Adonis Diaries

Posts Tagged ‘Safia Saadi

List of Book reviews in 2008

Posted on September 23, 2008

Many of the books that I have reviewed were written prior to 2008, before I discovered wordpress.com, and they might be categorized as controversial.  

At the time, I got the habit of writing my diary, on a computer that my nephew William assembled from scratch the parts from IBM. I used diskettes, Not many of them since most of my pieces were in words. Actually, I was using the software “Word”. I displaced the diskettes: In any case, my diary sounded like announcing the weather in Los Angeles “Will get back for an update next month”

It is not my job to fall into that trap of judging what is fine to read.  

I simply reviews,  summarizes, and add my comments of what I have read that express deep feeling and personal reflections.  

I always give my “expert” opinions anyway:  It is your right to express your opinion.

There are books that I had to publish several posts on particular chapters, simply because topics are interesting and need further development.

1) “Life after Life” by Dr. Raymond Moody, (written in June 7, 2004)

2) “A Priest among “Les Loubards”” by Guy Gilbert, (written in July 22, 2004)

3) “We the Living” by Ayn Rand, (written in July, 24, 2004)

4) “Prophesies of End of Time” by Paco Rabanne(November 15, 2004)

5) “Alexander the Great”, (November 20, 2004)

6) “The Lexus and the Olive Tree” by Thomas Friedman (July 28, 2006)

7) “Season of Migration to the North” by Tayeb Saleh, (August 10, 2006)

8) “The Princes of the Crazy Years” by Gilbert Gilleminault and Philippe Bernert.

9) “Carlos Ghosn: Citoyen du Monde” by Philippe Ries, (Septembre 27, 2006)

10) “Abbo”by Nabil Al Milhem, (November 23, 2006)

11) “Human Types; Essence and the Enneagram” by Suzan Zannos, (December 6, 2006)

12) “One hundred fallacies on the Middle East (ME)” by Fred Haliday, (March 2, 2007)

13) “Origins” by Amin Maaluf, February 15, 2007

14) “Imagined Masculinity” edited by Mai Ghoussoub and Emma Sinclair-Webb

15) “Post-modernism: the Arabs in a video snapshot” by Mai Ghoussoub,( March 4, 2007)

16) “The Joke” by Milan Kundera, (March 22, 2007)

17) “Fahrenheit 451” by Ray Bradbury, March 28, 2007

18)  “Biography” of In3am Ra3d, April 7, 2007

19)  “Al-Walid Bin Talal”, April 4, 2007

20) “The Gardens of Light” by Amin Maaluf, April 19, 2007

21) “Two old women” by Velma Wallis, May 1, 2007

22) “I heard the owl call my name” by Margaret Craven, May 3, 2007

23) “A woman of independent means” by Elizabeth Forsythe Hailey, May 6, 2007

24) “The Gospel according to Pilate” by Eric-Emmanuel Schmitt, May 9, 2007

25) “Les innovations du XXI siecle qui vont changer notre vie” by Eric de Riedmatten.

26) “Tuesdays with Morrie” by Mitch Albom, July 3, 2007

27) “Liban: le salut par la culture” by Phares Zoghbi, August 19, 2007

28) “Finding Joy” by Charlote Davis Kasl, August 22, 2007

29) “Tadjoura” by Jean Francois Deniau, Septembre 6, 2007

30) “How to dance forever” by Daniel Nagrin, September 8, 2007

31.  “The Second sex” by Simone de Beauvoir, (September 21, 2007)

32.  “A short history of nearly everything” by Bill Bryson, (September 25, 2007)

33.  “The God of mirrors” by Robert Reilly, (October 1st, 2007)

34.  “The tipping point” by Malcom Gladwell, (October 9, 2007)

35.  “The social structure of Lebanon: democracy or servitude?” by Safia Saadeh

October 15, 2007

36. “Fallaci interviews Fallaci and Apocalypse”, by Oriana Falaci (November 8, 2007)

37. “Aicha la bien-aime du Prophet” by Genevieve Chauvel (November 19, 2007)

38.  “Tess of the D’Urberville” Thomas Hardy, (December 19, 2007)

39. “Le livre des saviors” edited by Constantin von Barloewen (December 22, 2007)

40.  Gandhi’s non-violent resistance guidelines (February 21, 2008)

41. “The Da Vinci Code” by Dan Brown (March 12, 2008)

42. “La reine de Palmyre” by Denise Brahimi (March 26, 2007)

43. “Culture et resistance” by Edward W. Said (April 18, 2008)

44. “L’Avorton de Dieu; une vie de Saint Paul” by Alain Decaux (April 23, 2008)

45.  “Down and out in Paris and London” by George Orwell (July 14, 2008)

46. “Why the Arab World is not free?” by Moustapha Safouan (July 21, 2008)

47.  “Igino Giordani” by Jean-Marie Wallet and Tommaso Sorgi (August 5, 2008)

48.  “Building a durable World” in “Science et Vie” magazine special issue of June 2008 (August 10, 2008)

This hapless Buffer Zone of the pseudo-State of Lebanon.

Pseudo-citizens of Lebanon had to submit to all kinds of ignominious and murders for an entire century.

Mind you that Lebanon and Jordan Monarchy States were created before the State of Israel in order to become “buffer zones” for the “security” of the programmed creation of the colonial powers implanted colony of Israel in 1948. And both States delivered according to program.

At least Jordan is still in this program, but Hezbollah in Lebanon reshuffled the cards and became a mighty counter fighting power to Israel repeated aggressions on Lebanon.

Safia Saadi published her article in the Lebanese daily Al Akhbar and she is a university professor and one of daughters of Leader Antoun Saadi who founded the Syria National Social Party in 1936 and was executed in 1948 without even a trial.

لبنان المنطقة العازلة

دور «لبنان الكبير»: بداياته ونهاياته

لو لم تقرّر بريطانيا العظمى إقامة مستعمرة استيطانية صهيونية على أرض فلسطين، إبان الحرب العالمية الأولى، لما وُجد «لبنان الكبير» عام 1920.

دور «لبنان الكبير» الأساسي تمحور، آنذاك، حول كيان مسيحي يُفترض به أن يلعب دور «منطقة عازلة» بين دولة «يهودية»، ودول إسلامية مجاورة.

وأكثر ما صبا إليه المستعمران الغربيان إلغاء أيّ فكرة لبناء دول وطنية / قومية من رؤوس سكّان المنطقة، والحفاظ على المبدأ الديني / الطائفي كهوية لها الأولوية المطلقة على كلّ ما عداها.

ساعد تاريخ السلطنة العثمانية الملي في تعبيد الطريق أمام الاستعمار البريطاني الذي لجأ إلى استقدام عائلة آل شريف الحسيني من الجزيرة العربية، وتنصيب أبنائها على دول الهلال الخصيب باسم الهوية الدينية ومركز العائلة الديني، شرط تنازلها عن فلسطين، أي أنّه لم يتم تعيين رؤساء عراقيين، أو سوريين، أو أردنيين، لقيادة بلادهم، بل استُقدمت عائلة من خارج المحيط «السوراقي» وهي مدجّنة بالكامل، ومنصاعة للإرادة البريطانية كونها لا تمثل شعباً، بل مجرّد رمز ديني.

أمام قصر الصنوبر في أول أيلول/ سبتمبر1920: اللقطة الشهيرة التي وثقت إعلان «دولة لبنان الكبير»، وبدا المندوب السامي الفرنسي هنري غورو متوسطاً البطريرك الياس الحويك والمفتي الأكبر الشيخ مصطفى نجا
في موازاة ذلك،

ومنذ منتصف القرن التاسع عشر، تعلّق العرب المسيحيون بالهوية العربية وأعادوا إحياء اللغة العربية، بعدما كانت العثمانية اللغة الرسمية، وباشروا في ما بعد بتحديد معالم القومية العربية، وكانوا على رأس الأحزاب القومية التي تتبنّى التراث العربي،

فوجد الغرب أنّ هذه التيارات القومية / الوطنية تمثّل تهديداً لوجوده الاستعماري، وبدأ بمحاربتها عبر تقسيم السكان في لبنان إلى مسلم ومسيحي.
منذ إنشاء لبنان – المنطقة العازلة – بدأ تركيب أيديولوجيا خاصّة بهذا الكيان المسيحي لفصله عن محيطه، فإذا به فينيقي الأصل، غربي الهوى، يتكلّم أبناؤه المسيحيون اللغة الفرنسية في منازلهم ومع أبنائهم، ويفاخرون في عدم تمكّنهم من اللغة العربية التي يأنفونها ويعتبرونها أدنى مستوى،

كما تُظهر أسماؤهم تعلّقهم بالحضارة الغربية، فهُم بيار وريمون وبول وجانيت وكوليت… وساهمت مدارس الإرساليات في ترسيخ هذا المفهوم ومعاقبة كل من يلفظ كلمة باللغة العربية، فتلاشى التيار العربي الذي كان سائداً بين المسيحيين حتى نهاية الحرب العالمية الثانية وعمل الغرب على وأد هذه الفكرة،

ودعم التيار الذي يؤدلج إلى أنّ العربي هو مسلم بالضرورة، وبُتر تاريخ الحضارة العربية من جذوره الوثنية والمسيحية، وحتى الإلحادية، فلا هوية للعربي إلّا الإسلام،

ووقعت الدول العربية في فخ إلغاء نفسها وأصولها تماماً كما خطّط لها المستعمر الغربي. وها هي أعداد كبيرة من رجال الدين والحركات الإسلامية تنفي صفة العربي عن ما هو خارج دينها، وتحرّض على قتله، أي قتل الهوية الوطنية / القومية. وهذا تماماً ما حصل في خضم الحرب الأهلية عام 1975.
عمل الغرب الاستعماري، خلال الفترة الممتدة بين عامَي 1920 و1975، على دعم لبنان الكبير المسيحي والمنطقة العازلة التي هي بمثابة مساحة جغرافية تمتص ارتدادات المواجهة الإسلامية – اليهودية. ليس هذا فقط، بل أيضاً تحويل لبنان إلى منطقة ترانزيت وسوق عكاظ يتم عبر مصارفه الأجنبية تسييل النفط إلى دولارات، وتدجين أبناء النخب العربية عبر جامعاته الغربية، فيصبح المسلم متقبّلاً للغرب ومنقاداً له.

دور المدارس والجامعات الأجنبية
واكبت الإرساليات الأجنبية الهجمة الاستعمارية الغربية على المنطقة، وعملت على إثارة النزاعات الدينية المتطرّفة عبر التبشير الديني في المدارس، والتفرقة بين الطلاب المسيحيين والطلاب المسلمين كي لا تتبلور الأفكار والطروحات القومية التي تقود إلى اندماج المجتمع، وتهدّد الوجود الاستعماري،

فالوعي الوطني / القومي سيخلق وحدة بين جميع المكوّنات والفئات في ما يختص بالتمسك بالأرض واعتبارها مُلكاً لجميع المواطنين بمعزل عن دينهم.
كانت النتيجة أنّ الفئة الأكثر تعلّماً وتمرّساً في اللغات هي الفئة المسيحية التي انخرطت بكثافة في هذه الإرساليات، خصوصاً أنّ بعض هذه الإرساليات عمدت إلى التعليم المجاني لاستقطاب الطلّاب، كما أُنشئت جامعتان تبشيريتان أجنبيتان: الكلية السورية البروتستانية (الجامعة الأميركية في بيروت)، والجامعة اليسوعية التي أمّها الموارنة.

لن يؤدّي تمسّك السلطة التقليدية بالدور الذي لعبه «لبنان الكبير» في العقود الماضية إلّا إلى مزيد من الانهيار


بالرغم من أنّ غاية هذه المدارس هي التبشير، إلّا أنّ نوعية المواد والبرامج التعليمية كانت متفوّقة، ولا تزال، على كل المدارس العامة في دول المشرق العربي، ولهذا السبب تقاطر إليها المسلمون في ما بعد، كما المسيحيون.

هنا يبرز التناقض الأكبر: هذه مدارس وجامعات غرضها استمالة الطلاب لدولها الغربية، لكنّها في الوقت ذاته توفّر مستوى علمياً متفوّقاً، وفكراً يرتكز على المنطق والنقاش وهو ما ليس متوفّراً في المدارس العامّة، وبدلاً من أخذ الفكر العلمي وتبنّيه للتطوّر والتقدّم، نشأ تيار يرفض هذه المدارس الأجنبية، لكنّه في الوقت ذاته يشمل برفضه المنطق والعلم والعقل على أساس أنّه نتاج غربي!

الدور الاقتصادي
إنّ تركيبة الوفاق الوطني ما بين السنّة والموارنة، عام 1943، هي أيضاً صنيعة الغرب، وخصوصاً البريطانيين الذين كانوا يهدفون ليس فقط إلى إقامة منطقة عازلة تفصل بين المسلمين واليهود، بل أن يلعب لبنان دوراً اقتصادياً كمنطقة ترانزيت بين دول الخليج التي لا تزال في بداية تطوّرها العمراني،

فكان المرفأ والمطار والمصرف والجامعة، وكلّها في خدمة دول الخليج الثرية نفطاً، والمتخلّفة تنموياً.
وجد الغرب الاستعماري في لبنان واحة لتواجد استخباراته ولتدريب جواسيسه وتعليمهم اللغة العربية (مركز شملان مثلاً)، من دون أية عوائق أيديولوجية كون المارونية السياسية قد شدّدت في تعاملاتها الدولية على ترسيخ الهدنة بينها وبين إسرائيل،

كما عملت بعض النخب على الادّعاء بأنّ هذه الأخيرة ستأتي إلى نجدة لبنان في حال تعرّض لمضايقات سورية، وتأكيداً على حياده، رفض لبنان إلصاق أي هوية عربية به.
إنّ دور «لبنان الكبير»، المنطقة العازلة، والمهادِن لإسرائيل كما أراده سايكس وبيكو، عام 1920، انتهى مع بداية الحرب الأهلية عام 1975. حتى ذلك الوقت، كان الاعتقاد السائد بأنّ الأمور ستبقى على حالها في لبنان، وأنّ مآل القضية الفلسطينية هي التصفية، وأنّ الأردن سيكون الوطن البديل لهم.

لكنّ دحر الكفاح الفلسطيني المسلّح في الأردن عام 1970 في ما عرف بـ»أيلول الأسود»، وانتقال «منظمة التحرير» الفلسطينية مع مقاتليها إلى لبنان غيّرا دور هذا البلد، فلم يعد منطقة عازلة ومحايدة ومهادنة، بل أرض مواجهة وتحدٍّ، ما أدّى إلى انهيار دور لبنان المصرف – المرفأ – المطار – الجامعة، واختفاء أبناء وبنات النخب العربية الذين كانوا يؤمّون الجامعات والمدارس، واضمحلال الطبقة الوسطى المسيحية بعدما سارع شبّانها وشابّاتها إلى مغادرة لبنان بشكل نهائي.
قضت الحرب الأهلية على الدور الذي لعبه الكيان المسيحي كمنطقة عازلة، وتدخّلت الولايات المتحدة الأميركية من أجل مواصلة الهيمنة عليه، لكن هذه المرة عبر السُّنّة فكان الاتفاق الأميركي – السعودي – السوري، وإنتاج دستور جديد (اتفاق الطائف) ينزع الكثير من صلاحيات المسيحيين ويعادلهم بالمسلمين.

ومنذ عام 1990 وحتى عام 2005، أصبحت السعودية، عبر رئيس الوزراء رفيق الحريري، هي التي تقود البلاد بدعم أميركي واضح، لكنّ دور لبنان المسهّل للاندماج مع الغرب انتقل إلى الإمارات وعلى رأسها دبي، وافتتحت أهم الجامعات الأميركية فروعاً لها في دول الخليج لتأمين الكادرات التي ستعمل لاحقاً في بلدها.
ركّز رفيق الحريري سياساته على الدور السياحي للبنان، وعمل على تأمين كلّ المقوّمات المطلوبة من أجل هذه الغاية، وكان مؤمناً بأنّ الصراع العربي – الإسرائيلي قاب قوسين أن ينتهي بفضل السيطرة الأميركية على العالم إثر سقوط الاتحاد السوفياتي، وقبول الدول العربية المعنية بالمشاركة في مؤتمر مدريد، كما واعتراف «منظمة التحرير» الفلسطينية بإسرائيل في أوسلو.

اعتقد الحريري بأنّ الهيمنة الأميركية نهائية، وبنى سياساته على هذا الأساس، خصوصاً أنّ أهم مفكري العصر أدلَجوا للانتصار المطلق للولايات المتحدة الأميركية و»نهاية التاريخ».
لم يدم استقرار الوضع في لبنان أكثر من عقد من الزمن، ففي عام 2006، حاولت الولايات المتحدة الأميركية قلب الطاولة لمصلحة إسرائيل، لكنّها فشلت في كسر محور المقاومة، كما فشلت من قبل في العراق (2003)، ومن بعد في سوريا (2011)،

ومع تبوّؤ ترامب للرئاسة تغيّر التكتيك الأميركي باتجاه إقامة جبهة مكوّنة من دول الخليج العربي وإسرائيل في مواجهة محور المقاومة الممتد من إيران إلى لبنان، ما قضى على دور لبنان السياحي والمالي الذي كان ينشده الحريري. إنّ إقامة بعض الدول الخليجية علاقات طبيعية مع إسرائيل، أدى إلى النتائج التالية:
أولاً، نهاية دور «لبنان الكبير» كما خُطّط له عام 1920، فلم تعد الولايات المتحدة الأميركية بحاجة إليه، فحتى لو عاد لبنان واصطف مع دول الخليج كالبحرين والإمارات، كما يأمل العديد من المتمسّكين بدوره القديم، فإنّه لن يعود إلى وضعه السابق المميّز والفاصل بين «مسلمين» و»يهود».
ثانياً، إنّ الضغوطات والعقوبات التي مارسها ترامب على لبنان تهدف إلى تركيعه وانصياعه لإسرائيل، أسوة ببعض الدول الخليجية، إلّا أنّ الثمن الذي سيدفعه لبنان، بعكس تلك الدول، يمسّ سيادته، وأرضه، وماءه، ونفطه. فلإسرائيل أطماع في الأرض اللبنانية صرّحت بها علناً منذ إنشائها عام 1948؛ فهي تريد ضم الأراضي اللبنانية للاستيلاء على الماء،

ومع الانحباس الحراري أصبح هذا المطلب قضية حياة أو موت لها. كذلك الأمر بالنسبة إلى النفط والغاز والحدود البرية والمائية، المتداخلة مع فلسطين المحتلّة، ولولا وجود مقاومة شعبية لاستولت إسرائيل على الغاز وبدأت بإرساله إلى أوروبا.
ثالثاً، بما أنّ بعض دول الخليج أخذت دور لبنان الكبير وفاقته ترحيباً بالمستوطنين الإسرائيليين، لم تعد ثمة حاجة لمرفأ بيروت، ومن الأرجح الاستعاضة عنه بمرفأ حيفا السليب. كذلك، لم يعد من حاجة إلى تطبيع العلاقات بين الغرب والجزيرة العربية،

فالجامعات الغربية افتُتحت فيها، وأصبح أهل الجزيرة متعلّمين وملمّين باللغات الأجنبية، أما أولاد الأثرياء فما عادوا يأنفون من متابعة دراساتهم في الدول الغربية، كما انتفت الحاجة إلى توظيف أموالهم في لبنان.
رابعاً، حتى المهارات اللبنانية والمتخصّصة في الحقول شتّى أصبحت متواجدة في دول الخليج لثرائها، وإمكانية العيش برفاهية في أرجائها، ولا رغبة لها بالعودة إلى لبنان، بل أصبحت تنتقل من الخليج إلى الغرب للإقامة الدائمة،

وقد ترى في القريب العاجل منافسة شديدة لطردها من قبل الكفاءات «الإسرائيلية».
يقودنا ذلك إلى الاستنتاج بأنّ تمسّك السلطة التقليدية بالدور الذي لعبه «لبنان الكبير» في العقود الماضية، لن يقود إلّا إلى مزيد من الانهيار، لأنّ هذا الدور انتهى، ودوره اليوم بالنسبة إلى الغرب هو منع وصول أيّ دولة من الجبهة الشرقية إلى شواطئ البحر المتوسط، لأنّ ذلك يهدّد مصالحها. هو،

إذن، ساحة صراع قد يمتدّ لسنوات طويلة بين قوى متعدّدة الأقطاب، وفي خضمّ هذه المواجهة الشرسة سيقع على كاهل لبنان استنباط قيادات جديدة، واعية، تستطيع استشراف المستقبل لتبنّي خططها على هذا الأساس.

* أستاذة جامعية


adonis49

adonis49

adonis49

June 2021
M T W T F S S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930  

Blog Stats

  • 1,472,634 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 806 other followers

%d bloggers like this: