Adonis Diaries

Posts Tagged ‘syria

Ecology wars: Clean quality air, rights of quality water sources, and war on Mega dams…

USA has built many mega dams on the Colorado river to siphon water to Los Angeles. In the movie Chinatown, Cross built a dam to divert water in order to irrigate fruit trees and nut trees in dry regions: “If we cannot bring water to Los Angeles, we will bring the city to the water by extending city limit…”

China has been constructing Giga dams on the Yellow river, destroying vast ecosystems and threatening the debit of water to Mekong river that crosses Laos and Viet Nam. Millions of Chinese have been displaced. China has already built 98 dams so far

Turkey and Iran have been building mega dams on the Euphrates and Tigris Rivers that take their sources in the Toros (Turkey) and Zagros (Iran) Mountain chains.

Worse, Turkey has been consistent is claiming that the water is for Turkey and it has the right to deny Syria and Iraq any sustainable water debits.

The Euphrates and the Tigris cross Syria and Iraq for thousands of miles since antiquity.

Is Turkey planning to dry out the regions between the Euphrates and Tigris Rivers by 2040?

Turkey decided to build many gigantic dams on the sources of these rivers (400 km from the borders) and claims that it own these rivers. and is the sole country to control the debits of these rivers.

It France, the mandated power after WWI on Syria and Lebanon that failed its responsibility and allocated (gave away) more lands to Turkey that exceeded the current Syria land. Worse, instead of having the borders on the tip of the mountain chains, as is the international cases, France gave Turkey 400 km down the mountain chains of the Toros.

Is Turkey planning to dry out the regions between the Euphrates and Tigris Rivers by 2040?

Turkey decided to build many gigantic dams on the sources of these rivers (400 km from the borders) and claims that it own these rivers. and is the sole country to control the debits of these rivers.

The rivers Farah So and Murad So converge in Malata to form the Euphrates River that run for 442 km in Turkey before crossing Syria and Iraq for 2330 km.

The debit of the Euphrates is 32 Billion M3.  95% comes from the Toros Mountain, and 5% from the Khabur river.

The Tigris run 400 km in Turkey and crosses Iraq for 1900 km with 50 billion M3 and has many other sources such as Zab (Big and Small), the Azim and Diala.

58% are generated from the Toros Mountain, 12% from the Zagros Mountains (both in Turkey and Iran), and 30% from rivers in North Iraq.

Thus, 72% comes from Turkey, 7.5 from Iran and 20.5 from Syria and Iraq.

This image has an empty alt attribute; its file name is tableau-300x158.png

معدل تدفق المياه موسمي ويختلف من شهر الى شهر. بعد فصل الشتاء تذوب الثلوج من أعالي طوروس وتنحدر مياهها بغزارة الى دجلة والفرات بين شهري أذار وأيار، ومن ثم تشح تدريجياً حتى شهر تشرين الأول قبل البدء بالتصاعد ثانية (3). هذا التدفق الموسمي جعل دول النهر تبني السدود لتخزين المياه واستعمالها للري في موسمي الصيف والخريف الزراعيين ولتوليد الكهرباء.

المشاريع التركية:

فكرة استغلال مياه دجلة والفرات بدأت منذ أيام اتاتورك في العشرينات من القرن الماضي بعد ان رسمت معاهدة لوزان في 1923 الحدود السورية-العراقية مع تركيا وايران على منحدرات جبال طوروس وزغروس بدل أعالي هذه الجبال، كما ترسم الحدود الدولية عادة،  مما أفقد سوريا والعراق السيطرة على دجلة والفرات وروافدهما وأصبحا تحت رحمة تركيا وإلى حد ما ايران.

في 1936 نضجت فكرة استغلال النهرين في تركيا بعد تاسيس ادارة الدراسات الكهربائية التي قدمت دراسة سد كيبان الذي نفذ في العام 1974 على الفرات.

هذه الدراسة تبعتها دراسات أوسع وأشمل بعد تأسيس “مشروع جنوب شرق الاناضول”(“غاب، GAP” كما يعرف عالمياً) الذي اقترح إنشاء 22 سداً و19 محطة توليد كهرباء لري 1,7 مليون هكتار وتوليد 7500 ميغاوات من الطاقة الكهربائية (4). كلفة المشروع قدرت بـ (31) مليار دولار أميركي، وستحتاج الى حوالي 17 مليار م3 من مياه الفرات و8 مليار م3 من مياه دجلة (5)وستسبب نقصاً حاداً في دول المصب وخاصة العراق.

This image has an empty alt attribute; its file name is image-1.jpeg
السدود في حوضي دجلة والفرات

أهم هذه المشاريع التي شملها “غاب” هو سد اتاتورك على الفرات الذي يعتبر خامس اكبر سد في العالم، والذي انتهى العمل فيه في العام 1990، ويروي 872,4 الف هكتار ويولد 2400 ميغاوات من الطاقة في تركيا.

المشروع الآخر المهم هو منظومة سدي أليسو وجزرة على دجلة الذي سيخزن 10,4 مليار م3 لتوليد 1200 ميغاوات من الطاقة والذي سيروي 121,000 هكتار من الاراضي الحدودية التركية بكلفة 1,68$ مليار.  بدا العمل بهذا المشروع في العام 2006 لكنه توقف في كانون الاول 2008 بعد اعتراض الجمعيات البيئية والاجتماعية وضغطها على حكوماتها الالمانية والنمساوية والسويسرية التي ألغت في تموز 2009 الضمانات لتمويل المشروع.

أهم أسباب الالغاء هو تسبب بحيرة السد بفيضان قرية حسن كاييف الاثرية واجبار 10000 من السكان المحليين على هجرة منازلهم (6).

رغم وقف التمويل الخارجي فتركيا أصرت على اكمال المشروع وانتهى العمل بالمشروع وبدأ التخزين في تموز 2019 ووصل الى 5 مليار م3 في نيسان 2020.

أمام هذا الواقع أصبحت تركيا مسيطرة على أعظم مصدري مياه للمشرق السوري-العراقي ومؤهلة لبسط نفوذها الاقتصادي والسياسي على المنطقة.

القانون الدولي:

دعا مؤتمر “استعمال المياه الجارية الدولية لغير الملاحة” في 1994 في المادة 5 و6 الى تقسيم المياه المشتركة بالتساوي والمنطق بين دول المصدر والمصب لضمان استمرارية النهر ومصالح الدول المتشاطئة. العوامل التي يجب الأخذ بها بعين الاعتبار لضمان المساوات هي العوامل المناخية والايكولوجية وحاجة البلدان الاجتماعية والاقتصادية والحاجات الانسانية للسكان الذين يعتمدون على الحوض.

كذلك دعا المؤتمر في المادة 7 الى عدم قيام أية دولة بأية مشاريع مائية تسبب الاذى بدول النهر الاخرى، وضرورة التشاور معها قبل بناء هذه المشاريع (7).

الجمعية العمومية للأمم المتحدة أقرت مسودة توصيات هذا المؤتمر في 1997 بالاجماع ما عدا ثلاث دول من بينها تركيا، ولكن لم تصادق عليها إلا 21 دولة من مجموع 35 دولة يجب أن تصادق عليها لكي تدخل في اطار الاتفاقات الدولية.

في 17 آب 2014 وبعد انتظار دام 17 سنة صادقت الدولة الخامسة والثلاثين على الاتفاقية وبذلك أصبحت الاتفاقية قيد العمل والتحكيم والمرجعية القانونية الدولية (17).

 الموقف التركي:

تركيا رفضت هذا القانون الدولي لاتباعها استراتيجية تتلخص بشعار “البترول للعرب والمياه لتركيا”، وباعتبار نهري دجلة والفرات “نهران وطنيان تركيان”.

جاء ذلك في عدة تصاريح ومواقف اهمها تصريح لرئيس الوزراء تركت اوزال في العام 1988 حيث قال “ادعاء سوريا والعراق بحقوق في مياه تركيا (يقصد دجلة والفرات) هو شبيه بادعاء تركيا بحقوق في بترول سوريا والعراق. المياه امر سيادي ويحق لنا ان نفعل ما نشاء فيها، فهي ثروة تركية كما هو البترول ثروة عربية ولن نسمح بمشاركتنا ثروتنا المائية ولا نريد مشاركتهم ثروتهم النفطية(8).

هذا الموقف لم يتغير عمليا بعد سيطرة حزب العدالة والتنمية ذي الميول الاسلامية إلاَّ في الشكل. المشاريع المائية سارت وتسير حسب خطة “غاب” المرسومة من العلمانيين ودون اي تنسيق مع دول الجوار،

فالرئيس التركي رجب طيب اوردغان دشن مشروع سد اليسو العملاق على نهر دجلة في آب 2006 وأكمل بناؤه بتمويل تركي، وبدأ التخزين في 2019.

 المواقف كذلك لم تتغير في الجوهر فعندما كانت العلاقات جيدة مع سوريا رفض وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، تانر يلديز، في اجتماع مسؤولي البلدان الثلاثة في 3 أيلول 2009 في أنقرة توقيع اتفاق شامل وملزم، ووافق فقط وكجبرة خاطر على زيادة مؤقتة لكمية مياه الفرات المتدفقة الى سوريا إلى 520 م3 في الثانية لمدة شهرين، وادّعى ان تركيا تعطي “اكثر من التزاماتها”.

الجدير بالذكر ان تركيا تاريخيا ًتقاسمت المياه المشتركة مع جيرانها الاخرين فوقعت معاهدات مع روسيا في العام 1927 قسمت فيها استعمال المياه على أربعة أنهر مشتركة بين البلدين (كورو، كورا، اريا، اراس)، ومن ثم وقعت معاهدات اخرى في السبعينات. الشيئ نفسه تكرر مع اليونان في العام 1950 عندما وقع البلدان معاهدة لوزان.

عندما يسال الاتراك عن سبب عدم تكرار هذه المعاهدات مع جيرانهم المسلمين يقولون ان الانهر بين تركيا وروسيا واليونان هي انهر دولية لانها تفصل تركيا عن البلدين الآخرين، بينما دجلة والفرات   نهران “عابران للحدود” ولا يشكلان حدوداً فاصلة!(9)، لذلك فهم يعتبرونهما نهرين تركيين، ويرفضون توقيع أية معاهدة طويلة المدى تلزمهم بنسبة معينة من المياه.

هذه البدعة التركية نقضها مؤتمر “استعمال المياه الجارية الدولية لغير الملاحة” التي صدقت على توصياته الامم المتحدة في 2014 وهي توضح انه “لا يوجد اي اختلاف جوهري حول مفهوم الانهار الدولية والانهار العابرة للحدود”.

الموقف الرسمي العراقي والسوري:

لمواجهة هذا الواقع حاولت حكومتا العراق وسوريا وقف العمل في هذه المشاريع المدمرة لشعوبها واقتصادها ولكن دون أية نتيجة مهمة حتى الآن.

عراق صدام حسين تفرغ في الثمانينات لحربه العبثية مع إيران التي عمقت خلافه مع سورية حافظ الاسد فاعتمد على تركيا اقتصاديا لتصدير النفط عبر المتوسط، ولم يكن في موقع يستطيع فيه مجابهة اي من المشاريع التركية.

وما كادت تنتهي حرب إيران، حتى شنَّ حرباً عبثية أخرى على الكويت في التسعينات ادت الى اضعاف جيشه وفرض عقوبات قاسية همشت العراق كبلد، ومن ثم جاء الغزو الاميركي (2003) وتبعته الانقسامات المذهبية والعرقية التي شلت العراق كلياً وسمحت لتركيا بالاستمرار بمشاريعها دون اي مقاومة عراقية تذكر.

سوريا من جهتها حاولت منفردة مواجهة المارد التركي في الشمال المتحالف مع العدو الاسرائيلي في الجنوب.

في العام 1987 وقع البلدان “بروتوكولاً امنياً” حصلت سوريا بموجبه على وعد تركي بضخ 500م3\الثانية من الفرات في مقابل الأمن على الحدود بين البلدين. هذا الوعد لم يكن كل ما تريده سوريا التي سعت الى اتفاق ملزم ومع ذلك فالرئيس التركي، سليمان ديميريل، حاول التهرب من “الوعد” بقوله إنَّ “القرار التركي باعطاء سوريا 500 م3 كان عشوائيا”.

هذا الاتفاق خاضع للمزاج التركي ففي 1990 قطعت تركيا مياه الفرات عن دول المصب لمدة شهر لتعبئة بحيرة أتاتورك، فزادت سوريا دعمها لحزب العمال الكردستاني الذي حاول تخريب بعض السدود وتاخير العمل في بعض المشاريع.

 هذه الاستراتيجية السورية لم تنجح على المدى البعيد وأًجْبرت سوريا على ترحيل عبدالله اوجلان، زعيم حزب العمال، لتفادي حرب غير متوازنة مع تركيا في العام 1998. سوريا ايضا حصلت على بعض الدعم العربي عبر الجامعة العربية في التسعينات لكن دون اي تاثير يذكر على المشاريع التركية.

بعد تسلم الرئيس بشار الاسد الحكم في سوريا وغزو اميركا للعراق في العام 2003، وجدت سوريا نفسها مطوقة من كل الجهات ومهددة بعدوى التقسيم الطائفي والعرقي السائد في العراق، فبدأت بتمتين العلاقات السورية التركية ووقعت في العام 2004 اتفاقاً للتبادل التجاري الحر،

وتبعها تاسيس مجلس استراتيجي والغاء تاشيرات الدخول بين البلدين حتى تخطى التبادل التجاري بين البلدين الملياري دولار في 2009، ولكن كل هذا لم يجدي نفعا في اجبار تركيا على توقيع اتفاق مائي ملزم.

بعد 2011 تدهورت العلاقات وانقطعت الاتصالات بسبب الدعم التركي للميليشات المسلحة  في سوريا ووصلت الى حد المواجهة العسكرية المباشرة لكن المحدودة في ادلب العام الماضي. العراق من جهته طور علاقته الاقتصادية مع تركيا أيضا بإبرام معاهدة التبادل التجاري البالغة 16 مليار دولار في 2019 ويسعى البلدان الى ايصال التبادل التجاري الى 20 مليار في الاعوام القادمة!،

وجل ما حصل عليه العراق عندما لوح بإلغاء هذه المعاهدة، حسب السيد حسن الصفار معاون مدير المعهد الوطني في إدارة الموارد المائية في وزارة الموارد المائية، هو ادراج جملة في وثيقة المعاهدة تقول ” إن للعراق حقوقا في مياه نهري دجلة والفرات”.

بموازاة كل ذلك تستمر المشاريع المائية التركية حسب الخطة المرسومة والتي كان آخرها سد أليسو على دجلة، وتُنفد السدود المتبقية من مشروع “غاب” (5-10%) حسب الخطة المرسومة، وتزداد الكوارث الاقتصادية على الشعبين السوري والعراقي عام بعد عام.

النتائج على سوريا والعراق:

حوض الفرات:

نتيجة لخضوع “البروتوكول الأمني” الذي وعدت فيه تركيا الجانب السوري بضخ 500م3\الثانية لسوريا والعراق للمزاج والاعتبارات التركية السياسية والاقتصادية واعتماد مبدأ تامين حاجات تركيا المائية للري والطاقة أولاٍ وإطلاق المياه المتبقية أو الملوثة بعد الاستعمال للدول المتشاطئة ، يعاني حوض الفرات في سوريا والعراق من حالة يمكن وصفها بالموت البطيء الذي يؤدي تدريجياً الى كوارث اجتماعية واقتصادية جمة.

 خلال صيف 2008 الجاف وبسبب استخدام مياه السدود لري الأراضي التركية اولاً، هددت المجاعة 300 الف سوري على حوض الفرات بسبب قلة الامطار ونضب مياه الفرات (11)، ففقدوا أراضيهم الزراعية ونزح قسم كبير منهم الى مخيمات بؤس في حلب ودمشق ومدن الساحل.

خلال الصيف الماضي بدأت تركيا بخفض كميات المياه القادمة إلى سوريا الى “أقل من ربع الكمية المتفق عليها” أي 125 م3\ثانية حسب إدارة سد تشرين (ثاني أكبر السدود على نهر الفرات في سوريا) وأضافت الإدارة أن ذلك “سينعكس مباشرة على الثروة البيئية والمنتجات الزراعية وبالتالي سيترك أثره بشكل مباشر على اقتصاد المجتمع ويهدد الأمن الغذائي العام للمواطن”.

بالإضافة الى ذلك، فقد وجدت مدينة الحسكة نفسها أمام مخاطر العطش في شهر آب الماضي بعدما أقدمت تركيا على إيقاف ضخ المياه من محطة علوك (في ريف مدينة رأس العين التي تحتلها تركيا) لأسباب سياسية وهددت نحو مليون شخص بالعطش (18).

This image has an empty alt attribute; its file name is image.jpeg
سد أتاتورك

وضع حوض الفرات في العراق ليس بأفضل حال فهو امتداد للوضع في سوريا. خلال الفترة بين 1990 و2008 وبعد التفاهم السوري-العراقي على ان تكون حصة العراق 60% من 500 م3 (أي 300 مفي الثانية) المتدفقة من الحدود التركية، انخفض تدفق المياه الى العراق بنسبة 50% من 18مليار م3الى 9 مليار م3

يمكن اختصار الاضرار التي تلحق بالعراق بما يلي:

  1.  ان نقصان كل مليار م3 من المياه يؤدي تقريبا الى نقصان 260 ألف دونم ولذلك كادت خسارة 9 مليار م3 من المياه ان تؤدي إلى أن يخسر العراق 2,34 مليون دونم (5850 كلم2) من الأراضي الزراعية بعد تشغيل سد أتاتورك في 1990 لولا تعويض المياه المحجوبة من بحيرة الثرثار المالحة التي قلصت الخسارة الى 1,3 دونم تقريبا (19).
  2. الجدير بالذكر ان مخزون الثرثار لم يدم طويلا حسب عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار بالبرلمان علي البديري الذي حذر في تموز الماضي من كارثة مائية في المحافظات الجنوبية وقال بان “مستوى المياه اليوم خاصة في نهر الفرات هو دون النصف من مستواه الحقيقي، كما أن الاعتماد الآن بالدرجة الأساس على مخزون حوض الثرثار وبنسبة تصل إلى 50% من الاستهلاك اليومي للمياه، ما يعنى أن هذا الخزان لن يكفينا لفترة طويلة بحال بقاء الوضع على ما هو عليه”(21).
  3. بسبب قلة التصاريف التي تطلقها تركيا وتقلبها، تردت نوعية المياه الداخلة الى العراق نتيجة الملوحة والمياه الراجعة والسموم اذ بلغت معدلات الملوحة نسبة 1800 ملغ\لتر في 2009 بعد ان كانت بحدود 375 ‏ملغم/ لتر عام 1987 (بينما المعدل الدولي المقبول هو 800 ملغ\لتر).
  4. بالإضافة الى الإضرار بالأراضي الزراعية فان ارتفاع ملوحة المياه ادى الى الاضرار بالمشاريع الصناعية ومشاريع تنقية واسالة مياه الشرب.
  5. في آب 2015 أطلقت محافظة ذي قار في جنوب العراق تحذيرا من تداعيات تلوث المياه الناجم عن انخفاض مناسيب نهر الفرات، وأشارت إلى ان أكثر من 35 قرية كبيرة في أهوار الناصرية لحقتها الأضرار من انحسار المياه (19).
  6. في 2018 حظرت الحكومة صناعة الأرز والذرة لكثرة استهلاكها للمياه “ولإعطاء الأولوية لمياه الشرب والصناعة والخضروات” مما دفع الكثير من المزارعين الى هجرة أراضيهم.
  7. الضرر الأكبر يصيب 7 محافظات جنوبية ، أي اكثر من 4000 قرية يسكنها أكثر من 5 مليون نسمة.
  8. ان شح المياه عن هؤلاء السكان سيضطرهم الى “ترك الزراعة والري والهجرة الى المدن والمراكز الحضرية الاخرى وما ينتج عنه من مشكلات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية ونفسية تضع اعباء كثيرة على اقتصاديات البلد”(19) .
  9. خلال الصيف الفائت تعرض مربو الجاموس في محافظة ذي قار لخسائر مادية كبيرة خلال نتيجة تعرض قطعانهم للهلاك والأمراض مما اضطرهم إلى النزوح القسري من مناطقهم إلى المحافظات والمناطق المجاورة (19).
  10. تأثر محطات الطاقة الكهربائية في سد القادسية وغيرها نتيجة انخفاض منسوب المياه، حيث مجمل ما تنتجه هذه المحطات لا يشكل اكثر من  40% من مجموع حاجة العراق للطاقة الكهربائية.

حوض دجلة:

المصير الذي ينتظر نهر دجلة في العراق لن يكون افضل من توأمه الفرات أثناء وبعد تخزين سد اليسو ب10,4 مليار م3 لتوليد الطاقة وبعد تشييد سد جزرة ‘القاتل‘ (كما يصفه أهل العراق)، الذي يقع على بعد 45 كلم جنوب سد اليسو و20 كلم شمال الحدود السورية-العراقية، لري اكثر من 121,000 الف هكتار.

هذا المصير كادت بوادره تظهر في صيف 2019 بعد ان بدأت تركيا بتخزين المياه في بحيرة سد أليسو في تموز لولا السيول والامطار الغزيرة الغير-اعتيادية التي ملأت الخزانات والسدود العراقية شتاءً وأمنت التخزين الكافي للبلاد للاستفادة منه صيفاً.

الصيف الفائت اختلف الامر فقدّر خبير استراتيجيات وسياسات المياه في جامعة دهوك رمضان حمزة إن “مستوى المياه في نهر دجلة كان 600 م3 في الثانية، وبعد بناء تركيا سد إليسو انخفض الى ما بين 300 و320 م3 في الثانية” (22).

من الأرجح ان هذا المعدل من التدفق سيستمر الى ان تنتهي تركيا من تعبئة 5 مليار م3 المتبقية من طاقة السد ومن بناء سد الجزرة للعراق في 3-4 سنوات القادمة.

image.tiff: Sorry, this file type is not permitted for security reasons.
Image
Upload an image file, pick one from your media library, or add one with a URL.
Upload
Select Image
Insert from URL

بعد الانتهاء من تعبئة سد أليسو وتشييد وتشغيل سد جزرة في 2024 تقريبا، يتوقع الخبراء ما يلي:

  • حجب مياه النهر المتدفقة من تركيا بمعدل 7-8 مليار م3 سنويا أي 40% من تدفق النهر. الاخطر من كمية المياه المحتجبة هو تقلبها حسب الفصول واحتمال تدفقها بمستوى “التدفق البيئي (60 م3/ ثانية)”  (رسم بياني-1) كحد اقصى او انقطاعها كليا عند الحدود التركية-السورية خلال اشهر الصيف بسبب ري 121 ألف هكتار من الاراضي التركية خلال هذه الأشهر (12).
This image has an empty alt attribute; its file name is tableau-2-300x165.png
رسم بياني (1) – تدفق دجلة على الحدود العراقية قبل وبعد سدي أليسو وجزرة (12)
  • في دراسة بعنوان “نهر دجلة: التأثير الهيدرولوجي لسد إليسو على سد الموصل” قام بها مؤخرا “معهد النشر الرقمي المتعدد التخصصات”،MDPI، في باسيل، سويسرا في آذار 2020 (23)، قيّموا فيها أسوا الحالات التي يمكن ان يصل اليها سد الموصل فاستنتجوا التالي:
    1. سينخفض متوسط التدفق السنوي المتوقع إلى حوالي 119 م3/ ثانية أي انه سينخفض الى 22% من متوسط التدفق السنوي للثلاثين سنة الماضية (553 م3/ ثانية) الذي يظهره رسم بيان (1) ادناه. الجدير بالذكر ان معدل التدفق سيكون بمستوى او اقل من “التدفق البيئي (60 م3/ ثانية)” لمدة 5 شهور حسب رسم بيان (1)، وهذا عمليا سيخرج سد الموصل من الخدمة.
    2. سيبلغ معدل التدفق التراكمي للعام بأكمله في حوالي 4.6 مليار متر مكعب أي أكثر بقليل من ما يسمى بـ “المخزون الميت” في سد الموصل وتمثل 42% من طاقة تخزين السد التي تصل الى 11 مليار م3(21).
This image has an empty alt attribute; its file name is tableau-3-300x265.png
  • انخفاضٍ كبير في إنتاج الطاقة الكهرومائية، بسبب تـأثر محطتي سـد الموصـل وسد سامراء، اللذان سيتعذر عليهما إمداد المصانع ومحطات ضخ المياه وبقية المؤسسات الأخرى بما تحتاجه مـن طاقـة ضـرورية لتشغيلها.
  • ازدياد نسبة الملوحة في حوالي 600-700 الف هكتار من أجود الأراضي الزراعية وخاصة الشمالية، وزيادة الأراضي الجرداء المتصحرة بـ 3 ملايين دونم (7,500 كلم) (19) في الوسط والجنوب حسب الخبراء، سيتسبب بخروج 25-35% من الأراضي الزراعية من الخدمة.
  • من الناحية الانسانية يقدر الخبراء ان نسبة قد تصل الى 5 ملايين عراقي ستضطر الى الهجرة الى المدن او الدول المجاورة طلبا للرزق بسبب شح مياه الشرب والتصحر.
  • تتفاقم المسألة وتزداد سوءاً من جانب إيران التي تسيطر على 6 ملايين م3 (15%) من المياه المتدفقة للعراق حاليا، حيث تقوم بدورها ببناء السدود وتحويل الانهار الى داخل الاراضي الإيرانية على روافد دجلة في الشمال (الزاب الاصغر، ديالة) وعلى نهري الكارون والكلخ في الجنوب قرب شط العرب.
  • الاحتمال الكبير لانهيار السدود التركية بفعل الزلازل فهناك علاقة سببية مؤكدة علميا بين وقوع الزلازل بسبب السدود العملاقة وبحيراتهاوعلاقة أخرى بين انهيار السدود بسبب الزلازل في المناطق الناشطة زلزاليا، حسب الخبير طلال بن علي محمد مختار، أستاذ علوم الجيوفيزياء في احدى الجامعات السعودية (24) .

نحو استراتيجية الأمن القومي المائي: (أفكار واقتراحات)

لا بد لنا من التساؤل: كيف سمحنا للامور أن تسوء الى هذه الدرجة، فيصبح أمننا المائي مهدداً بهذا الشكل ؟ ويهدد حياة الملايين من شعبنا معه؟ وهل ما يوحي بوقف هذا النزف ومواجهة هذا الخطر الوجودي على امتنا.؟

 قبل عرض الخيارات المتوفرة لا بد من ان نذكر بما نبه له الاستراتيجي الاول في امتنا، عندما حذر في اوائل القرن الماضي من مخاطر عدم سيطرة “الامة السورية” على مصادر ثروتها وحدد حدودها الطبيعية بجبال طوروس وزغروس. انه الزعيم أنطون سعاده صاحب الفكر الفذ الذي اغتالته اعداماً السلطات اللبنانية والسورية في 8 تموز 1949.

 اليوم في 2020، بعد 71 سنة على رحيله، ما زالت افكاره تشكل القاعدة التي يبنى عليها الانقاذ.

لا يمكن لسوريا والعراق مواجهة التهديد التركي بدون صياغة استراتيجية مائية-اقتصادية متكاملة. هذه الاستراتيجية لا تعني فقط تنسيق المواقف قبل اجتماع اللجنة التقنية للمياه بين الدول الثلاث (هذا اذا اجتمعت) او ‘البكاء‘ و‘الصراخ‘ في مواسم الجفاف بل تتعداها الى رسم خطة اقتصادية قانونية بيئية واعلامية شاملة للدفاع عن وجودنا وحقوقنا المائية.

 أهم ما يمكن أن تشمله هذه الخطة ما يلي:

أولا: تمتين الروابط الاقتصادية بين سوريا والعراق ودول المشرق الاخرى عبر زيادة التبادل التجاري والتعاون في مشاريع الطاقة كتطوير خط انابيب النفط بين كركوك وبانياس وطرابلس.

ثانيا: انشاء مجلس اعلى للمياه بين البلدين للاشراف على وضع الخطط وتنفيذها والتفاوض مع تركيا كجسم واحد. هذا المجلس يمكن ان يستعين بكثير من الخبرات السورية والعراقية في الوطن والمهجر وان يشمل عدة لجان تقنية تضع الدراسات القانونية والبيئية والتاريخية والاعلامية التي تدعم القضية.

ثالثا: السعي عبر جامعة الدول العربية لقيام جبهة عربية فعالة للدفاع عن المياه العربية في الهلال الخصيب ووادي النيل، وذلك بربط اي تعاون اقتصادي عربي مع دول المصدر بحل مشكلة المياه. مصر هي الأخرى دولة مصب وهي تواجه نفس مشكلة العراق وسوريا مع دولة المصدر أثيوبيا بالنسبة لسد النهضة لذلك فالتنسيق والتحالف معها يخدم مصالح مصر ودول الهلال الخصيب.

رابعا: السعي بجدية للتوصل الى اتفاق على قسمة المياه والموارد الطبيعية الاخرى داخل العراق. ان معظم روافد دجلة (الزاب الاكبر والزاب الاصغر وديالة) تمر في شمال شرق العراق، وبناء اقليم كردستان السدود العملاقة كسد بخمة الذي يخزن أكثر من 10 مليار م3 من الزاب الأكبر قبل التوصل الى قانون لتوزيع المياه قد يؤدي الى صراع عرقي طويل على الفُتات.

قد يكون التوصل الى اتفاق صعب المنال لكثرة التدخلات الخارجية لكن ربما يُكتب له النجاح اذا ادرك الجميع وخاصة الاكراد ان البترول والغاز سينضبان خلال 50 سنة والصراع العرقي اذا حصل سيستنزف الجميع وبدون المياه لن يدوم شيء.

خامسا: البدء بحملة اعلامية كبيرة في دول المشرق لتوعية الشعب على المخاطر المحدقة به في حال موت دجلة والفرات. كذلك يجب التصدي لبعض التفاسير المغرضة للاحاديث النبوية التي تجعل الشعب يعتبر موت الفرات ودجلة ارادة الهية ولا يمكن التصدي لها. من هذه الاحاديث قول أبي هريرة: ” قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يحسِر الفرات عن جبل من ذهب))”

سادساَ: التعاون مع الجمعيات البيئية والاجتماعية العالمية التي تعارض المشاريع التركية على دجلة. هذه الجمعيات استطاعت ان تضغط على حكوماتها الاوروبية لقطع الدعم المادي عن مشروع اليسو فأوقف الاتحاد الاوروبي التمويل وجُمد العمل فيه منذ في 2008 كما ذكرنا سابقا لذلك يجب ان لا يستهان بقدراتها التجييرية.

سابعاَ: الاستشمار بالطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والهوائية داخليا والابتعاد تدريجيا عن استعمال السدود لتوليد الطاقة واستعمال المياه للري والحاجات الانسانية فقط.

توليد الطاقة يتطلب إطلاق مياه السد في مواعيد لا تتناسب بالضرورة مع متطلبات الري وقد يؤدي ذلك الى هدر للمياه. دول الخليح واسرائيل بدأت تستثمر في الطاقة الشمسية الآن، وسوريا والعراق يمكن ان يفعلا الشيئ ذاته فالمساحات الشاسعة والمناخ الحار يجعلان هذه الطاقة بديلاً عملياً للمياه واستثمار مربح على المدى البعيد.

ثامناَ: تحذير ومقاطعة الشركات الهندسية والبنوك الدولية اذا شاركت باي من المشاريع المائية غير المتفق عليها بين الدول المتشاطئة حسب القانون الدولي.

تاسعاَ: ربط التبادل التجاري مع تركيا بحل مشكلة المياه فليس من المنطق ان يتهجر شعبنا ويخسر اقتصادنا ملايين الدولارات بسبب قلة الماء ونكافئ الجاني بفتح اسواقنا له ليجني المليارات كل عام. عدم ربط التبادل التجاري بالأمن المائي، يشبه الى حد كبير ما فعلته السلطة الفلسطينية وعرب ما يسمى “الاعتدال” مع اسرائيل عندما قدموا التنازلات وتوقعوا بالمقابل ان تترحم اسرائيل وأميركا عليهم فتعيد الحقوق الفلسطينية المسلوبة، لكن الامور تدهورت عاماً بعد عام الى ان وصلنا الى صفقة القرن.

عاشراَ: حث الأمم المتحدة على القيام بدراسة ‘حيادية‘ حول ظاهرة وقوع الزلازل في منطقة جنوب شرقي تركيا، ومدى تأثير ذلك علـى سدود الميـاه المقامة فيها. أيضا يجب الضغط على الجانب التركي على عدم القيـام بـإملاء سد أليسو واتاتوك وغيرهما بكامل طاقتهم التخزينية قبل إتمام الأمم المتحدة لدراستها، وذلك خوفاً من إحتمـال تعرضـها لزلزال قوي قد يؤدي على الأرجح، حسب الخبراء، الى انهيارات وتصدعات في السدود وتكون عواقبها وخيمة على العراق (24).

احد عشر: اذا استمر الاتراك ببناء السدود وخاصة سد جزرة القاتل للعراق واستمر التعنت التركي برفض توقيع اي اتفاقات تلزمها على المدى البعيد، فلا بد من تقديم شكوى الى المؤسسات الدولية كمحكمة العدل الدولية ومجلس الامن.

ان توصيات مؤتمر” استعمال المياه الدولية لغير الملاحة” الذي صدقت عليه الامم المتحدة في 2014 تدعو للتوزيع العادل للمياه وعدم قيام اي دولة باي مشاريع مائية تسبب الاذى بدول النهرالاخرى.

الكاتب والباحث العراقي علاء اللامي تساءل بدهشة عن سبب عدم استعمال العراق لهذه الاتفاقية التي هي مئة بالمئة لصالحة وقال: ” أن هذه الاتفاقية الدولية النافذة تعتبر وبحق سلاحا فعالا ومرجعية رصينة وقوية يمكن للدولة العراقية استعمالها والاستناد إليها في دفاعها عن حقوق العراق المائية ومصالحة الحيوية والتي بلغت اليوم خيار الحياة أو الموت بالنسبة لشعب العراق” (17).

اثنا عشر: اذا لم نتفع كل هذه الخطوات فلن يكون للعراق وسوريا أي خيار غير قطع العلاقات بشكل كامل مع تركيا واعتبارها عدواً وبذلك استخدام الدولة والشعب لكل الوسائل المتاحة وعدم استثناء أي خيار مهما كان صعبا للدفاع عن الحضارة والتاريخ والوجود والمستقبل.

أمامنا فرصة وربما الاخيرة لمواجهة هذه الخطر الوجودي فإذا لم نكن بمستوى المسؤولية ونواجه شريعة الـ”غاب” التركية موحدين فنحن قادمون على مشاهد كثيرة من “الصيف الجاف” يتناحر فيها شعبنا على الفتات. هذا وعلى المدى البعيد سيؤدي الى نكبة لشعبنا في الشرق العراقي شبيهة بنكبة شعبنا في الجنوب الفلسطيني، وسيتحول هلالنا الخصيب الى هلال نضيب، يصبح فيه العراق واجزاء كبيرة من سورية امتداداً لصحراء الجزيرة العربية.

هذه ليست اقوالاً للترهيب، ففي تقريرين منفصلين للمنظمة الدولية للبحوث ولمنظمة المياه الاوروبية هذا العام استنتجوا فيهما موت نهري دجلة والفرات في العراق في العام 2040 بسبب السدود التركية (15).

كذلك فالعالم الياباني، أكيو كيتوه، من معهد متيولوجيكل للابحاث في اليابان، الذي يدرس تحولات الطقس وتأثير السدود التركية، توقع زوال “الهلال الخصيب القديم” في هذا القرن “والعملية قد بدأت” (16).

————————————————————————————————————————-

ملاحظة: هذا البحث كان قد وضعه سابقاً الباحث راجي سعد، تحت عنوان: من هلال خصيب إلى هلال نضيب، ثم عاد وحدّث معطياته مشكوراً لنشره على منصّة سيرجيل,

.

This image has an empty alt attribute; its file name is image-1.jpeg
السدود في حوضي دجلة والفرات

أهم هذه المشاريع التي شملها “غاب” هو سد اتاتورك على الفرات الذي يعتبر خامس اكبر سد في العالم، والذي انتهى العمل فيه في العام 1990، ويروي 872,4 الف هكتار ويولد 2400 ميغاوات من الطاقة في تركيا. المشروع الآخر المهم هو منظومة سدي أليسو وجزرة على دجلة الذي سيخزن 10,4 مليار م3 لتوليد 1200 ميغاوات من الطاقة والذي سيروي 121,000 هكتار من الاراضي الحدودية التركية بكلفة 1,68$ مليار.  بدا العمل بهذا المشروع في العام 2006 لكنه توقف في كانون الاول 2008 بعد اعتراض الجمعيات البيئية والاجتماعية وضغطها على حكوماتها الالمانية والنمساوية والسويسرية التي ألغت في تموز 2009 الضمانات لتمويل المشروع. أهم أسباب الالغاء هو تسبب بحيرة السد بفيضان قرية حسن كاييف الاثرية واجبار 10000 من السكان المحليين على هجرة منازلهم (6). رغم وقف التمويل الخارجي فتركيا أصرت على اكمال المشروع وانتهى العمل بالمشروع وبدأ التخزين في تموز 2019 ووصل الى 5 مليار م3 في نيسان 2020. أمام هذا الواقع أصبحت تركيا مسيطرة على أعظم مصدري مياه للمشرق السوري-العراقي ومؤهلة لبسط نفوذها الاقتصادي والسياسي على المنطقة.

القانون الدولي:

دعا مؤتمر “استعمال المياه الجارية الدولية لغير الملاحة” في 1994 في المادة 5 و6 الى تقسيم المياه المشتركة بالتساوي والمنطق بين دول المصدر والمصب لضمان استمرارية النهر ومصالح الدول المتشاطئة. العوامل التي يجب الأخذ بها بعين الاعتبار لضمان المساوات هي العوامل المناخية والايكولوجية وحاجة البلدان الاجتماعية والاقتصادية والحاجات الانسانية للسكان الذين يعتمدون على الحوض. كذلك دعا المؤتمر في المادة 7 الى عدم قيام أية دولة بأية مشاريع مائية تسبب الاذى بدول النهر الاخرى، وضرورة التشاور معها قبل بناء هذه المشاريع (7). الجمعية العمومية للأمم المتحدة أقرت مسودة توصيات هذا المؤتمر في 1997 بالاجماع ما عدا ثلاث دول من بينها تركيا، ولكن لم تصادق عليها إلا 21 دولة من مجموع 35 دولة يجب أن تصادق عليها لكي تدخل في اطار الاتفاقات الدولية. في 17 آب 2014 وبعد انتظار دام 17 سنة صادقت الدولة الخامسة والثلاثين على الاتفاقية وبذلك أصبحت الاتفاقية قيد العمل والتحكيم والمرجعية القانونية الدولية (17).

 الموقف التركي:

تركيا رفضت هذا القانون الدولي لاتباعها استراتيجية تتلخص بشعار “البترول للعرب والمياه لتركيا”، وباعتبار نهري دجلة والفرات “نهران وطنيان تركيان”. جاء ذلك في عدة تصاريح ومواقف اهمها تصريح لرئيس الوزراء تركت اوزال في العام 1988 حيث قال “ادعاء سوريا والعراق بحقوق في مياه تركيا (يقصد دجلة والفرات) هو شبيه بادعاء تركيا بحقوق في بترول سوريا والعراق. المياه امر سيادي ويحق لنا ان نفعل ما نشاء فيها، فهي ثروة تركية كما هو البترول ثروة عربية ولن نسمح بمشاركتنا ثروتنا المائية ولا نريد مشاركتهم ثروتهم النفطية”(8). هذا الموقف لم يتغير عمليا بعد سيطرة حزب العدالة والتنمية ذي الميول الاسلامية إلاَّ في الشكل. المشاريع المائية سارت وتسير حسب خطة “غاب” المرسومة من العلمانيين ودون اي تنسيق مع دول الجوار، فالرئيس التركي رجب طيب اوردغان دشن مشروع سد اليسو العملاق على نهر دجلة في آب 2006 وأكمل بناؤه بتمويل تركي، وبدأ التخزين في 2019.  المواقف كذلك لم تتغير في الجوهر فعندما كانت العلاقات جيدة مع سوريا رفض وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، تانر يلديز، في اجتماع مسؤولي البلدان الثلاثة في 3 أيلول 2009 في أنقرة توقيع اتفاق شامل وملزم، ووافق فقط وكجبرة خاطر على زيادة مؤقتة لكمية مياه الفرات المتدفقة الى سوريا إلى 520 م3 في الثانية لمدة شهرين، وادّعى ان تركيا تعطي “اكثر من التزاماتها”.

الجدير بالذكر ان تركيا تاريخيا ًتقاسمت المياه المشتركة مع جيرانها الاخرين فوقعت معاهدات مع روسيا في العام 1927 قسمت فيها استعمال المياه على أربعة أنهر مشتركة بين البلدين (كورو، كورا، اريا، اراس)، ومن ثم وقعت معاهدات اخرى في السبعينات. الشيئ نفسه تكرر مع اليونان في العام 1950 عندما وقع البلدان معاهدة لوزان.

عندما يسال الاتراك عن سبب عدم تكرار هذه المعاهدات مع جيرانهم المسلمين يقولون ان الانهر بين تركيا وروسيا واليونان هي انهر دولية لانها تفصل تركيا عن البلدين الآخرين، بينما دجلة والفرات   نهران “عابران للحدود” ولا يشكلان حدوداً فاصلة!(9)، لذلك فهم يعتبرونهما نهرين تركيين، ويرفضون توقيع أية معاهدة طويلة المدى تلزمهم بنسبة معينة من المياه. هذه البدعة التركية نقضها مؤتمر “استعمال المياه الجارية الدولية لغير الملاحة” التي صدقت على توصياته الامم المتحدة في 2014 وهي توضح انه “لا يوجد اي اختلاف جوهري حول مفهوم الانهار الدولية والانهار العابرة للحدود”.

الموقف الرسمي العراقي والسوري:

لمواجهة هذا الواقع حاولت حكومتا العراق وسوريا وقف العمل في هذه المشاريع المدمرة لشعوبها واقتصادها ولكن دون أية نتيجة مهمة حتى الآن. عراق صدام حسين تفرغ في الثمانينات لحربه العبثية مع إيران التي عمقت خلافه مع سورية حافظ الاسد فاعتمد على تركيا اقتصاديا لتصدير النفط عبر المتوسط، ولم يكن في موقع يستطيع فيه مجابهة اي من المشاريع التركية. وما كادت تنتهي حرب إيران، حتى شنَّ حرباً عبثية أخرى على الكويت في التسعينات ادت الى اضعاف جيشه وفرض عقوبات قاسية همشت العراق كبلد، ومن ثم جاء الغزو الاميركي (2003) وتبعته الانقسامات المذهبية والعرقية التي شلت العراق كلياً وسمحت لتركيا بالاستمرار بمشاريعها دون اي مقاومة عراقية تذكر.

سوريا من جهتها حاولت منفردة مواجهة المارد التركي في الشمال المتحالف مع العدو الاسرائيلي في الجنوب. في العام 1987 وقع البلدان “بروتوكولاً امنياً” حصلت سوريا بموجبه على وعد تركي بضخ 500م3\الثانية من الفرات في مقابل الأمن على الحدود بين البلدين. هذا الوعد لم يكن كل ما تريده سوريا التي سعت الى اتفاق ملزم ومع ذلك فالرئيس التركي، سليمان ديميريل، حاول التهرب من “الوعد” بقوله إنَّ “القرار التركي باعطاء سوريا 500 م3 كان عشوائيا”. هذا الاتفاق خاضع للمزاج التركي ففي 1990 قطعت تركيا مياه الفرات عن دول المصب لمدة شهر لتعبئة بحيرة أتاتورك، فزادت سوريا دعمها لحزب العمال الكردستاني الذي حاول تخريب بعض السدود وتاخير العمل في بعض المشاريع.  هذه الاستراتيجية السورية لم تنجح على المدى البعيد وأًجْبرت سوريا على ترحيل عبدالله اوجلان، زعيم حزب العمال، لتفادي حرب غير متوازنة مع تركيا في العام 1998. سوريا ايضا حصلت على بعض الدعم العربي عبر الجامعة العربية في التسعينات لكن دون اي تاثير يذكر على المشاريع التركية.

بعد تسلم الرئيس بشار الاسد الحكم في سوريا وغزو اميركا للعراق في العام 2003، وجدت سوريا نفسها مطوقة من كل الجهات ومهددة بعدوى التقسيم الطائفي والعرقي السائد في العراق، فبدأت بتمتين العلاقات السورية التركية ووقعت في العام 2004 اتفاقاً للتبادل التجاري الحر، وتبعها تاسيس مجلس استراتيجي والغاء تاشيرات الدخول بين البلدين حتى تخطى التبادل التجاري بين البلدين الملياري دولار في 2009، ولكن كل هذا لم يجدي نفعا في اجبار تركيا على توقيع اتفاق مائي ملزم. بعد 2011 تدهورت العلاقات وانقطعت الاتصالات بسبب الدعم التركي للميليشات المسلحة  في سوريا ووصلت الى حد المواجهة العسكرية المباشرة لكن المحدودة في ادلب العام الماضي. العراق من جهته طور علاقته الاقتصادية مع تركيا أيضا بإبرام معاهدة التبادل التجاري البالغة 16 مليار دولار في 2019 ويسعى البلدان الى ايصال التبادل التجاري الى 20 مليار في الاعوام القادمة!، وجل ما حصل عليه العراق عندما لوح بإلغاء هذه المعاهدة، حسب السيد حسن الصفار معاون مدير المعهد الوطني في إدارة الموارد المائية في وزارة الموارد المائية، هو ادراج جملة في وثيقة المعاهدة تقول ” إن للعراق حقوقا في مياه نهري دجلة والفرات”. بموازاة كل ذلك تستمر المشاريع المائية التركية حسب الخطة المرسومة والتي كان آخرها سد أليسو على دجلة، وتُنفد السدود المتبقية من مشروع “غاب” (5-10%) حسب الخطة المرسومة، وتزداد الكوارث الاقتصادية على الشعبين السوري والعراقي عام بعد عام.

النتائج على سوريا والعراق:

حوض الفرات:

نتيجة لخضوع “البروتوكول الأمني” الذي وعدت فيه تركيا الجانب السوري بضخ 500م3\الثانية لسوريا والعراق للمزاج والاعتبارات التركية السياسية والاقتصادية واعتماد مبدأ تامين حاجات تركيا المائية للري والطاقة أولاٍ وإطلاق المياه المتبقية أو الملوثة بعد الاستعمال للدول المتشاطئة ، يعاني حوض الفرات في سوريا والعراق من حالة يمكن وصفها بالموت البطيء الذي يؤدي تدريجياً الى كوارث اجتماعية واقتصادية جمة.  خلال صيف 2008 الجاف وبسبب استخدام مياه السدود لري الأراضي التركية اولاً، هددت المجاعة 300 الف سوري على حوض الفرات بسبب قلة الامطار ونضب مياه الفرات (11)، ففقدوا أراضيهم الزراعية ونزح قسم كبير منهم الى مخيمات بؤس في حلب ودمشق ومدن الساحل. خلال الصيف الماضي بدأت تركيا بخفض كميات المياه القادمة إلى سوريا الى “أقل من ربع الكمية المتفق عليها” أي 125 م3\ثانية حسب إدارة سد تشرين (ثاني أكبر السدود على نهر الفرات في سوريا) وأضافت الإدارة أن ذلك “سينعكس مباشرة على الثروة البيئية والمنتجات الزراعية وبالتالي سيترك أثره بشكل مباشر على اقتصاد المجتمع ويهدد الأمن الغذائي العام للمواطن”. بالإضافة الى ذلك، فقد وجدت مدينة الحسكة نفسها أمام مخاطر العطش في شهر آب الماضي بعدما أقدمت تركيا على إيقاف ضخ المياه من محطة علوك (في ريف مدينة رأس العين التي تحتلها تركيا) لأسباب سياسية وهددت نحو مليون شخص بالعطش (18).

This image has an empty alt attribute; its file name is image.jpeg
سد أتاتورك

وضع حوض الفرات في العراق ليس بأفضل حال فهو امتداد للوضع في سوريا. خلال الفترة بين 1990 و2008 وبعد التفاهم السوري-العراقي على ان تكون حصة العراق 60% من 500 م3 (أي 300 مفي الثانية) المتدفقة من الحدود التركية، انخفض تدفق المياه الى العراق بنسبة 50% من 18مليار م3الى 9 مليار م3

يمكن اختصار الاضرار التي تلحق بالعراق بما يلي:

  1.  ان نقصان كل مليار م3 من المياه يؤدي تقريبا الى نقصان 260 ألف دونم ولذلك كادت خسارة 9 مليار م3 من المياه ان تؤدي إلى أن يخسر العراق 2,34 مليون دونم (5850 كلم2) من الأراضي الزراعية بعد تشغيل سد أتاتورك في 1990 لولا تعويض المياه المحجوبة من بحيرة الثرثار المالحة التي قلصت الخسارة الى 1,3 دونم تقريبا (19). الجدير بالذكر ان مخزون الثرثار لم يدم طويلا حسب عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار بالبرلمان علي البديري الذي حذر في تموز الماضي من كارثة مائية في المحافظات الجنوبية وقال بان “مستوى المياه اليوم خاصة في نهر الفرات هو دون النصف من مستواه الحقيقي، كما أن الاعتماد الآن بالدرجة الأساس على مخزون حوض الثرثار وبنسبة تصل إلى 50% من الاستهلاك اليومي للمياه، ما يعنى أن هذا الخزان لن يكفينا لفترة طويلة بحال بقاء الوضع على ما هو عليه”(21).
  2. بسبب قلة التصاريف التي تطلقها تركيا وتقلبها، تردت نوعية المياه الداخلة الى العراق نتيجة الملوحة والمياه الراجعة والسموم اذ بلغت معدلات الملوحة نسبة 1800 ملغ\لتر في 2009 بعد ان كانت بحدود 375 ‏ملغم/ لتر عام 1987 (بينما المعدل الدولي المقبول هو 800 ملغ\لتر). بالإضافة الى الإضرار بالأراضي الزراعية فان ارتفاع ملوحة المياه ادى الى الاضرار بالمشاريع الصناعية ومشاريع تنقية واسالة مياه الشرب. في آب 2015 أطلقت محافظة ذي قار في جنوب العراق تحذيرا من تداعيات تلوث المياه الناجم عن انخفاض مناسيب نهر الفرات، وأشارت إلى ان أكثر من 35 قرية كبيرة في أهوار الناصرية لحقتها الأضرار من انحسار المياه (19).
  3. في 2018 حظرت الحكومة صناعة الأرز والذرة لكثرة استهلاكها للمياه “ولإعطاء الأولوية لمياه الشرب والصناعة والخضروات” مما دفع الكثير من المزارعين الى هجرة أراضيهم.
  4. الضرر الأكبر يصيب 7 محافظات جنوبية ، أي اكثر من 4000 قرية يسكنها أكثر من 5 مليون نسمة. ان شح المياه عن هؤلاء السكان سيضطرهم الى “ترك الزراعة والري والهجرة الى المدن والمراكز الحضرية الاخرى وما ينتج عنه من مشكلات اقتصادية واجتماعية وديموغرافية ونفسية تضع اعباء كثيرة على اقتصاديات البلد”(19) . خلال الصيف الفائت تعرض مربو الجاموس في محافظة ذي قار لخسائر مادية كبيرة خلال نتيجة تعرض قطعانهم للهلاك والأمراض مما اضطرهم إلى النزوح القسري من مناطقهم إلى المحافظات والمناطق المجاورة (19).
  5. تأثر محطات الطاقة الكهربائية في سد القادسية وغيرها نتيجة انخفاض منسوب المياه، حيث مجمل ما تنتجه هذه المحطات لا يشكل اكثر من  40% من مجموع حاجة العراق للطاقة الكهربائية.

حوض دجلة:

المصير الذي ينتظر نهر دجلة في العراق لن يكون افضل من توأمه الفرات أثناء وبعد تخزين سد اليسو ب10,4 مليار م3 لتوليد الطاقة وبعد تشييد سد جزرة ‘القاتل‘ (كما يصفه أهل العراق)، الذي يقع على بعد 45 كلم جنوب سد اليسو و20 كلم شمال الحدود السورية-العراقية، لري اكثر من 121,000 الف هكتار. هذا المصير كادت بوادره تظهر في صيف 2019 بعد ان بدأت تركيا بتخزين المياه في بحيرة سد أليسو في تموز لولا السيول والامطار الغزيرة الغير-اعتيادية التي ملأت الخزانات والسدود العراقية شتاءً وأمنت التخزين الكافي للبلاد للاستفادة منه صيفاً. الصيف الفائت اختلف الامر فقدّر خبير استراتيجيات وسياسات المياه في جامعة دهوك رمضان حمزة إن “مستوى المياه في نهر دجلة كان 600 م3 في الثانية، وبعد بناء تركيا سد إليسو انخفض الى ما بين 300 و320 م3 في الثانية” (22). من الأرجح ان هذا المعدل من التدفق سيستمر الى ان تنتهي تركيا من تعبئة 5 مليار م3 المتبقية من طاقة السد ومن بناء سد الجزرة للعراق في 3-4 سنوات القادمة.

image.tiff: Sorry, this file type is not permitted for security reasons.
Image
Upload an image file, pick one from your media library, or add one with a URL.
Upload
Select Image
Insert from URL

بعد الانتهاء من تعبئة سد أليسو وتشييد وتشغيل سد جزرة في 2024 تقريبا، يتوقع الخبراء ما يلي:

  • حجب مياه النهر المتدفقة من تركيا بمعدل 7-8 مليار م3 سنويا أي 40% من تدفق النهر. الاخطر من كمية المياه المحتجبة هو تقلبها حسب الفصول واحتمال تدفقها بمستوى “التدفق البيئي (60 م3/ ثانية)”  (رسم بياني-1) كحد اقصى او انقطاعها كليا عند الحدود التركية-السورية خلال اشهر الصيف بسبب ري 121 ألف هكتار من الاراضي التركية خلال هذه الأشهر (12).
This image has an empty alt attribute; its file name is tableau-2-300x165.png
رسم بياني (1) – تدفق دجلة على الحدود العراقية قبل وبعد سدي أليسو وجزرة (12)
  • في دراسة بعنوان “نهر دجلة: التأثير الهيدرولوجي لسد إليسو على سد الموصل” قام بها مؤخرا “معهد النشر الرقمي المتعدد التخصصات”،MDPI، في باسيل، سويسرا في آذار 2020 (23)، قيّموا فيها أسوا الحالات التي يمكن ان يصل اليها سد الموصل فاستنتجوا التالي:
    1. سينخفض متوسط التدفق السنوي المتوقع إلى حوالي 119 م3/ ثانية أي انه سينخفض الى 22% من متوسط التدفق السنوي للثلاثين سنة الماضية (553 م3/ ثانية) الذي يظهره رسم بيان (1) ادناه. الجدير بالذكر ان معدل التدفق سيكون بمستوى او اقل من “التدفق البيئي (60 م3/ ثانية)” لمدة 5 شهور حسب رسم بيان (1)، وهذا عمليا سيخرج سد الموصل من الخدمة.
    2. سيبلغ معدل التدفق التراكمي للعام بأكمله في حوالي 4.6 مليار متر مكعب أي أكثر بقليل من ما يسمى بـ “المخزون الميت” في سد الموصل وتمثل 42% من طاقة تخزين السد التي تصل الى 11 مليار م3(21).
This image has an empty alt attribute; its file name is tableau-3-300x265.png
  • انخفاضٍ كبير في إنتاج الطاقة الكهرومائية، بسبب تـأثر محطتي سـد الموصـل وسد سامراء، اللذان سيتعذر عليهما إمداد المصانع ومحطات ضخ المياه وبقية المؤسسات الأخرى بما تحتاجه مـن طاقـة ضـرورية لتشغيلها.
  • ازدياد نسبة الملوحة في حوالي 600-700 الف هكتار من أجود الأراضي الزراعية وخاصة الشمالية، وزيادة الأراضي الجرداء المتصحرة بـ 3 ملايين دونم (7,500 كلم) (19) في الوسط والجنوب حسب الخبراء، سيتسبب بخروج 25-35% من الأراضي الزراعية من الخدمة.
  • من الناحية الانسانية يقدر الخبراء ان نسبة قد تصل الى 5 ملايين عراقي ستضطر الى الهجرة الى المدن او الدول المجاورة طلبا للرزق بسبب شح مياه الشرب والتصحر.
  • تتفاقم المسألة وتزداد سوءاً من جانب إيران التي تسيطر على 6 ملايين م3 (15%) من المياه المتدفقة للعراق حاليا، حيث تقوم بدورها ببناء السدود وتحويل الانهار الى داخل الاراضي الإيرانية على روافد دجلة في الشمال (الزاب الاصغر، ديالة) وعلى نهري الكارون والكلخ في الجنوب قرب شط العرب.
  • الاحتمال الكبير لانهيار السدود التركية بفعل الزلازل فهناك علاقة سببية مؤكدة علميا بين وقوع الزلازل بسبب السدود العملاقة وبحيراتهاوعلاقة أخرى بين انهيار السدود بسبب الزلازل في المناطق الناشطة زلزاليا، حسب الخبير طلال بن علي محمد مختار، أستاذ علوم الجيوفيزياء في احدى الجامعات السعودية (24) .

نحو استراتيجية الأمن القومي المائي: (أفكار واقتراحات)

لا بد لنا من التساؤل: كيف سمحنا للامور أن تسوء الى هذه الدرجة، فيصبح أمننا المائي مهدداً بهذا الشكل ؟ ويهدد حياة الملايين من شعبنا معه؟ وهل ما يوحي بوقف هذا النزف ومواجهة هذا الخطر الوجودي على امتنا.؟

 قبل عرض الخيارات المتوفرة لا بد من ان نذكر بما نبه له الاستراتيجي الاول في امتنا، عندما حذر في اوائل القرن الماضي من مخاطر عدم سيطرة “الامة السورية” على مصادر ثروتها وحدد حدودها الطبيعية بجبال طوروس وزغروس. انه الزعيم أنطون سعاده صاحب الفكر الفذ الذي اغتالته اعداماً السلطات اللبنانية والسورية في 8 تموز 1949.

 اليوم في 2020، بعد 71 سنة على رحيله، ما زالت افكاره تشكل القاعدة التي يبنى عليها الانقاذ.

لا يمكن لسوريا والعراق مواجهة التهديد التركي بدون صياغة استراتيجية مائية-اقتصادية متكاملة. هذه الاستراتيجية لا تعني فقط تنسيق المواقف قبل اجتماع اللجنة التقنية للمياه بين الدول الثلاث (هذا اذا اجتمعت) او ‘البكاء‘ و‘الصراخ‘ في مواسم الجفاف بل تتعداها الى رسم خطة اقتصادية قانونية بيئية واعلامية شاملة للدفاع عن وجودنا وحقوقنا المائية.

 أهم ما يمكن أن تشمله هذه الخطة ما يلي:

أولا: تمتين الروابط الاقتصادية بين سوريا والعراق ودول المشرق الاخرى عبر زيادة التبادل التجاري والتعاون في مشاريع الطاقة كتطوير خط انابيب النفط بين كركوك وبانياس وطرابلس.

ثانيا: انشاء مجلس اعلى للمياه بين البلدين للاشراف على وضع الخطط وتنفيذها والتفاوض مع تركيا كجسم واحد. هذا المجلس يمكن ان يستعين بكثير من الخبرات السورية والعراقية في الوطن والمهجر وان يشمل عدة لجان تقنية تضع الدراسات القانونية والبيئية والتاريخية والاعلامية التي تدعم القضية.

ثالثا: السعي عبر جامعة الدول العربية لقيام جبهة عربية فعالة للدفاع عن المياه العربية في الهلال الخصيب ووادي النيل، وذلك بربط اي تعاون اقتصادي عربي مع دول المصدر بحل مشكلة المياه. مصر هي الأخرى دولة مصب وهي تواجه نفس مشكلة العراق وسوريا مع دولة المصدر أثيوبيا بالنسبة لسد النهضة لذلك فالتنسيق والتحالف معها يخدم مصالح مصر ودول الهلال الخصيب.

رابعا: السعي بجدية للتوصل الى اتفاق على قسمة المياه والموارد الطبيعية الاخرى داخل العراق. ان معظم روافد دجلة (الزاب الاكبر والزاب الاصغر وديالة) تمر في شمال شرق العراق، وبناء اقليم كردستان السدود العملاقة كسد بخمة الذي يخزن أكثر من 10 مليار م3 من الزاب الأكبر قبل التوصل الى قانون لتوزيع المياه قد يؤدي الى صراع عرقي طويل على الفُتات. قد يكون التوصل الى اتفاق صعب المنال لكثرة التدخلات الخارجية لكن ربما يُكتب له النجاح اذا ادرك الجميع وخاصة الاكراد ان البترول والغاز سينضبان خلال 50 سنة والصراع العرقي اذا حصل سيستنزف الجميع وبدون المياه لن يدوم شيء.

خامسا: البدء بحملة اعلامية كبيرة في دول المشرق لتوعية الشعب على المخاطر المحدقة به في حال موت دجلة والفرات. كذلك يجب التصدي لبعض التفاسير المغرضة للاحاديث النبوية التي تجعل الشعب يعتبر موت الفرات ودجلة ارادة الهية ولا يمكن التصدي لها. من هذه الاحاديث قول أبي هريرة: ” قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يحسِر الفرات عن جبل من ذهب))”

سادساَ: التعاون مع الجمعيات البيئية والاجتماعية العالمية التي تعارض المشاريع التركية على دجلة. هذه الجمعيات استطاعت ان تضغط على حكوماتها الاوروبية لقطع الدعم المادي عن مشروع اليسو فأوقف الاتحاد الاوروبي التمويل وجُمد العمل فيه منذ في 2008 كما ذكرنا سابقا لذلك يجب ان لا يستهان بقدراتها التجييرية.

سابعاَ: الاستشمار بالطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والهوائية داخليا والابتعاد تدريجيا عن استعمال السدود لتوليد الطاقة واستعمال المياه للري والحاجات الانسانية فقط. توليد الطاقة يتطلب إطلاق مياه السد في مواعيد لا تتناسب بالضرورة مع متطلبات الري وقد يؤدي ذلك الى هدر للمياه. دول الخليح واسرائيل بدأت تستثمر في الطاقة الشمسية الآن، وسوريا والعراق يمكن ان يفعلا الشيئ ذاته فالمساحات الشاسعة والمناخ الحار يجعلان هذه الطاقة بديلاً عملياً للمياه واستثمار مربح على المدى البعيد.

ثامناَ: تحذير ومقاطعة الشركات الهندسية والبنوك الدولية اذا شاركت باي من المشاريع المائية غير المتفق عليها بين الدول المتشاطئة حسب القانون الدولي.

تاسعاَ: ربط التبادل التجاري مع تركيا بحل مشكلة المياه فليس من المنطق ان يتهجر شعبنا ويخسر اقتصادنا ملايين الدولارات بسبب قلة الماء ونكافئ الجاني بفتح اسواقنا له ليجني المليارات كل عام. عدم ربط التبادل التجاري بالأمن المائي، يشبه الى حد كبير ما فعلته السلطة الفلسطينية وعرب ما يسمى “الاعتدال” مع اسرائيل عندما قدموا التنازلات وتوقعوا بالمقابل ان تترحم اسرائيل وأميركا عليهم فتعيد الحقوق الفلسطينية المسلوبة، لكن الامور تدهورت عاماً بعد عام الى ان وصلنا الى صفقة القرن.

عاشراَ: حث الأمم المتحدة على القيام بدراسة ‘حيادية‘ حول ظاهرة وقوع الزلازل في منطقة جنوب شرقي تركيا، ومدى تأثير ذلك علـى سدود الميـاه المقامة فيها. أيضا يجب الضغط على الجانب التركي على عدم القيـام بـإملاء سد أليسو واتاتوك وغيرهما بكامل طاقتهم التخزينية قبل إتمام الأمم المتحدة لدراستها، وذلك خوفاً من إحتمـال تعرضـها لزلزال قوي قد يؤدي على الأرجح، حسب الخبراء، الى انهيارات وتصدعات في السدود وتكون عواقبها وخيمة على العراق (24).

احد عشر: اذا استمر الاتراك ببناء السدود وخاصة سد جزرة القاتل للعراق واستمر التعنت التركي برفض توقيع اي اتفاقات تلزمها على المدى البعيد، فلا بد من تقديم شكوى الى المؤسسات الدولية كمحكمة العدل الدولية ومجلس الامن. ان توصيات مؤتمر” استعمال المياه الدولية لغير الملاحة” الذي صدقت عليه الامم المتحدة في 2014 تدعو للتوزيع العادل للمياه وعدم قيام اي دولة باي مشاريع مائية تسبب الاذى بدول النهرالاخرى. الكاتب والباحث العراقي علاء اللامي تساءل بدهشة عن سبب عدم استعمال العراق لهذه الاتفاقية التي هي مئة بالمئة لصالحة وقال: ” أن هذه الاتفاقية الدولية النافذة تعتبر وبحق سلاحا فعالا ومرجعية رصينة وقوية يمكن للدولة العراقية استعمالها والاستناد إليها في دفاعها عن حقوق العراق المائية ومصالحة الحيوية والتي بلغت اليوم خيار الحياة أو الموت بالنسبة لشعب العراق” (17).

اثنا عشر: اذا لم نتفع كل هذه الخطوات فلن يكون للعراق وسوريا أي خيار غير قطع العلاقات بشكل كامل مع تركيا واعتبارها عدواً وبذلك استخدام الدولة والشعب لكل الوسائل المتاحة وعدم استثناء أي خيار مهما كان صعبا للدفاع عن الحضارة والتاريخ والوجود والمستقبل.

أمامنا فرصة وربما الاخيرة لمواجهة هذه الخطر الوجودي فإذا لم نكن بمستوى المسؤولية ونواجه شريعة الـ”غاب” التركية موحدين فنحن قادمون على مشاهد كثيرة من “الصيف الجاف” يتناحر فيها شعبنا على الفتات. هذا وعلى المدى البعيد سيؤدي الى نكبة لشعبنا في الشرق العراقي شبيهة بنكبة شعبنا في الجنوب الفلسطيني، وسيتحول هلالنا الخصيب الى هلال نضيب، يصبح فيه العراق واجزاء كبيرة من سورية امتداداً لصحراء الجزيرة العربية.

هذه ليست اقوالاً للترهيب، ففي تقريرين منفصلين للمنظمة الدولية للبحوث ولمنظمة المياه الاوروبية هذا العام استنتجوا فيهما موت نهري دجلة والفرات في العراق في العام 2040 بسبب السدود التركية (15). كذلك فالعالم الياباني، أكيو كيتوه، من معهد متيولوجيكل للابحاث في اليابان، الذي يدرس تحولات الطقس وتأثير السدود التركية، توقع زوال “الهلال الخصيب القديم” في هذا القرن “والعملية قد بدأت” (16).

————————————————————————————————————————-

ملاحظة: هذا البحث كان قد وضعه سابقاً الباحث راجي سعد، تحت عنوان: من هلال خصيب إلى هلال نضيب، ثم عاد وحدّث معطياته مشكوراً لنشره على منصّة سيرجيل,

French Jihadists beheaded and slaughtered (gorge coupe’) many Syriens.

Currently, the trend of slaughtered hood of French in France is accelerating after Macron alienated the “Muslim World” by supporting caricatures of the Prophet Muhammad.

Total nonsense position at this junction, as mocking prophets is such a big deal for the “Republic” wellbeing and moral standing.

France has supported Al Nusra and Daesh terrorist groups in Syria.

The predecessor of Macron, (Holland) fully supported the terrorists movements of Al Nusra and labelled it a “moderate” group that was doing a “good job” (What kind of jobs again?).

These terrorists group beheaded the well-known Syrian archeologist Khaled Al Asaad in Tadmor.

Is Macron about to blame Holland for his horrible decisions and apologize for the wrongdoing heaped on the Syrian citizens?

The assassin of the French professor was in frequent communication with another Chichan person in Idlib, a bastion of terrorism in North Syria

سمير التل Samir Tal posted on Fb 

في العام 2013 قال وزير خارجية فرنسا آنذاك ان ( جبهة النصره تقوم بعمل جيد في سورية ) وفي العام 2015 قامت داعش الابن الضال للقاعده مثلها مثل النصره بقطع رأس عالم الاثار السوري مدير اثار ومتاحف تدمر خالد الاسعد

يومها لم يصدر عن الحكومه الفرنسيه اي موقف ( انساني) ولم تصدر اي بيان لادانة العمليه .. تذكرت هذه الوقائع مباشرة بعد مقتل المدرس الفرنسي صامويل باتي والتي اعتبر ماكرون مقتله بانه جريمه تستهدف ( قيم الجمهوريه ) وان هذه المعركه هي معركه (وجوديه ) أي ان جريمة

مقتل مدرس في فرنسا هي معركه وجوديه لفرنسا !
مع العلم بأن الشاب الشيشاني الذي ذبح أستاذه في فرنسا كان على اتصال مع شيشاني آخر

موجود في إدلب

هكذا دلت التحقيقات التي ضبطت مراسلاتهما باللغة الروسية
وبالمقابل قطع رؤوس الجنود السوريين وأكل أحشائهم وقطع المياه عن مئات آلاف من المدنيين وتدمير كل مقومات البلد كان بنظر الحكومه الفرنسيه ( عمل جيد ) يقوم به ( ثوار معتدلون ) !
الخلاصه .. القيم التي يمثلها هؤلاء الثوار المعتدلون والتي تدعمها فرنسا هي جيدة عندما يتعلق الأمر بسوريا ،

لكن إذا كان الأمر يتعلق بفرنسا فهي جريمة نكراء و“إيديولوجية مميتة”. !

Note: I didn’t hear of General Suheil Al-Hassan since I posted this article in Nov. 25, 2015

By Al-Souria Net (opposition website)

Al-Hassan’s cult-like status has helped him cement an image of a fearless and merciless commander in the public eye, with many touting the Syrian colonel as a likely successor to President Bashar Assad

Who

In recent years, Suheil al-Hassan has become one of the most iconic and respected names amongst loyalists of the regime of President Bashar al-Assad.

News of Hassan’s reportedly undefeated military success on numerous fronts has been widely publicized in pro-regime media, with many questioning how the colonel has witnessed such victory while so many other regime commanders tasted defeat.

Known to many as “The Tiger”, Hassan was considered by many to be a necessity for the continued rule of Bashar Assad as the crisis worsened and the battlefronts expanded across Syria.

Acting on advice from intelligence officials, Bashar and his brother Maher appointed a leader who they believed would act faithfully on their behalf, as well as serve as a symbol representative of the strength of the Assad regime.

Although Hassan is not the only Syrian officer with high-ranking influence, he is regarded as the most influential commander inside the country’s pro-regime areas.

Alsouria Net learned from reliable sources that Hassan was given the authority to appoint the heads of the security committees in Hama and Homs, and to assign new directors for Hama’s military intelligence and air force intelligence departments.

Hassan also administers security in the city of Al-Salamiyah in the countryside of Hama, overseeing local air force intelligence in addition to the the region’s largest militia leaders, including Wareeth Alyounis and his brother Rajab, Musib Salamah, Mahmoud Afifi and Ghazwan Alsalmouni.

Despite the regular differences between Hassan and the militia warlords, which could sometimes lead to armed conflict, their sectarian relationship played a major role in diffusing tensions and preserving loyalties.

‘The Tiger’s’ Battles

Colonel Hassan’s battle success can in many ways be attributed to his authority to command Syria’s air forces as he desires.

He is known for his use of heavy aerial bombardment alongside his private artillery forces, consisting of a group of trucks from the Fourth Armored Division carrying around 130 large guns, in addition to a number of tanks, mortars, armored vehicles and fighters trained in Iran and Lebanon.

The late Syrian President Hafez al-Assad was well known for his supreme control over his notorious air forces and air force intelligence department, and Bashar Assad followed his father’s lead by implementing a similar method of airtight control over these same institutions.

As an Alawite, Hassan has been able to garner favorable influence among Syria’s top military officers, and is one of the only people authorized by President Assad to direct the air forces during battles, despite objections from air commanders and security heads.

Although Colonel Fadl Salami, chief of Hama’s security committee, was known to have an amicable relationship with Hassan, Salami refused to obey a number of Hassan’s orders, and was consequently relieved of his position as the leader of Hama military airport.

Often described as employing a scorched earth policy, Hassan is known to move his troops only when he is assured the attack area is brutally destroyed, and often justifies his indiscriminate attacks by claiming all civilian areas are potential environments for terrorism to hide behind.

According to information obtained by Al-Souria Net, as a show of his authority in front of his troops, Hassan rarely consults with his superiors before issuing orders, allowing him to make decisions during battles without the fear of accountability.

In addition, Iran has offered the commander unrestricted support for his ground units. Officers of The Iranian Revolutionary Guards Corps generously supplied his troops with advanced equipment and special weapons.

In return, Hassan commanded his forces as if in a Holy War, appearing on video as a Shiite preacher heralding the coming of Mahdi before the prophesized Day of Judgment.

The Russian Support

The Russian air force has focused on supporting Hassan’s troops since the start of Moscow’s incursion into Syria.

Moscow’s air cover supported his forces in the Battle of Jazal and recapturing of a number of Syria’s oil fields, as well as in the recent battle to reclaim Kuweires Airport.

Moscow considers Hassan’s approval a priority as its air forces are heavily reliant on Syrian air bases to launch their missions.

Russia’s eagerness to pander to Hassan recently impacted on its capacity to strike in the east of Hama, as its air forces were split between the battle at Kuweires airport in addition to its strikes in Hama’s northern countryside, Homs and Idlib, which mainly targeted the Free Syrian Army.

The complication led to the advancement of Islamic State (ISIS) troops towards Ethria, which endangered regime forces in the area.

All distress calls sent by National Defense Forces (NDF) militias were neglected by the military air base at Hama, resulting in the loss of many villages and sites considered of great importance for the regime.

Hassan and His Opponents

For all his popularity and cult-like status among regime supporters, Hassan has faced considerable internal competition to his authority and control, especially in Hama province.

The most notable case was his much publicized conflict with Hama military intelligence, following several attempts by the local intelligence director to arrange Hassan’s assassination.

The most recent assassination attempt, in October 2014, resulted in the director of Branch 219 being removed from his position.

Hama’s military intelligence was not the only concern for Hassan, as a number of pro-regime warlords would become sworn mortal enemies due to deep conflicts of interest, despite their alliances with the commander.

Hassan stood as an obstacle for warlord Musib Salamah, who was leading a smuggling and burglary ring in the eastern regions of Hama’s countryside.

Although altercations erupted between fighters loyal to Salamah and Hassan, as well as other militia leaders, including parliamentarian Ahmed Al Darwish, common interests usually overcame the problems and the direct confrontation was avoided.

The Striking Force

Along with fighters from the pro-regime National Defense Forces militias, Suheil Hassan was also successful in encouraging militants and security services to join him in battle, including military intelligence forces and other armed groups.

Yet, his biggest problem emerged when the NDF of Al-Salamiyah separated from Hama’s National Defense Force center in Der Shmiel, often likened to an Assad death camp, where he had a held significant authority and influence.

Following the controversial split, which drew the attention of an irked President Assad, Hassan worked hard to encourage large number of other militias in Salamiyah to fight amongst his ranks.

But Hassan wasn’t satisfied with the results, leading him to form a Special Forces unit named the Striking Force, with support from Iran and Colonel Fadl Salami, the former head of Hama military air base.

Assisted by top Syrian officers and Iran, Hassan managed to convince the Minister of Defense to exempt all members of his Striking Force from mandatory military service.

In addition to Hassan’s Striking Force, all volunteers in the air force intelligence in Homs, Hama, Aleppo, Latakia and Tartous would be considered a member of Hassan’s troops, with air force intelligence fighters styling themselves as the “Alnemer Forces” (Tiger Forces) in a show of loyalty to him.

Note: It seems that the Fourth Armored Division is equipped with advanced heavy Russia tunks. This division was headed by Maher, Bashar’s younger brother, before was ordered to step aside from military engagement after his atrocities in the early civil war in the city of Homs.

Free-Trade Zones? How this works? Can they work in the Middle East?

Note: Re-edit of “Free-Trade Zones of December 2, 2008

Are Free-Trade Zones in the Middle East being worked out? (December 1, 2008)

I have no idea how a Free-Trade Zone works, and what are its advantages, but it sound good, since it is Free? Free trade to whom and how the common people of the States can benefit from these deals?

I doubt anything labelled “free” can be of any value, except free public education to all, free preventive health care, and free institutions to open opportunities for the people to find jobs and field of studies.

Most probably, these zones are meant to enrich the richer countries and degrade the economic production of the weaker nations.

The advantage in the long-term is that it prevent military confrontations, facilitate the travel and trade between the State, inhance exchanges among the people, enlarge the market for added value entreprises, and break-up mythical ideas.

I like to envision the creations of 11 free-trade zones in the Middle East, among the States of Turkey, Iran, Syria, Iraq, Lebanon, Jordan, and Cyprus.

Though this idea is Not feasible as long as the superpowers and colonial powers are dead serious of keeping the Middle-East divided, destabilized and wracked with mythical/religious enmities.

The colonial powers, mainly USA, England and France implanted their Israel colony in Palestine in order to disturb daily routine trade and communication, Not only in the Near-East (Nation of Syria), but the Middle East altogether.

Israel is strategically our existential enemy.

With Israel still supported by the colonial power, our region will constantly be destabilized and divided to conduct and resume any sustainable trade and create an economic cycle for self-reliance and autonomy.

Why free-trade zones?

Most of the recognized States by the United Nations in the Middle East were Not naturally and normally constituted, and the borders are artificially delimited: The States  were divided up by the mandatory European nations of Britain, France and the active participation of the USA, after the Ottoman (Turkish) Empire lost the war in the WWI by siding with Germany.

Consequently, there are many ethnic, emotional, economic, linguistic, and historical intermingling and rivalries among these States.

Since “victory” military confrontations are out of the question, and since daily trade and social relations are binding certain bordering zones then, creative alternatives should be studied to form viable trade zones that otherwise would be left unmanaged and precariously volatile.

First, between the States of Turkey and Syria there are many legitimate claims that should be resolved on their borders.  There is the possibility of several free-trade zones such as (Cilicia, Iskandaron, and Lazkieh (Latakieh)) and the Kurdish common zone of Hassakeh and Diar Baker and Van.

Second, between Turkey and Iraq there is an ideal free-trade zone in their common Kurdish region around Mosul.

Third, between Iraq and Iran: two zones can be contemplated (the common Kurdish region, and the region around the Persian/Arabian Gulf.

Fourth, between Iraq, Iran, and Kuwait the Basra region could alleviate recurring conflicts.

Fifth, between Iraq, Syria, and Jordan, where their frontiers intersect artificially, a free-trade zone would encourage commerce in that desolate area.

Sixth, between Syria, Jordan, and Lebanon there are shared bordered around the Golan Heights.

Seventh, between Syria and Lebanon there are potential two zones (the northern Lebanese frontiers of Akkar, and the south-eastern Bekaa Valley with Shebaa Farms).

Eight, between Turkey, Syria, Lebanon, and Cyprus a free-trade zone in Cyprus would iron out differences and encourage maritime commerce.

What are the processes for initiating these free-trade zones?

After a period of three years of ironing out details and instituting regulations with special passports or identity cards for the inhabitants of the zones, then all the zones between the states can be merged.

It is only normal that contiguous zones common to three States could eventually be merged and a belt of uninterrupted contiguous zones would form the natural borders of the Middle East.

As was done in Europe, let commerce and industry form the basis for these zones, which should generate rational cooperative decisions for our future.

The concept of a free-zone is to create a magnate cities, self-autonomous city, with laws and regulations agreed upon among the States.

Ultimately, an economic union could emerge, based on a set of procedures and processes that works, which form a firm ground to negotiating common interests, and disseminating common laws and regulations valid in the various lands.

ISIS female and children refugee camp: AL HOL CAMP, Syria

Waiting in limbo? Anyone cares?

By March 29, 2019

AL HOL CAMP, Syria — She left the Netherlands to join the Islamic State in Syria, and married a fighter here. He was killed, so she married another, who got her pregnant before he was killed, too.

This month, as the Islamic State collapsed, she surrendered with her son to United States-backed forces and landed in the sprawling Al Hol tent camp, which has swollen to the breaking point with the human remnants of the so-called caliphate.

“I just want to go back to a normal life,” said Jeanetta Yahani, 34, as her son Ahmed, 3, clung to her leg and shook with a violent cough.

The announcement a week ago that the Islamic State had lost its final patch of territory in Syria was a milestone in the battle against the world’s most fearsome terrorist network.

It also raised urgent questions about what to do with the tens of thousands of people who had flocked to join the jihadists from around the world and now have nowhere else to go.

Al Hol, a sprawling, isolated conglomeration of tents on rocky soil surrounded by a chain-link fence and armed guards, held about 9,000 people in December. As the Islamic State’s final territories fell, its population swelled to more than 72,000.

The population explosion has taxed the camp’s resources, leading to crowding and long lines for food, fuel and drinking water.

On a rare visit to the foreigners’ section of the camp on Thursday, a team of New York Times journalists found a miserable international tableau of lost women and children.

Along muddy, trash-strewn lanes between rows of white tents, we heard groups of women chatting in English, Russian, French, Dutch and Chinese. We saw blond- and black-haired children playing together in the mud.

A German woman told me she had come to Syria with her husband, a doctor. Now she had no idea where he was, and she was stuck in the camp with a baby in her arms and a curly-haired toddler gripping her leg.

But she did not want to return to Germany, which she considered an infidel country.

“I don’t want to raise my kids in a society that’s totally corrupt, where every sin is promoted,” she said, declining to give her name.

It was better to tough it out in Syria, she said. “This is temporary. The afterlife is forever.”

Although the Islamic State no longer controls the vast territory that that once stretched across Iraq and Syria, the women in the camp still followed its rules, wearing black gowns and face veils with slits for their eyes.

ImageMore than 9,000 camp residents are foreigners who are kept in a special section.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

The camp’s Kurdish-led administration worries that the paucity of international support could help ISIS reconstitute itself.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

Camp officials say they are too busy scrambling to provide tents and food to offer schooling or other activities for children.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Their clothes were dirty, the hems and shoes caked with mud. Many toted toddlers with hacking coughs and runny noses. Other children sold cookies and soda their relatives had managed to bring in, or stood in long lines for food, drinking water and gas for generators.

Al Hol is the largest of three detention camps run by the Kurdish-led administration in northeastern Syria. Other camps dot Iraq and Libya.

Along with tens of thousands of Syrians and Iraqis, the Syria camps hold 12,000 foreign women and children, according to Redur Xelil, a senior official with the Syrian Democratic Forces, the United States-backed militia that fought the jihadists. The force also holds more than 8,000 fighters, including 1,000 foreigners, in its prisons.

A handful of places, including France, Russia and Chechnya have taken back tiny numbers of their citizens, mostly women, children and orphans. But most of the home countries do not want the caliphate’s former residents back, so they are stuck here, in a stateless, unstable territory.

The local administration lacks the resources to deal with them and worries that the paucity of international support could help the Islamic State reconstitute itself.

“There is little support, little response,” said Mohammed Bashir, a camp administrator.

This week, local officials called for the creation of an international court to try foreign fighters, but the idea has garnered little international support and the Syrian government would probably block it.

While determining the exact backgrounds of the women and children in the camps is difficult since many lack identification and use fake names, they are generally considered less dangerous than the men. But some were also combatants. And some still endorse the extremists’ ideology, making local officials reluctant to let them leave.

Image

Women and children who fled the last area of the Islamic State’s control arriving at a screening point in the desert last month.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

Women and children leaving the last area controlled by the Islamic State by bus to reach camps run by Syrian Kurdish militias.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

An injured woman waiting last month to leave the last area controlled by the Islamic State.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

More than 9,000 of Al Hol’s residents are foreigners who are kept in a special section, which I visited with a photographer on Thursday.

As soon as we entered, women approached us to ask if we could help them return to their countries or find missing loved ones.

“Are you from the Swedish Red Crescent?” a woman asked, trotting away after I said no.

“I am from a country that no one knows about, so I will never get out of here,” said a woman from the Seychelles.

Spotting strangers in the camp, Lisa Smith, a former member of the Irish Defense Forces, said hello but declined to be interviewed.

Some women still clung to the jihadists’ ideology.

A 22-year-old Chechen woman who identified herself only as Um Aisha described life in the caliphate as “all very good.”

“There were brothers who believed in Shariah, an Islamic state, and it was not like this,” she said, pointing disapprovingly at two female aid workers wearing pants.

The woman’s husband was killed in an airstrike on the Islamic State’s final pocket this month, she said, but she did not think the jihadists’ project was over.

“Our brothers are everywhere, in Germany, in Russia, in America — we believe that al-Dawla al-Islamia will come back,” she said, using the group’s Arabic name.

Others expressed regrets.

Image

As the ISIS families flooded in, camp workers scrambled to put up enough tents to house them, crowding families together to protect them from an unseasonably cold and rainy winter.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

The women and children in the camps are considered less dangerous than the men, but there are still fears that Islamic State ideology will spread.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

Children make up about two-thirds of the camp’s residents.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Galion Su, from Trinidad, stood near the camp’s gate with her face uncovered, hoping to get out and look for her teenage son, who had been arrested by Kurdish forces in January.

Her husband brought them to Syria in 2014 and the couple divorced soon after, leaving her struggling to care for her son.

“I was like a whore in the Dawla,” said Ms. Su, 45. She had married four men, she said, each on the condition that they let her keep her son.

When the jihadists tried to force him to fight, she dressed him as a woman and fled, but Kurdish forces arrested him when they discovered the ruse, she said. Now, she had no idea where he is.

“I just want to be normal and go back to a normal society, sleep in a nice bed, eat nice food, watch TV and laugh,” she said.

Children make up about two-thirds of Al Hol’s residents. Some are orphans. Many described in detail and with little emotion how their fathers had been killed. All had witnessed violence, and some had been taught to practice it.

Camp officials say they are too busy scrambling to provide tents and food to offer schooling or other activities, much less to deal with people’s psychological problems or to re-educate children trained by the jihadists. The challenge is intensified because some parents still endorse the jihadists’ ideology.

“The mentality is the same. Nothing has changed,” said Mr. Bashir, the camp administrator. “The children are innocent, but when they end up in the camp, they will learn what their parents teach.”

As the sun set after a rare sunny day on Thursday, we found ourselves surrounded by hordes of children playing. A group of Turkish boys played a rowdy game of soccer while children from Iraq, Egypt, Russia and elsewhere pelted one another with fistfuls of gravel.

Image

Most of the home countries of the camp’s residents do not want them back, so they are stuck in a stateless, unstable swath of northern Syria.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

Determining the exact backgrounds of the women and children in the camps is difficult, since many lack identification.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Image

Women and children who fled the last ISIS-held area in southeast Syria waiting to be screened last month by Kurdish and coalition forces in the desert near the village of Baghuz.
Credit…Ivor Prickett for The New York Times

Standing atop a latrine, an Iraqi boy with a toy rifle shouted, “The Islamic State has invaded!” Training his sight on another child, he threatened, “I’m a sniper. I’ll shoot you in the head right away.”

Nearby, two toddlers got into a fight and fell to the ground punching each other while a 10-year-old boy who was missing his right leg looked on. He declined to give his name or say where he was from, and responded to questions with short answers.

How did you lose your leg?

“A plane. Shrapnel.”

What do you want to do now?

“Get a tent and stay in it. Or maybe a house.”

Where?

“I don’t know.”

Mustafa Ali contributed reporting.

Follow Ben Hubbard on Twitter: @NYTBen.

Who are behind all those genocides in the Middle-East at the start of the 20th century?

Again Christians and Armenians and minorities?

Who are those Donma sect behind the planning for the execution of these genocide? The Jews of Salonica who faked converting to Islam.

Note: Imperial Germany was in control of Turkey and its prime nemesis was Imperial Russia and encouraged these genocides of Christians supporting Orthodox Russia

Nassib Abu Dergham posted in Lebanon daily Al Bina2

 

«دونمة» المجازر… «دونمة» التقسيم 1

د. نسيب أبوضرغم

ونحن في الذكرى المئة لمجازر اليهود بحق الأرمن، على يد جمعية الاتحاد والترقي شكلاً، وبتخطيط من اليهودية العالمية أساساً، لا بدّ من الكشف عن حقيقة هذه الجمعية الطورانية، وبخاصة لجهة سيطرة اليهود عليها، ودورها في إحداث الخطوة الأولى من مخطط احتلال فلسطين والسيطرة على سورية الطبيعية والعالم العربي برمّته.

بدءاً، لا بد من تعريف «الدونمة»، فهي لفظة، تعني الظلمة أو الاستتار، اتخذها يهود سالونيك شعاراً لتحقيق أهدافهم في الإمساك بالدولة العثمانية، وإزالة المعوقات كافة من طريق وصولهم إلى القدس.

يقول المؤرخ Seton Watson: «إنّ الحقيقة البارزة في تكوين جمعية الاتحاد والترقي، إنها غير تركية وغير إسلامية، فمنذ تأسيسها لم يظهر بين زعمائها وقادتها عضو واحد من أصل تركي صاف، فأنور باشا مثلاً هو ابن رجل بولندي مرتد، وكان جاويد الأصل دافيد من الطائفة اليهودية المعروفة بالـ»دونمة». وكراسو Crasso من اليهود الإسبان القاطنين في مدينة سالونيك

وكان طلعت باشا بلغارياً من أصل غجري اعتنق الإسلام ديناً…». ويضيف واطسون: «إن أصحاب العقول المحركة وراء الحركة كانوا يهوداً أو مسلمين من أصل يهودي، وأما العون المالي فكان يجيئهم عن طريق «الدونمة» ويهود سالونيك الأغنياء».

بناءءً عليه، يكون أعضاء الدونمة هم من غير المسلمين الذين تظاهروا باعتناقهم الإسلام لتدمير الدولة العثمانية، والإمساك بمقدراتها وتوظيفها في خدمة المشروع اليهودي الجهنمي. «ولقد كان للدونمة في سالونيك دور بارز في الحياة السياسية والاقتصادية لتركيا الحديثة…

وكان أهم تأثير سياسي لهم عليها تركيا الحديثة مشاركتهم الفعالة في جمعية الاتحاد والترقي، التي قادت الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني في بداية القرن العشرين 1908 ».

إن جمعية الاتحاد والترقي تمثل الترجمة السياسية والاقتصادية والثقافية لمضمون الدونمة، وكان بالتالي من البداهة أن يكون أركان هذه الجمعية من يهود الدونمة والماسونيين، ولأن لهذه الجمعية الدور الأساس في إخراج تركيا من روحها وشكلها،

لا بدّ من الإشارة إلى زعماء هذه الجمعية، للإنارة على الدور اليهودي الأساس في التخطيط لإسقاط الدولة العثمانية من تاريخها، عبر عملية التتريك بالفكرة الطورانية، الفكرة التي ما زالت تمثل حتى اليوم روح القومية التركية.

وللإضاءة أكثر على ما جرى، لا بدّ من كشف حقيقة الفكرة الطورانية والشخصيات التي ابتكرتها.

يقول المؤلف البريطاني إيليو غريننيل ميرز في مؤلفه حول «تركيا الحديثة» في فقرة مأخوذة من تقارير دائرة البحوث البريطانية الصادرة سراً حول الحركة الطورانية: «إن الطورانية في نشأتها محبوكة أ- فنياً، ب أوروبياً، ولم يختلقها العثمانيون من الأدب الفارسي لمصلحتهم، بل هي موحاة إليهم من الأوروبيين وهم لم يخططوا لها، بل خُططت لهم،

فالعثمانيون، إذن ليسوا مخططين، ولا متابعين لها، وإنما هم استغلوا كأداة ووسيلة وحسب».

وأيضاً فقد أورد سركيس كيفورك يورنسوزيان في دراسة بعنوان «ومضات من تاريخ كاراباخ» أن «مبتكري هذه النظرية الطورانية ليسوا أتراكاً، بل صهاينة يتحدر معظمهم من أصل يهودي، جعلوا لهذه النظرية عمداً وأساساً يرتكز إلى أن جميع الشعوب التركية تنحدر من أصل طوراني واحد الأتراك- التركمان- الأذريون- القرقيز- الأوزباك- الطاجيك…. ».

ولأهمية إبراز الدور اليهودي في عملية الاستيلاء على السلطنة العثمانية، وارتكاب المجازر باسم القومية الطورانية، لا بدّ من الإضاءة على أهم الكُتاب الذين أسسوا لهذا البناء الطوراني.

1 – المستشرق اليهودي أرمينيوس فامبيري، صديق حميم للسلطان عبد الحميد الثاني هو من أصل هنغاري .

2 – المستشرق اليهودي الألماني فرنزفون ويرنر، كتب تحت اسم مستعار مراد أفندي .

3 – المستشرق اليهودي البولوني قسطنطين برجتسكي، الذي كتب بِاسم مستعار مصطفى جلال الدين باشا ، نشر كتاباً عام 1889 «الأتراك القدامى والجدد».

4 – المستشرق اليهودي الفرنسي ليون كاهون، كتب كتاب «مقدمة لتاريخ آسيا».

5 – اليهودي آلبرت كوهين، كتب بِاسم مستعار تكين ألب .

6 – خالدة أديب مشكوك في أصلها ، ولكن توجهها صهيوني واضح، في كتابها «دولة بني طوران الجديدة»، لنلاحظ الشبه مع تعبير دولة بني صهيون ، تدعو فيه إلى سيطرة تركيا على الشعوب المجاورة، وقد سميت برسول الطورانية و»ملليت أناسي» أي أم الملكة.

7 – الكاتب ضياء كوك ألب من ديار بكر نشر كتاباً بعنوان «الأسس التركية» 1923 أثبت فيه توجهه الصهيوني.

يظهر من خلال ما ورد، أن إبداع الفكرة الطورانية كان بفعل اليهود والماسونيين،

وما كانت جمعية الاتحاد والترقي إلا الإطار التنظيمي لمشروع اليهود القاضي بإسقاط الدولة العثمانية والسيطرة على مقدراتها بواسطة يهود أظهروا إسلامهم،

والجمعية لم تتأسس حتى بقرار من هؤلاء اليهود الذين تزعموها، بل كان ذلك بقرار صهيوني رفيع.

يقول المؤرخ Seton Watson: «كانت هذه الجمعية إحدى إفرازات المجلس الصهيوني العالمي، كما كان قادتها وزعماؤها من الدونمة والماسونيين… أنشئت، بأمر من المجلس الصهيوني العالي بتمويل صهيوني عن طريق جاويد David اليهودي والصهيوني العريق».

ولقد اعترف أحد أعضاء الدونمة، قرة قش زادة محمد رشدي، وهو كان عضواً سابقاً فيها وأمام مجلس الأمة التركي في الثلث الأول من القرن العشرين: «بأن الدونمة ما هم إلا يهود باطنيون ولا يمتون إلى الإسلام بصلة».

كان لا بدّ من الإضاءة على المواضيع التي وردت، حتى يمكننا إظهار الصلة الوثيقة بين الصهيونية العالمية والأحداث التي أدت إلى سقوط الدولة العثمانية، وإبادة الأرمن وغيرهم من السريان والآشوريين، وبالتالي حكم تركيا عبر أحد أبرز قادة الدونمة مصطفى كمال.

كان لا بد من إبادة الأرمن في نظر يهود الدونمة، حتى تقوم القومية التركية،

وقد لعب يهود الدونمة دورهم بالكامل ونفذوا المجزرة بشكل وحشي، لم يشهد التاريخ البشري مثيلاً له، والناظر إلى أسماء الذين أوكل إليهم أمر الإبادة، يدرك مدى التماهي بين الصهيونية والطورانية والذي ما زال قائماً حتى اليوم.

وهم: جمال باشا السفاح، طلعت باشا، أنور باشا، د. ناظم باشا، بهاء الدين باشا، شاكر باشا، عزيز بك، جواد بك، عاطف رضا بك. وكانوا جميعاً من يهود الدونمة.

يقول رشيد رضا: «إنّ زعماء جمعية الاتحاد والترقي كلهم من شيعة الماسونية وإن من لوازم تشيعهم للماسونية قوة نفوذ اليهود فيهم وفي الدولة. وذلك يقتضي فوز الجمعية الصهيونية في استعمار بلاد فلسطين…» .

لقد أردنا من إلقاء الضوء على طبيعة حكام تركيا في بداية القرن وأصلهم اليهودي، لنربط في حلقات مقبلة، كيف أن الدور الذي رسمه اليهود للدولة التركية في بداية القرن، ما زالت تلك الدولة تقوم به حتى اليوم تحت مسميات عديدة.

يجب أن لا ننسى أن تركيا هي أول دولة إسلامية اعترفت بـ»إسرائيل»،

وتركيا هي الدولة الإسلامية الوحيدة المنخرطة في حلف شمالي الأطلسي، وتركيا هي معبر لأفعى التقسيم اليهودية، الذي تعمل له على مدى سورية الطبيعية.

ولا تنسوا كيليكيا والإسكندرون.

Tidbits #14

Brazil’s far-right president Bolsonaro wants to take away the indigenous lands in the Amazon forest and has threatened to give guns to ranchers — and now, he wants to open the rainforest to new oil drilling, mining, and even more logging. Fearless activist Sônia Guajajara and other indigenous leaders are calling for help.

1 in 1,461 chances of being born on Feb. 29, a leap year

~3000 BCE: Sumerians have a 360-day calendar of 30-day months, plus an extra 5 days of partying and festivals to stay in line with the Earth’s rotation around the sun.

A broad guess is that 25-70% of people in any infected country may catch the new coronavirus. ⁠

Israelis is living under fake mystical news: The worst ghetto in the mind of any people

The best strategy for the Syrian regime to keep Syrian Muslim Brotherhood and ISIS off Syria borders is to announce that Syria is secular, in all matter of laws, marriages, inheritance… the dissociation of State affairs from religious chari3at, civil registry, and discoraging imamas and religious clerics from delivering political speeches in mosques and churches…

China is barricading itself. Citizens are allowed once every 3 days for a stroll outside their confinement. Entrances and exits are tightly controlled and new types of restriction every week. China regime is testing and monitoring how long the Chinese are able to submit to all that crap.

Can UN health org. exhibit a list of categories of deaths since the outbreak of Coronavirus: Numbers died out of famine, of curable diseases, of traffic accidents, of fire suffocation, of drowning in seas and pools, from falling in bathtubs, from workplace accidents, mass shoutouts, family deadly violence…?

“Ghost ships”, unmanned vessels, appearing in some kind of undead state: These are outdated ships filled with dangerous materials that colonia powers sent across the oceans, away from their “homeland”. Ghost ships are warning us against the dangers of greed and ego.

Israeli snipers shot with live bullets at 16,000 unarmed Palestinians in last year alone, And the UN is shyly and barely saying: Israel committed what verges on crimes against humanity.

Between 1870 and 1920, 11 million Americans moved from rural areas to urban ones, and most of the 25 million new immigrants settled in cities. By the early 20th century, the West was urbanized with an educational system designed for the industrial age. Educational system is No longer adapted to the digital age, as well as the graduating educated “workforce”

By 2028, the BLS projects more than 85% of all Americans will be employed in the service economy, from retail to home care. Educational systems need to be revamped for the new kinds of workforce

A black hole exploded 390 million light years away.

 Benjamin Bergen found that 🖕this finger sign did not make test subjects think of a penis, but 👉👌 did.

Wetlands cover around 6% of our planet. But 40% of all plants and animals on Earth live or breed in wetlands. Our wetlands are not just the nurseries of life. They are also the kidneys of our planet. They store carbon dioxide and keep it in the ground.

Shouldn’t the Coronavirus bodies be incinerated? One of 10 victims die. In Africa, during the Ebola epidemics, 9 out of 10 died and they were buried the traditional way: digging earth.

With massive deforestation, many animals are flocking to urban centers. If these animals dig the graves of Ebola victims, isn’t that a valid reason for the re-spreading of the deadly virus?

Syrian people: Welcomed all refugees since antiquity, without visa or conditions

سوريا البلد الام لجميع الشعوب المظلومة والمضطهدة من كل الدول و الاعراق و الديانات المختلفة ولم تنصب خيمة لاحد كما فعل جيرانها مع شعبها

تحيا سوريا

How the Lebanese are feeling in their daily life, since the upheaval started on October 17?

Personally, I don’t see how Lebanon will undergo a productive change in its economic unless a full political engagement with Syria is resolved. Syria is our only trade route outside our borders and it is through Syria that we can trade with the promising Iraqi market.

And then our business laws must be modernized and facilitated by eliminating many red tapes used by our militia/mafia “leaders” who controlled our political system since 1992 and heaped on Lebanon a State Ponzi scheme for 3 decades.

الوضع الاقتصادي الى أين :

بتمشي بشوارع المدن والقرى بتشوف كل الناس معصبة ومضايقة وعيونن حزينة جدا وكل تفاعلن العملي عم يكون فيه الكثير من اليأس..

كل الناس عم تحكي نفس اللغة ونفس الأسلوب .. بتفوت عالمصارف بتشوف جوا موظف منو مسؤول ولا الو علاقة بقرارات الإدارة عم يتعرض للإهانات من مودع لأنو بدو مصاري …

التجار مخروب بيتها وما قادرة تستمر ، الموظفين مخروب بيتن بسبب فرق الدولار وأكثر الموظفين بالقطاع الخاص ما عم يقبضو اكثر من نصف راتب اللي يمكن ما بكفيهن بنزين وتلفونات واشياء بسيطة …

شو اللي عم يصير ؟ هون هوي السؤال …
هل حقيقة البلد انتهى والمصارف رايحة عالافلاس ؟؟
هل حقيقة نحنا بطل عنا ولا حل ؟

قراءاتي بالموضوع الاقتصادي بتقول انو لا … في مشكلة كبيرة اكيد بس مش لدرجة انو البلد رايح عالافلاس والمصارف ما معها أموال المودعين ومع احترامي الشديد لبعض العم يقولو هيك بس ما بعتقد اتطلعوا بشكل جيد عالحقيقة..

١- أموال المصارف موجود بنسبة كبيرة سيولة وفي جزء موجود بالاستثمارات بلبنان وخارجو.
٢- في ناس عم تقارن مع بنك انترا بالثمانينات والحقيقة انو بنك انترا كان في قرار سياسي بإفلاسو وللعلم انو بنك انترا كان يفتح ٢٤ ساعة باليوم وكان يسحب العميل كل اللي بدو ياه وهيدا جزء من اللي ساعد يضربو للبنك وللعلم انو بنك انترا لحد اليوم بعد عندو كتير املاك بلبنان وخارج لبنان…
٣- لبنان مركز تجاري ومخابراتي لكتير من دول العالم وما حدا منهن الو مصلحة انو لبنان ينهار .. يمكن ألن مصلحة انو يخنقو تا يحققو مكاسب بس مش يقتلو …

٤- مصرف لبنان وهندساتو المالية عملت مشاكل كتير وكرمال هيك إذا انتبهنا مصرف لبنان عم يجبر المصارف انها تخفض فوائدها حتى تشجع الاستثمار بشكل مباشر للمودعين وخاصة انو الحركة رح تكون بنكية داخلية مش كاش وهيدا الشي لمصلحة البلد ولمصلحة الاقتصاد بتشغيل يد عاملة وتحقيق أرباح منطقية.

٥- فرنسا وروسيا وبعض الدول الأخرى رفضت رفض قطعي انهيار الاقتصاد اللبناني.
٦- ما ننسى انو صار عنا غاز وهيدا الشي صح عملنا مشاكل بمكان ما للدول اللي الها مصالح وبدها تسيطر عا هيدا القطاع بس كمان بنفس الوقت هيدا بيمنع التدهور الاقتصادي من جهة ثانية وخاصة إذا كان في إدارة سياسية صح بهيدي المرحلة.

٧- مجرد وجود حكومة بالمرحلة القادمة هيدا رح يكون عامل ثقة للداخل وللخارج ورح نشوف استقرار اقتصادي بعد فترة مش كتير طويلة بغض النظر عن شكل الحكومة او مين رئيسها مع انو وجود الرئيس الحريري بشكل ضمانة أقوى خارجيًا .

الانتفاضة كل اللي عملتو من اول ما بلشنا لليوم ما خصها بالوضع الحاصل هيي يمكن سرعت المشكلة شوي بس هيي مش سبب فيها .

ورب ضارة نافعة. وانا رأيي انو التركيز الإعلامي على انو البلد منهار ورايح للمجاعة وغير هيك مقصود، وفي من وراه اهداف سياسية.

بالنتيجة انا ما عم قول ما في مشكلة ولا عم قول انو الوضع تمام بس عم قول انو الوضع مش بالخطورة اللي البعض بيحكي فيها. انا ما دخلت هون بلعبة الأرقام لأنو ما في حدا عندو شي رسمي وكل الأرقام اللي بتسمعوها هيي تحليل او ارقام وهمية .
ا

لمرحلة القادمة حساسة وضاغطة بس ما في انهيار ولا رح يصير … هيدا لبنان حبيب الكل يا اصدقاء والكل ألن مصالح فيه عا جميع المستويات…
الحل الحقيقي لبعدين : اقتصاد منتج مع الاقتصاد الريعي وتجربة تركيا لازم كتير نستفيد منها.
اكيد واكيد وقف الهدر والفساد واستعادة الأموال المنهوبة واستقلالية القضاء وغيرن ….


adonis49

adonis49

adonis49

December 2020
M T W T F S S
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

Blog Stats

  • 1,442,066 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.adonisbouh@gmail.com

Join 784 other followers

%d bloggers like this: