Adonis Diaries

Archive for the ‘Lebanon/Middle East/Near East/Levant’ Category

 

تحيا سورية،
إضاءة اليوم:

[…] قامت الأعمال السّياسيّة في الماضي على روح الطّائفيّة والتّكتّل الطّائفيّ، وظلّ سياسيّو العهد العتيق يتّخذون النّعرة الدّينيّة سلّماً لنفوذهم وأغراضهم، حتّى نشأ الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ من دماغ فردٍ خَرجَ منذ نعومة أظفاره على العصبيات الدّينيّة والرّوح الطّائفيّة، ووجّه دعوته إلى جميع أبناء الأمّة وبناتها لا فرق بين درزيٍّ ومسيحيٍّ ومحمّديّ. وسار الحزب سرّاً يجمع الصّفوف في غفلةٍ من رجال الدّين والإقطاع وذوي النّفوذ السّياسيّ المبنيّ على النّعرة الدّينيّة، حتّى انكشف أمره للحكومة وأُزيح السّتار عن وجوده ودعوته. فهبّ سياسيّو الطّائفيّة والرّجعة الدّينيّة من رقادهم مذعورين لأنّ لهيب الثّورة الفكريّة قد امتّد إلى ما في أيديهم وأخذوا لساعتهم يقاومون حدّة النّار بكلّ قوّتهم وبجميع ما بقي لهم من الوسائل. […]
[…] قام ذوو النّعرة الدّينيّة في لبنان يقولون إنّ الحزب هو ضدّ المسيحيّة والمسيحيّين، وإنّه بطلبه الوحدة السّوريّة يريد وضع المسيحيّين تحت رحمة المحمّديّين، وقام زملاؤهم في الشّام يقولون إنّ الحزب هو ضدّ المحمّديّة والمحمّديّين وضدّ العروبة المصاحبة للمحمّديّة. ولكي يحقّق كلّ فريقٍ دعواه عمد إلى التّأثير على أبناء ملّته المنخرطين في سلك الحزب ليخرجوا منه فيؤيّد دعواه أمام الجّماهير ففي لبنان تعهّدت بالحملة جمعيّة الجزويت ومقام البطريركيّة المارونيّة وبعض المطارنة الموارنة والأرثوذكس ورجال الأحزاب السّياسيّة المسيحيّة والمحمّديّة، وفي الشّام قام رجال النّفوذ الإقطاعيّ والطّائفيّ بهذه المهمة يدعمهم عددٌ من الشّيوخ المعمّمين. فكانت تُعقد المجالس العائليّة والدّينيّة للضّغط على المنضمّين إلى الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ ليخرجوا منه، كما فعل الدّكتور توفيق شيشكلي في حماه مع الرّفيق القوميّ الاجتماعيّ الدّكتور وجيه البارودي ومع الرّفيق المحامي الأستاذ أكرم حوراني، فعُقدت لهما المجالس الطّائفيّة الّتي قامت تُنكر عليهما انضمامهما إلى هذا الحزب الّذي زعيمه «مسيحيّ» وتُندّد بهما، الأمر الّذي اضطَرَّ منفّذيّة حماه لنشر كرّاسٍ تُفنِّدُ فيه دعوى الّذين يدّعون أنّه لا يجوز، دينيّاً، لمحمديٍّ أن يقبل تولية الأمر أحداً من «أهل الكتاب»، وكما جرى في مدارس البطريركيّة والمعاهد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت وفي جميع المدارس الخاضعة لأيّ نفوذٍ دينيٍّ مسيحيٍّ أو محمّديّ. ومن الدّروز كانت مقاومة المشايخ «الزّرق» واسعة ولكن بدون إجماع، إلّا «نادي الإصلاح الدّرزيّ» المؤلّف من أشخاصٍ يطلبون النّفوذ السّياسيّ عن طريق الطّائفيّة. ولكنّ سعاده كان قد سبقهم شوطاً كبيراً فسدّت العقيدة القوميّة الاجتماعيّة الواضحة الأبواب في وجوههم، فلم يُفلحوا إلّا مع الّذين لم يكن لهم اتّصالٌ وثيق بالحركة السّوريّة القوميّة الاجتماعيّة وعقيدتها، فَصَوَّروا لهم هذه الحركة بصورة الغول المفترس بنيه. […]
سعاده

“جوابٌ مفتوحٌ إلى صاحب العلم العربيّ”
“الزّوبعة”، بيونس آيرس، العدد 57، 1942/12/1
#إضاءة_اليوم

“العالم الثالث” دلالة الإرث الشاذ في السياق الحضاري”

في مقولة “العالم الثالث”

Michel Nab3a. ميشال نبعة

المصطلح

عبارة “العالم الثالث” هي ترجمة غير دقيقة لعبارة Tiers – monde الفرنسية التي ظهرت في أدبيات القرن التاسع عشر.

وفي الأصل، إنّ عبارة Tiers – monde  وإن بدت موازية للمرتبة الثالثة في التسلسل الرقمي فإن معناها الضمني يدل على شخص ما (آخر) من خارج ثنائية المخاطِب (بكسر الطاء).

كل ما ليس هو أنا وأنت ممكن أن يكون هذا الشخص الـ”ما”. فهو الآخر، غير المحدد، والمبهم، والذي ينحصر تحديده في كونه ليس أنا ولا أنت. تحديد هذا الشخص ليس من / أو في ذاته، بل بالنسبة لي ولك. وإذا ما انفلشت ثنائية المخاطِب والمخاطَب على دائرة الجماعة، فإن تراتب التسلسل الرقمي لا يعود مهماً ويبقى هذا الشخص الـ”ما” (أيّاً كان) ممن ليس هو (نحن)، فهو الآخر المجهول، والذي هو بدون (الـ) التعريف لأنه نكرة، والأصح (النكرة) مع (الـ) التعريف. وهذا هو تحديده الوحيد.

تسهيلاً للمعالجة الكتابية، أتوقف هنا عن استعمال التعبير الفرنسي وأعتمد تعبير “العالم الثالث”، ولكن بمعناه الأصلي، وليس بالمعنى المعطِل للفهم، الذي أكسبته إياه الترجمة المسطحة، والذي بدا لاحقاً، وبمفعول رجعي، وكأنه يعني أو يعبّر عن مدلول جغرافي- سياسي ناتج عن الحرب العالمية الثانية، وعن تبسيط المفهوم “الواقعي” لتقسيم العالم إلى كتلة الدول الغربية وكتلة الدول الاشتراكية، اللتين تمثلان العالمين الأول والثاني، فيكون الباقي، حسب تراتب التسلسل الرقمي، هو العالم الثالث، ومن دون أن يشكل كتلة واحدة.

يوم وجد “العالم الثالث” في الذهن الأوروبي لم يكن هناك لا عالم أول ولا عالم ثان، فعندما خرجت الانتلجنسيا الأوروبية من القارة، لاحقة بالعسكر والتجار، أطلقت على كافة الأقطار التي وصلتها الجيوش والبضائع، وبدأ استثمارها، وتلك التي لم تكن قد طالتها اليد الأوروبية بعد، أطلقت عليها هذه التسمية الشاملة، والتي ليست هي بإسم، فكان “العالم الثالث”، حسب التعريف الأوروبي، هو “الآخر” المجهول، البلا إسم.

واستعملت بالمناسبة عبارة أخرى هي  Les indigenes  وتعني السكان الأصليين. والترجمة هي بالغة التهذيب بالنسبة للمعنى الأصلي.

وهكذا يكون “العالم الثالث” كل ما هو خارج حفافي القارة الأوروبية، وهو بلا اسم. ويكون كل ما يدب في هذا “العالم الثالث” هم السكان البلا أصل.

الخلفية

إنّ هذه التعابير ليست ذات صفة أدبية لتصوير وقفة تجاه المجهول، أو الغريب المكتشف حديثاً. إنها تتضمن موقفاً من “الآخر”، من كل ما ليس هو (أنا وأنت ونحن).

لهذا الموقف أصلان بارزان في تاريخ البشرية: في أثينا وفي التوراة. فكل ما هو خارج أسوار المدينة بربري، وكل من ليس هو من القبيلة “غوييم”. والجامع المشترك بين كل هذه التسميات – الموقف، هو أنّ “الآخر” مصنّف بالجملة، ولا تحديداً ذاتياً له، أو تعريفاً موضوعياً به، وإنما، بالنسبة لحافّة قارة أو سور مدينة أو فخذ قبيلة. ولا أحد ينكر الإرث التوراتي – الأثنيني في الإيدولوجية الأوروبية على مختلف فروعها ومناهجها.

المقولة

بعد الحرب العالمية الثانية، حيث رسا العالم على عملية استقطاب ثنائي تفرّدت به القوى “الواقعية” المسيطرة على الكرة الأرضية، بدأت تصفية التركة الاستعمارية الأوروبية، مع الحرص على إبقاء عناصر التركة في السلة الغربية، فظهرت المقولات الاقتصادية والسياسية والثقافية حول موضوعات التخلف والنمو، والإنماء والتنمية، وأُغرقت السوق بالنظريات المعلّبة – الجاهزة، والمعدّة لإنشاء أُطر جديدة قادرة على الإمساك بمقدرات “العالم الثالث”، بدلاً عن أُطر الاستعمار المباشر، البائدة والهشة، في ظروف تنافس وصراع مِحورَي الاستقطاب العالمي.

فالعالم الثالث متخلّف، والعالم الغربي هو النموذج الحضاري الحصري، ومشوار المدنية يمر عبر محطات مرحلية يجتازها طالب التقدم، أو المقدم على عملية التطور والتطوير، طوعاً أو إكراهاً، تتمثل بحوافز نفسية وبما يشبه الشهادات المدرسية. فهناك الدول النامية، وتلك التي لا تزال في بداية طور النمو والأخرى الراسبة والتي بقيت متخلفة.

ولما كانت الحرية ركناً أساسياً في ملكوت هذه المدنية، المحتّم علينا أن نصبو إليها، فإنّ دول “العالم الثالث”، وأفراد “العالم الثالث”، وجماعات “العالم الثالث”، تستطيع أن تختار بين مجموعات من شركات المقاولة، بين مجموعات من النظم الدراسية، بين مجموعات من النظريات السياسية، بين مجموعات من المنشآت الصناعية، وخاصة بين مجموعات من وسائل إنتاج المواد الاستهلاكية. الكل يستطيع أن يختار ما يحتاج إليه، وما لا يحتاج إليه، وخاصة ما لا يحتاج إليه، إلّا حرية خيار النموذج، فهو حصري والمشوار باتجاهه مفروض، والاعتراف بالتخلف قياساً إلى ملكوته أمر قسّري.

ظروف الصراع بين محوري الاستقطاب العالمي أوجدت بالمقابل نظريات معدّة لإنشاء أُطر إنمائية جديدة مغايرة، تبيح لمركزي الاستقطاب العالمي العمل بقانون الجذب، وتتيح لدول”العالم الثالث” فرص الانجذاب. فأصبح العالم الصناعي، كما هو قائم حالياً، أو كما كان قائماً لبرهة تاريخية وجيزة، يشكّل النموذج، وللعالم الثالث، المتخلف، “الخيار الديموقراطي” بين طريقين في مشواره القسّري باتجاه هذا الملكوت.

من المؤسف أن النظرية المقابلة، ومن دون الدخول بأيّ تفصيل أو مفاضلة، كانت أيضاً معلّبة – جاهزة، وشكّلت تزكية، مبدئية وعملية، لمقولة “العالم الثالث”.

نقض مقولة “العالم الثالث”

في الانتروبولوجيا

في قديم الزمان، استفردت الكائنات من ذوات الضخامة والقوة الجسدية بغابات الأشجار المثمرة وطردت الكائنات الأنحف، والأقل قوة منها، إلى الأراضي الخالية من الثمار.

جاع من جاع، ومات من مات، وبقي من بقي … الذين عاشوا هم الذين انتقلوا من عادة قطف الثمار إلى الاعتماد على الصيد. وقد أكسبهم هذا المراس قدرة على الركض وسرعة في الحركة وليونة للجسد، وذلك نتيجة لملاحقة الطرائد والارتماء عليها للإمساك بها… وجاع من جاع، ومات من مات، وبقي من بقي، فالصيد على هذه الوتيرة، وبهذه التقنية المتاحة، وبهذا المقدار من الغنائم، لا يمكن أن يشكّل اكتفاءً غذائياً.

كان لا بدَّ من الحصول على أدوات الصيد، وكان لا بدَّ من استعمال اليد لصناعة هذه الأدوات. ولحظة تحرك إبهام اليد، بعد مراس طويل، أطلت مرحلة تسارعت فيها الإنجازت. فقد ظهر النموذج البشري الأول، على الشكل الكامل الذي نعرفه الآن، مزوداً بأول آلة صناعية في التاريخ يحملها في كل يد من يديه.

لا لزوم للقول بأنّ هذا الإنسان “الجديد” ارتدّ لاحقاً على الكائنات التي طردته، وبسط سيطرته على غابات الأشجار التي لم تعد ثمارها غذاءه الوحيد.

ولكن من المفيد شرح ميكانيكية الطرد والعودة. فلقد كانت اليد وأصابعها أُحادية الحركة، مجرد طرف للذراع. ففي حالة الصدام الالتحامي يكون الفوز للأضخم، بالضربة القاضية، وفي حالة الصدام من مواقع متباعدة المسافة، يبقى الفوز لمن يستطيع أن يضغط أكبر صخرة بين راحتيه ويرفعها فوق رأسه ويقذف بها إلى أبعد مدى.

بعد نشوء الوضع الجديد، الناتج عن تحريك إبهام اليد، وإمكان استعمال هذه الآلة المحدثة في صناعة الأدوات، لم تعد القوة الجسدية وضخامتها، البليدة الحركة، تشكّل ثقلاً مُرجِّحاً في ميزان القوى المحدث.

لو تلوثت الانتروبولوجيا بنظريات ومقولات من صنف مقولة “العالم الثالث” و”النموذج الحصري” و”المشوار القسري”، لكان انخدع سكان ريف العالم، في تلك الحقبة، فسارعوا إلى استنبات غابات من الأشجار المثمرة في البطاح الجرداء، لا يمكن أن تشكّل إلاَّ احتياطياً استراتيجياً للكائنات الضخمة المتمركزة في الغابات القديمة، ولكانت بقيت هذه الغابات الجديدة، كما القديمة، وبقي سكانها تحت رحمة طرف الذراع الأقوى، والأهم والأخطر من ذلك، أنّ إبهام اليد ما كان ليتحرك، ولما كانت أيدينا على ما هي عليه اليوم. فهل نستطيع أن نتصور ما كان يمكن أن نكون عليه، اليوم، لولا أن تحرك الإبهام؟

إنّ ذلك سيساعدنا، حتماً، على تصور ما يمكن أن نكون لو رمينا مقولة “العالم الثالث” في أول مزبلة نصادفها على منعطف أول شارع من أول مدينة من مدن هذا “العالم الثالث” المتسخ بالنفايات الحضارية. وعلى تصور تحرك شيء ما في إمكانات إنسان جديد يساهم في نقلة نوعية جديدة للحضارة البشرية.

في البيولوجيا

إنّ آخر المكتشفات العلمية الحديثة والتي اُتفق على تسميتها بـ”الثورة البيولوجية” أثبتت أنّ الإنسان كائن بيئي، وكذلك الحيوان. وهذه المعطيات تضع العامل البيئي في أولويات تركيب الكائن البيولوجي – الاجتماعي – الثقافي، وترد مفاعيل التطور إلى عملية متداخلة بين هذه العناصر بعضها مع بعض، وإلى عملية تفاعلية بينها، مجتمعة ومنفصلة، وبين الإطار البيئي.

إن هذا الكشف، المثبت علمياً، ينقض أساساً إمكانية تصنيف العالم بالجملة، أكانت العوالم المصنفة بشكل مسطح هي ثالثة أم أولى أم ثانية.

إنّ هذا الكشف، المثبت علمياً، ينقض جذرياً كل النظريات المعلّبة التي تعتمد وصفة جاهزة، أُحادية البعد والمنطلق، لإنماء وتطوير أقاليم بالجملة، تقيم عليها جماعات بشرية بالجملة، بقطع النظر عن خصوصية الأقاليم وخصوصية الجماعات، وبالتالي الخصوصية الناتجة عن علاقة كل إقليم معيّن بكل جماعة معيّنة، إلا إذا كان القصد هو تشويه وتعطيل عملية التطور البيئي الطبيعي.

إنّ هذا الكشف، المثبت علمياً، لم يندرج بعد في قراءات العلوم الإنسانية وفي المفاهيم السائدة المتفرعة عنها، وإن كان أحدهم قد استبق هذه القراءة كما استبق الكشف.

في السياق الحضاري

تقول الأسطورة إنّ أوروبا هي ابنة صور المحمولة على قرني ثور إلى قلب القارة “الجديدة”، بالنسبة إلى العالم القديم. ولكن في الواقع، لم يتوغل رجال النهضة الأوروبية (Renaissance) في تفتيشهم عن الأبوة الحضارية إلى أبعد من القرن الخامس قبل الميلاد، ولم تحط مراسيهم إلا في أثينا على وجه التحديد. أما التوراة، فقد وصلتهم إلى عقر دارهم جزءاً من “الكتاب المقدس” ممهوراً بخاتم البابوية، ولاحقاً، الواجهة الوحيدة المترجمة إلى اللغات المحلية، والمعممة سنداً أساسياً لحركة الإصلاح (Reforme).

هل التقط الرواد الأوروبيون عَلَم الحضارة من النقطة الأكثر تقدماً، التي وصل إليها، كما يتم في لعبة البدل الأوروبية؟

في العصر الذهبي الأثيني، في الأوج، كان العرف (القانون) يقضي بتكافل وتضامن أهل المدينة مع أي مواطن من بينهم، أكان مصيباً أم مخطئاً، في خلافه مع أي رجل من خارج المدينة. وكان هذا “القانون” يسمح للأثيني بقتل غريمه، ويقضي بمساندة أهل المدينة لمواطنهم في تنفيذ عملية القتل.

الخلافات كانت تنشأ حول علاقات تجارية على وجه العموم، والحق الوحيد الذي يحكم “القانون” في أثينا هو حق ابن المدينة في أن يكون على حق، لأن “الآخر” هو الغريب “البربري” من خارج الأسوار.

قبل أكثر من ألف سنة من ذلك التاريخ، وحسب قانون حمورابي، كان فض النزاع، بين تاجر بابلي وتاجر صيني، يتم في قلب بابل حسب القانون الصيني، إذا كانت الاتفاقية التجارية قد وقعت في الصين.

تعتبر القوانين مقياس تطور الشعوب، وما اختص منها بحقوق الانسان هو دليل المستوى الحضاري، والموقف من “الآخر” هو المحك لحقوق الإنسان. فهل يمكن تصور شريعة، وبالتالي مدنية، تعلن موقفاً لا إنسانياً من “الآخر” ويمكن اعتبارها محطة متقدمة في السياق الحضاري؟.

من حمورابي إلى المدرسة الرواقية، مروراً بالانتشار الكنعاني في غربي المتوسط والمداليل الراقية لأساليب التعاطي العملي مع الشعوب إبّان هذا “الاجتياح السلمي” للعالم القديم، شكل السياق السوري مجالاً ومدى لمدنية ذلك الزمان، وما كانت التوارة وأثينا إلا نقطتي الشواذ في بحر القاعدة الواسع.

ولقد تم تصنيف العالم، في القرن العشرين، إنطلاقاً من الإرث الشاذ.

في النظرة القومية الاجتماعية

حسب النظرة القومية الاجتماعية، لا وجود لعوالم مرقمة أو خاضعة لشبه ترقيم. لا تصنيفات مبسطة ومسطحة (Shematisation). لا تجمعات عشوائية. لا تجمعات اعتباطية. فالعالم واقع مجتمعات بشرية تكونت، وتتكون، تبعاً لظروف دورة الحياة المتفاعلة مع البيئة الطبيعية، وكل تدخل خارجي، قسري، في هذه العملية الخصوصية لا يمكن إن يؤدي إلاَّ إلى نتائج سلبية.

حسب النظرة القومية الاجتماعية، لا وجود لنماذج حصرية. فالنموذج الذي تشكّل في مجتمع معين لا يمكن إلباسه قسراً لمجتمع آخر.  إن مصادرة حقوق الشعوب في تشكيل نماذجها لا يمكن أن تؤدي إلاَّ إلى مخاطر قاتلة لمسيرة الارتقاء البشري، فهي تحد استبدادياً من اتساع التجربة الإنسانية، كما تقضي استبداداً على الأصالة، وهي الشرط البدئي للابداع: محرك النزوع إلى الارتقاء.

وتتجلى وقاحة الادعاء بتمدين البشرية، والانسياق الأبله في مجرى التيار الدارج، بهذا الركام من الظواهر والتراكيب المجتمعية الممسوخة التي شكلت فولكوراً بديلاً يغطي الملامح الأصلية لبلدان “العالم الثالث”، وبهذا التشويه اللاحق بالبشر وبالبيئات الطبيعية.

حسب النظرة القومية الاجتماعية، لا وجود لنظريات معلبة، ولوصفات جاهزة، تدعي إنماء الأقطار وتطوير الشعوب. ولا وجود لمقاييس موحدة، لمراتب التقدم، مرتهنة لتجربة تاريخية معينة. ولا وجود لسلم أولويات واحد موحد. ولا وجود لسلم قيم واحد موحد. كل قيمة هي قيمة مجتمعية، ولا قيمة في المطلق. كل أولوية هي أولوية مجتمعية، ولا أولوية في المطلق، كل آفة هي آفة مجتمعية، ولا آفة في المطلق.

إذا كان البشر يجتمعون في عموميات إنسانية مجردة فإنهم يتمايزون في الخصوصيات الواقعية للبيئات التي ارتبط بها تكوينهم التاريخي. فالبشر جميعهم يجوعون، ولكن تأمين الاكتفاء الغذائي يختلف بين سورية والهند والسنغال وغواتيمالا. والبشر جيمعهم يخافون، ولكن أسباب الخوف، وطبيعة المخيف، تختلف بين شعون سورية والهند والسنغال وغواتيمالا…

وإذا كانت العلوم المجردة، كالعملة الذهبية، صالحة لكل زمان ومكان، فإنّ التطبيقات العملية المنبثقة عنها ليست بالضرورة متطابقة مع احتياجات بلدان من مستويات معيشية مختلفة وفي أطوار ارتقائية متمايزة وفي ظروف تاريخية متباينة.

وإذا كانت هذه حال القواسم المشتركة الأكثر التصاقاً بعموميات البشر، فكيف تكون وضعية الأحوال المتميزة الأكثر التصاقاً بخصوصيات الجماعات البشرية، كالنظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والقوانين والدساتير، وأساليب العيش، والمفاهيم الثقافية الحياتية؟..

ما هي الجدوى من إفقار التجربة الإنسانية؟

ما هي الجدوى من القضاء على غنى التنوع في العالم؟

ما هي الجدوى من إلباس العالم، بالإكراه، زيّاً موحداً (Uniforme)؟

نسأل عن الجدوى قبل السؤال عن النتائج العملية لخربطة العالم بلا جدوى ولكنها مقتضيات السوق…

حقاً إنه السوق. وإنّ أبرز ما في هذا السوق زبائنه الطارئون، والمهرجان الكاريكاتوري المفتوح لمسخرة لعبة التمدن.

شعوب طيبة على اختلافها، مصفوفة على عدم تراتبها، تتخبط في سيرها على وقع موسيقى لا تفهمها باتجاه نموذج لا تكهنه… الإيقاع الوحيد المضبوط هو إيقاع النظرية المعلبة، التي لم تثبت مصداقيتها (التجربة اليابانية تمت على نقيض النظريات المعلبة وهي الوحيدة الناجحة، من خارج مراكز الاستقطاب وفروعها… مشكلة الديون الفاحشة المترتبة على دول “العالم الثالث”، التي أغرقت في مشاريع التنمية، والماثلة حالياً، وبدون حل، لتسفه كل نظريات التنمية).

حسب النظرة القومية الاجتماعية، لا وجود للاوتوبيا، وبالتالي لا وجود لنماذج “الميني اوتوبيا”.

هذا من الناحية المبدئية.

عملياً، يمكننا ولوج مصطلح – مقولة “العالم الثالث” عبر مصطلحين شكّلا عنوانين كبيرين لأوضاع جغرافية – سياسية، محددة من سوانا، أما نتائجها فتنسحب علينا.

إننا في صميم “الشرق الأدنى” وبعده “الشرق الأوسط”. ونحن لا شيء في قضية “الشرق الأوسط” كما كنا لا شيء في قضية “الشرق الأدنى”. المصطلح – العنوان الطارئ حلّ محلنا وسرق منا القضية. فالحل والتعقيد يعودان للأوضاع الجغرافية – السياسية المحددة من سوانا، والتي يعبّر عنها المصطلح الموضوع من سوانا، وليس لقضيتنا. وانتقال الملكية هذا تم بالموافقة الضمنية لكتابنا ومفكرينا وسياسيينا وصحافيينا وتجارنا وطلابنا وفلاحينا وعمالنا ومثقفينا، على اختلاف خلفياتهم وإيديولوجياتهم. فهم يستعملون هذا المصطلح، براحة، وكأنهم هم واضعوه على حساب سواهم. وهم يتصرفون مع هذا المصطلح بموضوعية حيادية نموذجية. إنها عملية تمثُّل فريدة في تاريخ انفصام الشخصية. فلنتصور أنفسنا الآن ونحن نستعمل مقولة “العالم الثالث” بحق أنفسنا. على الأقل، مصطلحا “الشرق الأدنى” و”الشرق الأوسط” لا يضمران معنى الإهانة.

وفي صورة بيانية سريعة لتدرج الاختلاطات الناتجة عن التسليم “الموضوعي” بالمصطلحات والمقولات المشِّوهة لواقع العالم، لصالح الأمر المفروض على العالم، نلاحظ، أنّ مصطلح “الشرق الأدنى” درج في ظروف تنافس بريطانيا وفرنسا، وشمل منطقة جغرافية – سياسية محددة بالاحتياجات الأوروبية للتمركز في شرقي المتوسط، ومطابقة للمفهوم الاستشراقي ولرقعة اهتماماته، الموضوعية وغير الموضوعية، ومطابقة أيضاً (ولا مجال للشكر) لمسرح العمليات الأساسية في السياق الحضاري الطويل، كما في التاريخ الانترنسيوني، منذ البدء وحتى الحرب العالمية الأولى، على الأقل. ولأن “الشرق الأدنى” هو مفهوم جغرافي – سياسي عام حددته المصالح الأوروبية، بذاتها ولذاتها، ولأنه غير محدد بذاته ولذاته، فإنّ تجزئة بيئة طبيعية، وتشليع شعب عريق، لا يعدو كونه عملية من عمليات توزُّع المواقع بين بريطانيا وفرنسا، على هذه الرقعة الجغرافية – السياسية المسماة “الشرق الأدنى”. “سورية الجغرافية”، بذاتها، تاريخياً وحضارياً، هي ركيزة أساسية، بل الركيزة الأساسية في هذا “الشرق الأدنى”. ولكن حسب مصطلح “الشرق الأدنى” كمفهوم جغرافي – سياسي، ذابت سورية وذاب أساسها التاريخي – الحضاري، وامّحت شخصيتها وضاعت قضيتها، وتوزعت بضعة مواقع استراتيجية على رقعة (جغرافية – سياسية) مشاعية.

هذا، ومفهوم “الشرق الأدنى” لم يحدث تغييراً بنيوياً، في الإطار الإقليمي العام، بالنسبة لواقع المنطقة التي شملها المصطلح – التحديد. فكيف ستكون الحال مع حلول “الشرق الأوسط” سيّداً على الساحة؟.

اتسعت الرقعة من عنق شرقي المتوسط لتشمل خطوط التماس الآسيوية بين مناطق نفوذ القوتين العظميين الراهنتين والخطوط الخلفية الأفريقية للقارة الأوروبية. مناطق شاسعة لا يمكن أن يحدها مفهوم جغرافي – سياسي معقول، بيئات طبيعية متباينة الخصائص، نماذج مجتمعية ومستويات وثقافات وخلفيات وطموحات لا قواسم مشتركة بينها، مجموعة كبيرة من الشعوب التي لم يحدث تاريخياً بين غالبيتها أي احتكاك، لا سلباً ولا إيجاباً، جملة قضايا خصوصية، حقيقية وواقعية، ولكنها مختلفة ومتمايزة. كل هذا يشمله مصطلح “الشرق الأوسط”. وكل هذا لا يجمع بينه إلا كونه مناطق التماس، مناطق البين بين، ومن أقصى البين إلى أقصى البين، يستعملون عبارة “الشرق الأوسط” وكأنها تختصر قضيتهم، وقضيتهم أكلها البين.

“القضية” هي فقط قضية “الشرق الأوسط”، هذا الكائن “الجغرافي – السياسي” المشاعي، هذا الوافد الطارئ على الجغرافيا وعلى التاريخ، وليست قضية أحد (سواه) من الذين شُبّه لهم أنهم من أركانه أو من رعاياه. يذهب، فتذهب معه قضيته الطارئة ومجمل القضايا التي ارتهنت له وتلك التي جُيّرت لسلطانه الغابر، ولا تبقى إلاَّ القضايا التي بقيت، كما كانت، قضايا أصحابها. يبقى، فتبقى الاختلاطات، ولا تسلم إلاَّ القضايا التي عرفت كيف تتميز عن مشاعيته الجاهلة المستبدة.

نضيف إلى “الشرق الأوسط” بضعة مناطق، وها نحن في حضن المقولة الأم، في مقبرة “العالم الثالث”.

تراكم القضايا، والاختلاطات الهجينة، في رحاب عالم تمّ تصنيفه بالجملة، طبقاً لموقف “الآخر” منه وخلافاً لذاته – وفي الأصل ذواته – لا ينتج قضية واحدة موحدة. بلى، إنّ اصطناع “عالم ثالث” أوجب اصطناع “عالم ثالث مضاد”، عملاً بقانون الجذب وتطابقاً مع ثنائية الاستقطاب العالمي.

إنّ تمرد الخادمة على ست البيت من وقت إلى آخر، وهي لا تنفك تقلد مشيتها وتسريحة شعرها ونبرة صوتها على الهاتف  ليس موقفاً ثورياً تغييرياً، ولا حتى منطلقاً لمثل هذا الموقف. وكذلك تجمع خادمات الحي، وهن من أصول وخلفيات وثقافات وطموحات مختلفة، لا يشكل تنظيماً ثورياً، إلاَّ إذا كان المقصود هو فقط إزعاج ستات بيوت الحي، ولا ضير في إزعاجهن، ولكن التغيير والتطوير إزعاجه مختلف جداً.

فقط، عندما تعي الخادمة ذاتها وشخصيتها، وأنها ليست خادمة لأحد، وأنّ لا مشية ست البيت، ولا حتى مشية ست بيت الجيران، ولا تسريحتيهما ولا نبرة صوتيهما هما المثال المرتجى، عندها، فقط ينشأ موقف ثوري تغييري. فالتغيير هو شرط الثورة، وليس “الحلول محل”، وإلاَّ اقتصرت المعمعة الصراعية على محاولة تمثُّل وتقليد “الآخر”، وهذا ما هو معروف بالسعدنة.. “وما بيحرز ثورة”.

ونتذكر “تركيا الفتاة”. ونتذكر أتاتورك، ذالك الذي لم يستطع خياله أن يجد محور ارتكاز، لقيام دولة تعاصر الحداثة، لا في فتافيت النظام العثماني، ولا من وحي زحف الجحافل الغازية بغداد، ومن ثم القسطنطينية [ولا فرق إن كانت مشكلته في خياله أم في القيم العثمانية أم من وقع الزحف الرهيب أم في نوعية فهمه للحداثة] فألبس شعبه زيّاً جاهزاً من الطراز الأوروبي، بقي زيّاً هجيناً، على كافة مستويات سلالم القيم، وترك ضمير ناظم حكمت يتمزق من مآسي انفصام الشخصية “المجتمعية”.

***

واقعياً، “العالم الثالث” غير موجود، إنه فقط في الذهن الباهت، وفي النية المضمرة، وعلى خرائط المخططين. على الطبيعة الحية هو شيء آخر. فهل يمكن نشوء حركة تحرر من اللاواقع، من الهيولى؟ هذا موضوع لا نجروء على المجازفة بولوجه، فهو من اختصاص اللاهوت. ولكن مراجعة سريعة لما يبدو أنه تحقق من إنجازات تحررية، على وجه بسيطة “العالم الثالث”، كان في البؤر التي انعتقت من المقولة – الهيولى، عندما وعت ذاتها وشخصيتها، وبالتالي قضيتها. وكل الهيصات المرافقة لم تكن سوى مجرد مجاملات ببغائية من صنف تلك المعتادة في صالونات النفاق الاجتماعي ومؤتمراته.

“العالم الثالث” مقبرة القضايا: الداخل مفقود والخارج مولود.

لسنا من “العالم الثالث”، لا واقعاً ولا مقولة ولا هيولى.

لنا عالمنا، ولهم “العالم الثالث”.

نحن من العالم، من مجتمعاته وشعوبه المقهورة. و”العالم” الذي نحن منه متحرك خارج هوامش الأوصاف والتعاريف المحددة قسراً من قبل الغير، وخارج أطر البرمجة السائدة، تنموية كانت أم توليفية.

نحن مع العالم، مع مجتمعاته وشعوبه المقهورة.

ولسنا ردة فعل. ولا نتمنى، بل لا نريد لشركائنا في الإنسانية أن يتوحدوا، وأن نتوحد في ردات الفعل. وإلا بطلت الأصالة، وبالتالي بطل الإبداع، وبالنتيجة توقف النزوع إلى الارتقاء.

كل ردة فعل تبقى أسيرة ضمن دائرة الفعل المرتدة عليه. مشارف الدائرة الخارجية هي وحدها المكان المحتمل لإنوجاد نقاط انطلاق لفعل مغاير.

قضيتنا، أن تلتقط سورية معلم الارتقاء الحضاري من الموقع المتقدم الذي تركته عليه يوم توقفت عن الفعل – مكرهة أم طائعة؟ – لأن العالم الحديث تأسس انطلاقاً من مرتكزات هي دون ذلك الإنجاز، ولا قضية لنا دون هذه الغاية. النهضة هي لهذه الغاية، وهي، إن كانت لسواها، أو لما دونها، بطلت هذه القضية أن تكون هي بالذات.

وهذه القضية، وإن كانت سوريَّة، فهي ليست لا خصوصية ولا أنانية، إنها ضرورية للعالم بنسبة ضرورتها لنا. فسورية، التي شكلت عصب الحضارة وضمانتها منذ فجر التاريخ، هي أكثر ضرورة في هذا العصر الذي بدأت فيه الانهيارات تخترق حداثة هذا العالم الهشة.

أما أن يكون مقياس النصاب في الديمقراطية بالسنتيمتر أن بالإنش، أو أن يكون مكيال العدالة بالغرام أم بالأونصة، فهذه تفاصيل “بيزنطية” تمَّ إشغال “العالم الثالث” بها، باب ارتزاق للشاغلين، وليبقى عالماً ثالثاً بالفعل…وعلى زود.

قضايا شركائنا في الإنسانية (ورفاق المصيبة في وصمة التسمية بشعوب “العالم الثالث”) هم يحددونها بأنفسهم، وهم يحددون موقع نقطة الانطلاق من ذواتهم المجتمعية.

عندما، يبدأ موكب الانعتاق من مقولة “العالم الثالث” للدخول إلى واقع العالم في حقيقته الإنسانية – المجتمعية.

عندها، يمكن الحديث عن الأصالة – الإبداع – الارتقاء، وليس عن العصرنة – السعدنة – الاستنماء، فقد خرجنا، توَّاً، من مدافن “العالم الثالث”.

————————————

تنويه: نشر هذا النصّ، بالأصل، في مجلة فكر العدد 69 / خريف 1991

What were Lebanon economic and social cost for Lebanon in Israel pre-emptive war in 2006?

هلق صحيح بحرب تموز تضررت ٣٤٥ ضيعة، تدمر ٣٠٥٣٩ بيت، تهجر ١.٥ مليون لبناني، هاجر ٢٠٠ ألف غيرن، تدمر ١٥% من المدارس، تدمرت ١٦ مستشفى، تلف ٩٢٦٧٢٠ ألف شجرة، توقف ١٢٠ إلف موظف عن العمل لمدة ٣٣ يوم، تدمر ٩١ جسر، تضرر ٦٢٠ كيلومتر من الطرقات، قتل ٢٠٠٠ لبناني، أصيب ١٠ الاف غيرهن، و خسر الإقتصاد اللبناني ١٥ مليار

Is the mass upheaval in Lebanon still going on? Any signs or indications that it is Thawrat (Revolution)?

Bernard Gerbaka posted on FB. Yesterday at 12:01 AM
A people who occupy the places, who take breaks for the holidays.

A people who fill the streets, cafés, living rooms and press rooms. …

a people who are fighting, ” hungry “, ” has enough ” of his militia/mafia/sectarian “leaders”… all of them “kellon”

a people who are waiting in front of the ATM, waiting for their turn for hours at the bank counter to ask for their own money that is paid as a alms, to the weekly drop account,

a people who suffer the vexatious policies of the central bank, the association of banks, greedy exchange and loan Sharks,

a people who, of pain and misery, force the resignation of the government and who have been attending, for more than three months, to the same talks and wallets for the formation of a new government,, who will not accept a Replica of the previous ones, but only a government of independent technocrats as requested by the “revolutionary”…

… A people who do not let go of financial scandals or billions of dollars “escaping” or fraud operations to administration, neither abuse and trafficking of children, nor the loud with justice, nor ecological disasters, nor Health neglect, neither educational harassment, nor the destruction of places of life, nor the discrimination, nor the shattering revelations of ministers accused each other in the register “responsible but not guilty”…

A people who do not Don’t let the cases of corruption and human rights, women and children settle down or fall down…

… a people who are aware of the faith core, and who does not rule out anyone from the “kellon”,

… a people who manifest in front of a restaurant to remove organisers and fill with life the restaurants and places, which trigger the “revolt of the hungry”

… a people who are angry and who will turn to all Turkish heads, their hela hela ho or other tirades – according to preferences – who refuses the government knead machine and the ministry cake,

… a people who learn and teaches, from movements and movements, revolts and revolution, wars and armed conflict, from turkey, Tunisia, Palestine, Jordan, Bahrain, Libya, Yemen, Egypt, Sudan, Algeria, Iraq, Syria , Iran… and who tries, in his despair and immense hope, to do better, more peaceful, less violent, more sustainable, more curable…

A Thawra of women and men, young and old, children and holders of disabilities, count on its diversity to draw wings, print her character and personality, innocence and maturity, peace and burst, his resistance and his Its resilience, flexibility and endurance, peaceful determination and spiritual landings.

“Thawra” endure, with its evils and dead, as well as the great sacrifices that this people suffer… economic and financial, health and environmental, social and educational… and who draws resistance and resilience in their own resources, … a proud and generous people, a kind and pleasant people, a superficial people in their daily life and deep in their roots, a living and free people,

… this people will not die, and its revolution will succeed… and the word “Thawra” engraved on a giant fist, is to the measure of this people, who have included then transformed into remains all the jobs, from the ottoman (which started before the discovery of America), to the Syrian…

this people, broken by interests and manipulation, are gathered by hunger and bankruptcy… he remains to mourning (on His bloody past) that he has never done since 1975, to finally find himself in a nation and not in 2 Negatives, a people able to build his society, our society, born of our thawra!

The Thawra is permanent, with smile and tears, in good mood and sadness, in humor and screams, comics and sarcasm, on places and social networks, making the leaders sad and sad. The people invest this “Thawra”, campaign, wake up the unconscious, shows the apathy of leaders, leads their ears, calls for strike, dessille the eyes of the blind on their own condition…

To the rhythm where she goes, thawra! Thawra! Keep its shape declarative!
Like Fire, it ignite and burns, like water, it irrigates and drown, like the earth, it buried and blooms, like the air, it inspires and sweeps!

Thawra is diverse and everywhere, it is unexpected and inclusive… she has no engine but she has a soul, that of our children!

R. B, thank you so much, you were right to be wrong!

An alternative paper to the government of one party in Lebanon mass upheaval

Lihaqqi Bayan Wizari

Inbox
x

Hussein El-Kotob husseinkay@gmail.com

AttachmentsSat, Feb 8, 8:18 PM (2 days ago)

to me

Bayan Wizari

المقّدمة
ارج ٌ خ إ ّن حكومة ما بعد ثورة تشرین لا یجب ان تكون كسابقاتھا، یفترض ان یكون للبنان حكومة
ّسویات، حكومة
ً ٌ نظام المحاصصة والت
ً انتقالیا
ً سیاسیا
ّاس قوًلا وفعًلا تحمل برنامجا
ٌ إلى الن
منحازة
.يطارقمیدلا رییغتلا راسم يف نانبل عضی
ّة ً ة قناعة ّور لقد ر ّسخت ھذه الث
ّة ومنطق ً نھائی
ّة/الاجتماعی
بضرورة تغییر ال ّسیاسات الاقتصادی
في ّ الحكم، وسینسحب ھذا على الحكومات جمیعھا في المراحل القادمة وعلى العمل ال ّسیاسي
ًا عند حدود وشروط ال ّصراع ّ لبنان متوق ّاریخ في ٍّ. فقبل ثورة تشرین، كان الت لبنان بشك ٍل عام
ف
ّھ في صلب تكویننا الاجتماعي ّال ّ ائفي ّ الط
Öا من إبداع ّ ذي أصبح، وبشك ٍل مغایٍر للواقع، وكأن
، أزلی
ّاس، ٍ ج آخر سیؤ ّسس لتاریخ ٍ بیعة. غیر أ ّن ثورة تشرین نجحت في إرساء منطق ّ الط
دیٍد یكتبھ الن
ّذین یجمعون ال ّسلطة
ولیس تحالف المصارف وأمراء ال ّطوائف وكبار المحتكرین والمتمولین وال
ّاریخ یدوران وسط حلق ٍةمفرغ ٍة
ّذي یجعل المجتمع والت
ابت ال
ّ
والمال. فبدًلا من ال ّصراع ال ّطائف ّي الث
ّفوذ والأرباح للط
ّاس ّ بقة الحاكمة، یفرض ال ّصراع الاجتماعي ّ تضمن دوام الن
نفسھ بحیث یدرك الن
ّھ مع من ینھب حق ّ أ ّن ال ّصراع ال ّسیاسي
بالعیش و مكحتی ّھم لیس بین المواطنین/ات أنفسھم ولكن
ة القلیلة من كبار الأغنیاء ّ بأمنھم الاجتماعي ویمنعھم من الدفاع عن مصالحھم، أي مع القل
ّرا ٍت فرضتھا ثورة تشرین، لتسھم في
ّذین. لذا، تأتي ھذه الحكومة كجز ٍء من سلسلة تغی
والمتنف
ّ ٍة جدیدٍة تقاطعیة بین الجندر رمعلاو ةقبطلاو ٍ تاریخ
ّ ٍة/اجتماعی
ّ ٍة واقتصادی
یكتب وفق أس ٍس سیاسی
ّورة، أعاد
ّخذتھ ھذه الث
ّذي ات
والوضع الاجتماعي والاقتصادي. كما أ ّن ال ّطابع ال ّلامركز ّي، ال
ّة اللا ّأكید ع الت
ّة والإنماء المحلي ّ مركز لى أھ ّمی
ّة الإداری
ّظام ّ و ی
ّة في تھدیم حصن الن
دور ال ّلامركزی
ذي یمیز بین الناس ویمت ّص قدرات الأطراف ویحكمھا عن بعٍد ویلزمھا ّال ّ بناني ّ الأبوي الل ّ ائفي ّ الط
ّولة والمجتمع. ھذا بالإضافة إلى المساحات العا ّمة المفتوحة
ّتھ ال ُمنھكة للد
سیاساتھ وبیروقراطی
ّتھا في تشكیل رأي عام ّور تي فرضتھا الث ّال
ٍ وبن ة وكّرستھا وأضاءت على أھ ّمی
ّا ٍل.
المقّدمة
ارج ٌ خ إ ّن حكومة ما بعد ثورة تشرین لا یجب ان تكون كسابقاتھا، یفترض ان یكون للبنان حكومة
ّسویات، حكومة
ً ٌ نظام المحاصصة والت
ً انتقالیا
ً سیاسیا
ّاس قوًلا وفعًلا تحمل برنامجا
ٌ إلى الن
منحازة
.يطارقمیدلا رییغتلا راسم يف نانبل عضی
ّة ً ة قناعة ّور لقد ر ّسخت ھذه الث
ّة ومنطق ً نھائی
ّة/الاجتماعی
بضرورة تغییر ال ّسیاسات الاقتصادی
في ّ الحكم، وسینسحب ھذا على الحكومات جمیعھا في المراحل القادمة وعلى العمل ال ّسیاسي
ًا عند حدود وشروط ال ّصراع ّ لبنان متوق ّاریخ في ٍّ. فقبل ثورة تشرین، كان الت لبنان بشك ٍل عام
ف
ّھ في صلب تكویننا الاجتماعي ّال ّ ائفي ّ الط
Öا من إبداع ّ ذي أصبح، وبشك ٍل مغایٍر للواقع، وكأن
، أزلی
ّاس، ٍ ج آخر سیؤ ّسس لتاریخ ٍ بیعة. غیر أ ّن ثورة تشرین نجحت في إرساء منطق ّ الط
دیٍد یكتبھ الن
ّذین یجمعون ال ّسلطة
ولیس تحالف المصارف وأمراء ال ّطوائف وكبار المحتكرین والمتمولین وال
ّاریخ یدوران وسط حلق ٍةمفرغ ٍة
ّذي یجعل المجتمع والت
ابت ال
ّ
والمال. فبدًلا من ال ّصراع ال ّطائف ّي الث
ّفوذ والأرباح للط
ّاس ّ بقة الحاكمة، یفرض ال ّصراع الاجتماعي ّ تضمن دوام الن
نفسھ بحیث یدرك الن
ّھ مع من ینھب حق ّ أ ّن ال ّصراع ال ّسیاسي
بالعیش و مكحتی ّھم لیس بین المواطنین/ات أنفسھم ولكن
ة القلیلة من كبار الأغنیاء ّ بأمنھم الاجتماعي ویمنعھم من الدفاع عن مصالحھم، أي مع القل
ّرا ٍت فرضتھا ثورة تشرین، لتسھم في
ّذین. لذا، تأتي ھذه الحكومة كجز ٍء من سلسلة تغی
والمتنف
ّ ٍة جدیدٍة تقاطعیة بین الجندر رمعلاو ةقبطلاو ٍ تاریخ
ّ ٍة/اجتماعی
ّ ٍة واقتصادی
یكتب وفق أس ٍس سیاسی
ّورة، أعاد
ّخذتھ ھذه الث
ّذي ات
والوضع الاجتماعي والاقتصادي. كما أ ّن ال ّطابع ال ّلامركز ّي، ال
ّة اللا ّأكید ع الت
ّة والإنماء المحلي ّ مركز لى أھ ّمی
ّة الإداری
ّظام ّ و ی
ّة في تھدیم حصن الن
دور ال ّلامركزی
ذي یمیز بین الناس ویمت ّص قدرات الأطراف ویحكمھا عن بعٍد ویلزمھا ّال ّ بناني ّ الأبوي الل ّ ائفي ّ الط
ّولة والمجتمع. ھذا بالإضافة إلى المساحات العا ّمة المفتوحة
ّتھ ال ُمنھكة للد
سیاساتھ وبیروقراطی
ّتھا في تشكیل رأي عام ّور تي فرضتھا الث ّال
ٍ وبن ة وكّرستھا وأضاءت على أھ ّمی
ّا ٍل.
Attachments area

What are your positions and opinions on Literature/Culture?

A review of the positions of Antoun Saadi for the new struggle of ideas in the Syria Nation

من كتاب الصراع الفكري في الأدب السوري
طريق الأدب السوري

بهذا الاتجاه الجديد يمكن أن يترافق الأدب والحياة، فيكون لنا أدب جديد لحياة جديدة، فيها فهم جديد للوجود الإنساني وقضاياه التي نجد فيها الفرد والمجتمع وعلاقاتهما ومُثُلهما العليا كما تراها النظرة الجديدة الأصلية إلى الحياة والكون والفن. إن الأدب الصحيح يجب أن يكون الواسطة المثلى لنقل الفكر والشعور الجديدين، الصادرين عن النظرة الجديدة، إلى إحساس المجموع وإدراكه، وإلى سمع العالم وبصره فيصير أدبًا قوميًّا وعالميًّا ، لأنه يرفع الأمة إلى مستوى النظرة الجديدة، ويضيء طريقها إليه، ويحمل، في الوقت عينه، ثروة نفسية أصلية في الفكر والشعور وألوانهما إلى العالم.

لا يمكن أن ينهض الأدب عندنا، ولا أن يصير لنا أدب عالميٌّ يسترعي اهتمام العالم، وتكون له قيمة عالمية باقية، إلا بهذه الطريقة، ولنفترض أنه يمكن إنشاء أدب جديد، أو إحداث «تجديد» في الأدب، من غير هذا الاتصال الوثيق بينه وبين النظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن، فما هي الغاية أو الفائدة منه وهو شيء غريب بعيد عن نفس الجماعة وقضاياها الفكرية والشعورية، أو عن قضايا الإنسانية، كما تمثل ضمن حياة الجماعة المعينة وحيز فكرها وشعورها، في أرقى ما يمكن أن يصل إليه هذان العاملان النفسيان؟

إن الأدب الذي له قيمة في حياة الأمة، وفي العالم، هو الأدب الذي يُعنى بقضايا الفكر والشعور الكبرى، في نظرة إلى الحياة والكون والفن عالية أصلية، ممتازة، لها خصائص شخصيتها. فإذا نشأت هذه النظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن أَوْجَدَتْ فهمًا جديدًا للقضايا الإنسانية، كقضية الفرد والمجتمع، وقضية الحرية، وقضية الواجب، وقضية النظام، وقضية القوة، وقضية الحق وغيرها. وبعض هذه القضايا يكون قديمًا فيتجدد بحصول النظرة الجديدة إلى الحياة، وبعضها ينشأ بنشوء هذه النظرة. فالحرية، مثلًا، كانت تُفْهَمُ قبل النظرة الجديدة إلى الحياة في أشكال واعتقادات لا وضوح ولا صلاح لها في النظرة الجديدة، فلما جاءت النظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن، التي نشأت بسببها الحركة السورية القومية الاجتماعية، وقرنت الحرية بالواجب والنظام والقوة، وفَصَّلَت الحرية ضمن المجتمع وتجاه المجتمعات الأخرى هذا التفصيل الواضح الظاهر في تعاليمها، نشأت قضية جديدة للحرية ذات عناصر جديدة يبيِّنها فهم جديد، يتناول أشكال الحياة كما تراها النهضة القومية الاجتماعية، وفعل الحرية وشأنها ضمن هذه الأشكال.

والحب كان قضية شهوات جسدية ملتهبة، لها شكل مادي يظهر في العيون الرامية سهامًا، وفي خمر الرضاب، وفي ارتجاف الضلاع، وتَثَنِّي القدود، فصار قضية جمال الحياة كلها، واشتراك النفوس في هذا الجمال. عُرِضَ علي، مرة، سجل أمثال وأقوال، فرأيت فيه قولًا مفاده أن الصداقة أجمل ما في الحياة، فكتبت في صفحة منه: «الصداقة هي تعزية الحياة، أما الحب فهو الدافع نحو المثال الأعلى.» ومهما يكن من أمر رأيي في الصداقة، فرأيي في الحب يدخل في قضية الحب الجديدة، فالمثال الأعلى هو ما تراه نظرة إلى الحياة والكون والفن واضحة، معينة، والحب الواعي هذه النظرة يتجه دائمًا نحو مثالها الأعلى، ويرمي إلى الاقتراب منه، في كل اختلاجة من اختلاجاته. إن قضية كون الوصال غاية المطالب العليا النفسية هي قضية قد ماتت للنظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن، وحلت محلها قضية كون الحب اتحاد فكر وشعور، واشتراك نفوس في فهم جمال الحياة، وتحقيق مطالبها العليا.

لقد نشأت نظرة إلى الحياة والكون والفن جديدة في سورية، ونتج عنها مجرى حياة جديد لتيارات النفس السورية، التي كانت مكبوتة ومحجوزة. فهل يتنبه لهذه الحقيقة أدباء سورية، وخصوصًا شعراؤها، ويُلَبُّون هاتف الدعوة، ويشتركون في رفع الشعب السوري إلى مستوى النظرة الجديدة ومُثُلها العليا، ويوجِدون هذا الأدب الغني بالقضايا الفكرية والشعورية، التي كانت كامنة في باطن نفسيتنا، حتى ظهرت في النظرة الجديدة إلى الحياة؟

لا شك عندي في أن هذا ما يحدث الآن عند جميع الأدباء، الذين اتصلوا بالنظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن، وفهموا قضاياها الكبرى في الحقوق والسياسة والاقتصاد والاجتماع، وفي الأخلاق والمناقب والمثل العليا، وإني موقن بأن هذا ما سيحدث لجميع الناشئين على اتصال وامتزاج بهذه النظرة المحيية، ولكني أشك في أمر الأدباء الذين نشئوا قبل ظهور النظرة الجديدة إلى الحياة، وظلوا بعيدين عن مراميها وقضاياها الكبرى، وغير متصلين بمجرى الحياة الجديد، الذي وَلَّدَتْهُ هذه النظرة، أو الذين، مع إحساسهم بمجرى الحياة الجديد، لم يجدوا في نفوسهم قوًى كافية لنقلهم من حيز نظرة إلى حيز نظرة أخرى، ومن اتجاه مجرًى إلى اتجاه مجرى آخر.

بعض العلل المانعة لهؤلاء الأدباء من الأخذ بالنظرة الجديدة إلى الحياة والكون والفن، واضحٌ في النزعة الفردية التي دللت عليها في كتاب السيد يوسف المعلوف إلى نسيبه الشاعر، شفيق معلوف، إذ يقول له: «اعتن في مؤلفاتك المقبلة أن تكون مبتكرًا فيما تنزع إليه، سواء كان بالفكر أو بالعمل، وأن تكون مقلَّدًا لا مقلِّدًا في سائر أعمالك؛ لأن على هذه القاعدة الأساسية تتوقف شهرة المرء في الحياة.» وقد بينتُ في صدر الدرس غلط هذا التفكير الذي يجعل الشهرة الشخصية غاية الفكر والعمل في الحياة. وأَزِيدُ هنا أن العمل بهذه «القاعدة الأساسية» التي وضعها عم الشاعر المذكور يئول إلى هدم الحقائق الأساسية التي يجب أن تكون بُغْيَةَ كل تفكير تعميري وكل شعور حي، جميل، لأنه متى صار كل نابه يسعى ليكون مقلدًا، فكم تكون التفرقة والفوضى عظيمتين بين المتزاحمين على «الابتكار» بقصد الشهرة والاستعلاء على زملائهم، الذين يصيرون أندادًا؟ ألا يبلغ بهم التزاحم والمناقضة حد العداوة والبغضاء والحسد المستورة بظواهر شفافة من الرياء والتدجيل في المظاهر والمطالب؟

قلت في ما تقدم: إن شفيق معلوف قَبِلَ القاعدة الفردية التي وضعها عمه، ولكنه لم يتقيد بها كل التقيد؛ لأنه احتاج إلى تبرير مجاراته سواه في شعره فقال: «ولئن طرقت بابًا ولجه سواي فهل في كل ما تتناوله القرائح ما يطرق الناس بابه؟» وقلت أيضًا إن شفيق معلوف كاد يصل، من هذه الناحية، إلى طَرْق باب ينفتح عن أفق تنبلج فيه أنوار فجر تفكير أصلي جديد، ولا يقصر إلا خطوة، أو قفزة واحدة ليلج هذا الباب. فما هي هذه الخطوة أو القفزة، وكيف تكون؟

سبق لي القول: إن الخطوة المطلوبة تفصل بين عالمين، وقد تحتاج لعكاز؛ ذلك لأنها تنقل صاحبها من نفسية إلى نفسية، ومن نظرة إلى نظرة، فيصير لها عالم جديد بأشكاله وألوانه وغاياته ومُثُله. الخطوة أو القفزة المطلوبة تكون باستعمال جميع القوى النفسية لِرُقِيِّ عالم النزعة الفردية والغايات المادية، وترك جعل حب إبراز الشهرة الفردية غاية أخيرة للفرد، والقفز إلى عالم ابتغاء الحقيقة الأساسية الكبرى، التي يستقر عليها الفكر، ويطمئن إليها الشعور، واتباعها حين توجد، سواء أوجدت بالاهتداء الذاتي أم بهدي هاد، هي حقيقة الفرد والمجتمع، وحقيقة النفسية السامية التي انتصرت على قيود المادية المجلجلة في الحضيض، وحلقت إلى السماء — السماء، التي لا تخلو من ألم وعذاب، ولكن ألمها وعذابها ليسا من أجل الشهوة المتلظية في المهج، بل من أجل ما هو أسمى من ذلك بكثير — من أجل ما لو أُطفئ لظى الشهوة الجسدية، وقضت النزعة البيولوجية وطرها لَظَلَّ لظاه يلذع النفوس ويعذبها حتى تجد له تحقيقًا — من أجل خذل الأقبح والأسفل والأرذل والأذل، ورفع الأجمل والأسمى والأنبل والأعز، فلا تكون هنالك اختلاجات حب إلا ضمن دائرة هذا الوعي، الذي يرفع قيمة الإنسانية طبقات جوية فوق القناعة براحة النزعة البيولوجية ذات الارتباط المادي، الغافلة عن المطالب النفسية الجميلة في نظرة شاملة الحياة والكون والفن.

القاعدة الذهبية، التي لا يصلح غيرها للنهوض بالحياة والأدب، هي هذه القاعدة: طلب الحقيقة الأساسية الكبرى لحياة أَجْوَدَ في عالم أجمل وقيم أعلى. لا فرق بين أن تكون هذه الحقيقة ابتكارك، أو ابتكاري، أو ابتكارَ غيرك وغيري، ولا فرق بين أن يكون بزوغ هذه الحقيقة من شخص وجيه اجتماعيًّا ذي مال ونفوذ، وأن يكون انبثاقها من فرد هو واحد من الناس؛ لأن الغرض يجب أن يكون الحقيقة الأساسية المذكورة، وليس الاتجاه السلبي الذي تقرره الرغائب الفردية، الخصوصية، الاستبدادية.

وقد قرب شفيق معلوف كثيرًا من هذه القاعدة في جوابه إلى عمه، ولكنه وقف خطوة دونها، فإذا هو خطاها تم له هذا الانتقال الفاصل من عالم إلى عالم، واستغنى عن نصائح عمه، التي تحتاج لغربلة متكررة، وعن إرشادات أمين الريحاني الغامضة، الخاوية، التائهة، وعن تَخَبُّط الأدباء السوريين والمصريين في «التجديد» وكيف يكون.

أعتقد أن لشفيق معلوف هذا الاستعداد العقلي-الروحي، لإدراك القاعدة المذكورة آنفًا، والغاية النفسية التي يقوم عليها أدب خالد. فهو قد وقف قريبًا جدًّا من هذا الإدراك الذي وقف معظم شعراء سورية ومصر وأدبائهما بعيدين جدًّا عنه. وهو الإدراك الوحيد الذي يمكن أن يجد مستقرًّا في النفوس وفي الأجيال. وكان اقتراب شفيق معلوف واضحًا في قوله: «إذ ليس الشاعر، في عرفي، من ضج له الجيل الواحد، حتى إذا تبدلت الأوضاع واختلفت الأحوال تناسته من بعده الأجيال.» وهذه منزلة لا يمكن بلوغها إلا بالاتصال بنظرة جديدة إلى الحياة والكون والفن، مشتملة على حقيقة أساسية صالحة لإنشاء عالم جديد من الفكر والشعور، إذا لم يكن هو العالم الأخير، الأسمى على الإطلاق، عند المشككين، فهو عالم فوق العوالم الماضية، ودرجة لا بد منها لاطراد ارتقاء الإنسانية النفسي؛ ولذلك هو عالم خالد، لأن ما سيأتي بعده في الآباد البعيدة سيصدر عنه ويثبت نفسه عليه، أو، على الأقل، ستكون النفوس التي ارتقت إلى هذا العالم الجديد مستعدة لاقتبال عالم أَجَدَّ، إذا كشفت مخبآت الأبد إنه سيكون ممكنًا إحداث ذلك العالم، الذي لا يمكننا، الآن وإلى أمد بعيد، تصور موجباته وحقائقه وقضاياه، ولكننا نتصور، بموجب مبدأ الاستمرار والاطراد الفلسفي، الذي أضعه نصب عيني في فهمي الوجود الإنساني، أنه لا بد من أن يكون ذا اتصال وثيق بعالم نظرتنا الجديدة وحقائقه وقضاياه، كما أننا نرى، بموجب هذه النظرة، أن عالمها ليس شيئًا حادثًا من غير أصل، بل شيئًا غير ممكن بدون أصل جوهريٍّ تتصل حقائقه بحقائقه، فتكون الحقائق الجديدة صادرة عن الحقائق الأصلية القديمة بفهم جديد للحياة وقضاياها والكون وإمكانياته والفن ومراميه.

ها قد بلغتُ غايةَ ما أردت توجيه فكر أدباء سورية وشعورهم إليه، في هذا الدرس المستعجل المقاطع مرارًا عديدة في سياقه، ورجائي إليهم أن لا يظنوا أن ما دفعني إليه هو محبة سبقهم إلى «الابتكار» أو رغبة في أن أكون «مقلدًا». إن ما دفعني إليه هو محبة الحقيقة الأساسية، التي وصل إليها تفكيري ودرسي، وأوصلني إليها فهمي، الذي أنا مديون به كله لأمتي وحقيقتها النفسية، وشعرت بالواجب يدعوني لوضعها أمام مفكِّري أمتي وأدبائها، وأمام أمتي بأجمعها، من أجل ما هو أبقى وأفضل وأسمى لحقيقة الأمة، وهي حقيقة تساعد كل مفكر وأديب على تثبيت شخصيته ضمنها والبقاء فيها، وتمكن الأمة من أن يكون لها أدب عالمي تبقى فيه شخصيتها وتخلد.

انطون سعادة

Image may contain: one or more people, people standing and suit

And what are Lebanon Central Bank accounting gimmick faring with the government?

Note: Greek former finance minister Yanis Varoufakis said: Lebanese must have the courage to nationalize the banks and restructure the Central Bank, issue a new currency and desist from seeking IMF money…”

Les comptes de la Banque du Liban au menu de la réunion du gouvernement Diab Par Newsdesk Libnanews -2 juillet 20202 Après une controverse avec le chef de l’état sur le refus du ministre des Finances Ghazi Wazni de signer le contrat autorisant le cabinet Kroll, ce dossier est à nouveau sur la table du Conseil des Ministre cette fois-ci au Grand Sérail.

Cette réunion du gouvernement Hassan Diab sera en présence du gouverneur de la Banque du Liban Riad Salamé et du Président de l’Association des Banques du Liban Salim Sfeir.

Il s’agit, estiment les observateurs d’unifier la vision de la délégation libanaise concernant les pertes du secteur financier alors que l’audit détaillé devait précédemment y parvenir. Ce mardi, le ministre des finances Ghazi Wazni se serait opposé à la conduite de cet audit, indiquant que ses soutiens politiques s’y opposaient, sur fond de craintes de voir des données être communiquées à l’état hébreu.

Cependant, les experts estiment ces craintes infondées, la plupart des grands cabinets internationaux opérants également en Israël et signant des accords de confidentialité avec leurs clientèles. Ils estiment ainsi que le mouvement Amal et certains des partis avec qui il pourrait constituer une alliance pour faire tomber le gouvernement Diab pourrait plutôt être gêné par la découverte de certaines anomalies dans les comptes de la Banque du Liban.

Certaines sources proches du dossier estiment ainsi que les polémiques, quant aux nominations à la tête du fonds en charge de gérer les fonds détournés récupérés à un proche de Nabih Berri, pourraient ressurgir. Ce dernier, membre du conseil d’administration de la Banque du Liban et de la compagnie aérienne nationale MEA, aurait participé à certains détournements, soulignent ces mêmes sources.

Des négociations avec le FMI qui boutent toujours sur les estimations des pertes du secteur financier Ainsi, si l’Association des Banques du Liban, certains parlementaires, accusés d’être également actionnaires de banques privées par les négociateurs libanais qui sont démissionnaires tentent de minimiser les pertes du secteur financier à seulement 81 000 milliards de Livres Libanaises au taux de parité de 1507 LL/USD, le gouvernement estime ces pertes à 241 000 milliards de Livres Libanaises sur la base d’un taux de change de 3 600 LL/USD, des pertes proches des estimations du Fonds Monétaire International, alors qu’au marché noir, la parité de la livre libanaise dépasse le seuil des 9 000 LL/USD. Selon le FMI, les pertes du secteur bancaires seraient estimées à 90 milliards de dollars, impliquant des faillites d’établissements bancaires en cas d’échec des négociations.

La Banque du Liban estime que ces pertes financières seront réduites par les profits fiduciaires à venir, alors que l’Association des Banques du Liban avait déjà indiqué qu’elle en appellerait aux parlementaires pour bloquer le plan de sauvetage de l’économie libanaise.

La dégradation de la parité de la livre libanaise également sur la table Egalement, le gouvernement devrait aborder la question de la dégradation de la valeur de la Livre Libanaise face au dollar. Le Premier Ministre Hassan Diab avait déjà dénoncé la semaine dernière le gouverneur de la Banque du Liban, responsable selon lui de la chute de la monnaie nationale, sur fond de désaccord quant à l’obtention du prêt de 10 milliards de dollars que demande le Liban.

Lire la suite: https://libnanews.com/les-comptes-de-la-banque-du-liban-au-menu-de-la-reunion-du-gouvernement-diab/

How the Lebanese is transformed when he immigrate?

لكل واحد راكض يضب “الشنطة” و يفل Good luck
بوعدك ببلاد الغربة اذا ما مشي حالك، بيمشي حال ولادك. مش لأنو برا رح يعطيك اكتر من لبنان، لأنو انت رح تعطي برا كل شي ما عطيتو للبنان.
برا ، رح تبطل طائفي. رح تصير فجأة ( سبحان الله) منفتح و حضاري. يمكن نشوفك بثورة عم تنادي بالمساواة الاجتماعية. هون، ما إلك جلادة تنزل كرمال وطنك، مستقبلك، كرمال الحق و ضد الباطل، بس إلك جلادة تنذل كرمال الطايفة و كرمال الزعيم.
ببلاد برا، رح نشوفك منتظم و شغيل. يمكن تشتغل ١٢ ساعة ( مش يمكن، أكيد) و تحترم ال deadlines, و ما تطفنطز عالشغل.
ببلاد برا، رح تشتري الخيار و البندورة بالحبة، و عقلبك متل العسل.
ببلاد برا رح تدفع آجار بيت ( نص معاشك)، و بساطك رح تمدو عاقدّ إجريك، انت و عامل حالك مبسوط.
ببلاد برا رح تعطي أفضل ما عندك، و رح تلاقي.
و انا اكيد ، بس ترجع علبنان، و تغط الطيارة بمطار بيروت، رح تشلح بلاد برا و تلبس الطايفة و الزعيم.
شفناك و جربناك. ( أكيد بلا تعميم)
بس للتذكير، شي نهار اذا ضربك الحنين ببلاد برا، تذكر انو نحنا كم مليون، حاكمنا كم واحد. و تذكر، انو لو يلي هاجرو نزلو عالثورة الحقيقية، مش الإنتاج البوليوودي يللي عم نشوفو عالشاشات، كان لبنان مش متل بلاد برا، كان أحلى بكتير.
لبنان مش أوتيل، لبنان مش مخمرة، لبنان مش دعارة و فساد.
لبنان متل ما قال وديع الصافي ” قطعة سما” بس حكامو شياطين، و شعبو يا مندار، يا منهار.
لو لبنان بيحكي كان قلكم: ” الله يسامحكم!”

Umam, la mémoire libanaise de Lokman Slim

Après l’assassinat de l’intellectuel chiite, sa femme, Monika Borgmann, souhaite continuer la mission que le couple s’était fixée.

OLJ / Par Lyana ALAMEDDINE, le 11 février 2021 

Note 1: Monika Borgmann,Chloé Kattar wrote that “The Hangar” was a political decision in order to counter Hezbollah “monopoly” on the kinds of arts and culture prevalent in Al Dahiyat. « Le Hangar, c’était une décision politique, une façon de dire “Ne donnons pas Dahyé uniquement au Hezbollah” », raconte Monika.

Chloé Kattar added: By opening the quarter of Haret Hreik

« En ouvrant à Haret Hreik cet espace culturel qui parle d’arts, qui fait des nuits cinéma et des mini expositions, ils ont répondu à un besoin dans ces régions marginalisées où l’accès à la culture est limité ou monolithique à cause du parti politique dominant. Ils ont offert une alternative », commente Chloé Kattar, qui effectue un doctorat à l’université de Cambridge sur la guerre civile libanaise.

« Vous devriez discuter, vous êtes tous les deux intéressés par les choses morbides. »

C’est cette petite phrase, lancée par l’un de leurs amis en commun, qui est à l’origine de la première rencontre entre Monika Borgmann et Lokman Slim en 2001, au Zico House à Hamra.

Entre la journaliste allemande arabophone et l’intellectuel libanais, « cela a tout de suite été le coup de foudre », confie Monika dans le bureau de son époux, en plein cœur de la banlieue sud, dans la maison patricienne des Slim.

C’est là, dans la villa blanche aux fenêtres et portes vert pastel, « qui a vu passer cinq générations », que le couple a donné naissance à Umam en 2004, une association de documentation et de recherches visant à reconstituer et réconcilier les mémoires libanaises.

Dans les locaux d’Umam, une affiche montrant Lokman Slim. A l’arrière-plan, sa soeur Rasha el-Amir. Photo João Sousa

Umam, c’est avant tout l’histoire de leur rencontre. Celle de deux individus passionnés par la nature humaine, dans ce qu’elle a de meilleur et (surtout) de pire, et par les blessures et les traumas du passé.

« Tout a été très vite entre nous. Nous avons commencé à travailler ensemble, puis nous nous sommes installés ensemble », raconte la cofondatrice de l’association, entourée des livres, objets et cartons qui remplissent la pièce, laissant à peine transparaître les murs.

Dès 2001, le couple se lance dans son premier grand projet, un documentaire sur les massacres de Sabra et Chatila en 1982, racontés par 6 des bourreaux de l’époque.

Massacre“, coproduction libanaise, suisse et allemande, sort en 2005 et remporte plusieurs prix internationaux dont le Fipresci Award Berlin 2005.

« Cette expérience (commencée en 2001) a été le déclic pour créer Umam », explique la journaliste. « Comme le massacre est extrêmement politique, il fallait vérifier toutes les informations venant des tueurs. Dans un pays normal, nous les aurions puisées dans les archives nationales, mais au Liban, nous ne pouvons pas y accéder », poursuit-elle.

C’est là qu’ Umam entre en scène, pour combler un manque lié à l’absence d’institutions publiques dignes de ce nom. L’association est à la fois un outil et un espace de réflexion sur la guerre et la « banalité du mal » qui lui est intrinsèque.

« Nous voulions comprendre cette violence collective : comment en sont-ils arrivés à commettre des actes si inhumains ? » Confronter le passé pour ne plus répéter les mêmes erreurs. « Je fais partie d’une génération qui a grandi avec la mémoire de la Shoah », dit Monika Borgmann.

L’un des objectifs d’Umam : créer des archives accessibles à tous. Photo João Sousa

« Plus nous creusons, moins nous comprenons »

Au départ, deux objectifs : créer des archives accessibles à tous et sensibiliser le public au Liban via des événements culturels pour provoquer des discussions difficiles mais nécessaires.

Au fil des événements (guerre de 2006, affrontements de mai 2008, soulèvement du 17 octobre 2019), Umam endosse un rôle politique et se donne la mission de traiter de sujets d’actualité tout en les liant au passé. « Ce travail de mémoire a montré la complexité de ce pays. Plus nous creusons, moins nous comprenons », analyse Monika Borgmann.

En 2005, le couple fonde le Hangar, un lieu de discussion et de rencontre poussant des gens de tous les milieux à venir dans la banlieue sud pour assister à des tables rondes, expositions, ateliers ou projections.

« Une fois, lors d’un événement, il y avait un cheikh qui faisait sa prière dans une cabine en vitre près de personnes qui buvaient du vin », se souvient Nathalie, assistante chercheuse depuis trois ans à Umam.

« Le Hangar, c’était une décision politique, une façon de dire “Ne donnons pas Dahyé uniquement au Hezbollah” », raconte Monika.

« En ouvrant à Haret Hreik cet espace culturel qui parle d’arts, qui fait des nuits cinéma et des mini expositions, ils ont répondu à un besoin dans ces régions marginalisées où l’accès à la culture est limité ou monolithique à cause du parti politique dominant. Ils ont offert une alternative », commente Chloé Kattar, qui effectue un doctorat à l’université de Cambridge sur la guerre civile libanaise.

Rasha el-Amir, la sœur de Lokman Slim. Photo João Sousa

« Le travail d’archives force à se poser des questions, enclencher des échanges et des réflexions », explique Nathalie, qui travaille sur les archives en lien avec le Studio Baalbeck, ancien cinéma fondé par un Palestinien et ayant fait l’objet d’une exposition dans le Hangar.

En 2010, alors que le bâtiment du cinéma est sur le point d’être démoli, le matériel cinématographique est donné à Umam. Les dizaines de milliers de documents d’archives sont rangés par thématique et ordre chronologique, organisés par l’équipe qui vérifie les pages manquantes, les rangent mais aussi les numérisent partiellement pour les ajouter à la base de données.

Un véritable travail de fourmi qui témoigne de l’exigence dont faisait preuve Lokman Slim. « Je lui demandais “qu’est-ce que tu veux ?” il me répondait “tout” », se remémore une collègue ayant requis l’anonymat.

Cet amour des archives lui vient de sa famille qui collectait depuis toujours des journaux, des brochures, des tracts ou encore des posters.

Monika Borgmann, la femme de Lokman Slim. Photo João Sousa

« Umam était sa défense »

Dans un pays encore marqué par les blessures de la guerre et qui n’est pas allé au bout du processus de réconciliation des mémoires entre les différentes communautés, la tâche du couple était herculéenne. « Ils ont effectué un travail artisanal pour collecter les archives », estime la collègue précité.

Ces archives ne sont pas que des livres, mais aussi des brochures, des interviews, des journaux, des objets tous rangés dans les locaux et ouverts au grand public. « À la fin de la guerre, il y avait une amnésie collective, conséquence directe de la loi d’amnistie : pas de justice, de tribunaux, de dialogue ou d’initiative publique ou privée, et surtout pas de travail institutionnel de la part de l’État, ce qui a empêché une sorte de catharsis.

Aujourd’hui, le travail se fait de façon dispersée et éclatée entre différents acteurs », explique Chloé Kattar. « Le travail de Lokman est fondateur pour reconstruire une histoire orale. Construire une mémoire, c’est se mettre à la place de l’autre pour mieux se pardonner et avancer », résume l’essayiste Mona Fayad.Lire aussiL’assassinat de Lokman Slim réveille le spectre des liquidations politiques

À partir de 2008, l’association prend une nouvelle envergure. « Nous avons lancé une série d’ateliers sur la justice transitionnelle sur une durée de deux ans, accompagnés d’expositions ouvertes au public sur les disparus de la guerre civile. Nous avions commencé avec 25/30 personnes, puis fini avec 80. C’est là que nous avons commencé à gagner en visibilité », raconte Monika Borgmann.

Esprit libre et téméraire, personnage parfois provocateur, Lokman Slim incarnait une sorte de contre-miroir du Hezbollah, qu’il n’hésitait pas à critiquer sur la scène publique et depuis la banlieue sud. Présenté comme un « chiite des ambassades » par les organes de propagande du parti, qui l’accuse d’être un agent à la solde de « l’ennemi américano-israélien », l’écrivain est menacé de mort à plusieurs reprises, avant d’être assassiné le jeudi 4 février dans le caza de Zahrani.

« Umam était sa défense », explique sa sœur, l’écrivaine Rasha el-Amir. « Sa seule arme était la mémoire. Les archives sont une manière de résister contre l’amnésie. On étudie, on réfléchit, on se remémore puis on continue. » Et maintenant ? Comment l’association peut-elle survivre sans celui qui en était incontestablement le cœur ?

« Personne n’est comme Lokman, il comprenait la valeur de toutes ces archives, même d’une simple note, grâce à ses connaissances », estime Monika Borgmann. Elle refuse toutefois de renoncer à la mission qu’ils s’étaient fixée. « Partir ? Jamais. Encore moins après son exécution… Nous croyons en Umam, nous avons un impact… C’est ma vie, c’est vingt ans de travail. Je me le dois. Je le dois à Lokman. Ma place est ici. »

Un rassemblement aura lieu aujourd’hui dans la demeure familiale en mémoire de Lokman Slim. Il sera à son image, cosmopolite : « Des prêtres de toutes les confessions feront une prière pendant trente minutes, il y aura également une sorte de micro ouvert pour permettre aux gens de dire quelques mots sur Lokman, et une séance Zoom pour se connecter à l’étranger, notamment à la Sorbonne, établissement où a étudié Lokman… » explique son épouse. Sur France Culture en 2019, l’écrivain ne doutait pas du fait que son travail lui survivrait. « C’est un travail infini. Nous sommes tout à fait conscients que, finalement, peut-être qu’il va nous survivre, mais, sûrement, nous n’allons pas lui survivre. »

Note 2: Monika Borgmann stated « Je fais partie d’une génération qui a grandi avec la mémoire de la Shoah ». And I am wondering what the memory of the Shoah has to do with supporting this implanted colonial apartheid State of Israel? I would be interested in reading a few of Borgmann articles on how she views Israel policies and what are her opinions and positions on the Return of the Palestinians to their Homeland.

Lebanon and Palestine: Same and Different(Part 1)

Posted on April 29, 2009

Brief ancient history:

Lebanon is a recognized State by the UN in 1943. The Lebanese State got its fictitious “independence” from France who withdrew its troops in 1946 (2 years before the State of Israel was recognized by the UN).

Palestine was partitioned in 1947 between Palestinians and the minority Jews (barely 40% but allocated 55% of the land of Palestine).

Currently, all of Palestine is under occupation by this Zionist State called Israel.

Lebanon and Palestine were throughout antiquity under the domination of neighboring Empires such as in Egypt, Turkey, Iran, and Iraq (Mesopotamia). 

The people in the two tiny stretches of coastal lands on the Eastern shores of the Mediterranean Sea were mainly mariners, traders, middlemen among Empires, and skilled artisans. (They were united under the Seleucid dynasty, an officer of Alexander army)

Under the nominal or explicit domination of Empires, Lebanon and Palestine had autonomous administration of their society as City-States that were highly democratic within the city limits as Athens emulated in the 7th century BC. 

The famous City-States from north to south are Ugarite, Tripoli, Jubail (Byblos), Saida, Sour (Tyr), Akka (Acre and Haifa), and Askelan. 

The City-State of Jubail (inventors of the alphabet) built Saida; Saida built Sour and dominated the sea routes; and Sour built Akka and relayed Saida in sea domination and expanding the trading posts to Spain. 

These City-States were the masters of the sea and traded with all Empires, and build trading towns: they have resisted many overwhelming sieges, sometimes for years, and occasionally managed Not to be entered and devastated.

Every empire that conquered Syria resumed its drive by dominating Lebanon and Palestine. 

In general, when more than one empire co-existed at the same period and when the empire in Egypt was powerful enough then it governed the southern half of Palestine while the other empire governed the upper half, including Lebanon. 

The strip of Gaza to Yafa was mostly under Egyptian cultural influence.

The coastal strip from north actual Syria to the Sinai was called Canaan. Then, the upper stretch to Akka was called Phoenicia or even Saida (in reference for the main City-State).

The Sea People, called Philistines and probably coming from the Adriatic Sea, destroyed Greece fleet, devastated many coastal cities, and conquered Egypt before they were driven out and settle in Gaza and the southern part of Canaan, called Palestine ever since.

Moses (this mythical story) arrived with an amalgam of nomadic tribes and his successors attempted to occupy part of south Palestine.  These tribes worshiped Yahweh/Yahwa, thus, yahoud and Jews for the Latin people

These tribes under Moses reverted to worshiping the all encompassing God of the Land called El., except a few tribes such as Judea and Benjamin.  During the Roman Empire, and most of the empires that dominated Syria, the district of Tyr administered the upper half of Palestine, including Galilee.

Modern History:

 In the beginning of the 20th century, the military in Turkey deposed the Sultan of the Ottoman Empire and started policies focused on Turk Nationhood.  Many in Lebanon, Syria, and Palestine immigrated to Egypt. 

During the First World War famine fell on Lebanon along with a devastating wave of locust; they immigrated to the USA, Brazil, Latin America, and many were dropped in Africa by unethical ship captains who claimed that they reached the Americas.

After the defeat of the Ottoman Empire in the First World War, Britain had mandate over Palestine and Iraq; France had mandate over Lebanon and Syria.

Consequently, the bilingual Palestinians spoke English, and their counterpart in Lebanon spoke French.

In 1930, Haifa grabbed the center of trades and many Lebanese flocked to Haifa and Palestine.  The reverse wave occurred when the State of Israel was recognized by a majority of one vote at the UN in 1948.  Lebanon received Palestinian refugees who were installed in camps on the ground that their stay is temporary! and will return under the UN resolution 194

In one chapter of “World Adrift” Amine Maaluf said “The western powers are now paying the price for failing to apply their values in the colonies” 

The European colonial powers of Britain, France, Germany, and the  Netherlands had no intentions of spreading their moral values to those they considered Not worthy of their pearls and gems.

The indigents were to be enslaved, exploited, and humiliated;

The indigents who adopted the western values of equality, liberty, and democracy were persecuted and harassed and imprisoned;

The colonial administrators negotiated with the conservative conformists who were ready to strike deals and cohabit with lesser human rights. 

Dictators in Europe maybe abhorred after their defeat, but the colonial powers readily accept dictators in underdeveloped States to facilitate the embezzling businesses.

Human values had different quality and flavors according to the whims and interest of the exploiting colonial powers. 

Britain used astute diplomatic policies to subjugate their colonies more frequently than France did; but France of the French Revolution had No patience negotiating and communicating with their colonial people and never skipped an occasion to stat its true purpose for domination.and exhibiting arrogant military posturing.

 The colonial powers installed infrastructures that were appropriate for exploitation of the colonies; they established the required administrations for smooth and efficient exploitation.

The other administrative offices for legislation and justices were carbon copies of the ones in their homeland, but these codes could be disposed off and trampled at the first occasion that short sighted interest called for swift and immediate actions.

Contemporary history:

Current Lebanon was created by France during its mandate period and cut out from Syria; it is now a recognized State by the UN since 1943.  Palestine was divided but the Zionist movement conquered the allocated portion for the Palestinians by the UN in 1948. through a detailed pre-planned attack drawn in 1935. 

The Palestinians are now located in the West Bank of the Jordan River and in Gaza where Israel has built 150 Jewish-only colonies and increasing every year. 

The Palestinians who fled their towns and villages in the State of Israel are refugees in Jordan, Lebanon, and Syria.  And they spread throughout the 5 continents. The UN resolution 193 demands the repatriation of these Palestinians to their hometowns but Israel has been rebuffing that resolution since 1948.

Lebanon suffered many civil wars and calamities for Not being capable or unwilling of absorbing the Palestinian refugees.

Israel has waged four devastating wars against the State of Lebanon on flimsy pretexts based on the Palestinian resistance trying to regain their rights for a homeland.

And three more pre-emptive wars against after the withdrawal of the PLO in 1982.

Note: More detailed facts of the daily business trades between Lebanon and Palestine in Part 2. The implantation of Israel was mainly meant to break down daily trades, and One market, and prevent daily communication among the One people in One Nation: Syria.


adonis49

adonis49

adonis49

August 2021
M T W T F S S
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  

Blog Stats

  • 1,476,387 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 809 other followers

%d bloggers like this: