence on world problems may partially fill the gap in intelligence dissemination. The IMF and WB should invest in developing “think tanks” institutions in the developing countries in order for their representative to be at par with ongoing discussions.

            Third, transparency within the international institutions administrations have to be made public since they are public. Public pressures should be directed toward greater transparency in management and decision processes; on time data should be available for the concerned parties and not only for the multinationals and the developed State governments. There is urgent need to open the working environment to independent and free press and researchers of developing countries.  Transparency is best catalyst to encouraging democratic tendencies in developing States and fair availability of information in a timely fashion.

            Thus, favoritism in behavior and focus on the interests of the richer States must be examined and expressed by the public before conditions escalate to global problems. As deliberations in international institutions become accessed directly to larger audiences, instead of being held in closed chambers, then the environmental challenges and the interests of the poorer sections in world societies will be heard and discussed openly. The current decision processes are not critiqued and analyzed by the public on a timely manner: it is generally too late to critique wrong decisions before they are applied.  Public access to timely information and intelligence would pressure the IMF and WB to reconsider their debatable economic assumptions and ideology; so far, what is decided is restricted on “what is good to the financial institutions”. 

Mass protests in World Forums were mainly targeting the secrecy and opacity of the decision processes. So far, the disseminated information by the current structures of the international institutions is viewed with great suspicion by the poor States; so far, reforms were lukewarm and basically the kind of talked intent for reforms but not effective in practice.

How Globalization can function adequately for the poorer countries? (Mar. 24, 2010)

            Joseph Stieglitz, Nobel Prize for economics, had written a book in 2002 “The great disillusion” where he critiques the function and ideological unilateral rules of the games of the international institutions such as the World Bank, the International Monetary Fund, and the World Trade Organization.  I already published reviews in two parts of the book; this post focuses on Stiglitz’s recommendations for the international institutions (supposed to be public institutions) to reform in order to give a chance for Globalization to coming effectively to the rescue of the developing States. Thus, in order for world economy and financial stability be the norm then three urgent reforms are needed.

            First, the international institutions such as the World Bank, the International Monetary Fund, and the World Trade Organization have to focus on collective global problems that require collective participation.  For example, when global market economy is not running satisfactorily; when one State harms others and gets away with it (no indemnisation procedures) then there are over production of certain commodities and under production of others. We have to tackle defense spending that does not generate any public benefits.  For example, public education sectors must be financed by international institutions since private sectors have failed to consider that urgent facet in states’ economy.  For example, we have the environment, oceans, atmosphere, CO2 emissions and the other harmful gases, sanitary challenges and discharges, clean water sources, diffusion of contagious diseases, famine, and natural calamities are becoming global problems that require global resolutions and cooperation.  All the global problems are interrelated: poverty leads to degraded environment and deforestation which in return increases poverty.  There are financial interventions that are beneficial locally in reducing local pollution.

            Second, the mode of governance such as control, management, decision making and administration of international institutions has to be drastically reformed.  The economic and financial interests of developed States have established unilateral set of rules and regulations on how to be applied globally without any serious input from the concerned parties in the developing countries. Developing States were targeted for hegemony behaviors. For example, in the IMF administration it is the finance ministers of the developed States and their central banks governors who are presiding as decision makers. In the World Trade Organization it is the ministers of commerce in the developed countries that run the show: they have particular perspective in matters of global trade.  Who has the right of vote in these international institutions? The poor States and the workers have no representatives in these institutions to offer pertinent alternative feedback as to their difficult situations. The voting rules and representation around the table of decision makers have to be reformed drastically.  The fact is that the IMF is rich because it is the developing countries that are reimbursing their debts at high interest rates.

            At least, reforms in the structures of official direction in the IMF and WB can help in the short term. For example, African delegates should be allowed to participate and be listened to even if they still cannot vote. Participation in meetings can aid the developing State representatives gather pertinent information and intelligence on world problems may partially fill the gap in intelligence dissemination. The IMF and WB should invest in developing “think tanks” institutions in the developing countries in order for their representative to be at par with ongoing discussions.

            Third, transparency within the international institutions administrations have to be made public since they are public. Public pressures should be directed toward greater transparency in management and decision processes; on time data should be available for the concerned parties and not only for the multinationals and the developed State governments. There is urgent need to open the working environment to independent and free press and researchers of developing countries.  Transparency is best catalyst to encouraging democratic tendencies in developing States and fair availability of information in a timely fashion.

            Thus, favoritism in behavior and focus on the interests of the richer States must be examined and expressed by the public before conditions escalate to global problems. As deliberations in international institutions become accessed directly to larger audiences, instead of being held in closed chambers, then the environmental challenges and the interests of the poorer sections in world societies will be heard and discussed openly. The current decision processes are not critiqued and analyzed by the public on a timely manner: it is generally too late to critique wrong decisions before they are applied.  Public access to timely information and intelligence would pressure the IMF and WB to reconsider their debatable economic assumptions and ideology; so far, what is decided is restricted on “what is good to the financial institutions”.  Mass protests in World Forums were mainly targeting the secrecy and opacity of the decision processes. So far, the disseminated information by the current structures of the international institutions is viewed with great suspicion by the poor States; so far, reforms were lukewarm and basically the kind of talked intent for reforms but not effective in practice.

Part Two: “The Great Disillusion”; (Mar. 24, 2010)

Joseph Stieglitz, Nobel Prize for economics, stated in his book “The Great Disillusion, 2002”:

“Today, Globalization is not working; not for the poor of the world and developing States; not for the environment; and not for world economic stability.”

Although it is no longer feasible to abandon globalization, its management must be reformed according to greater consensus on the rules of the game that needs to be revisited for it to work.

Globalization has functioned relatively well in the Far East of Asia by promoting trades and technological exchange and transfer.

It also brought great successes in health progress and in galvanizing civil societies toward dynamic social justice and greater transparencies in policies and administration.

So far, the real culprits for the failure of globalization were the international institutions such as the World Bank (WB), the International Monetary Fund (IMF), and the World Commerce Organization (WCO).  Why?

These institutions fixed the rules of the game unilaterally to the profit of the developed States and specifically the USA: the US imposed options for recovery to other developing States that it had rejected for its own economic development.

Although these international institutions are public institutions they in fact are not accountable but to the Central Banks Chiefs and the corresponding ministers of the leading economic and financial States.

Thus, the international institutions that were meant to rescue faltering developing countries functioned mostly according to the interest of the industrial and developed nations.

There is great need for serious reforms to the financial structure and management practices.  Debates are demanded to be more open in World Forums.

Until now, it appears that the international institutions are not serious in engaging any reforms: they simply changed their discourse to mentioning “poverty” more often.

Financial interests dominated the ideology of the IMF as economic interests dominated the World Commerce Organization. The same as the IMF feels not concerned with the poor (its focuses is on banks crisis), and the WCO is ready to sacrifice everything to trade facilities for the rich nations. For example, environment and fishing industries that kill many varieties of fishes such as turtles and small fishes are considered as collateral damages.

The greatest challenge is in the mind of the institution structures because they simply reflect the state of mind of those they are responsible to. Their theses do not enjoy any consensus.

For example, the governor of a central bank starts his day by worrying of inflation statistics and not on its effects on the poor.  The minister of trade and commerce worries on export numbers and care less of pollution indexes.

There is a need for a functional economic global system vision such as it was extended by Adam Smith and Karl Marx.

Many States have better standard of living per capita than the USA and they still have much lower inequalities and far better health care systems.

It is how State governments intervene in the market that makes the difference in matter of health, unemployment, adequate retirees’ compensations, and social justice for all.

The performing States ensure high quality education, convenient infrastructures, independent efficient legal systems and regulations, technological development and innovations.

It is important that economic structure differ among States: some States have strong syndicates and others have high levels of debts among enterprises. Thus, alternative resolutions for financial and economic aid should be tailored made to economic structures in order not to penalize the entire society and the poorer of the poor.

The next post will provide details on reforms for collective global participation in the international institutions, the mode of governance of these institutions, and further transparency in their management and decision processes.


adonis49

adonis49

adonis49

September 2020
M T W T F S S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  

Blog Stats

  • 1,419,054 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 771 other followers

%d bloggers like this: