The migrating birds: The Syrians fleeing their nation since 2011. Fleeing the slaughter hood of the extremist groups
Posted on: May 26, 2025
Toward, Lebanon, Turkey, Greek islands, Europe, Libya...by treacherous lands and seas. All alternatives are good for taking the risk of vacating a land invaded by terrorist organizations (Nusra and Daesh…) and funded by Qatar and trained and organized by western Europe States and Turkey and Israel.
Samir Hamati is telling the stories of extended families in Syria who were forced to flee their country for their life. This is a sample of the series.
By Samir Hamati
لطيور المهاجرة
الفصل الثالث: الجزء الرابع
العبور الثاني، على شاطئ البحر:
كل النساء في تلك الرحلة، كان لديهم فضول جارف لمعرفة قصة تلك المرأة مع ولديها الرضيعين اللذين لم يتجاوزا الاسبوع.
تنهدت تنهيدة طويلة ثم بدأت بالحديث:
لم يكن الوضع الأمني في قريتنا في محافظة إدلب على مايرام، وكما قرر أغلب أهل القرية الهروب إلى تركيا، كذلك فقد تدارسنا الموضوع أنا وزجي وقررنا اللجوء ومتابعة الطريق إلى أوروبا.
كنت حاملا بتوام في بدايات الشهر السابع، لذلك كان علينا الاتفاق مع مهرب يوصلنا إلى أوروبا عبر تركيا خلال أقل من شهر واحد، والهدف من هذا أن ألد طفلاي في أوروبا، يساعدنا هذا على أخذ الإقامة، ويساعد الطفلان على نيل الجنسية.
وبالفعل جهزت نفسي أنا وزوجي وطفلتي ذات السنتين (وأشارت لهما)، وأتت معنا أيضا ابنة حماي، وهي تجلس معنا وتحمل أحد الرضيعين.
ركبنا المكروباص نوع 14 راكب ليلا وكان ممتلئا، واتجه بنا صوب الحدود، وعندما اقتربنا من الحدود التركية اتخذ سائق الميكرو طريقا ترابية تستعمل عادة للتهريب.
ولسوء حظنا صدف أن كانت إحدى الدوريات التركية تجوب المنطقة، وعندما رأتنا الدورية التركية بدأت بإطلاق النار باتجاهنا لكن في السماء فوقنا، ارتعبنا وبدأ الهرج والمرج، توقف السائق وقال لنا انزلوا بسرعة واختبأوا بين الأشجار وسأعود إليكم بعد رحيل الدورية.
نزلنا مسرعين واختبأنا بين الأشجار، بينما اقترب السائق ببطء باتجاه الدورية، وكان يجيد بعض التركية وأخبرهم بأنه يقصد إحدى القرى الحدودية، فقالوا له لقد ضللت الطريق، خطوة واحدة وتصبح في تركيا.
عاد السائق وابتعد إلى أن لم نعد نراه أبدا، بقيت الدورية لمدة نصف ساعة او أكثر ثم رحلت، تنفسنا الصعداء وانتظرنا قليلا فإذا بالسائق يعود لنركب ونكمل رحلتنا، لكن لهذه اللحظة لا أدري إن كانت الدورية التركية قد رأتنا وغضت النظر أم لم ترانا بسبب الظلام.
الخوف الذي تعرضت له وعملية النزول السريعة من الميكرو والطريق الوعرة والخضخضة الشديدة التي تعرضت لها، كل هذا أثر علي وبدأت أشعر بمغص الولادة.
وكلما نزل الميكرو في حفرة كلما ازداد المغص … وهكذا إلى أن وصلنا إلى منزل ريفي مخصص لاستقبالنا تلك الليلة.
كان باستقبالنا ثلاثة رجال، تركيان وسوري، وكانوا متعاونين جدا معي عندما رأوا حالتي، قال أحد التركيان: توجد قابلة في القرية سأجلبها لتكشف عليك.
أدخلتني القابلة غرفة منفردة وطلبت من إحدى النساء السوريات المساعدة، كان المغص يزداد باستمرار، وبحسب خبرتي علمت أنه مغص ولادة، وبالفعل ما ان كشفت عليي القابلة حتى قالت إنها حالة ولادة، ولم تمض نصف ساعة حتى كان بين يدي طفلان توأم حقيقي.
ذهبت القابلة إلى عيادتها، وبعد حوالي الساعة عادت وهي تحمل ما تيسر من أغراض، قمطات، ثياب، حفاضات، ببرونات، وحليب أطفال ….، طبعا كل شيء بثمنه، فقد أعطاها زوجي ما تريد.
كان تقييمها للطفلين أن أحدهما بحالة جيدة أما الثاني فلم يكن على ما يرام.
لم يكن لدينا أي خيار سوى متابعة الرحلة، فلا يوجد معنا ما يكفي من المال للبقاء في تركيا، لذلك كان اخترنا الخيار الأصعب وهي المتابعة بهذه الحال.
بقينا في ذلك المنزل الريفي بضعة أيام، والحجة انهم يؤمنون مكان لنا على الشاطئ، وكان هذا جيدا بالنسبة لي وللطفلين بحيث تحسنت قليلا كي أستطيع متابعة الرحلة، وبالفعل بعد بضعة أيام ركبنا سيارة أخرى وجلبتنا إلى هنا.
سألتها وما حال الطفلين، قالت: أحدهما بحالة جيدة، أما الثاني فلا زال تعبانا، ولا يرضع مثل أخيه.
لم تنتهي مأساة هذه المرأة بعد، فسنتابعها في الحلقة القادمة.

Leave a comment