Adonis Diaries

A letter to the criminal who killed her family in the mass massacre of Syria shoreline.

Posted on: April 28, 2025

Do come pay us a visit and learn how we lived. I will cook you dishes of how my mother taught me.

By Rasha Sa, the victim from an Alawite denomination. She was lately kidnapped and found dead.

دعوة من سيدة عـ ـلـ ـويـة الـى قـ ـاتـ ـل اهلها ( المؤمن)

وتجربة العيش مع الـكـ ـفـار

كتبت السيدة رشا Rasha Sa

التي خسرت عائلتها في أحداث الساحل( الهولوكوست ) الشهر الماضي

الى قـاتــل عائـلــتـي …

إني أدعوك لتقيم بيننا لشهر واحد

سأطهو لك طعام أمي و اخوتي المفضل ،

سأحاول جاهدة أن يكون طعامي بمثل مذاق طعام أمي رغم أنه لاطعام ك طعامها..

سأدع طفلاتي يخبرنك عن أخوالهن و يحدثنك عن الألعاب التي ابتدعوها سوية

و كم من الحنية أغدقوا عليهن

سأدعك تقرأ مذكرات أخي ،

التي بدأ بكتابتها من عمر ال١٢

لتعرف كم من الصعوبات واجه خلال حياته

و كم تعرض للظلم و القهر ..

وان كنت لا تعرف القراءة سأقرأها انا لك

سنشرب القهوة صباحا على شرفة منزل أهلي

و سنضع أغاني فيروز

و نصبحُ على الجيران الذين بقيوا

سأحدثك كيف كبر أخوتي ،

أخبركَ بنهفاتهم

و كيف عاشوا

سأخبرك كل ما حصل لهم

سأرسلك الى أعمالهم صباحا

لتعود منهكا في المساء

و تنام على ذات الصوفا التي كان يغفو عليها فارس بعد نهار طويل

سأجعلك تلتقي رفاقهم، معارفهم

ليحدثوك عن كمية الخير الذي سكن فيهم و أغدقوه على كل من حولهم

سنحضرُ سوية فيديوهاتهم و هم يمازحوني

سترى وجهوههم و كلماتهم و تسمع أصواتهم كل يوم كما أفعل أنا للآن ..

ستضحكُ معنا .. أعدك بذلك

سأصنع لك الاركيلة و المتة

و سنجلسُ في الخارج بجانب شجرة الليمون التي زرعها جدي

و نستمع لأم كلثوم مساء

و سيمرُ الجيران بعضهم سيلقي التحية و بعضهم سيجلس معنا و يضحك معنا

ستسقي الزهور التي زرعتها أمي ..

كـــم كانت تحبها

و إن مرضت ..

سنجلس جميعا بجانبك و نهتم بك و نحاول أن نضحككَ قليلا

سأدعك تجلسُ مقابل سرير أبي ،

كما تناوب إخوتي على الجلوس حين مرضه لأكثر من شهر و سأدعك تعرف من بناتي كيف رحل و هو يدعي لأبنائه بالتوفيق و الرضا

تستطيع أن تصلي بغرفة والدي

كما كان أبي يصلي

و تقف بناتي بجانبه يقلدنه ..

قد يقلدونك ايضا لحب التعلم فلا تغضب منهن

سنتكلم لك عن جيراننا الطيبين الذين رحلوا مع عائلتي

لن أوقظك في الليل على نوبات بكائي المستمرة ،

و لن أدعك ترى دموعي ..

لكنني قد أطالبك بمعرفة كيف كانت لحظات اهلي الأخيرة

هل ترجتكم أمي كي لا تقتلوا أبنائها ،

هل الرصاصة التي اخترقت بطن اخي فارس قتله فورا أم أنه بقي بجوار جثمان امه واخيه يتعذب حتى سلم روحه لله

تلك الاسئلة التي مازالت تقتل قلبي للآن ..

سأدعك تعيش بيننا

لعل ذلك الحب الذي يملؤ منزل أهلي يتسلل الى قلبك قليلا

لعلك تفرح مثلنا

و تبكي مثلنا

و تحزن على ما اقترفت في لحظة تجبر و كره ..

لن ألومك و لن أكرهك ..

فقط سأعطيك ذات الحب الذي أعطيته لأخوتي و أمي و الذي أعطوني اياه

و في نهاية الشهر ..

سأدعك تحاول أن تزيل دمائهم التي تأبى أن تزول على أرض الصالون ،

ذات الصالون الذي ضحكنا و بكينا و عشنا به

لربما تزول على يديك

Leave a comment

adonis49

adonis49

adonis49

Blog Stats

  • 1,835,374 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 774 other subscribers
Design a site like this with WordPress.com
Get started