Adonis Diaries

Posts Tagged ‘Charbel Nahass

The Anomy System in Lebanon has burned all the red lines: New impoverishing Tax system

Politicians who have renewed 3 times their tenure without re-election own all the state businesses and infrastructure

In order to raise the cost of living, delayed since 2008, this class of politicians has fabricated new taxes to be shouldered by the already poor Lebanese.

خدمة لأيّ «ضربيات» صغيرة ترتكبون الكبائر وتهينون الفقراء؟

July 21, 2017 in daily Al Akhbar by Charbel Nahassشربل نحاس

نتقدم من حزب الكتائب اللبنانية بداية بصادق المواساة، ليس فقط لأنه خسر سجعان القزي عضواً في عديده، بل لأنه خسره رائداً ومرجعاً في مجالي علوم الفلك والرياضيات.
لم يحتج سجعان قزي إلى أكثر من سنتين ونصف سنة ليكتشف أن كلاً من أسابيع السنة، من دون استثناء، يضم سبعة أيام، ليس بينها سوى أحد واحد أحد.

وعليه استعان بالقدرات المحاسبية لوزارة المالية لتطوير اكتشافه، فضرب الحد الأدنى الشهري للأجور، أي 675 ألف ليرة بـ12 شهراً، فحصل على القيمة السنوية للحد الأدنى للأجر الشهري، أي 8 ملايين و100 ألف ليرة، من جهة أولى، وعدّ أيام الآحاد في السنة بقسمة 365.25 يوماً على 7، فإذا بعددها 52.17، واستثنى الآحاد، فإذا بعدد باقي أيام الأسبوع في السنة يبلغ 313.07 يوماً، من جهة أخرى. وعندها قسّم القيمة السنوية للحد الأدنى للأجر الشهري على عدد أيام السنة ما عدا الآحاد، فكانت النتيجة 25 ألفاً و873 ليرة. واعتبر أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى للأجر اليومي، فقارنه بما ورد في المرسوم رقم 7426 تاريخ 25/1/2012 في مجال تعيين الحد الأدنى للأجر اليومي، أي 30 ألف ليرة، وتبين له الفرق، فقرر تصحيح الخطأ وتخفيض الحد الأدنى للأجر اليومي من 30 ألف ليرة إلى 26 ألفاً، متكارماً بمئة وسبع وعشرين ليرة، كافأه الله.
من دون الانتقاص من فضل المخترع، تجدر الإشارة إلى دور معين لوزارة الطاقة والمياه في سنة 2012، على الأرجح خلال تولي جبران باسيل لمسؤوليتها، حيث أرسلت “كتباً”، كان لها على ما روي فضل بثّ الشك منذ ذلك التاريخ المبكر.
كان للاكتشاف وقع الصاعقة. مراجع العلم والفقه درسته وراحت توافق عليه تباعاً، من الفاتيكان إلى الأزهر إلى هيئة التشريع والاستشارات إلى مجلس شورى الدولة.
وانقسم الوزراء إلى فريقين:
فريق أول من وزراء كانوا قد ارتكبوا الخطأ ووافقوا على المرسوم الذي تضمنه، فسقطوا في غياهب الضلال، لكنهم اهتدوا لما بانت أمامهم الحقيقة ساطعة، فأجرهم مضاعف، يجلسون في مقاعد بلكون في الجنة، وهم سمير مقبل وعلي حسن خليل ووائل أبو فاعور ومحمد فنيش وحسين الحاج حسن وجبران باسيل.
وفريق ثان من الوزراء اعترفوا بالاكتشاف المبين فور عرضه عليهم، ويجلسون في مقاعد الأوركسترا في الجنة، وهم تمام سلام وأكرم شهيب وبطرس حرب وأرثور نظريان وغازي زعيتر وميشال فرعون ونبيل دي فريج ورشيد درباس ورمزي جريج وأليس شبطيني ومحمد المشنوق وعبد المطلب الحناوي والياس بو صعب وريمون عريجي.
وبقي فريق من ثلاثة وزراء غائبين عن الحدث: أشرف ريفي بصفتيه، المستقيل وغير المستقيل، ونهاد المشنوق وآلان حكيم.
ولكن الحرص على العلم لم يمحُ الرفق والحنان من قلوب هؤلاء المسؤولين جميعاً، فقرروا ألا يجروا التصحيح إلا بدءاً من تموز 2016، أي من دون مفعول رجعي عن السنوات الأربع والنصف التي استفاد خلالها العمال المياومون والعاملات المياومات من كسب غير مشروع، جازاهم الله.
ماذا نقول أمام هذا المشهد المهين؟
إن المعاهدات الدولية لا تجيز تخفيض الأجور؟ إن القانون لا يجيز للحكومة التدخل في الأجور إلا وفق مؤشرات الغلاء ومستلزمات العيش الكريم؟ إن الأجر اليومي ليس شكلاً مختلفاً لتسديد الأجر الشهري بحيث يكون الأجر اليومي حصيلة قسمة الأجر الشهري على أيام الشهر، بل هو يقوم على علاقة عمل مختلفة بطبيعتها عن علاقة العمل المستقرة؛ فالعامل المياوم لا يقبض أجراً إلا عن الأيام التي يستأجر أحد قوة عمله فيها، فيعمل خلالها، وهي علاقة لا تؤمن للعامل المياوم (الفاعل أو اللفاية…) أي دخل، ليس عن الآحاد بل عن كل أيام العطل الرسمية، ولا تمنحه إجازة سنوية مدفوعة الأجر، ولا تخوله، نظراً إلى تنقله بين أرباب عمل متعددين، الاستفادة من الضمان الصحي، فلا يجني أي دخل إذا مرض؟
لعل ما يجب قوله إن شرش الحياء قد طقّ كلياً وما من أحد عاد يستحي.

Note: I listened to Na7ass on Al Mayadeen this Saturday and he adjusted the dots on the problems

Economic Strategy of neutralizing State interventions in Lebanon:

The public chaos of war militias in power

And they buy their educational degrees, or buy their honorary doctorate degrees

Almost all profit generating public facilities were ignored to purchase them at ludicrous prices.

نحاس: يشترون الشهادة

مروان طحطح
حسين مهدي

أحد مظاهر تسليع التعليم، برأي وزير العمل السابق شربل نحاس، أن نرى الشباب يلجأون إلى التعليم العالي الخاص، يعتبرون أنهم يشترون «شهادة من الجامعة»، وسينجحون بذلك حكماً، بما أنهم لم يرتكبوا خطأً جسيماً. لأن «بلا الشهادة ما فيهم ياخدو مكان أهلهم في العمل ولا الهجرة إلى الخارج». يشير نحاس إلى أن تراجع التعليم الرسمي يترافق مع ارتفاع كلفة التعليم 200% في مقابل ارتفاع كلفة المعيشة بنسبة 120% في عقد ونصف عقد!

نهج الاقتصاد السياسي

يقول نحاس إن موجة الترخيص للجامعات الخاصة التي بدأت في عام 1995، ترافقت مع منعطف في الاقتصاد السياسي اللبناني. فبعد اتفاق الطائف، اتفق زعماء الحرب وبعض اللاعبين الجدد، على إرساء نظام اقتصادي جديد، يثبتون من خلاله قدرتهم على نقل ما اكتسبوه في ساحة الحرب إلى ساحة شبه الدولة.
في عام 1996 اتخذت مجموعة من القرارات ذات وقع، استمرت مفاعيلها لفترة 18 عاماً: وقف الاستثمارات العامة. وقف صيانة هذه الاستثمارات (مثل المياه والكهرباء).

وقف التوظيف في الإدارة. وتجميد الأجور في الدولة اللبنانية من 31-12-1995 حتى 31-12-2011، أي لمدّة 15 سنة ارتفع في خلالها مؤشر غلاء المعيشة بنسبة 120%. وفي خلال هذه الفترة أيضاً، خلقت السلطة السياسية عدداً من النقابات، برعاية ما يسمى اليوم «الاتحاد العمالي العام»، الذي حافظ على العقد مع السلطة السياسية بمنع أي صوت نقابي أو عمالي مطلبي. يشرح نحاس أن مجلس الوزراء ألغى وقتها مفاعيل القوانين التي أنشأت المؤسسات العامة، واستهدف الجامعة اللبنانية مباشرة حيث أوقف التوظيف فيها، ونزع منها استقلالية قرارها.
جرت محاولتان لتصحيح النهج المتبع: الأولى عام 1999، والثانية عام 2004، لكن لم يكتب لهما النجاح. وجرى الانتقال حينها (بنجاح) من نظام الرشوة إلى نظام التقشف، «كما يسمونه»، علماً بأنه نظام ابتزاز، إذ إن أي مطلب كان يواجه بمقولة «الاستقرار المالي» و»حماية الليرة» و»المصارف». ففي هذه المرحلة تراكم الدين العام بفعل السياسات الحريرية. واستمرت هذه السياسات، وأُقرّت بدعة «التعاقد الوظيفي»: المتعاقدون بالساعة، المياومون، الأجراء، عمال غب الطلب، وغيرهم. نجحت السلطة من خلال ذلك بإسكات المطالبين بالحقوق وتكريس منطق التنفيعات، ومن جهة أخرى نجحت بتكريس سياسة تقمع أي تحرك مطلبي من قبل هؤلاء، لكونهم يعلمون أن وضعهم القانوني غير سليم، وعملية طردهم من عملهم مسألة بسيطة جداً.

وجدت الدولة في العسكر أيضاً باباً للتوظيف والتنفيعات، «لدينا 140 ألف عسكري، يشكلون 14% من القوى العاملة اللبنانية المقيمة. إسقاط هذه النسبة على عدد المقيمين في الولايات المتحدة (أي 14% من القوى العاملة) يساوي جيشاً من 24 مليون عسكري، أي إن القوى العسكرية عندنا تساوي مرتين أكثر من الذروة التي وصلت إليها أعداد الجيش الأميركي في الحرب العالمية الثانية». والأمر ينسحب على التعليم، إذ حُوِّلت الدولة إلى أداة للتوزيع على حساب وظائفها الأساسية وعلى حساب كرامة العاملين فيها، هو نهج متبع، منتظم، مدروس ومستمر، وكان من الطبيعي أن تواجه هيئة التنسيق بهذه الشراسة.

إذاً، الناحية المطلبية، بحسب نحاس، هي المحرك الطبيعي لأي مجموعة. ولا تستطيع جميع الفئات المواءمة بين المطالبة بمصالحها وبين الخيارات في الاقتصاد السياسي (مثال ما حصل مع رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية التي انسحبت من هيئة التنسيق النقابية فور حصولها على زيادة الأجر). هيئة التنسيق ورثت نتائج كل هذا النهج المتبع منذ ما بعد اتفاق الطائف، من إدارة مضروبة، إلى جيش متورم عدداً، إلى بدعة التعاقد الوظيفي. فعندما يتضح أن الموظف يتقاضى أجره من المكلفين، أي المواطنين اللبنانيين، فعلى هذه الأجور أن تحصّل من الأرباح الضخمة للكتل الريعية في قطاعي المصارف والعقارات ومخالفات الأملاك البحرية والنهرية وغيرها، وليس من جيوب الفقراء. نتيجة هذه المطالبة، جاء ردّ فعل الكتل التي قادت هجوماً مضاداً، بضرب هيئة التنسيق والتيار النقابي الذي يمثله حنّا غريب، في انتخابات رابطة الأساتذة الثانويين.

إعادة الاعتبار للأجر

يقول نحاس إنه بين عامي 2006 و2011، جرى دفق هائل من المال إلى البلاد، نتيجة ارتفاع سعر النفط والأزمة العالمية عام 2008. هذا أدى إلى ارتفاع في الناتج المحلي الاسمي بنسبة 75%. ثم انخفضت الفوائد الفعلية، في مقابل ارتفاع متسارع في الأسعار بلغ 15%، فيما بلغ ارتفاع أسعار الأصول الثابتة المحلية (ولا سيما الأراضي) نسبة تراوح بين 250 و350%. نتج من هذه المسألة توجهان: الأول التفكير بتسديد الدين العام بفعل وفرة المال، والثاني يرى في كل ما حصل محض صدفة قد لا تتكرر، لكنها فرصة سانحة لتصحيح النهج الاقتصادي المتبع.

نظراً إلى الفشل الذريع الذي أدت إليه الخيارات التأسيسية للنمط الاقتصادي الذي بدأ منذ التسعينيات، ووجود البلاد بظرف مالي (دفق الأموال) وسياسي (حكومة الوحدة الوطنية)، ظهر اتجاه يسمح بتصحيح «الخيار التأسيسي لشبه الدولة»، الذي أدى إلى تراكم الدين العام وتهديم أساسات الدولة اللبنانية. هذا التصحيح، كما يشرح نحاس، كان ممكناً من خلال عملية تحويل الموارد. فاقترح نحاس (عندما كان وزيراً للاتصالات وثم وزيراً للعمل) مشاريع قوانين تزيد الضرائب على أرباح المصارف والريع العقاري، بما يوفر كتلة من الإيرادات تستخدم في رفع نوعي لنسبة الاستثمارات العامة بهدف زيادة الإنتاجية، ورفع مستوى الأجور بشقيها النقدي والاجتماعي (التغطية الصحية الشاملة، وإعادة الانتظام إلى جسم الإدارة العامة، من خلال الأجور وإعادة التوظيف، ما يجعله غاية للشباب المتعلم، لا وسيلة لتوزيع المنافع).

حاول نحاس، بحسب شرحه، إحداث خرق من خلال استعادة الدورة العادية لإعادة النظر في الأجور، بحكم تفويض القانون للحكومة بذلك في عام 1967. ليجري تصحيح الأجور بحسب مؤشر الغلاء المعيشي. ومن باب الاستشارة، طرح الموضوع على لجنة المؤشر، فقرر الاتحاد العمالي العام مقاطعة أعمال اللجنة بهدف العرقلة، فيما أشرك نحاس هيئة التنسيق النقابية، بقيادة النقابي حنا غريب، في الحوار الحاصل لتصحيح الأجور. في هذه الفترة، بدأ أصحاب المصالح بالتحرك ودخلوا إلى المعركة بوجه السلطة، وحققوا خروقاً معيّنة: الأساتذة في التعليم الرسمي أضربوا في عام 2010 وحصلوا على 4.5 درجات من أصل 6 مطالب طالبوا بها، أساتذة الجامعة اللبنانية نفذوا إضراباً لـ50 يوماً لإقرار زودة، وبعدما أخذوها انسحبوا من هيئة التنسيق النقابية، والقضاة نفذوا سلسلة إضرابات واعتصامات لزيادة رواتبهم أيضاً.

من هذا المنطلق، رأى نحاس ضرورة إعادة الاعتبار للأجر: تحصينه قبل تحصيله. وذلك عبر تعريف الأجر، على أنه دين ممتاز على المؤسسة، ويترتب عليه مكملات الزامية من خلال أنظمة التقاعد والضمان وغيرها، وبالتالي هو كل مبلغ يدفع لقاء تأدية العمل هو أجر، بما في ذلك بدل النقل والمنح التعليمية. الأمل كان أن تحدث هذه الخطوة خرقاً في الانتظام الحاصل، لتحصين الأجر النقدي، وإرساء ما يُسمى الأجر الاجتماعي، وبالتالي إحداث اختلال كبير في المالية العامة، بما يدفعها إلى تعديل توازناتها الأساسية.

A second open letter to UNDP: Disclose all the mismanagement in Lebanon garbage crisis

In 2010, UNDP´s technical cooperation in the area of solid waste management said that

“It focused exclusively on the elaboration of a long-term strategy based on the “waste-to-energy” approach, environmentally sound and widely adopted worldwide, which was endorsed by the Council of Ministers in September 2010 (Decision 55).

This document made no reference to existing or future contractors.

Since then, the UNDP shrank from its duty and responsibilities and doing its due diligence and let the political mafia leaders bring Lebanon to this smelly and dangerous health catastrophe.

UNDP played no role in the decision to extend the contract with Averda, adopted by the Council of Ministers in April 2010 (Decision 34).

رسالة ثانية إلى الـUNDP: اكشفوا الستار عن الفساد

إدغار شهاب طرح التفكك الحراري وسيلة وحيدة لمعالجة النفايات (مروان بوحيدر)

قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وجّه الناشطون الموقّعون أدناه رسالة مفتوحة إلى المسؤولين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، للمطالبة بإجراء تحقيقات تتعلّق بتغطية الفساد في إدارة النفايات في لبنان، وتوضيح دور البرنامج في السماح لخبرائها بالقيام بهذه الأمور. ولمّا لم يتلقّ الناشطون أيّ ردّ، في حين نشر البرنامج بيانات تؤكد عدم تدخّله في العقود العامة، أعاد الناشطون توجيه رسالة ثانية في هذا الخصوص، أكدوا فيها تدخل البرنامج من جهة، وجددوا مطلبهم بإجراء التحقيقات واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأن دور البرنامج وموظفيه في تغطية الفساد في إدارة النفايات في لبنان. وفي ما يلي نص الرسالة

جانب السيدة هيلين كلارك – مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي،
جانب مكتب التفتيش في برنامج الامم المتحدة الإنمائي (UNDP – Office of Audit and Investigation)
جانب السيد فيليب لازاريني – المنسّق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان
جانب السيد لوكا ريندا – مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان
بيروت في 2 كانون أول 2015،

الموضوع: طلب التوضيحات واجراء التحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) – لبنان وموظفيها في تغطية الفساد في ادارة النفايات في لبنان

المرجع: الكتاب الموجه بخصوص الموضوع ذاته بتاريخ 22 أيلول 2015 والموقّع من: د. علي درويش ـ Greenline، نزار صاغية ـ محامٍ، يعقوب الصراف ـ وزير بيئة سابق في الحكومة اللبنانية بين 19/6/2005 و11/11/2006، باسل عبدالله ـ محامٍ، حنا غريب ـ رئيس التيار النقابي المستقل، د. ناجي قديح ـ خبير بيئي، د. شربل نحاس ـ وزير سابق في الحكومات اللبنانية بين 9/11/2009 و12/2/2012

إلى السلطات المختصة في الأمم المتحدة،

كان الموقعون قد أرسلوا كتاباً بتاريخ 22 أيلول 2015 يطلبون فيه إليكم تقديم التوضيحات، وإجراء التحقيقات، واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأن دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، وموظفيه، في تغطية الفساد في إدارة النفايات في لبنان، بالتحديد السيد ادغار شهاب، مساعد الممثل المقيم والمسؤول السابق عن الملف البيئي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واتخاذ الاجراءات المناسبة عند الاقتضاء.
لم يأتِ أيّ جواب منذ ذلك الحين. غير أن الموقع الإلكتروني لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية نشر بتاريخ 25 أيلول بياناً1 تحت عنوان «توضيحات حول دور البرنامج في ملف النفايات الصلبة الوطني»Clarifications on the role of UNDP in the National solid waste file (مرفق ربطاً).
ورد في البيان المنشور على الموقع النص التالي:
In 2010, UNDP´s technical cooperation in the area of solid waste management focused exclusively on the elaboration of a long-term strategy based on the “waste-to-energy” approach, environmentally sound and widely adopted worldwide, which was endorsed by the Council of Ministers in September 2010 (Decision 55). This document made no reference to existing or future contractors. UNDP played no role in the decision to extend the contract with Averda, adopted by the Council of Ministers in April 2010 (Decision 34).
وترجمته:
«في سنة 2010 ركز التعاون التقني لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في مجال معالجة النفايات الصلبة حصرياً على صياغة خطة طويلة الأمد تعتمد على مقاربة «تحويل النفايات إلى طاقة»، السليمة بيئياً، والمقبولة على نطاق واسع في العالم. وقد اعتمدت الخطة من قبل مجلس الوزراء في أيلول 2010 (القرار 55). لم تشر هذه الوثيقة أبداً إلى متعهدين قائمين أو لاحقين. لم يلعب البرنامج أي دور في قرار تمديد العقد مع أفيردا الذي اعتمد في مجلس الوزراء في نيسان 2010 (القرار 34)».

تضمّن هذا البيان عدة مغالطات. لكننا لم نعتبر من الضروري الردّ عليه بانتظار الإجابة الرسمية على كتابنا وفق الأصول. غير أن عدم ورود هذه الإجابة دفعنا لمراسلتكم مجدداً، وذلك للسببين التاليين:
– أولاً: بيان الوقائع التي تشير إلى دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إدارة العقود العامة، وذلك رداً على البيان التوضيحي الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي.
– ثانياً: بيان الوقائع المتعلقة بدور السيد شهاب في تمديد العقود مع مجموعة افيردا، وذلك عطفاً على كتابنا السابق.
وذلك بهدف طلب التوضيحات والشفافية حول التدابير التي اتخذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتحقيق في هذا الملف، والتدابير التي تم اتخاذها لتفادي تغطية الفساد الجاري في التعامل مع أزمة النفايات الحالية، علماً بأن البيان المذكور لم يوضح موقف برنامج الأمم المتحدة الرسمي من الخطة الأخيرة التي وضعتها لجنة شهيب التي يشارك فيها الخبراء البيئيون المسؤولون في البرنامج، وما إذا كان السيد شهاب لا يزال يعمل ضمن هذه اللجنة وعلى أي أساس.
أولاً: في ادعاء أن برنامج الأمم المتحدة لا يتدخل في إدارة العقود العامة
ورد في البيان المنشور على موقع برنامج الأمم المتحدة للتنمية النص التالي:
As a matter of principle, UNDP does not interfere in matters that are of exclusive competence of the Lebanese government, such as the management of public contracts.
وترجمته: «بصفة المبدأ، لا يتدخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المسائل التي تقع ضمن الصلاحيات الحصرية للحكومة اللبنانية، مثل إدارة العقود العامة».
يهمنا أن نعلمكم أن برنامج الأمم المتحدة الانمائي، ومن خلال دور مركزي للسيد إدغار شهاب نفسه، تولى مباشرة إدارة تلزيم معالجة جبل النفايات الذي كان قائماً على الشاطئ الجنوبي لمدينة صيدا، مستخدماً الأموال العامة العائدة لوزارة البيئة والتي حُوّلت له تباعاً، دون وجود موازنة، ودون وجود حكومة، على الشكل التالي:
دفعة أولى قدرها 5 مليارات ليرة (3.5 ملايين دولار) أقرّت بالمرسوم رقم 9099 بتاريخ 12/10/2012 (مرفق ربطاً)
دفعة ثانية قدرها 3 مليارات ليرة (مليونا دولار) أقرّت بالمرسوم رقم 10809 بتاريخ 14/11/2013 (مرفق ربطاً)
دفعة ثالثة قدرها 14 مليار ليرة (9.3 ملايين دولار) أقرت بالمرسوم رقم 11154 بتاريخ 6/2/2014 المصحّح بالمرسوم رقم 11885 بتاريخ 22/5/2014 (مرفق ربطاً)
وصولاً إلى مبلغ إجمالي ناهز 15 مليون دولار، مع الإشارة إلى أن المرسومين الأخيرين صدرا خلال فترة تصريف الأعمال ولم يناقشا، ولا أقرّا في مجلس الوزراء وفق الأصول (استقالت الحكومة التي رأسها نجيب ميقاتي في 22 آذار 2013، ولم تؤلّف الحكومة التي يرأسها تمام سلام إلا في 15 شباط 2014).
ومن ثم أشرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المناقصة التي أرساها على تحالف شركتي سويس (Suez) الفرنسية والجهاد (مجموعة لبنانية مملوكة من السيد جهاد العرب المقرّب جداً من السيد سعد الحريري الذي كان يرأس الحكومة خلال سنة 2010 والذي عمل السيد إدغار شهاب مستشاراً له).
حامت حول هذه المناقصة شبهات عديدة. تظهر الوقائع والشهادات من أشخاص لهم علاقة مباشرة بالموضوع أن عملية المعالجة لم تحترم إلى حد كبير الشروط المفروضة لناحية آلية المعالجة وفرز النفايات، وأن المتعهد استخدم القسم الأكبر من النفايات في عملية ردم للبحر تحضيراً لمشروع عقاري ضمن ردمية تبلغ مساحتها 634 ألف متر مربع أقرّت بالمرسوم رقم 5790 بتاريخ 6/4/2011 (مرفق ربطاً). تجدر الإشارة إلى أن هذا المرسوم لم يناقش ولم يقرّ في مجلس الوزراء وفق الأصول لأن الحكومة كانت مستقيلة عند صدوره، وادعاء أنه يدخل ضمن تصريف الأعمال مثير للسخرية حيث تنص المادة 64 من الدستور اللبناني في هذا الخصوص: «لا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال»، فبأي منطق يعتبر ردم مساحة هائلة الاتساع كهذه تصريف أعمال بالمعنى الضيق؟ إضافة إلى ذلك، لم يرد في المرسوم أي ذكر لمصادر تمويل عمليات الردم التي «رُخّص» لمجلس الإنماء والإعمار تنفيذها، وكأنه مستثمر خاص. وقد لحظ المرسوم أخيراً في مادته الرابعة وجوب حصول صاحب الترخيص، أي مجلس الإنماء والإعمار، على موافقة وزارة البيئة على دراسة تقييم الأثر البيئي التي عليه تقديمها إليها، غير أن اللجنة الفنية في الوزارة رفضت الموافقة على الدراسة التي قدّمها مجلس الإنماء والإعمار، وقام وزير البيئة في الحكومة التالية، ناظم الخوري، بإعطاء موافقته خلافاً لرأي إدارة وزارته والفنيين.
كما أن هناك شكوكاً كبيرة حول عملية تواطؤ قد حدثت خلال وضع دفاتر الشروط لكي تتناسب والشركة الفائزة، بالإضافة إلى المبالغ الهائلة التي تقاضتها لقاء أعمال بدائية.
وعليه ندعوكم إلى إجراء تحقيق مالي وتقني موسع ومعمّق لما جرى في هذا المشروع الذي استخدمت من أجله أموال المكلفين اللبنانيين خارج كل الأصول القانونية. كما نؤكد على ضرورة إفساح المجال أمام الرأي العام للاطلاع على وثائق ونتائج التحقيق والإثباتات العلمية كافة عملاً بمبادئ الشفافية والنزاهة التي تنادي بها الأمم المتحدة وتشدد على تطبيقها.
ثانياً: بيان الوقائع المتعلقة بدور السيد شهاب في تمديد العقود مع مجموعة افيردا، وذلك عطفاً على كتابنا السابق.
يوحي البيان أعلاه بأن تمديد العقد مع مجموعة أفيردا كان سابقاً لعمل برنامج الأمم المتحدة (نيسان وأيلول 2010) ومنفصلاً عنه. هذا الإيحاء خاطئ، وهو جزء من الرواية التي تم ترتيبها لتمرير عملية الفساد التي شكونا منها، والتي شكا منها أيضاً الوزير أكرم شهيب عندما تكلم عن «عقدين من الفساد» في الوثيقة التي أرفقناها بكتابنا الأول.
كنا نأمل أن تقوموا بالتحري عن المجريات الفعلية للأمور، بدل الاكتفاء بهذه السردية السطحية غير المرتبطة بالوقائع، والتي لا نحتاج لتذكيرنا بمراحلها لأن فصولها كانت مشهودة. اكتفينا في كتابنا السابق بإشارات عامة لإفساح المجال أمامكم لتبيان الحقائق، فكتبنا: «خُصّصت مجموعة من جلسات مجلس الوزراء بين آذار وتشرين الأول 2010 لتحديد البديل بعد هذا التاريخ، تخلّلها جدال وخلاف بين خيارين أولّهما اشتراط، لتجديد العقود، التفاوض مع المشغّل حول تخفيض الكلفة، وثانيهما إطلاق مناقصة لصيغة مختلفة، ووفق تقنية معالجة متباينة تحترم القواعد البيئية السليمة. أثار هذا الموضوع جدلاً سياسياً واعلامياً واسعاً أدى الى سلسلة من القرارات وجّه عدد من الوزراء بشأنها اتهاماً مفاده تحوير مضمونها في المحاضر الموضوعة لجلسات مجلس الوزراء».
لهذه الأسباب نوضح لكم الوقائع التالية بالتسلسل الزمني:
بتاريخ 30 آذار 2010 عقدت جلسة لمجلس الوزراء وصدر القرار رقم 1 (مرفق ربطاً)، وأبرز بنوده:
1- تشكيل لجنة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء السادة: وزير المهجرين، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وزير الداخلية والبلديات، وزير البيئة، وزير الطاقة والمياه ورئيس مجلس الإنماء والإعمار.
2- تكون مهمة اللجنة اقتراح خطة تتعلق بإدارة النفايات الصلبة في المناطق اللبنانية كافة، على أن تشمل مختلف جوانب هذا الموضوع…
3- يمكن للجنة عند الاقتضاء… الاستعانة بالخبراء والاختصاصيين في مجال إدارة النفايات الصلبة.
4- ترفع اللجنة تقريرها مع الاقتراحات إلى مجلس الوزراء خلال مدة شهر على الأكثر.

بتاريخ 6 نيسان 2010، عقدت جلسة تالية لمجلس الوزراء وصدر القرار رقم 34 (مرفق ربطاً)، وأبرز بنوده:
5- تمديد العقود الحالية لكنس وجمع ومعالجة وطمر النفايات المنزلية الصلبة في بيروت الكبرى وبعض المناطق المجاورة والموقعة مع مجموعة أفيردا Averda (شركتي سوكلين وسوكومي انترناشيونال – سوكومي) وعقد الاستشاري لاسيكو Laceco وذلك إلى حين المباشرة بتنفيذ خطة إدارة النفايات الصلبة، على أن لا تتجاوز مدة التمديد الأربع سنوات تنتهي كحد أقصى بتاريخ 17/1/2015،
6- تكليف لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء الداخلية والبلديات والبيئة يعاونها رئيس مجلس الإنماء والإعمار التفاوض مع المتعهد أفيردا Averda بشأن إمكانية تخفيض الأسعار الحالية للعقود.
بتاريخ 1 أيلول 2010، عقدت جلسة أخرى لمجلس الوزراء وصدر القرار رقم 55 (مرفق ربطاً)، وأبرز بنوده:
استند هذا القرار إلى القرار رقم 1 تاريخ 30/3/2010 ولم يذكر القرار رقم 34 تاريخ 6/4/2010 بين مراجعه، وخلص إلى اعتماد الخطة التي قدّمها السيد إدغار شهاب باسم اللجنة الوزارية في الجلسة والتي قضت:
«باعتماد التفكك الحراري وتحويل النفايات إلى طاقة في المدن الكبرى»،
و«تكليف مجلس الإنماء والإعمار وبالتنسيق مع وزارة البيئة بالتعاقد مع استشاري عالمي لاختيار الحل والآلية الأمثل الملائمة للواقع اللبناني (من روحية الخطة) ووضع دفاتر الشروط الفنية للتصنيف الأولي لشركات التفكك الحراري، وتقييم وتصنيف الشركات، ووضع دفاتر الشروط للمناقصة النهائية، وتقييم العروض، ومراقبة التنفيذ»،
و«إناطة صلاحيات مراقبة سير عمل التنفيذ وتأمين التمويل للتنفيذ برئاسة الحكومة».
بتاريخ 28/2/2013 رفعت اللجنة الفنية التي ضمّت ممثلين عن وزارة الداخلية والبلديات ومجلس الإنماء والإعمار ووزارة البيئة تقريرها (مرفق ربطاً) إلى نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل (في حكومة نجيب ميقاتي) بصفته رئيساً للجنة وزارية شكلت لهذا الغرض:
سلمت اللجنة الخطة مع تقدير الأسعار (وكلفة الإنشاءات تفوق مليار دولار أميركي دون الاستملاكات بينما تقارب كلفة التشغيل السنوية 115 مليون دولار)، هذا دون احتساب الكلفة المطلوبة للتخلص من الرماد الناجم عن عملية الحرق والبالغة نسبته بين 20 و30% من الكمية الأساسية؛ علماً بأن لا قدرة للبنان للتعاطي مع هذا النوع من النفايات.
كما أبلغت اللجنة أن «الفترة الزمنية لطرح المناقصة العالمية… ولتلزيم وتوقيع العقود وللمباشرة بعملية التشغيل تستغرق حوالى 4 سنوات، واقترحت صدور قرار عن مجلس الوزراء بالموافقة على تثبيت فترة تمديد العقود الحالية مع مجموعة أفيردا Averda لغاية تاريخ 17/1/2015 مقابل تقديم حسم تجاري من قبل مجموعة أفيردا Averda قدره 4% من قيمة صافي مستحقاتها خلال فترة التمديد التي بدأت بتاريخ 17/1/2011 وتنتهي بتاريخ 17/1/2015».
إن القرارات الواردة أعلاه، والممتدة على خمسة أشهر، تشكل سلسلة واحدة متماسكة، لم يكن ممكناً من دون حلقاتها جميعاً تأمين تمديد العقود مع مجموعة أفيردا. لذا يتوجب إعادة وضعها في سياق المناقشات الفعلية لتبيان الترابط الوثيق فيما بينها، وتظهير مسؤوليات من شارك في حبكها، ولا سيما دور السيد شهاب:
في جلسة 30 آذار 2010، كان الهدف المباشر تمديد العقود، دون إعادة نظر بأوجهها الفنية والمالية والإدارية. جوبه الطرح بالرفض الشديد، فانتهت الجلسة إلى تسوية قضت بإنشاء لجنة وزارية تقدم تقريرها عن الخيارات خلال شهر (نهاية شهر نيسان، أي تسعة أشهر قبل نهاية العقد مع مجموعة أفيردا Averda).
في جلسة 6 نيسان 2010، عاد الفريق ذاته لطرح التمديد، مقدّماً حجة جديدة قائمة على وعد تلقاه رئيس مجلس الوزراء من مجموعة أفيردا بتخفيض أسعارها بنسبة 4%، ودون أية إشارة إلى اللجنة التي كانت قد شُكّلت. لم يتمكن مجلس الوزراء من الاطلاع على العقد ولا على الأسعار الأساسية أو المخفضة. وعند تعذر الاتفاق، كان المخرج من خلال صيغة بشقين:
من ناحية أولى، استذكار قرار الجلسة السابقة القاضي بتأليف اللجنة واستغلاله من أجل التمديد لمجموعة أفيردا إلى حين انتهاء عمل االلجنة وإقرار خطتها، أي لشهر واحد ناقص أسبوعاً، (وهو تمديد لم يلاقِ اعتراضاً، لأن لا معنى له بتاتاً كون العقد غير منته أصلاً)،
ومن ناحية أخرى، بتفويض رئيس مجلس الوزراء التفاوض مع المجموعة لتخفيض أسعارها كما وعدت. إنما، للغرابة، أضيف في القرار نصّ لم يناقش في الجلسة، وهو يتناقض أصلاً مع باقي نص القرار (المرفق ربطاً)، قضى بأن مدة التمديد لا يمكن أن تتجاوز أربع سنوات (علماً بأنه لم يكن من حاجة أو مبرّر منطقي لهذا التمديد، لكون المهلة الممنوحة للجنة هي شهر واحد، يبقى بعد انقضائه ثمانية أشهر لمجلس الوزراء لإقرارها قبل نهاية العقد القائم، أي أقلّ بكثير من السنوات الأربع في أي حال)، وللغرابة أيضاً، ورد قرار التمديد هذا في محضر الجلسة منفصلاً عن قرار البدء بالتفاوض على الأسعار، وغير مشروط بنتيجة هذا التفاوض، وعليه سارع مجلس الإنماء والإعمار إلى تمديد العقد بالأسعار نفسها!
بقيت أجواء مجلس الوزراء متوترة والمطالبة بتقرير اللجنة قائمة (لأن مناقشة هذا التقرير هي التي كانت تنهي التمديد المؤقت الذي تضمنه محضر جلسة 6 نيسان 2010).
في جلسة 1 أيلول 2010، أتى السيد إدغار شهاب ممثلاً لبرنامجكم، وناطقاً باسم اللجنة الوزارية، فطرح التفكك الحراري وسيلة وحيدة لمعالجة النفايات، مؤكداً أن التوجه العالمي (أوروبا والولايات المتحدة) محسوم لصالح المحارق من الجيل الرابع، التي شبهها في إحدى المناسبات العلنية للترويج لها بماركات الأزياء العالمية من ديور Dior وشانيل Chanel، وهو تزوير فاقع للحقائق، خاصة كما سيظهره تقرير الاستشاري رامبول Ramboll لاحقاً، وكما بيّنا في كتابنا الأول. وحصل صدام حاد وتصويت أقرّ فيه اعتماد التفكك الحراري «كونه الحل الأنسب»، إنما أعلن أن الفترة اللازمة لتطبيقه 4 سنوات، فيا للصدفة أن هذه الفترة هي ذاتها التي كان قد حشر ذكرها كحد أقصى للتمديد في الجلسة السابقة. هذا العمل هو الذي سمح بتحويل التمديد الظرفي إلى تمديد نهائي لأربع سنوات.
ولما أتى تقرير اللجنة الفنية، التي كلّفها مجلس الإنماء والإعمار لمتابعة قرارات مجلس الوزراء تطبيقاً لخطة «التفكك الحراري»، في شباط 2013، أي بعد ثلاث سنوات على اعتماد الخطة، أعيد تحديد المهلة اللازمة للبدء بتطبيق التفكك الحراري بأربع سنوات إضافية، وذكر صراحة أن التمديد الذي كان قائماً حينها بدأ في 17/1/2011، وليس في 6/4/2010.
في الواقع، لم يجر أي عمل لتطبيق التفكك الحراري، لا خلال فترة التمديد ولا حتى اليوم، لا بل ان الحكومة طرحت مناقصة للمطامر في كانون أول 2014، واعتمدت في أيلول 2015 خطة أخرى تقضي بالفرز من المصدر وفقاً لتقرير لجنة كان من أبرز أعضائها السيد شهاب نفسه. ويتبين بالتالي أن مقولة «التفكك الحراري» لم تكن سوى مناورة لتغطية التمديد لعقود أفيردا.
يتبيّن مما سبق أن دور السيد إدغار شهاب (وبالتالي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) كان أساسياً في إقفال أي منفذ لمناقشة العقد القائم من خلال:
– طرح التفكك الحراري بالتنسيق مع الطرف الراغب بالتمديد الذي سارع للموافقة عليه ومباشرة بعد ذلك قذف بدء تطبيق التفكك الحراري 4 سنوات.
– تحويل التمديد المشروط للعقد لشهر واحد إلى تمديد لأربع سنوات دون مناقشته.
– دمج صفتي السيد شهاب في تمثيل اللجنة الوزارية من جهة، وتمثيل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من جهة أخرى، لتجيير هذا الالتباس المقصود خدمة لتبرير التمديد لعقد وصف رسمياً وتكراراً بأنه عقد فاسد وذلك دون اطلاع الوزراء عليه.
لا يمكن لأي عاقل تصديق أن هذه السلسلة من القرارات والتصرفات لم تكن مخططة ومنسقة، وأن السيد شهاب لم يكن له دور أساسي في وضعها وتنفيذها، مستغلاً صفته «الاستشارية والمحايدة» في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

خلاصة

ومن هنا لا بد أن نؤكد تساؤلنا المشروع المتعلق بالمعايير التي يعتمدها برنامج تابع للأمم المتحدة، يدّعي الحياد والموضوعية والعلم بتبنّي وتسويق تقنية معقدة مثل الحرق تحت مسمى «التفكك الحراري» بما لها من متطلبات تقنية ومادية، وما تسببه من مشاكل بيئية، في دولة مثل لبنان، تواجه أقصى المشاكل في البنى التحتية والبيئة. كيف يسمح البرنامج لنفسه بالادعاء أن هذه التقنية سليمة بيئياً ومعتمدة بشكل واسع عالمياً، في الوقت الذي تستغني فيه العديد من الدول المتقدمة والقادرة على التعامل مع الحرق عن المحارق، وفي الوقت الذي تركز فيه برامج الأمم المتحدة على الابتكار والاستدامة في الحلول، وإدارة الموارد؟
ندعوكم هنا إلى مراجعة تقرير الشركة الاستشارية رامبول Ramboll، التي ساهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتلزيمها فيما يتعلق بتقنية التفكك الحراري وإمكانيات تطبيقها في لبنان. كما ندعوكم إلى مراجعة تقارير المنظمات غير الحكومية اللبنانية، عن الخطة التي ساهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتطويرها وتسويقها متجاوزاً دوره الحيادي في هذا المجال!
من المستغرب أن يتبنى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبر «خبرائه» تقنية ما في العام 2010 ويدّعي سلامتها واعتمادها عالمياً، ومن ثم يعود في العام 2015 لتسويق تقنية أخرى معتمدة على الطمر الكلي متجاوزاً ضرورات وأهمية كفاءة استخدام الموارد ومن خلالها إعادة التصنيع والاستخدام. إن هذا يدفع وبشدة إلى واحد من أمرين:
إما التشكيك في كفاءة خبراء الأمم المتحدة المنتدبين، خصوصاً عندما لا يكون لديهم خبرة عملية فعلية في إدارة النفايات الصلبة،
وإما الاعتقاد بوجود صفقة ما تبرّع البرنامج عبر خبرائه بتأمين التغطية التقنية لها «عبر الحياد وانتفاء المصلحة الخاصة»،
أو إلى الأمرين معاً.
كان من الأجدى لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اقتراح خيارات مختلفة تضع إمكانيات الدولة ومواردها على أعلى السلم، ولا تسمح حتى بوجود شبهة تماه أو تواطؤ لأي من موظفيكم مع أصحاب المصالح أو السياسيين، على عكس ما حصل في المرحلة السابقة، إن لجهة عمل السيد شهاب كمستشار لشخصية سياسية رفيعة مثل السيد سعد الحريري، أو لجهة تسويق شركة قريبة جداً منه وتعرف اليوم «بالمتعهد الأول في الجمهورية». نترك هذا الموضوع عند هذا الحد، على أن نستكمله لاحقاً إذا اقتضى الأمر.
في الختام، يهمنا أن نؤكد أن هذه الأمور لا تمت بصلة إلى المبادئ والقيم التي قامت عليها الأمم المتحدة، وبالتأكيد لا تخدم مصلحة الشعب اللبناني، على ما هو وارد في توضيحكم!
بانتظار الرد التوضيحي والإجراءات التي تعتبرونها مناسبة بهذا الخصوص.


الملاحق

 

Stop abusing your employees Mr. Wright! Obey the Laws of the Land

Workers rights are finally making progress in Lebanon.

Syndicates in Lebanon were well-organized and engaged on the side of their workers before the civil war in 1975.

This long civil war that lasted 13 years has thrown all syndicates and associations in the laps of the warlords and the political leaders who emerged stronger from the massacres they perpetrated: The warlord leaders are still in power and controlling everything.

The warlord leaders are actually the ones instigating syndicates at their sold to demonstrate for the political leaders expediencies.

Dozens of demonstrations take place every week, but the government is playing the unconcerned and deaf to people’s demands, as long as the warlords demands are satisfied.

Recently, the British chief manager of Spinneys Supermarket chain in Lebanon made a mockery of the entire Lebanese pseudo central government, refused to pay taxes, refused the workers their rights to organize in a syndicate, refused to pay the wage increases that the government decreed… And refused to desist taking a portion of the tips that bag chariot carrier helpers were receiving.

Mind you that these “workers” are not paid anything: as if tips should cover all their hard work and dedication.

Charbel Nahass, the former minister of social affairs has been encouraging the employees at Spinneys to organize in a syndicate in order to reclaim their due rights. Nahas was the main catalyst in this resurgent zeal for employees in other industries to get together and reclaim their due rights..

After many months, and overcoming many problems and institutional barriers, the employees managed to form their syndicate.

Spinneys started to fire all the engaged employees on lame excuses, but the syndicate took hold, with the widest support from the citizens.

Dalia Hashad  of Avaaz.org posted:


Workers rights are finally making progress in Lebanon

Spinneys workers have stood outnumbered in the face of corruption, violence, and cronyism to form the first private sector union in Lebanon in decades.

Now that the State has recognised the union, it’s time for real change .

Only mass solidarity with the workers can bring Spinneys management to the negotiating table.

Public outcry has already helped kill terrible management practices, like refusal to implement minimum wage laws, and making laborers pay Spinneys 5,000 LL a day ($3) just to be able to bag groceries.

When the union was first formed, management went after the workers, firing and intimidating them.

Hired thugs even besieged a building the union council was meeting in, and on one occasion beat up a worker.

Although the union has finally been recognised by the Ministry of Labour, the intimidation continues.

Despite the behaviour of Spinneys management, the workers are not looking to sink the corporation. They want to stay onboard with their rights intact.

Spinneys can capitalise on this moment and become a real beacon for the workers’ rights movement in Lebanon.

Instead, union members told Avaaz that Wright had rejected every effort by the union to negotiate workers rights, refusing even to receive hand-delivered invitations.

Currently, the workers’ movement is unstoppable.

The company is already feeling the burn on their public image and this is our chance to ride that wave and pressure Spinneys to comply with basic workers’ rights.

If we reach 15,000 signatures in solidarity with the workers’ union, we will buy billboards in strategic locations around Beirut, shaming CEO Wright for allowing ongoing mistreatment and abuse of his employees.

Only a huge wave of support for the union will make CEO Wright realize that his company can’t jerk around their Lebanese employees anymore and finally come to the negotiating table for better workers’ rights.

If we reach 15,000 signatures in solidarity with the workers’ union, we will buy billboards in strategic locations around Beirut, shaming CEO Wright for allowing ongoing mistreatment and abuse of his employees.

Sign the petition now and share this with everyone:
http://www.avaaz.org/en/spinneys_stop_abusing_your_employees/?bFAfecb&v=19752

The International Labour Organisation has already condemned Spinneys’ practices and demanded action from the government but workers are still outnumbered and overpowered.

Avaaz members worldwide have campaigned to stamp out corporate corruption and promote workers rights around the world.
With hope and determination,
Dalia, Bissan, Rewan, Mais, Ricken, Mouhamad, and the entire Avaaz team

Note 1: Read yesterday, Jan. 8, 2013 that Wright was fired. Good riddence.

Note 2: On former minister Charbel Nahass https://adonis49.wordpress.com/2012/09/15/lebanon-charbel-nahas-best-ex-minister-of-labor-and-the-terrible-reforming-boy-on-the-block/

Related links:

Spinneys Workers’ Fight is Our Fight (Al-Akhbar) http://english.al-akhbar.com/node/13540
Court to tackle Spinneys dismissal row (Daily Star) http://www.dailystar.com.lb/Business/Lebanon/2012/Sep-07/187021-court-to-tackle-spinneys-dismissal-row.ashx#ixzz2BXwWBtvr
Spinneys Union Leader Assaulted (Al-Akhbar) http://english.al-akhbar.com/node/13100
Unionizing in Lebanon: The Struggle is Elsewhere (Jadaliyya) http://www.jadaliyya.com/pages/index/7799/unionizing-in-lebanon_the-struggle-is-elsewhere
Lebanon: Bitter battle of Spinneys union (Albawaba) http://www.albawaba.com/business/lebanon-spinneys-union-450841
Abi Hanna: Last Days at Spinneys (Al-Akhbar) http://english.al-akhbar.com/node/13483
After a long battle Spinneys staff elect first union leader (Albawaba) http://www.albawaba.com/business/spinneys-union-leader-451665


adonis49

adonis49

adonis49

October 2020
M T W T F S S
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031  

Blog Stats

  • 1,426,628 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 774 other followers

%d bloggers like this: